وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

نوفاك أكد لـ«الشرق الأوسط» أن شراكات البلدين تتجاوز الطاقة إلى استكشاف الفضاء والطيران... والتبادل التجاري زاد 15 %

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)

شدد ألكسندر نوفاك وزير الطاقة في الاتحاد الروسي على أن التعاون مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط. وتوقع نشوء مخاطر الطلب على النفط خلال الأعوام القليلة المقبلة، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، مع بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين أميركا والصين.
وبيّن أن شهر أبريل (نيسان)، شهد زيادة في تنفيذ الحصص حسب اتفاقية «أوبك+»، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول «أوبك» وغير الأعضاء في هذه المنظمة، كاشفاً أن سبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص في تنفيذ الصفقة من قبل السعودية.
وأضاف نوفاك في حوار مع «الشرق الأوسط» أن النصف الثاني من عام 2019 سيوضح إلى أي مستوى سيستقر إنتاج وصادرات إيران، مبيناً أن وضع الإنتاج في فنزويلا لا يزال غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
وأكد أن التنفيذ المنضبط لاتفاقية «أوبك+»، أدى إلى عدم ضخ الدول المشاركة نحو مليار برميل إلى السوق بين 2017 و2018، ما أسهم في انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان وتقليص الفائض في السوق العالمية، مشيراً إلى زيادة في الاستثمارات العالمية بقطاع النفط والغاز للعام الثالث على التوالي، من نحو 430 مليار دولار في عام 2016 إلى 500 مليار دولار في عام 2019.
وذكر أن مجالات التعاون مع السعودية تتجاوز مجال الطاقة، إلى استكشاف الفضاء والقطاع المالي والزراعة وغيرها، منوها أن حجم التبادل التجاري في نهاية عام 2018، ارتفع بنسبة 15 في المائة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> مطلع الأسبوع شاركتم باجتماعات «أوبك» في جدة... ما النتائج التي خلصتم إليها؟
- الهدف من اجتماعات «أوبك» في جدة كان المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة الوزارية، حيث تم مناقشة مسائل استقرار الوضع في سوق النفط، وكذلك الخطوات الضرورية للحفاظ على الاستقرار وإمكانية التنبؤ. هذه المسألة مهمة للغاية، وكذلك لأنها تشغل مكانة كواحدة من المسائل الرئيسية في جدول الطاقة العالمي. ذاك النجاح الذي حققناه في الفترة السابقة أصبح ممكنا بفضل القرارات التي تم اتخاذها بشكل مشترك، وتنفيذها بدقة من جميع الأطراف المعنية بهذه العملية.
كانت مهمتنا الرئيسية تقييم كيفية تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج في غضون الأشهر الأربعة الماضية وصياغة تقديرات بالنسبة للنصف الثاني من العام. واتفق جميع الوزراء على أن الاتفاقية تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها بشكل كامل، إذ وصل مستوى التنفيذ في أبريل إلى مستوى قياسي بمعدل 168 في المائة.
أود أن أؤكد أن أعمالنا المشتركة لها تأثير إيجابي على الوضع في سوق النفط العالمي. ومن الواضح تماما أن إجراءاتنا المستهدفة والمدروسة التي قمنا باتخاذها أثناء لقاء شهر ديسمبر (كانون الأول)، أتاحت لنا تجنب حدوث اضطرابات في السوق وزيادة كبيرة في العرض والطلب، ونتيجة لذلك انخفضت الأسعار. وفي شهر يونيو، سيعقد اجتماع وزاري يناقش الوضع في السوق، بما في ذلك مراعاة عدد من العوامل التي لا تزال غامضة. على أي حال، أعتقد أن من الضروري مواصلة التعاون بين دول منظمة «أوبك» والدول المنتجة من خارج هذه المنظمة.
وإضافة إلى المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة، عقدنا أيضاً عدداً من الاجتماعات الثنائية مع زملاء من الدول المشاركة في الاتفاقية، بما في ذلك مع خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي.
> ما مدى رضاكم عن المستوى الحالي للعلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية؟ وما وجهة نظركم حيال تطور العلاقات في المستقبل؟
- تجاوزت العلاقة بين روسيا والسعودية التعاون فقط في مجال الطاقة منذ فترة طويلة. نحن نرى إمكانيات كبيرة للتعاون في مجالات مثل الزراعة واستكشاف الفضاء وفي القطاع المالي. وهنا لا بد من التنويه إلى أن التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية يتوسع ويتعزز باستمرار.
في نهاية عام 2018، ارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 15 في المائة، وبلغ أكثر من 1 مليار دولار. وهذا يعتبر مؤشراً جيداً يدل على مستوى التطور خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، نعتقد أن جميع الفرص مفتوحة أمامنا لزيادة حجم التبادل التجاري في المستقبل.
> كيف تقيّمون أهمية التنسيق بين روسيا والسعودية فيما يتعلق بالسياسة النفطية واستقرار الأسعار؟ ولماذا تعتقدون بأن هذا التعاون يجب أن يستمر؟
- من الصعوبة بمكان أن نختلف حول حقيقة أن السعودية تلعب أحد الأدوار الرائدة في منظمة أوبك. والتضامن الذي أبدته المملكة وروسيا في إطار التعاون بين منظمة «أوبك» مع غير الأعضاء في هذه المنظمة، هو عامل حاسم في ضمان توازن العرض والطلب في سوق النفط، والحفاظ على الرغبة في الاستثمار ضمن هذا القطاع على المدى الطويل، واستعادة استقرار سوق النفط ومواجهة ما يقوم به المضاربون.
ومع ذلك، أريد أن أؤكد أن العمل وفق صيغة «أوبك+» والعلاقات الثنائية مع السعودية مساران يسيران على التوازي. وبغض النظر عن القرارات المتخذة في إطار «أوبك+»، سنواصل مع المملكة تطوير التعاون في القطاع النفطي، بما في ذلك تنفيذ المشاريع المشتركة والاستثمارات الثنائية، وكذلك في قطاعات الاقتصاد الأخرى.
في الوقت الحالي، على سبيل المثال، تجري مناقشة إمكانية التعاون في مجال صناعة الطيران، ويجري بالفعل تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الثقافة.
> أين ترون أهمية نمو الاستثمارات الروسية في الشركات السعودية في سياق دخولها التدريجي إلى البورصة؟
- في المرحلة الحالية، تم وضع خريطة طريق حول التعاون المشترك مع الجانب السعودي، تتضمن مجموعة كاملة من مجالات التعاون التي نعتزم توقيعها مع المهندس خالد الفالح الرئيس المشارك للجنة الحكومية المشتركة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال أعمال الاجتماع المقبل للجنة، الذي سيعقد في الفترة بين 10 و11 يونيو 2019 في موسكو. وأعتقد أن تنفيذ هذه المشاريع، بما في ذلك تلك التي لديها القدرة على الدخول في عمليات إبرام الصفقات عبر البورصة، سيكون خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون فيما بيننا، إذ إن الاستثمار المتبادل يعزز دائماً من العلاقات ويمنح الفرصة لرؤية آفاق جديدة وتبادل الخبرات.
> ما هي برأيكم القضايا التي ستواجه سوق النفط العالمي، أولا وقبل كل شيء، في الأعوام القليلة المقبلة؟ وما هي الاتجاهات الرئيسية في ذلك؟
- في رأيي، قد تنشأ خلال السنوات القليلة المقبلة، مخاطر الطلب على النفط بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. من بين العوامل الاقتصادية، يمكننا أن نلاحظ بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. هذه العوامل، إلى جانب الغموض السياسي المتزايد في الكثير من مناطق العالم، تشير إلى تعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الصدمات، وإن غياب عدم القدرة على التنبؤ وقواعد اللعب غير الواضحة يؤديان دائماً إلى تدهور المناخ الاستثماري وانخفاض حجمه، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي.
هذا فيما يتعلق بالعوامل العالمية. ولكن هناك بالطبع عوامل تخص قطاع الطاقة. قبل كل شيء، الحديث يدور حول المنافسة المتزايدة، وكذلك النمو التدريجي لحصة تطوير الاحتياطيات غير التقليدية، أي الاحتياطيات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج. رغم أن المحرك الرئيسي لديناميكيات إمدادات النفط من المرجح أن تكون دول الشرق الأوسط، التي تتمتع بأقل تكلفة إنتاج للذهب الأسود، إلا أن تأثير إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل كل شيء، إنتاج الصخر الزيتي، سيزداد في المستقبل.
إضافة إلى ذلك، فإن العوامل طويلة الأجل المتمثلة في البيئة وكفاءة الطاقة والمنافسة في مجال توريد الوقود ستلعب أيضاً دوراً كبيراً في السوق. على سبيل المثال، عند الحديث عن عامل البيئة لقطاع الطاقة، علينا الأخذ بعين الاعتبار تغيير معايير محتوى الكبريت في الوقود البحري من 3.5 في المائة إلى 0.5 في المائة، ما سيوفر بديلاً جزئياً لزيت الوقود عالي الكبريت بالديزل والغاز المسال وأنواع الوقود الأكثر ملاءمة للبيئة. كما تتطور مصادر الطاقة المتجددة بسرعة. فعلى الرغم من أنها غير قادرة على أن تكون بديلاً عن النفط والغاز حتى الآن، لكنها ستؤدي إلى زيادة حدة المنافسة بين مصادر الطاقة.
> ما موقف موسكو فيما يتعلق بتمديد اتفاقية الحد من الإنتاج؟ وما هي الخطوات التي ستتخذونها في المستقبل مع منظمة «أوبك»؟
-وصلت روسيا إلى مستوى تنفيذ الاتفاق بنسبة 100 في المائة، وبنهاية شهر يونيو نخطط للبقاء على نفس مستوى الإنتاج كحد أدنى، وفقا للاتفاقيات التي تم التوصل إليها مسبقاً من جميع الأطراف في الاتفاقية.
على العموم، وفقا لـ«أوبك+»، لاحظنا في شهر أبريل، زيادة في تنفيذ خفض الحصص، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول أوبك وغير الأعضاء في هذه المنظمة. وسبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص على تنفيذ الصفقة من السعودية. لذلك، يمكن القول إن درجة الانضباط في التنفيذ مرتفعة للغاية.
وبالنسبة للاتفاقية التي سنبرمها في المستقبل، علينا أن ندرك أولاً أن سوق النفط ديناميكي للغاية. في الأشهر الأخيرة، ظهرت مخاطر جيوسياسية كثيرة، منها زيادة الضغوط على عدد من البلدان بسبب العقوبات، وارتفاع مستوى الاضطراب، وتفاقم الحروب التجارية. سنحتاج إلى تقييم هذه العوامل الجيوسياسية، وكذلك المخاطر التي لم تتحقق بعد، وأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن الحفاظ على شروط إعلان التعاون أو تغييرها. من المهم بالنسبة لنا أن نعالج بعض هذه العوامل: حال ووضع المستهلكين، ودراسة الاستقرار المالي لمنتجي النفط، وذلك من أجل ضمان استقرار الواردات.
ومن المهم تجنب صدمات كبيرة في جانب العرض، والتي تؤثر سلباً على جميع المشاركين في السوق. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر جميع الدول المشاركة، وبعد ذلك فقط اتخاذ قرار جماعي بشأن مستقبل الاتفاقية.
> كيف أثّرت هذه الاتفاقية بالفعل على السوق العالمية؟ وهل هناك حقاً نتائج إيجابية؟
- كما تعلمون، كان هدف اتفاقية «أوبك+» دائماً تحقيق الاستقرار في سوق النفط عالميا، وتمكنّا بشكل موضوعي من تحقيق هذا الهدف، رغم بعض الشكوك من المشاركين في السوق، والتي لاحظناها في بداية الطريق. بالنسبة لي من الواضح تماماً أن التعاون الذي تم تطويره بين دول «أوبك» والدول الرئيسية المنتجة للنفط غير الأعضاء في هذه المنظمة لا يؤدي فقط إلى استقرار السوق العالمية لشركات الطاقة بل يسهم أيضاً في تعزيز الحوار بين جميع كبار المنتجين في قطاع الطاقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الذي سيتم بناؤه على الثقة والاحترام المتبادلين اللذين تم تشكيلهما بالفعل خلال إعلان التعاون. وهذا ينطبق على كل من التعاون الثنائي مع جميع دول المشاركة بشكل مستقل، وعلى حوار الطاقة مع منظمة «أوبك» نفسها.
بسبب التنفيذ المنضبط، لم تضخ الدول المشاركة لعام «2017 - 2018»، نحو مليار برميل إلى السوق. وأسهم انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان في تقليص الفائض في السوق العالمية، فمنذ نهاية عام 2016 انخفض احتياطي النفط والمنتجات النفطية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 150 مليون برميل بحلول الربع الأول من عام 2019، وفي شهر مارس (آذار) عام 2018، ولأول مرة منذ 3 أعوام ونصف العام، انخفض المستوى إلى أقل من معدل السنوات الـ5.
إذا عدنا قليلا إلى الوراء نتذكر أن السعر انخفض بداية عام 2016 إلى 27 دولاراً للبرميل بسبب الإفراط في الإنتاج وعدم فهم السوق لآفاق التطوير. وبالتالي فإن عدم القدرة على التنبؤ وانخفاض الأسعار أدى إلى انخفاض يشبه الانهيار في الاستثمار بقطاع صناعة النفط في العالم، عندما فقد القطاع ما يقرب من 1 تريليون دولار من المشاريع الاستثمارية خلال عامين ونصف العام، وكاد أن يؤدي ذلك إلى انهيار حاد في الإنتاج في المستقبل بسبب قلة الاستثمار.
بعد إبرام الاتفاقية، تغير الوضع بشكل كبير، إذ إنه للعام الثالث على التوالي، نشهد زيادة في الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز، من نحو 430 مليار دولار عام 2016 إلى 500 مليار دولار عام 2019، وما يحفز الاستثمار ويضمن نمواً طويل الأجل هو أن تقلب الأسعار منخفض للغاية في الآونة الأخيرة.
ويوضح التحليل الذي أجريناه أنه في حال لم يتم إبرام الاتفاقية، فإن فائض الإنتاج في عام 2018 كان سيكون 0.6 مليون برميل في اليوم. وبالتالي في ظل هذا الفائض المفرط من النفط، فإن مستوى الأسعار على أعلى تقدير ستتراوح بين 30 و50 دولارا للبرميل الواحد، ما كاد أن يؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة في عدد من البلدان.
> كيف يؤثر نمو إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة على السوق العالمية؟
- يستمر إنتاج النفط في الولايات المتحدة، مع أن تحليل بنية الإنتاج يدل على أن النمو سيستمر على المدى المتوسط. في الوقت ذاته، يجب ألا ننسى أن حجم إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة حساس تماماً بالنسبة لسعر النفط، رغم زيادة كفاءة إنتاج الصخر الزيتي وبسبب تحسين التكنولوجيا، فإن مستوى نقطة التعادل في إنتاج الصخر الزيتي انخفض بشكل ملحوظ.
> برأيكم، كيف أثّر الوضع في فنزويلا وفرض العقوبات الأميركية على إيران، على السوق العالمية؟ وكيف يمكن للسوق أن يقلل تأثير هذه العوامل إلى الحد الأدنى؟
- أدت العقوبات وغيرها من العوامل الجيوسياسية بالفعل، إلى حقيقة أن قطاع تكرير النفط يعاني من نقص في النفط الثقيل، الذي تم استيراده سابقاً من فنزويلا، وجزئيا من إيران... وأعتقد أنه فقط في النصف الثاني من عام 2019 سيتضح على أي مستوى سوف يستقر إنتاج وصادرات إيران. لا يزال الوضع مع الإنتاج في فنزويلا غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في حوض بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
>كيف أثرت وتؤثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بإنتاج النفط وأسعاره على السوق؟
- إن تأثير أي تصريحات يكون محدوداً، والأهم من ذلك هو تأثير مؤقت في السوق.
قبل كل شيء، العامل الأساسي الذي يؤثر على الأسواق هو ميزان العرض والطلب. إذا تجاوز العرض الطلب، تتشكل الفوائض وتزداد المخلفات في السوق. علما بأن الأسواق تستجيب للغاية عندما يكون هناك مخزون زائد عن الحاجة في اتجاه انخفاض الأسعار.
نلاحظ اليوم وضعاً مستقراً بدرجة أكبر أو أقل هدوءاً في السوق، وتقلبات منخفضة والأسعار معقولة أو أكثر، تناسب كلاً من المصدرين والمستهلكين. ونعتقد أنه بفضل اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج تم تحقيق هذا الاستقرار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.