البنك المركزي التونسي ينبه من تداعيات تواصل تفاقم العجز التجاري

رغم تحسن أداء القطاعين الفلاحي والسياحي

البنك المركزي التونسي ينبه من تداعيات تواصل تفاقم العجز التجاري
TT

البنك المركزي التونسي ينبه من تداعيات تواصل تفاقم العجز التجاري

البنك المركزي التونسي ينبه من تداعيات تواصل تفاقم العجز التجاري

أكد البنك المركزي التونسي مجددا على «مدى خطورة التطورات التي ما انفك القطاع الخارجي يشهدها جراء التفاقم المتواصل لعجز الميزان التجاري». ونبه البنك في بيان أصدره أمس (الثلاثاء) عقب الاجتماع الدوري لمجلس إدارته إلى «غياب أي بوادر انفراج على مستوى العجز الحالي»، حيث سجل هذا العجز وفق نفس البيان «توسعا بـ29.3 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ 4.9 مليار دينار تونسي (نحو 3 مليارات دولار أميركي)، أي ما يمثل 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 3.8 مليار دينار تونسي و5 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية».
ودعا البنك المركزي في بيانه إلى «التعجيل باتخاذ الإجراءات الضرورية التي من شأنها الضغط على نسق الواردات، بالتوازي مع العمل على دفع نسق الصادرات».
ويعود هذا المسار السلبي حسب بيان البنك إلى «تواصل انزلاق عجز الميزان التجاري، حيث ارتفع بـ18.2في المائة، بالعلاقة مع تواصل تردي ميزان الطاقة من ناحية، نتيجة انخفاض صادرات النفط الخام (- 11 في المائة) وارتفاع مشتريات الغاز الطبيعي (66.9 في المائة)، وتفاقم عجز الميزان الغذائي (- 68.8 في المائة) من ناحية أخرى. وأشار البيان إلى بقاء «واردات المواد الغذائية في مستويات مرتفعة على الرغم من تراجعها بـ5.7 في المائة من سنة لأخرى». كما أضاف البيان، أن «هذه التطورات لم تنعكس مباشرة على وضعية الموجودات الصافية بالعملة الأجنبية التي حافظت على مستوى مقبول بنحو 12.642 م. د أو ما يعادل 113 يوما من التوريد في موفى شهر أغسطس (آب) 2014، مقابل 104 أيام في نفس التاريخ من العام السابق، وذلك بفضل تحسن المداخيل، خاصة بعنوان تعبئة موارد خارجية مهمة».
وحول نمو الاقتصاد التونسي في الأشهر الأولى من السنة الحالية سجل مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، اعتمادا على آخر البيانات الصادرة عن المعهد التونسي للإحصاء تباطؤ النمو الاقتصادي لتونس الذي لم تحقق سوى 2 في المائة بحساب الانزلاق السنوي خلال الثلاثي الثاني من العام الحالي، مقابل 2.8 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية لتبلغ بذلك نسبة النمو خلال النصف الأول من السنة الحالية 2.1 في المائة.
وأشار مجلس إدارة البنك أنه «باستثناء قطاع الفلاحة والصيد البحري الذي شهد انتعاشة طفيفة (1 في المائة مقابل – 4 في المائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2013)، فإن تراجع نسق النمو يعود أساسا إلى تواصل تقلص القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعملية (- 5.8 في المائة مقابل - 1.4 في المائة) وتباطؤ النمو في بقية القطاعات، لا سيما الصناعات المعملية (0.1 في المائة مقابل 4.1 في المائة) والخدمات المسوقة (3.8 في المائة مقابل 4 في المائة).
ولاحظ البنك المركزي، أن «النسق الإيجابي الذي حافظ عليه الاقتصاد في ظل ظرف دولي وإقليمي وداخلي صعب يبرز على ضعفه، قدرة على الصمود يتعين دعمها»، مشيرا إلى «التحسن المهم لأهم مؤشرات القطاع السياحي، خلال شهر أغسطس 2014، مع زيادة المداخيل بالعملة خلال الـ20 يوما الأولى من نفس الشهر بـ40.1 في المائة مقابل 12.9 في المائة قبل سنة، وذلك بالعلاقة مع تسارع دخول الوافدين المغاربيين (107.8 في المائة مقابل - 48.2 في المائة).
وبخصوص تطور الأسعار، لاحظ المجلس «تواصل ارتفاع نسبة التضخم، في شهر يوليو (تموز) 2014، حيث بلغت 6 في المائة بحساب الانزلاق السنوي مقابل 5.7 في المائة في الشهر السابق في حين كانت في حدود 5 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي». وعلى مستوى سوق الصرف، سجل المجلس «بعض التحسن في قيمة الدينار مقابل اليورو، خلال شهر أغسطس 2014، حيث شهد ارتفاعا بـ0.4 في المائة، في حين تراجع بعض الشيء إزاء الدولار الأميركي (- 1.1 في المائة). ومقارنة ببداية العام الحالي، بلغ الانخفاض 1.2 في المائة مقابل اليورو و5.3 في المائة إزاء الدولار». وقرر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».