رحيل غريزمان قد يؤدي إلى هجرة عدد كبير من لاعبي أتليتكو مدريد

توقعات بتفكك الفريق الإسباني الناجح الذي قاده سيميوني لتحقيق انطلاقات كبيرة

ساهم غريزمان بقوة في حصد أتليتكو ألقاباً عدة في السنوات الأخيرة  -  لعب غريزمان دوراً بارزاً في فوز فرنسا بكأس العالم
ساهم غريزمان بقوة في حصد أتليتكو ألقاباً عدة في السنوات الأخيرة - لعب غريزمان دوراً بارزاً في فوز فرنسا بكأس العالم
TT

رحيل غريزمان قد يؤدي إلى هجرة عدد كبير من لاعبي أتليتكو مدريد

ساهم غريزمان بقوة في حصد أتليتكو ألقاباً عدة في السنوات الأخيرة  -  لعب غريزمان دوراً بارزاً في فوز فرنسا بكأس العالم
ساهم غريزمان بقوة في حصد أتليتكو ألقاباً عدة في السنوات الأخيرة - لعب غريزمان دوراً بارزاً في فوز فرنسا بكأس العالم

بعد أن ودع المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان زميله الأوروغوياني دييغو غودين، ودع الجميع بعد ذلك بثلاثة أيام، وأعلن رحيله هو الآخر عن نادي أتليتكو مدريد. وبعد عام واحد من تجديد عقده ورفضه الانتقال إلى نادي برشلونة، أعلن اللاعب الفرنسي على الملأ أنه سيرحل عن أتليتكو مدريد. وسوف ينضم غودين، الذي ودعه الجمهور وزملاؤه في الفريق بعد انتهاء المباراة قبل الأخيرة من الموسم، إلى نادي إنتر ميلان الإيطالي، في حين لم يعلن غريزمان حتى الآن عن وجهته المقبلة رغم تلقيه عدداً كبيراً من العروض، لكن التوقعات تشير إلى أنه سيحط الرحال في ملعب «كامب نو» معقل النادي الكتالوني.
والتقى غريزمان بالمدير التنفيذي لنادي أتليتكو مدريد، ميغيل أنغيل غيل مارين، والمدير الفني للفريق دييغو سيميوني، والمدير الرياضي آندريه بيرتا، مؤخراً وأخبرهم بقراره. وفي 1 يوليو (تموز) المقبل، سوف تنخفض قيمة الشرط الجزائي في عقد غريزمان مع أتليتكو مدريد من 200 مليون يورو إلى 120 مليون يورو، وهو ما يعني أن أتليتكو مدريد لن يكون قادراً على منع اللاعب من الرحيل أو اختيار النادي الذي سينتقل إليه.
وسوف يحصل نادي ريـال سوسييداد، الذي بدأ به غريزمان مسيرته، على 20 في المائة من قيمة الصفقة، وهو ما يعني أن أتليتكو مدريد سوف يحصل على 96 مليون يورو.
ويرحل غريزمان عن صفوف أتليتكو مدريد بعدما قضى 5 سنوات بين جدران النادي سجل خلالها 133 هدفاً. وقد يكون رحيل غودين وغريزمان ولوكاس هيرنانديز، الذي وقع لنادي بايرن ميونيخ، مجرد بداية لرحيل عدد كبير من اللاعبين عن نادي أتليتكو مدريد.
وكان غريزمان قد وافق خلال الصيف الماضي على الاستمرار مع أتليتكو مدريد ورفض الانضمام لبرشلونة عندما كانت قيمة الشرط الجزائي 100 مليون يورو. وكان اللاعب الفرنسي قد اتفق مع مسؤولي برشلونة على الانتقال إلى «كامب نو» في حال تفعيل الشرط الجزائي قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة ويوقع عقداً جديداً مع أتليتكو مدريد حتى عام 2023 مقابل الحصول على 20 مليون يورو في الموسم. وقد تم تناول هذه القضية في فيلم وثائقي بعنوان «القرار». لكن رغبة غريزمان في تقليل الشرط الجزائي إلى 120 مليون يورو بداية من 1 يوليو (تموز) هذا العام تعني أن اللاعب الفرنسي كان يريد أن يترك الباب مفتوحاً لكي يرحل عن الفريق في أي وقت يريد.
ورغم أن أتليتكو مدريد كان يريد أن يتجنب هذا السيناريو، فإنه كان يدرك جيداً أن تقليل قيمة الشرط الجزائي يعني أن اللاعب سيكون محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية خلال فترة الانتقالات الصيفية، بما في ذلك نادي برشلونة، الذي يُعتقد أنه سيعيد المفاوضات مع اللاعب، علاوة على أن هناك اهتماماً كبيراً بخدمات اللاعب من جانب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. ورغم أن غريزمان يرفض أن يخبر مسؤولي أتليتكو مدريد بوجهته المقبلة، فإن الشيء المؤكد الآن هو أن اللاعب الفرنسي سيرحل عن أتليتكو مدريد ولن يعود في قراره مرة أخرى. ولا يمكن أن نتصور أن يلجأ غريزمان إلى هذه الخطوة من دون أن يكون قد حدد وجهته المقبلة بالفعل، لكنه ربما ينتظر حتى 1 يوليو (تموز) لكي يعلن ذلك على الملأ.
وقال سيميوني مؤخراً: «بذل النادي جهداً كبيراً من أجل إقناعه بالبقاء، ونحن سعداء ومتحمسون لذلك». لكن نادي أتليتكو مدريد أصدر في النهاية بياناً قال فيه إن غريزمان قد أخبره بقراره، قبل أن يظهر اللاعب نفسه في مقطع فيديو لمدة دقيقتين يتحدث عن هذا الأمر. وقد ظهر اللاعب الفرنسي بمفرده وهو يعلن هذا القرار، وهو ما يعني أن وداعه من قبل الجمهور واللاعبين سيكون أصعب من وداع غودين.
وعندما وصل غريزمان للمشاركة في آخر مباراة لأتليتكو مدريد على ملعبه هذا الموسم أمام إشبيلية كان يرتدي قميصاً مكتوباً على ظهره «غودين2»، تكريماً للمدافع الأوروغوياني. وكان غودين، الذي يعد الأب الروحي لابنة غريزمان، يريد البقاء هو الآخر، لكنه قرر الرحيل بسبب سياسة النادي التي تنص على عدم توقيع أي عقد لمدة تزيد على عام واحد مع اللاعبين الذين تزيد أعمارهم على 30 عاماً، وهي السياسة التي أثارت حالة من الاستياء داخل صفوف الفريق.
وتم الإعلان عن رحيل غودين في نهاية الأسبوع قبل الماضي في حفل حضره غريزمان وكان متأثراً للغاية. وقضى غودين 9 أعوام في صفوف أتليتكو مدريد وسجل الهدف الذي منح الفريق لقب الدوري الإسباني الممتاز عام 2014. وكانت عائلته موجودة داخل الملعب، وألقى كلمة مؤثرة للجمهور، وحصل على شارة قيادة شرفية من القادة الثلاثة الآخرين بالفريق: كوكي وغريزمان وخوانفران.
وخلال الموسم المقبل، ربما لن يكون هناك سوى قائد واحد من هؤلاء القادة الأربعة داخل الفريق، وهو كوكي. وكان خوانفران قد قال إنه لن يدلي بأي تصريحات قبل يوم تكريم غودين، لكنه هو الآخر رفض تمديد عقده مع الفريق لمدة موسم واحد، وسوف يرحل عن الفريق. وخوانفران اللاعب الوحيد المتبقي من أول تشكيلة أساسية اعتمد عليها سيميوني مع الفريق. وهناك شعور قوي بأن هذا الموسم سيشهد رحيل عدد كبير من لاعبي أتليتكو مدريد، بما يجبر النادي على بناء فريق جديد. وحتى الآن، تعاقد أتليتكو مدريد مع لاعبين اثنين؛ هما هيكتور هيريرا وفيليبي، وكلاهما من نادي بورتو البرتغالي. ويأتي كل هذا بعدما شهد الموسم الماضي أيضاً رحيل قائد الفريق خابي، بالإضافة إلى فيرناندو توريس.
وربما كان فشل أتليتكو مدريد في الصعود للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي ستقام على ملعب الفريق - والتي يبدو أنها كانت الهدف الأساسي الذي جعل اللاعبين يؤجلون التفكير في رحيلهم عن الفريق - هو الحد الفاصل في هذا الأمر. وكان هيرنانديز قد وافق على الانتقال إلى بايرن ميونيخ في فترة الانتقالات الشتوية، لكنه أجل تلك الخطوة، ولم يتحدث عنها إلا عقب خروج أتليتكو مدريد من دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام يوفنتوس الإيطالي. وقد دفع بايرن ميونيخ قيمة الشرط الجزائي في عقد هيرنانديز، والتي تبلغ 70 مليون يورو. والآن، رحل كل من غودين وغريزمان وخوانفران.
ورغم أن يان أوبلاك قد وقع على عقد جديد مع النادي في الآونة الأخيرة، فإن الشكوك تحوم حول مستقبل كثير من نجوم الفريق، مثل فيليبي لويس الذي لم يقدم له النادي حتى الآن عرضاً جديداً، وهو ما يعني أن الخط الخلفي للفريق لا يوجد به الآن سوى خوسيه ماريا خيمينيز. وهناك كثير من العروض لساؤول، الذي لا يشعر بالرضا على الإطلاق عن الدور الذي يلعبه مع الفريق. ويريد سيميوني أن يبقي على خدمات دييغو كوستا، لكن بعض الأعضاء في مجلس إدارة النادي لا يريدون المهاجم المثير للشغب. وعلاوة على ذلك، هناك شرط جزائي في عقد رودري، كما هي الحال مع هيرنانديز، بقيمة 70 مليون يورو، وهو ما يعني احتمال رحيل اللاعب لأي ناد يدفع قيمة الشرط الجزائي، وتشير التقارير إلى اهتمام كثير من الأندية بخدمات اللاعب، من بينها مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ وبرشلونة.
وكان الشرط الجزائي في عقد غريزمان أيضاً بمثابة «دعوة مفتوحة» للأندية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب. وكان من الممكن أن يرحل غريزمان العام الماضي مقابل 100 مليون يورو، لكنه لم يفعل، وبعد أقل من 12 شهراً فقط يمكنه أن يرحل مقابل 120 مليون يورو، لكنه سيرحل هذه المرة. وقال كوكي أثناء الحفل الذي أقيم لوداع غودين: «نتمنى أن يبقى، ونأمل أن يحظى بمثل هذا الوداع يوماً ما». لكن بعد 3 أيام فقط، ظهر غريزمان، الذي يعد أفضل لاعب في أتليتكو مدريد، في مقطع فيديو مصور بالهاتف الجوال وهو يقف بمفرده أمام حائط ويرتدي قميصاً أسود اللون ليقول: «لقد قررت الرحيل».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».