السعودية تضع خطة لتوفير 30 في المائة من استهلاك الطاقة بنظام لمراقبة أجهزة التكييف الرديئة

الأمير عبد العزيز بن سلمان: الإجراءات ستطبق من دون استثناءات على كل المصنعين والمستوردين

الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزراء التجارة والمياه والبترول والإسكان خلال ورشة العمل أمس (تصوير: إقبال حسين)
الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزراء التجارة والمياه والبترول والإسكان خلال ورشة العمل أمس (تصوير: إقبال حسين)
TT

السعودية تضع خطة لتوفير 30 في المائة من استهلاك الطاقة بنظام لمراقبة أجهزة التكييف الرديئة

الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزراء التجارة والمياه والبترول والإسكان خلال ورشة العمل أمس (تصوير: إقبال حسين)
الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزراء التجارة والمياه والبترول والإسكان خلال ورشة العمل أمس (تصوير: إقبال حسين)

أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية عزم الجهات المختصة تطبيق نظام مراقبة أجهزة التكييف الرديئة وغير المتوافقة، مع خطة المركز الوطني لكفاءة الطاقة لترشيد الاستهلاك، على جميع المصنعين والمستوردين، مشددا على أنه لن يكون هناك استثناءات في هذا الجانب.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، رئيس اللجنة الفرعية لإعداد مشروع البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، خلال حديثه لصحافيين في العاصمة السعودية الرياض، أمس، على هامش ورشة عمل في دور شركات قطاع التكييف لترشيد استهلاك الطاقة: «نحن ندرك أنه يجب أن تكون هناك إجراءات إلزامية حتى تقلل من فرص إدخال سلع رديئة إلى السوق المحلية، ويجب أن لا تكون سوق هذه البلاد مردما للمتردية والنطيحة من تلك الأجهزة؛ سواء كانت مكيفات أو عوازل، فالحكومة عليها واجب أن تعزز ثقافة الترشيد». وتطلع الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى خفض نسبة الاستهلاك إلى 30 في المائة في عام 2030، مشيرا إلى أن استهلاك الأفراد في القطاع المنزلي من الكهرباء يشكل 53 في المائة، الذي يشكّل معظمه في التكييف، مضيفا: «يجب أن نضبط ناحيتين؛ الأولى نوعية المكيفات، وكذلك تطبيق نظام العوازل».
وزاد: «الحملة وصلت إلى هذه المرحلة بالتعاون مع القطاع الخاص، فلا يجوز بأي حال من الأحوال بعد هذا التوافق المسبق، والتي كان آخرها اجتماع مايو (أيار) الماضي، حيث جرى وضع الجداول الزمنية وخرج الجميع بلا اعتراض»، لكن ما حدث أنه هذا الاتفاق يطبق ما جرى الاتفاق عليه، يكون الخلل من الجهات التي لم تمارس واجبها بالتطبيق».
وأكد مساعد وزير البترول السعودي على أهمية وعي المواطن والمقيم في تحقيق هذه الأهداف، وذلك من خلال إدراكه أن مواد العزل والتكييف لو أحسن الاختيار، فإن ذلك سيساعده على خفض تكاليف استهلاكه للكهرباء ما بين 40 في المائة إلى 60 في المائة، فالعائد الحقيقي هو على المواطن بنهاية المطاف. وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان أن الترشيد سيكون له نفع في تقليل استهلاك الكهرباء في البلاد، وقال: « علينا تقليص احتياجنا والترشيد هنا لا يعني التقتير، إنما أن نحافظ على مستوى معيشة المواطن، ولكن دون إسراف». وأكد صعوبة قياس ما يتحقق من برامج الترشيد، كونها تعتمد على مفهوم الاستجابة وإمكانية الإلزامية في تنفيذ هذه البرامج، موضحا أن ذلك يستوجب تعاون الجميع، والأهم الإدراك أن مواد البترول أو الغاز يشارك فيها الجميع كمواطنين بملكيتها، وقال: «لذلك علينا جميعا أن نحافظ عليها، واستدامة استعمالنا لها، وتوفير جزء منها حتى نستمر بتصدير كميات جيدة مما يعزز دخلنا الوطني».
من جانبه، قال الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، إن إلزام الشركات والمصانع بمشروع تدشين الطاقة سيوفر كمية هائلة على البلاد، مشيرا إلى أن إنتاج السعودية حاليا يصل إلى 57 ميغاواط من الكهرباء، في الوقت الذي يبلغ حجم استهلاك التكييف من تلك الكمية نحو 80 في المائة، وموضحا إلى وجود أنظمة جديدة في المرحلة الأولى يصل توفيرها إلى 30 في المائة، في حين تأتي المرحلة الثانية من التوفير إلى 50 في المائة، وهذا يدل على وجود توفير هائل بتكاليف الطاقة والبيئة وغيرها، التي سوف تساعد على ترشيد استخدام الموارد للأجيال المقبلة.
وعن آلية المواصفات الجديدة التي جرى تطبيقها، أوضح وزير التجارة والصناعة السعودي أنه جرى الإعلان عن المواصفات الجديدة، منذ أكثر من سنة قبل تطبيقها، بالإضافة لوجود فترة كافية للانتهاء منها، مبينا أنه متاح لأصحاب الأسواق والمخازن ونحوها إعادة تصدير مكيفاته لمن يرغب بذلك، على أن يجري ذلك بعد الإعلان عنها لدى الوزارة.
وقال الربيعة: «هذه فرصة أن نعلن وجود حملة بدأت خلال الفترة الماضية على محال بيع المكيفات في الأسواق، حيث جرى ضبط حتى هذه اللحظة 40 ألف مكيف غير مطابق للمواصفات»، لافتا إلى أن الحملة الثانية ستنطلق في مارس (آذار) المقبل، وستكون على المستودعات والمخازن، وبمشاركة وتعاون من جميع الجهات للتأكد من عدم وجود مكيفات غير متطابقة.
وأضاف أنه بإمكان أي شركة قبل بداية الحملة الثانية أن تخبر الوزارة عن الكمية الموجودة لديها وتحديدها، حيث سيتاح لهم إعادة تصديرها، بالإضافة إلى الاسترداد الجمركي لهم ممن استورد خلال سنة من إعادة التصدير، ولكن بعد تطبيق الحملة أو بعد التاريخ المحدد لن يسمح بوجود مكيفات لا تعلم عنها الوزارة في المخازن والمحلات، وسيجري حينها في حال ضبطها بتصديرها أو إتلافها. وأوضح أنه لا توجد هناك أي نية للتمديد للمحال أو المخازن التي تبيع المكيفات غير المتطابقة، حيث إن المهلة كافية، وسوف يجري بمجرد انتهاء المهلة المحددة التي وضعت للأسواق والمخازن التي لديها مكيفات غير متطابقة تطبيق النظام بحقهم بحذافيره.
إلى ذلك، أوضح المهندس فهد الجلاجل وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك أن دور وزارة التجارة بهذه الحملة يأتي مكملا لأدوار الجهات التي سبقت التجارة، والعمل أتى بعد زمن طويل من ورش العمل، واستغرقت نحو سنتين. وأضاف: «أهم هدف من العملية أن المواطن يعرف كيف يقارن بين المكيفات الموجودة من جهة محايدة جدا، وتوضع هيئة مواصفات المقاييس البطاقة، وكنا حريصين بالمرحلة الأولى من دخولها حيز التنفيذ للأسواق أن لا يظهر أمام المستهلك إلا بطاقة كفاءة الطاقة، وأن يزال كل ما يعرض من غير المطابقة للمواصفات». وبين الجلاجل أن في فترة الـ12 يوما الماضية جرى حجز ومصادرة 36 ألف مكيف مخالف، كانت منها 8500 مكيف معروضة بالأسواق من دون وجود بطاقة كفاءة الطاقة، موضحا أن الوزارة ستبدأ بجولات رقابية مشددة على المخازن والمستودعات للتأكد من عدم وجود مكيفات بالمملكة، أو أنها تعرض بالأسواق.
الدكتور سعد القصبي محافظ الهيئة السعودية للموصفات والمقاييس، أكد من ناحيته أن دور الهيئة تشريعي لذلك حرصت مع فريق العمل الذي عمل بكل تكامل من قطاعات حكومية مختلفة لتحقيق هدف واضح، مبينا أن النقلة الأولى تهدف إلى توفير 25 في المائة من استهلاك طاقة المكيفات، والمرحلة المقبلة التي تنطق مع بداية العام المقبل تهدف إلى توفير ما يقارب 35 في المائة من الاستهلاك. وبالعودة إلى الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية، فقد أكد أن نسبة استهلاك القطاع العام من الطاقة لا يتعدى الـ13 في المائة.
وأوضح أن المعايير القياسية ترتفع تدريجيا خلال هذا العام والعام المقبل، بما يتفق مع المعايير الدولية، بغية توفير استهلاك أجهزة التكييف للكهرباء إلى أكثر من 35 في المائة عن مستوى الاستهلاك الحالي. ونوه بتوجه نحو منظومة حكومية متكاملة، مع بدء تطبيق رقابة المواصفات القياسية للترشيد، تراعي حفظ اختصاصات وأدوار جميع الجهات ذات العلاقة، وذلك لضبط الالتزام بالمعايير القياسية.
جاء ذلك، في كلمة له على هامش ورشة عمل دور شركات قطاع التكييف في الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة «لتبقى»، في حضور وزراء البترول والثروة المعدنية ووزير التجارة والصناعة ووزير المياه والكهرباء ورئيس هيئة المواصفات والمقاييس.
وأوضح أن هذه الورشة، تهدف إلى منح الفرصة للقطاع الخاص لدعم البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، ومتابعة تطبيق توصياته، مؤكدا دور وزارة التجارة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجمارك والمصنعين والموردين والموزعين في توفير أجهزة متطابقة للمواصفات القياسية في السوق المحلية. ولفت الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى بدء تطبيق الدور الرقابي باعتمادات مالية مناسبة ضمن ميزانية وزارة التجارة والصناعة، لتنفيذ أداء العمل الرقابي بصورة دقيقة، وكشف الإرساليات وفحص شهادات المطابقة في المنافذ من قبل الجمارك. وأوضح أن هذه المواصفات أحد مخرجات فريق المباني التابع للبرنامج، الذي يعمل على تحسين كفاءة الطاقة ويكمل تحديث المواصفات القياسية للأجهزة المنزلية الأخرى، واعتمادها من هيئة المواصفات وجدولة إلزامية تطبيقها خلال العام الحالي.
ولفت الأمير عبد العزيز إلى أن الفريق يعمل على إكمال تطوير مواصفات قياسية جديدة لأجهزة التكييف وأنظمة الإنارة في المباني في العام الحالي، تمهيدا لجدولة إلزامية تطبيقها في الأعوام المقبلة.
وأكد على التزام الجهات الحكومية بمعايير كفاءة الطاقة في المباني، ومراعاة استخدام العوازل الحرارية عند تصميم المباني والمرافق الخاصة بالدولة والتقيد بمتطلبات العزل الحراري، وفقا لشروط ومواصفات هيئة المواصفات والمقاييس ووزارة الشؤون البلدية والقروية. وأوضح أن وزارة الإسكان التزمت بتبني مخرجات البرنامج الخاصة بمواصفات التكييف والعزل الحراري في مشاريع الإسكان، التي تتولى تنفيذها، أو التي تتولى تمويلها، عن طريق صندوق التنمية العقارية.
وقال الأمير عبد العزيز: «منذ سبتمبر (أيلول) الماضي مع بداية المرحلة الأولى من التطبيق الإلزامي للمواصفات القياسية المحدثة لأجهزة التكييف المنتجة محليا والمستوردة، منعت الجمارك ما يزيد عن 26 ألف جهاز تكييف غير مطابق للمواصفات القياسية المحدثة من الدخول للأسواق المحلية».
وأضاف: «في يناير (كانون الثاني) الحالي مع بداية المرحلة الثانية من التطبيق الإلزامي للمواصفات القياسية المحدثة لأجهزة التكييف المتداولة في الأسواق، صادرت وزارة التجارة أكثر من 36 ألف جهاز تكييف من الأسواق غير مطابق للمواصفات القياسية المحدثة». وأظهرت الجولات التفتيشية للوزارة على خطوط الإنتاج المحلي، وفق الأمير عبد العزيز، التزام المصانع المحلية بالمواصفات القياسية المحدثة، مؤكدا أن المنهجية التي اعتمدت لتطبيقها لأجهزة التكييف ستتبع في إعداد وتطبيق جميع المواصفات القياسية الصادرة عن البرنامج. كما أن المنهجية المتبعة في مشاركة جميع الجهات ذات العلاقة سواء الأجهزة الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص ستستمر في جميع إجراءات البرنامج، مع حفظ الاختصاصات والأدوار للجهات المعنية بالتنفيذ.
من جهته، شدّد الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، برفع تكلفة الخدمات المقدمة للمستهلك فيما يتعلق بالبنزين والديزل والكهرباء والماء، كخيار أول أسهل لطرق الترشيد.
وأكد أن قناعة القطاع الخاص بأهمية الترشيد كأداة فعالة لنقل التقنية وتطوير جودة المنتج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجين، بجانب فعاليتها لاستقطاب الاستثمارات، حيث إن التنافس سيكون نوعيا وليس سعريا. وتوقع انتقال منتجي التكييف بأحجام مختلفة في العالم، والموردين للسوق السعودية من الصين وتايلاند وماليزيا للانتقال للتصنيع في السوق السعودية، بعد أن تجاهلوا كل الحوافز المقدمة للتصنيع المحلي مفضلين الاستمرار بالتصدير من مصانعهم في الخارج.



رسوم ترمب على السيارات قد تكبد ألمانيا 18 مليار دولار خسائر

مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
TT

رسوم ترمب على السيارات قد تكبد ألمانيا 18 مليار دولار خسائر

مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)
مصنع لإنتاج السيارات في ألمانيا (رويترز)

قد تكبد الزيادة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي ألمانيا خسائر إنتاج بنحو 15 مليار يورو (17.58 مليار دولار). حسبما نقلت «رويترز» عن معهد اقتصادي السبت.

وتسلط تقديرات معهد «كيل» للاقتصاد العالمي الضوء على مدى تأثر أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بالرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، والتي كلفت صناعة السيارات الألمانية بالفعل مليارات اليوروات.

وقال رئيس المعهد موريتس شولاريك: «سيكون التأثير كبيراً»، فيما توقع تحليل المعهد ارتفاع خسائر الإنتاج إلى نحو 30 مليار يورو على المدى الطويل.

وقال ترمب يوم الجمعة إنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25 في المائة خلال الأيام المقبلة من 15 في المائة التي تم الاتفاق عليها سابقاً، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقه التجاري مع واشنطن.

وقال يوليان هينتس الخبير الاقتصادي في المعهد: «ستلحق الزيادة ضرراً شديداً بمعدل النمو الألماني المتباطئ بالفعل».

ويتوقع المعهد حالياً أن ينمو الاقتصاد الألماني 0.8 في المائة هذا العام.

وذكر أن الاقتصادات الأوروبية الأخرى التي لديها قطاعات صناعة سيارات كبيرة، مثل إيطاليا، وسلوفاكيا، والسويد، ستتكبد على الأرجح خسائر فادحة أيضاً.

لكن ينس زوديكوم كبير مستشاري وزير المالية الألماني نصح بتوخي الحذر إزاء تصريحات ترمب. وقال لـ«رويترز»: «على الاتحاد الأوروبي ببساطة أن ينتظر... من المعروف جيداً أن ترمب سريع في تعليق أو سحب تهديداته الجسيمة بفرض رسوم جمركية».

وأضاف أنه يتعين على الرئيس شرح سبب اعتقاده أن الاتحاد الأوروبي لا يلتزم بالاتفاقية التجارية الحالية.


«باركليز» يرفع توقعاته لسعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في 2026

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

«باركليز» يرفع توقعاته لسعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في 2026

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

رفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت في العام الجاري إلى 100 دولار للبرميل؛ مشيراً إلى أن الأسعار قد ترتفع أكثر إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع.

وقال البنك في مذكرة: «كلما طال أمد تلك (الاضطرابات)، كانت صدمة الأسعار أكبر وأشد».

وأضاف البنك أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة جداً، بينما تتسارع عمليات السحب من المخزونات.

وتشير تقديرات «باركليز» إلى أن السوق تواجه حالياً عجزاً قدره 6.6 مليون برميل يومياً، ومن المرجح أن يتسع هذا العجز.

وقال بنك باركليز إنه إذا استمر الاضطراب الحالي حتى نهاية مايو (أيار)، فقد تعود أسعار برنت لعام 2026 المستندة إلى العقود الآجلة إلى 110 دولارات للبرميل.

وانخفضت العقود الآجلة للنفط، الجمعة، بعد أن اقترحت إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، ولكن الأسعار كانت لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار طهران في إغلاق مضيق هرمز، واستمرار البحرية الأميركية في حظر صادرات الخام الإيرانية.

واستقرت عقود خام برنت تسليم يوليو (تموز) عند 108.17 دولار يوم الجمعة، بينما أنهت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداول عند 101.94 دولار للبرميل.

مقترح جديد لإنهاء الحرب

كانت وكالة (إرنا) الإيرانية، قد أفادت يوم الجمعة، ‌بأن طهران أرسلت يوم الخميس أحدث ​مقترحاتها ‌للتفاوض مع ⁠الولايات ​المتحدة إلى ⁠الوسطاء الباكستانيين، في خطوة ربما تحسِّن فرص كسر حالة الجمود التي تحيط بالجهود الرامية لإنهاء حرب إيران.

وقال فيل فلين، المحلل لدى «برايس فيوتشرز ‌غروب»: «أعطى هذا المقترح الإيراني السوق أملاً ‌بأن هناك مخرجاً للولايات المتحدة». ولكن ترمب قال إنه غير راضٍ عن المقترح.

واتخذت أسعار ​النفط مساراً صعودياً منذ ‌نهاية فبراير (شباط) عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على ‌إيران، ما قاد إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة شحن نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ويسري وقف لإطلاق النار بين الجانبين منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وذكر أنور قرقاش، المستشار ‌الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، يوم الجمعة، في منشور على «إكس»، أن طهران لا يمكن الوثوق بها ⁠فيما يتعلق بأي ⁠ترتيبات أحادية تتخذها في المضيق، في مؤشر على انعدام ثقة عميق من جميع الأطراف.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، هدد مسؤول كبير في «الحرس الثوري» الإيراني بشن «ضربات مؤلمة تستمر لفترة طويلة» على المواقع الأميركية، إذا جددت واشنطن هجماتها على إيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال اليوم قبل أن تتراجع.


ناقلة نفط تابعة للهند تحاول عبور مضيق هرمز

ناقلة نفط ترسو قبالة ميناء السلطان قابوس جنوب غرب المدخل الجنوبي لمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة ميناء السلطان قابوس جنوب غرب المدخل الجنوبي لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلة نفط تابعة للهند تحاول عبور مضيق هرمز

ناقلة نفط ترسو قبالة ميناء السلطان قابوس جنوب غرب المدخل الجنوبي لمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة ميناء السلطان قابوس جنوب غرب المدخل الجنوبي لمضيق هرمز (رويترز)

تحاول ناقلة نفط عملاقة مرتبطة بالهند ومحملة بغاز البترول المسال، عبور مضيق هرمز، وهو عبور نادر يؤكد كفاح البلاد لتخفيف أزمة طاقة تاريخية.

وبدا أن ناقلة النفط «سارف شاكتي»، التي تحمل علم جزر المارشال، المحملة بحوالي 45 ألفاً من غاز البترول المسال، الذي يستخدم عادة وقوداً للطهي، وكأنها تتحرك شمالاً من خلال الممر المائي، ثم تجاوزت جزيرتي لاراك وقشم الإيرانيتين اليوم السبت في اتجاه خليج عمان، حسب بيانات تتبع السفن، طبقاً لوكالة «بلومبرغ».

وإذا نجحت عملية عبور ناقلة النفط «سارف شاكتي»، سيمثل ذلك أول عبور مسجل لناقلة نفط لها صلة بالهند منذ بدء الحصار الأميركي على السفن المرتبطة بإيران قبل أسابيع، مما أدى إلى تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز إلى الصفر تقريباً.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب فشل جولة محادثات ثانية مع إيران كان من المقرر إجراؤها الشهر الماضي في باكستان التي تتوسط بين واشنطن وطهران.

وقال الرئيس ترمب إنه لن يتم رفع الحصار حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأشار الجمعة إلى أنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترح قدمته إيران ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين.