وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

نوفاك أكد لـ«الشرق الأوسط» أن شراكات البلدين تتجاوز الطاقة إلى استكشاف الفضاء والطيران... والتبادل التجاري زاد 15 %

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: تعاوننا مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط

وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)

شدد ألكسندر نوفاك وزير الطاقة في الاتحاد الروسي على أن التعاون مع السعودية يضمن توازن العرض والطلب واستقرار سوق النفط. وتوقع نشوء مخاطر الطلب على النفط خلال الأعوام القليلة المقبلة، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، مع بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين أميركا والصين.
وبيّن أن شهر أبريل (نيسان)، شهد زيادة في تنفيذ الحصص حسب اتفاقية «أوبك+»، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول «أوبك» وغير الأعضاء في هذه المنظمة، كاشفاً أن سبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص في تنفيذ الصفقة من قبل السعودية.
وأضاف نوفاك في حوار مع «الشرق الأوسط» أن النصف الثاني من عام 2019 سيوضح إلى أي مستوى سيستقر إنتاج وصادرات إيران، مبيناً أن وضع الإنتاج في فنزويلا لا يزال غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
وأكد أن التنفيذ المنضبط لاتفاقية «أوبك+»، أدى إلى عدم ضخ الدول المشاركة نحو مليار برميل إلى السوق بين 2017 و2018، ما أسهم في انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان وتقليص الفائض في السوق العالمية، مشيراً إلى زيادة في الاستثمارات العالمية بقطاع النفط والغاز للعام الثالث على التوالي، من نحو 430 مليار دولار في عام 2016 إلى 500 مليار دولار في عام 2019.
وذكر أن مجالات التعاون مع السعودية تتجاوز مجال الطاقة، إلى استكشاف الفضاء والقطاع المالي والزراعة وغيرها، منوها أن حجم التبادل التجاري في نهاية عام 2018، ارتفع بنسبة 15 في المائة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> مطلع الأسبوع شاركتم باجتماعات «أوبك» في جدة... ما النتائج التي خلصتم إليها؟
- الهدف من اجتماعات «أوبك» في جدة كان المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة الوزارية، حيث تم مناقشة مسائل استقرار الوضع في سوق النفط، وكذلك الخطوات الضرورية للحفاظ على الاستقرار وإمكانية التنبؤ. هذه المسألة مهمة للغاية، وكذلك لأنها تشغل مكانة كواحدة من المسائل الرئيسية في جدول الطاقة العالمي. ذاك النجاح الذي حققناه في الفترة السابقة أصبح ممكنا بفضل القرارات التي تم اتخاذها بشكل مشترك، وتنفيذها بدقة من جميع الأطراف المعنية بهذه العملية.
كانت مهمتنا الرئيسية تقييم كيفية تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج في غضون الأشهر الأربعة الماضية وصياغة تقديرات بالنسبة للنصف الثاني من العام. واتفق جميع الوزراء على أن الاتفاقية تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها بشكل كامل، إذ وصل مستوى التنفيذ في أبريل إلى مستوى قياسي بمعدل 168 في المائة.
أود أن أؤكد أن أعمالنا المشتركة لها تأثير إيجابي على الوضع في سوق النفط العالمي. ومن الواضح تماما أن إجراءاتنا المستهدفة والمدروسة التي قمنا باتخاذها أثناء لقاء شهر ديسمبر (كانون الأول)، أتاحت لنا تجنب حدوث اضطرابات في السوق وزيادة كبيرة في العرض والطلب، ونتيجة لذلك انخفضت الأسعار. وفي شهر يونيو، سيعقد اجتماع وزاري يناقش الوضع في السوق، بما في ذلك مراعاة عدد من العوامل التي لا تزال غامضة. على أي حال، أعتقد أن من الضروري مواصلة التعاون بين دول منظمة «أوبك» والدول المنتجة من خارج هذه المنظمة.
وإضافة إلى المشاركة في اجتماع لجنة المراقبة، عقدنا أيضاً عدداً من الاجتماعات الثنائية مع زملاء من الدول المشاركة في الاتفاقية، بما في ذلك مع خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي.
> ما مدى رضاكم عن المستوى الحالي للعلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية؟ وما وجهة نظركم حيال تطور العلاقات في المستقبل؟
- تجاوزت العلاقة بين روسيا والسعودية التعاون فقط في مجال الطاقة منذ فترة طويلة. نحن نرى إمكانيات كبيرة للتعاون في مجالات مثل الزراعة واستكشاف الفضاء وفي القطاع المالي. وهنا لا بد من التنويه إلى أن التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والسعودية يتوسع ويتعزز باستمرار.
في نهاية عام 2018، ارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 15 في المائة، وبلغ أكثر من 1 مليار دولار. وهذا يعتبر مؤشراً جيداً يدل على مستوى التطور خلال العامين الماضيين. ومع ذلك، نعتقد أن جميع الفرص مفتوحة أمامنا لزيادة حجم التبادل التجاري في المستقبل.
> كيف تقيّمون أهمية التنسيق بين روسيا والسعودية فيما يتعلق بالسياسة النفطية واستقرار الأسعار؟ ولماذا تعتقدون بأن هذا التعاون يجب أن يستمر؟
- من الصعوبة بمكان أن نختلف حول حقيقة أن السعودية تلعب أحد الأدوار الرائدة في منظمة أوبك. والتضامن الذي أبدته المملكة وروسيا في إطار التعاون بين منظمة «أوبك» مع غير الأعضاء في هذه المنظمة، هو عامل حاسم في ضمان توازن العرض والطلب في سوق النفط، والحفاظ على الرغبة في الاستثمار ضمن هذا القطاع على المدى الطويل، واستعادة استقرار سوق النفط ومواجهة ما يقوم به المضاربون.
ومع ذلك، أريد أن أؤكد أن العمل وفق صيغة «أوبك+» والعلاقات الثنائية مع السعودية مساران يسيران على التوازي. وبغض النظر عن القرارات المتخذة في إطار «أوبك+»، سنواصل مع المملكة تطوير التعاون في القطاع النفطي، بما في ذلك تنفيذ المشاريع المشتركة والاستثمارات الثنائية، وكذلك في قطاعات الاقتصاد الأخرى.
في الوقت الحالي، على سبيل المثال، تجري مناقشة إمكانية التعاون في مجال صناعة الطيران، ويجري بالفعل تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الثقافة.
> أين ترون أهمية نمو الاستثمارات الروسية في الشركات السعودية في سياق دخولها التدريجي إلى البورصة؟
- في المرحلة الحالية، تم وضع خريطة طريق حول التعاون المشترك مع الجانب السعودي، تتضمن مجموعة كاملة من مجالات التعاون التي نعتزم توقيعها مع المهندس خالد الفالح الرئيس المشارك للجنة الحكومية المشتركة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال أعمال الاجتماع المقبل للجنة، الذي سيعقد في الفترة بين 10 و11 يونيو 2019 في موسكو. وأعتقد أن تنفيذ هذه المشاريع، بما في ذلك تلك التي لديها القدرة على الدخول في عمليات إبرام الصفقات عبر البورصة، سيكون خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون فيما بيننا، إذ إن الاستثمار المتبادل يعزز دائماً من العلاقات ويمنح الفرصة لرؤية آفاق جديدة وتبادل الخبرات.
> ما هي برأيكم القضايا التي ستواجه سوق النفط العالمي، أولا وقبل كل شيء، في الأعوام القليلة المقبلة؟ وما هي الاتجاهات الرئيسية في ذلك؟
- في رأيي، قد تنشأ خلال السنوات القليلة المقبلة، مخاطر الطلب على النفط بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. من بين العوامل الاقتصادية، يمكننا أن نلاحظ بداية انخفاض معدل نمو التجارة العالمية وتصاعد النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. هذه العوامل، إلى جانب الغموض السياسي المتزايد في الكثير من مناطق العالم، تشير إلى تعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الصدمات، وإن غياب عدم القدرة على التنبؤ وقواعد اللعب غير الواضحة يؤديان دائماً إلى تدهور المناخ الاستثماري وانخفاض حجمه، وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي.
هذا فيما يتعلق بالعوامل العالمية. ولكن هناك بالطبع عوامل تخص قطاع الطاقة. قبل كل شيء، الحديث يدور حول المنافسة المتزايدة، وكذلك النمو التدريجي لحصة تطوير الاحتياطيات غير التقليدية، أي الاحتياطيات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج. رغم أن المحرك الرئيسي لديناميكيات إمدادات النفط من المرجح أن تكون دول الشرق الأوسط، التي تتمتع بأقل تكلفة إنتاج للذهب الأسود، إلا أن تأثير إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل كل شيء، إنتاج الصخر الزيتي، سيزداد في المستقبل.
إضافة إلى ذلك، فإن العوامل طويلة الأجل المتمثلة في البيئة وكفاءة الطاقة والمنافسة في مجال توريد الوقود ستلعب أيضاً دوراً كبيراً في السوق. على سبيل المثال، عند الحديث عن عامل البيئة لقطاع الطاقة، علينا الأخذ بعين الاعتبار تغيير معايير محتوى الكبريت في الوقود البحري من 3.5 في المائة إلى 0.5 في المائة، ما سيوفر بديلاً جزئياً لزيت الوقود عالي الكبريت بالديزل والغاز المسال وأنواع الوقود الأكثر ملاءمة للبيئة. كما تتطور مصادر الطاقة المتجددة بسرعة. فعلى الرغم من أنها غير قادرة على أن تكون بديلاً عن النفط والغاز حتى الآن، لكنها ستؤدي إلى زيادة حدة المنافسة بين مصادر الطاقة.
> ما موقف موسكو فيما يتعلق بتمديد اتفاقية الحد من الإنتاج؟ وما هي الخطوات التي ستتخذونها في المستقبل مع منظمة «أوبك»؟
-وصلت روسيا إلى مستوى تنفيذ الاتفاق بنسبة 100 في المائة، وبنهاية شهر يونيو نخطط للبقاء على نفس مستوى الإنتاج كحد أدنى، وفقا للاتفاقيات التي تم التوصل إليها مسبقاً من جميع الأطراف في الاتفاقية.
على العموم، وفقا لـ«أوبك+»، لاحظنا في شهر أبريل، زيادة في تنفيذ خفض الحصص، حيث بلغ متوسط النسبة المئوية للتنفيذ 164 في المائة بشكل تراكمي في دول أوبك وغير الأعضاء في هذه المنظمة. وسبب التوصل إلى هذه النسبة العالية يرجع بشكل أساسي إلى الحرص على تنفيذ الصفقة من السعودية. لذلك، يمكن القول إن درجة الانضباط في التنفيذ مرتفعة للغاية.
وبالنسبة للاتفاقية التي سنبرمها في المستقبل، علينا أن ندرك أولاً أن سوق النفط ديناميكي للغاية. في الأشهر الأخيرة، ظهرت مخاطر جيوسياسية كثيرة، منها زيادة الضغوط على عدد من البلدان بسبب العقوبات، وارتفاع مستوى الاضطراب، وتفاقم الحروب التجارية. سنحتاج إلى تقييم هذه العوامل الجيوسياسية، وكذلك المخاطر التي لم تتحقق بعد، وأخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن الحفاظ على شروط إعلان التعاون أو تغييرها. من المهم بالنسبة لنا أن نعالج بعض هذه العوامل: حال ووضع المستهلكين، ودراسة الاستقرار المالي لمنتجي النفط، وذلك من أجل ضمان استقرار الواردات.
ومن المهم تجنب صدمات كبيرة في جانب العرض، والتي تؤثر سلباً على جميع المشاركين في السوق. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر جميع الدول المشاركة، وبعد ذلك فقط اتخاذ قرار جماعي بشأن مستقبل الاتفاقية.
> كيف أثّرت هذه الاتفاقية بالفعل على السوق العالمية؟ وهل هناك حقاً نتائج إيجابية؟
- كما تعلمون، كان هدف اتفاقية «أوبك+» دائماً تحقيق الاستقرار في سوق النفط عالميا، وتمكنّا بشكل موضوعي من تحقيق هذا الهدف، رغم بعض الشكوك من المشاركين في السوق، والتي لاحظناها في بداية الطريق. بالنسبة لي من الواضح تماماً أن التعاون الذي تم تطويره بين دول «أوبك» والدول الرئيسية المنتجة للنفط غير الأعضاء في هذه المنظمة لا يؤدي فقط إلى استقرار السوق العالمية لشركات الطاقة بل يسهم أيضاً في تعزيز الحوار بين جميع كبار المنتجين في قطاع الطاقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الذي سيتم بناؤه على الثقة والاحترام المتبادلين اللذين تم تشكيلهما بالفعل خلال إعلان التعاون. وهذا ينطبق على كل من التعاون الثنائي مع جميع دول المشاركة بشكل مستقل، وعلى حوار الطاقة مع منظمة «أوبك» نفسها.
بسبب التنفيذ المنضبط، لم تضخ الدول المشاركة لعام «2017 - 2018»، نحو مليار برميل إلى السوق. وأسهم انخفاض الإنتاج في عدد من البلدان في تقليص الفائض في السوق العالمية، فمنذ نهاية عام 2016 انخفض احتياطي النفط والمنتجات النفطية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 150 مليون برميل بحلول الربع الأول من عام 2019، وفي شهر مارس (آذار) عام 2018، ولأول مرة منذ 3 أعوام ونصف العام، انخفض المستوى إلى أقل من معدل السنوات الـ5.
إذا عدنا قليلا إلى الوراء نتذكر أن السعر انخفض بداية عام 2016 إلى 27 دولاراً للبرميل بسبب الإفراط في الإنتاج وعدم فهم السوق لآفاق التطوير. وبالتالي فإن عدم القدرة على التنبؤ وانخفاض الأسعار أدى إلى انخفاض يشبه الانهيار في الاستثمار بقطاع صناعة النفط في العالم، عندما فقد القطاع ما يقرب من 1 تريليون دولار من المشاريع الاستثمارية خلال عامين ونصف العام، وكاد أن يؤدي ذلك إلى انهيار حاد في الإنتاج في المستقبل بسبب قلة الاستثمار.
بعد إبرام الاتفاقية، تغير الوضع بشكل كبير، إذ إنه للعام الثالث على التوالي، نشهد زيادة في الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز، من نحو 430 مليار دولار عام 2016 إلى 500 مليار دولار عام 2019، وما يحفز الاستثمار ويضمن نمواً طويل الأجل هو أن تقلب الأسعار منخفض للغاية في الآونة الأخيرة.
ويوضح التحليل الذي أجريناه أنه في حال لم يتم إبرام الاتفاقية، فإن فائض الإنتاج في عام 2018 كان سيكون 0.6 مليون برميل في اليوم. وبالتالي في ظل هذا الفائض المفرط من النفط، فإن مستوى الأسعار على أعلى تقدير ستتراوح بين 30 و50 دولارا للبرميل الواحد، ما كاد أن يؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة في عدد من البلدان.
> كيف يؤثر نمو إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة على السوق العالمية؟
- يستمر إنتاج النفط في الولايات المتحدة، مع أن تحليل بنية الإنتاج يدل على أن النمو سيستمر على المدى المتوسط. في الوقت ذاته، يجب ألا ننسى أن حجم إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة حساس تماماً بالنسبة لسعر النفط، رغم زيادة كفاءة إنتاج الصخر الزيتي وبسبب تحسين التكنولوجيا، فإن مستوى نقطة التعادل في إنتاج الصخر الزيتي انخفض بشكل ملحوظ.
> برأيكم، كيف أثّر الوضع في فنزويلا وفرض العقوبات الأميركية على إيران، على السوق العالمية؟ وكيف يمكن للسوق أن يقلل تأثير هذه العوامل إلى الحد الأدنى؟
- أدت العقوبات وغيرها من العوامل الجيوسياسية بالفعل، إلى حقيقة أن قطاع تكرير النفط يعاني من نقص في النفط الثقيل، الذي تم استيراده سابقاً من فنزويلا، وجزئيا من إيران... وأعتقد أنه فقط في النصف الثاني من عام 2019 سيتضح على أي مستوى سوف يستقر إنتاج وصادرات إيران. لا يزال الوضع مع الإنتاج في فنزويلا غير واضح، بينما ننتظر نمو الإنتاج في الولايات المتحدة بعد نهاية فترة قيود البنية التحتية في حوض بيرميان خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2019.
>كيف أثرت وتؤثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بإنتاج النفط وأسعاره على السوق؟
- إن تأثير أي تصريحات يكون محدوداً، والأهم من ذلك هو تأثير مؤقت في السوق.
قبل كل شيء، العامل الأساسي الذي يؤثر على الأسواق هو ميزان العرض والطلب. إذا تجاوز العرض الطلب، تتشكل الفوائض وتزداد المخلفات في السوق. علما بأن الأسواق تستجيب للغاية عندما يكون هناك مخزون زائد عن الحاجة في اتجاه انخفاض الأسعار.
نلاحظ اليوم وضعاً مستقراً بدرجة أكبر أو أقل هدوءاً في السوق، وتقلبات منخفضة والأسعار معقولة أو أكثر، تناسب كلاً من المصدرين والمستهلكين. ونعتقد أنه بفضل اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج تم تحقيق هذا الاستقرار.


مقالات ذات صلة

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مقدّماً في الوقت نفسه مجموعة من السيناريوهات لتأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد، أحدها قد يستدعي تشديداً «قوياً» في السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض.

وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة بأغلبية 8 مقابل 1 لصالح تثبيت سعر الفائدة القياسي عند 3.75 في المائة، بينما دعا كبير الاقتصاديين هيو بيل إلى رفعه إلى 4 في المائة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز».

ويأتي القرار بعد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، وقبيل اجتماع متوقع للبنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار مماثل، في حين أكد بنك إنجلترا أنه سيواصل مراقبة تطورات الشرق الأوسط من كثب.

ورغم تحذيره من مخاطر «تداعيات ثانوية كبيرة» لصدمة أسعار الطاقة، مثل مطالبات رفع الأجور أو تمرير التكاليف إلى المستهلكين، أشار البنك إلى أن تباطؤ سوق العمل وارتفاع عوائد الأسواق المالية قد يحدّان من الضغوط التضخمية.

وأكدت لجنة السياسة النقدية، في بيانها، استعدادها لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لضمان بقاء التضخم قريباً من هدف 2 في المائة على المدى المتوسط.

وتُعد بريطانيا من أكثر الاقتصادات حساسية لارتفاع أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، في حين أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد توقعات الشركات لرفع الأسعار خلال العام المقبل.

سيناريوهات الحرب وتأثيرها الاقتصادي

وبسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة الحرب وتأثيراتها، تخلى البنك عن توقعاته التقليدية المركزية للتضخم، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات مرتبطة بأسعار الطاقة وحجم الآثار الاقتصادية غير المباشرة.

وفي السيناريو الأكثر سلبية؛ حيث تبقى أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، قد يصل التضخم إلى ذروته عند 6.2 في المائة، أي ما يقارب ضعف مستواه الحالي، مع بقائه فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة على مدى 3 سنوات، ما قد يستدعي تشديداً قوياً للسياسة النقدية.

في المقابل، تشير السيناريوهات الأقل حدة إلى حاجة أقل لتقييد السياسة النقدية، مع مساهمة ارتفاع العوائد السوقية بالفعل في تخفيف الضغوط التضخمية.

واستندت هذه التقديرات إلى بيانات السوق خلال فترة 15 يوماً انتهت في 22 أبريل (نيسان)، دون احتساب الارتفاعات الإضافية في أسعار النفط هذا الأسبوع، والتي سجلت أعلى مستوياتها في 4 سنوات.

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه يميل أكثر إلى السيناريو المتوسط الذي يفترض آثاراً ثانوية محدودة، مع إبقاء احتمال السيناريو الأكثر تشدداً قائماً.

وأشار عدد من أعضاء اللجنة إلى تباين وجهات النظر داخل البنك، بين من يفضل التحرك الوقائي المبكر لتفادي ارتفاع التضخم، ومن يرى ضرورة انتظار بيانات أوضح.

وقبل القرار، كان المستثمرون يتوقعون رفع أسعار الفائدة بنحو 0.75 نقطة مئوية خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات باتت أكثر حذراً في ظل الغموض الجيوسياسي.

ومن المقرر أن يعقد محافظ البنك مؤتمراً صحافياً لاحقاً لشرح تفاصيل القرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف سياسية داخلية، بينما تظل عوائد السندات البريطانية من بين الأعلى في دول مجموعة السبع.


الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).