الدروس الخططية من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019

أندية النخبة تعتمد على الضغط والاستحواذ... والأقل ثراءً لا يمكنها المنافسة

سيسوكو لاعب توتنهام يقفز لتفادي مدافعي إيفرتون ليثبت نجاح أسلوب فريقه في الضغط (إ.ب.أ)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون أثبت قدرته 
على مقارعة الكبار
سيسوكو لاعب توتنهام يقفز لتفادي مدافعي إيفرتون ليثبت نجاح أسلوب فريقه في الضغط (إ.ب.أ) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون أثبت قدرته على مقارعة الكبار
TT

الدروس الخططية من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019

سيسوكو لاعب توتنهام يقفز لتفادي مدافعي إيفرتون ليثبت نجاح أسلوب فريقه في الضغط (إ.ب.أ)  -  نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون أثبت قدرته 
على مقارعة الكبار
سيسوكو لاعب توتنهام يقفز لتفادي مدافعي إيفرتون ليثبت نجاح أسلوب فريقه في الضغط (إ.ب.أ) - نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون أثبت قدرته على مقارعة الكبار

قبل وقت ليس بالطويل، كانت مباريات كرة القدم تقام بين فريقين يقاتلان من أجل الحصول على الكرة، وبمجرد أن يحصل عليها أحدهما، فإنه يحاول أن يسجل هدفاً في مرمى الفريق المنافس، وكان لكل فريق طريقته المميزة في ذلك، فبعض الفرق كانت تعتمد على القوة، والبعض الآخر على السرعة أو المهارة. وكانت هذه الفرق تعمل على قطع الكرة في أجزاء مختلفة من الملعب، لكن الشيء الذي اتفق عليه الجميع هو أنه من الأفضل عدم السماح للفريق المنافس بالاستحواذ على الكرة، فترة طويلة، لأن ذلك سيسبب الكثير من المتاعب والمشكلات.
لكن الأمر تغير بمرور الوقت، وتغيرت اقتصاديات اللعبة، وتطورت الخطط الفنية والتكتيكية وفقاً لذلك. واتسعت الفجوة بين الأندية الغنية والأندية الفقيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للدرجة التي جعلت محاولة الأندية القريبة من القاع في جدول الترتيب للاستحواذ على الكرة أمام فرق المقدمة أمراً شبه مستحيل. وهناك إحصائية تتكرر بانتظام، لكنها تعكس ملامح لعبة كرة القدم في الوقت الحالي، حيث تشير شركة «أوبتا» إلى أنه خلال الفترة بين موسمي 2003 - 2004 و2005 - 2006، عندما بدأت الشركة في جمع البيانات لأول مرة، فإن 3 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز وصلت فيها نسبة الاستحواذ على الكرة من جانب أحد الفريقين إلى 70 في المائة أو أكثر. وقبل موسمين، ارتفع عدد المباريات التي يستحوذ فيها نادٍ على 70 في المائة أو أكثر إلى 36 مباراة، وقفز هذا العدد إلى 63 مباراة الموسم الماضي، ثم إلى 67 مباراة هذا الموسم.
إنه تغيير جذري هائل، لأن ذلك يعني أنه خلال 15 عاماً ارتفع عدد المباريات التي يستحوذ فيها أحد الفريقين على الكرة بنسبة 70 في المائة أو أكثر بما يزيد عن 60 مباراة، وهو ما يعني أن مباراة من بين كل 6 مباريات الآن تشهد هجوماً كاسحاً من جانب فريق أمام دفاع بحت ومستميت من جانب الفريق الآخر. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن الأندية الثلاثة التي هبطت لدوري الدرجة الأولى لم تحصل إلا على أربع نقاط فقط من الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، وكانت هذه النقاط الأربعة كلها أمام مانشستر يونايتد خلال الأسبوعين الأخيرين للمسابقة!
وفي الحقيقة، تعد هذه هي أكبر قضية تواجه كرة القدم الإنجليزية في الوقت الحالي، لأنها تلقي بظلالها على كل شيء. ويمكن القول إن هذا الأمر يعود في الأساس إلى عدم التوازن المالي بين الأندية الأكثر ثراءً والأندية الأقل ثراءً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد شهد الموسم الحالي تحولاً طفيفاً في تركيز بعض أندية النخبة على الجوانب الدفاعية، حيث كانت دفاعات مانشستر سيتي تواجه بعض المشكلات بين الحين والآخر، في حين خفف ليفربول معظم فترات الموسم من هجومه الشرس، وبدأ يعمل على تأمين دفاعاته في المقام الأول، لكن الشيء المؤكد هو أن أندية النخبة ما زالت تعتمد على أسلوب الضغط والاستحواذ على الكرة أطول وقت ممكن.
ويتمثل الفارق الكبير خلال المواسم القليلة الماضية في أن أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز بدأت تطبق هذا الأسلوب الآن بطريقة أكثر قوة، أو بوتيرة أكثر سرعة من نظرائها في الخارج، وهو الأمر الذي مكن ليفربول وتوتنهام من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وكان من الصعب للغاية على المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو ساري، أن يفرض رؤيته الخاصة لكرة القدم في مثل هذه البيئة. ويعتمد ساري هو الآخر على الضغط المتواصل على المنافس والاستحواذ على الكرة، لكنه يعتمد على صانع ألعاب من خلف خط الوسط. وسيكون من الصعب للغاية فرض فلسفة جديدة على فريق اعتاد اللعب بطريقة معينة، خصوصاً في وقت يواجه فيه النادي عقوبة عدم التعاقد مع لاعبين جدد، بينما تستعرض الأندية الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز عضلاتها المالية، وتدعم صفوفها بكل قوة. لقد تمكن ساري من قيادة نابولي الإيطالي لتقديم كرة قدم سريعة، لكن الوضع يختلف تماماً مع تشيلسي هذا الموسم، حيث يمكن التنبؤ بسهولة بما سيقوم به لاعبو الفريق، باستثناء النجم البلجيكي إيدن هازارد، في الوقت الذي عانى فيه الإيطالي جورجينيو كثيراً فيما يتعلق بالتكيف مع متطلبات كرة القدم الإنجليزية.
أما بالنسبة لآرسنال، فقد كان الفريق يقدم مستويات غير ثابتة إلى حد كبير، ومن الصعب للغاية استخلاص أي استنتاجات مؤكدة حول ما يحاول المدير الفني الإسباني أوناي إيمري القيام به، بخلاف القول إن قراره بالاعتماد على مهاجمين اثنين في الخط الأمامي قد أثر بالسلب على أداء خط الوسط. وبالنسبة لمانشستر يونايتد، يعد هذا موسماً انتقالياً، لأن الفريق كان يعاني من حالة من الفوضى.
وربما يكون الجانب الأكثر إثارة للدهشة هو الكيفية التي نجحت بها بعض الأندية في ترك الاستحواذ على الكرة للفريق المنافس، واستغلال ذلك على النحو الأمثل، ولعل خير مثال على ذلك هو نادي وولفرهامبتون واندررز الذي يشن الهجمات المرتدة السريعة بشكل رائع، وهو الأمر الذي مكنه خلال الدور الثاني من الحصول على نقاط أكثر من الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب. وتشير الإحصائيات إلى أن احتمالات فوز وولفرهامبتون واندررز في المباريات التي كان يستحوذ فيها على الكرة بنسبة أقل من 40 في المائة كانت أكبر من احتمالات فوزه في المباريات التي كان يستحوذ فيها على الكرة بنسبة تزيد عن 55 في المائة. وقد أظهر كريستال بالاس سمات مماثلة، حيث حصد 29 نقطة من المباريات التي أقيمت خارج ملعبه، مقابل 20 نقطة فقط من المباريات التي أقيمت على ملعبه وبين جمهوره.
وحقق كريستال بالاس نتائج استثنائية في المباريات التي لعبها خارج ملعبه، حيث حقق الفوز في 9 مباريات (وهو عدد المباريات التي حقق فيها تشيلسي صاحب المركز الثالث الفوز خارج ملعبه)، وأحرز 32 هدفاً خارج ملعبه (8 أهداف أكثر من تشيلسي).
وكان كريستال بالاس هو النادي الوحيد الذي تمكن من تحقيق الفوز على مانشستر سيتي بطل الدوري على ملعب «الاتحاد»، عندما فاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين في شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما فاز بالنتيجة نفسها على آرسنال على ملعب «الإمارات»، وأوقف مسيرة المدفعجية بالفوز المتتالي في 10 مباريات.
علاوة على ذلك، كان كريستال بالاس هو الفريق الوحيد الذي أحرز 3 أهداف في مرمى ليفربول على ملعب «آنفيلد»، ولولا الأداء السيئ من جانب حارس مرمى الفريق المخضرم جوليان سبيروني، لفاز كريستال بالاس في تلك المباراة التي خسرها بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة.
ويمتلك وولفرهامبتون واندررز الموارد المالية التي تمكنه من تحسين أدائه ونتائجه خلال الموسم المقبل. وهذا هو الشيء الأهم في نهاية المطاف، إذ إن الموارد المالية هي التي تتحكم في كل شيء الآن. صحيح أنه دائماً ما كانت هناك أندية غنية، لكنها لم تكن أبداً بهذا الثراء، ولم يكن للفوارق المالية بين الأندية هذا التأثير الكبير على الطريقة التي تُلعب بها المباريات.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.