الأمير سلمان لرجال الأعمال الفرنسيين: المملكة الأكثر جذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات

وزير التجارة الخارجية الفرنسي أكد أن باريس تعمل على خفض تكلفة العمل وتوفير الاستقرار الضريبي

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
TT

الأمير سلمان لرجال الأعمال الفرنسيين: المملكة الأكثر جذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه رجال أعمال البلدين في باريس أمس (واس)

دعا الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشركات ورجال الأعمال الفرنسيين للتوجه إلى السعودية والاستثمار في الفرص التي يوفرها اقتصادها, مؤكدا ان السعودية تعد من الدول الأكثر استقرارا وجذبا للاستثمارات لما تقدمه من حوافز وتسهيلات للمستثمرين.
وجاءت دعوة ولي العهد في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا في الكلمة التي ألقاها، بحضور الوفد الرسمي المرافق وممثلي كبريات الشركات الفرنسية العاملة أو المهتمة بالسوق السعودية والوفد الاقتصادي السعودي، وذلك بمناسبة انعقاد المنتدى الـ34 لنادي رجال الأعمال الفرنسي - السعودي في فندق جورج الخامس.
ودعا الأمير سلمان، رجال الأعمال السعوديين إلى أن «يبحثوا مع نظرائهم الفرنسيين الفرص الاستثمارية المختلفة لرفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية».
وأكد ولي العهد أن العلاقات السعودية الفرنسية تشهد حاليا نقلة نوعية بفضل حرص القيادة السياسية في كلا البلدين على دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، وقال إن مكانة فرنسا في الساحة الدولية وثقلها الاقتصادي وريادتها في كثير من الصناعات المتقدمة تجعل منها شريكا استراتيجيا للمملكة.
وأشار الأمير سلمان في كلمته، إلى عدد من الإصلاحات التي من شأنها أن تسهل عمل المستثمرين وربما يكون أهمها فتح سوق الأسهم السعودية وهو الأكبر في الشرق الأوسط أمام الاستثمار الأجنبي. وبين ولي العهد حاجة السعودية إلى التوسع في برامج التنمية للاستجابة للحاجات المتكاثرة وللشباب (نسبة الذين هم تحت سن الـ25 تزيد على 50 في المائة من عدد السكان). وشدد على الحاجة لتنمية القطاع الخاص وتمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة وترشيد وتنويع مصادر الطاقة الأمر الذي تمثل بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة. . وقال الأمير سلمان إن «مكانة محورية فرنسا في الساحة الدولية، وثقلها الاقتصادي، وكذلك قدرتها على الابتكار، وريادتها في الكثير من الصناعات المتقدمة، تجعل منها شريكا استراتيجيا للمملكة».
وكان ولي العهد السعودي قد شاهد عرضا مرئيا عن المشاريع الخدمية الكبرى التي تقيمها بعض الشركات الفرنسية في المملكة.
وخلال المناسبة، تلقى الأمير سلمان هدية تذكارية، هي عبارة عن الصفحة الأولى لجريدة «لو فيغارو» الفرنسية التي نشرت في يوم الثلاثاء الخامس عشر من مايو (أيار) 1973 خبر زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز للجمهورية الفرنسية، أثناء تولي الرئيس جورج بومبيدو رئاسة الجمهورية، كما تلقى هدية تذكارية أخرى بهذه المناسبة.
وكانت الجلسة الصباحية للمنتدى قد بدأت بكلمة مسهبة لوزير التجارة والصناعة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة الذي عرض بالتفصيل وبالاستناد إلى فيلم قصير العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا تلاه في الكلام محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان. ومثل الجانب الحكومي الفرنسي وزير الدولة للتجارة الخارجية والسياحة توماس تيفينو الذي حرص على توجيه «رسالة سياسية قوية» مفادها رغبة فرنسا في تعميق علاقاتها الاقتصادية المتنوعة و«مواكبة» خطط التنمية السعودية في كافة المجالات التي تتمتع فيها بلاده بالخبرات العالية.
وأبانت المداخلات جميعها رغبة مشتركة بعدم الاكتفاء بما هو قائم اليوم بين باريس والرياض والذهاب إلى أبعد من ذلك رغم أن فرنسا هي أول مستثمر أوروبي في السعودية وثالث مستثمر عالمي. فضلا عن ذلك، يريد الطرفان الاستفادة من الأجواء بالغة الإيجابية بين البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية.
من جانبه، وصف وزير الدولة للتجارة الخارجية الفرنسي توماس تيفينو، السعودية بأنها «شريك أساسي» لفرنسا، مشيرا إلى أنها عضو في مجموعة العشرين وعضو في منظمة التجارة الدولية وتلعب دورا رائدا في دعم الاستقرار ومنه استقرار السوق النفطية. وأشاد تيفينو بـ«مناخ الأعمال الجيد» في المملكة وبكونها تحتل المرتبة الـ22 في تصنيف البنك الدولي للبلدان الأكثر تشجيعا للاستثمارات وبعدد من النجاحات التي حققتها الشركات الفرنسية في قطاعات النفط والنقل على أنواعه والصحة والخدمات والإنشاءات والصناعات وإدارة المياه. ووجه الوزير الفرنسي رسالتين: الأولى للمسؤولين السعوديين إذ أكد أن شركات بلاده «جاهزة لمواكبتكم في استراتيجيكم الإقتصادية وفي تنويع اقتصادكم». والثانية إلى رجال الأعمال السعوديين الذين دعاهم إلى الاستثمار في فرنسا. ولخص رؤيته بالقول: «لديكم احتياجات ولدينا عروض، لنعمل إذن معا».
بيد أن المناقشات بينت أن لكل طرف «تساؤلات» . فالجانب السعودي تساءل مثلا عن القانون الضريبي المطبق على الشركات وتساءل كيف أن باريس تريد من رجال الأعمال الأجانب الاستثمار في اقتصادها بينما بعض رجال الأعمال الفرنسيين «يخرجون» باستثماراتهم إلى الخارج بسبب ثقل الضرائب التي تخضع لها الشركات. أما الجانب الفرنسي فقد طرح قضية تسريع المعاملات الإدارية وتوحيد الجهات الواجب التوجه إليها. ورد الوزير الفرنسي على التساؤل الأول بتأكيد أن الحكومة اتخذت قرارات هامة بخفض أعباء الشركات بما يساوي 40 مليار يورو حتى عام 2017 وبالسعي لخفض تكلفة العمل وتوفير الاستقرار الضريبي. من جانبه أكد الجانب السعودي أن الرياض تعمل على إنشاء البوابة الواحدة وعلى تقصير المهل اللازمة للمباشرة بالأعمال. وأعقب ذلك كله معرض لفرص الأعمال المتوافرة في السعودية في الكثير من القطاعات الواعدة.
كما ألقى رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية الدكتور عبد الرحمن الزامل كلمة أكد فيها أن هذه الاجتماعات التي جرت تحت رعاية ولي العهد بمناسبة زيارته الحالية لفرنسا هي قوة دفع لرجال الأعمال السعوديين مع نظرائهم الفرنسيين وتعطيهم فرصة لتبادل الآراء وتقييم الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في المملكة، حيث ركزت تلك الاجتماعات على المستجدات التي حدثت في سوق المملكة من خطوات تنموية منذ الاجتماع الذي جرى في الرياض السنة الماضية، مشيرا إلى أن الاجتماعات أكدت أهمية العلاقات التجارية والاستثمارية السعودية والفرنسية وتبادل الفرص الاستثمارية بين البلدين. وقال إن المملكة تعد من أسرع دول العالم نموا وأكبر سوق اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وتتميز باقتصاد قوي حسب تقرير صندوق النقد الدولي، كما أنها تمتلك 25 في المائة من احتياطات النفط في العالم، وتستحوذ على 25 في المائة من إجمالي الناتج القومي العربي.
عقب ذلك ألقى رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي محمد بن لادن كلمة شرح فيها العروض الاستثمارية الفرنسية في المملكة حيث تحدث مسؤولو تلك المشاريع عن ثلاثة عروض شراكة يتعلق الأول بحافلات النقل العام بمدينة الرياض وما يتعلق بالمشروع من خطوط سير ومحطات مخصصة بالشراكة بين شركتي ارابتي وسابتكو، فيما كان المشروع الثاني عن إدارة المياه في جدة وهي شراكة بدأت عام 2008 من أجل تحسين إدارة المياه في جدة وتحسين تقديمها للمستفيدين من خلال خدمة شاملة متطورة بالشراكة مع سويزاندمرو، فيما يتعلق المشروع الثالث بتدريب أطباء وفنيين في مجال مكافحة الأمراض المعدية وتأسيس مراكز أبحاث خاصة بالأمراض المعدية بالشراكة مع معهد باستور.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.