ماي تستعد لتقديم «عرض جريء» للنواب بشأن اتفاق «بريكست»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أرشيفية -رويترز)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أرشيفية -رويترز)
TT

ماي تستعد لتقديم «عرض جريء» للنواب بشأن اتفاق «بريكست»

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أرشيفية -رويترز)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أرشيفية -رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم (الأحد)، أنها تستعد لتقديم «عرض جريء» للنواب، في محاولة أخيرة لإقناعهم بالموافقة على اتفاقها بشأن «بريكست».
وأفادت ماي بأنها عندما تعرض «مشروع قانون اتفاق الانسحاب» على البرلمان مطلع الشهر المقبل، سترفقه برزمة جديدة من الإجراءات التي تأمل بأن تؤدي إلى دعمه من قبل أغلبية النواب.
وكتبت في صحيفة «ذي صنداي تايمز»: «لا أزال أعتقد أن هناك أغلبية في البرلمان يجب الفوز بها للانسحاب (من الاتحاد الأوروبي) باتفاق».
ورفض النواب ثلاث مرّات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل، ما أدى إلى تأجيل موعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي من 29 مارس (آذار) إلى 12 أبريل (نيسان) ومن ثم إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول).
وتتطلب المصادقة على اتفاق الانسحاب الذي أبرمته ماي تمرير البرلمان لمشروع القانون.
والخميس الماضي، وافقت رئيسة الوزراء على وضع جدول زمني للتخلي عن منصبها عقب جلسة التصويت على اتفاق «بريكست» في البرلمان، والمقرر أن يجري في الأسبوع الذي يبدأ في 3 يونيو (حزيران)، حتى وإن دعم مجلس النواب الاتفاق الذي توصلت إليه.
ويرجّح أن تطلق بذلك منافسة على زعامة حزبها المحافظ الحاكم فور فشل مشروع القانون أو استكماله لجميع مراحل إقراره في البرلمان.
وقالت ماي للصحيفة: «عندما يُعرض مشروع قانون اتفاق الانسحاب على النواب، فسيشكل عرضاً جديداً وجريئاً للنواب في مجلس العموم، مع حزمة من الإجراءات المحسّنة التي أعتقد أن بمقدورها الحصول على دعم جديد».
وأضافت: «مهما كانت نتيجة أي تصويت، لن أطلب من النواب إعادة التفكير ببساطة، بل سأطلب منهم الاطلاع على اتفاق جديد، ومحسّن بنظرة جديدة وتقديم الدعم» له.
ويُتوقع أن يتضمن مشروع القانون إجراءات جديدة لحماية حقوق العمال وترتيبات جمركية مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي واستخدام التكنولوجيا لتجنب الحاجة للرقابة على الحدود بين المملكة المتحدة وجمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي والدولة الوحيدة التي تتشارك حدوداً بريّة مع بريطانيا.
لكنه لن يسعى للتطرق إلى اتفاق الانسحاب الذي أصرّت بروكسل مراراً على أن إعادة التفاوض عليه هو أمر غير ممكن، رغم تصويت كثير من النواب ضده جرّاء قلقهم من البنود الواردة فيه والمرتبطة بـ«شبكة الأمان» في آيرلندا الشمالية.
ويُتوقع أن تستعرض ماي تفاصيل مقترحاتها في خطاب تلقيه في وقت لاحق هذا الشهر.
وتأتي مناورتها الأخيرة، اليوم (الأحد)، قبيل انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في بريطانيا، الخميس الماضي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع المحافظين، بينما يتوقع أن يفوز حزب «بريكست»، الذي تشكّل أخيراً بمعظم المقاعد، ما يفاقم الضغط على ماي.
وأظهر آخر استطلاع للرأي صدر، اليوم (الأحد)، تقدم حزب نايجل فاراج المشكك في الاتحاد الأوروبي بنسبة 34 في المائة، بينما حصل حزب العمال المعارض على 20 في المائة من نيات التصويت والليبرالي الديمقراطي المؤيّد للاتحاد الأوروبي على 15 في المائة. أما حزب ماي المحافظ، فحلّ بالمرتبة الأخيرة بـ11 في المائة من نيات التصويت.
وأظهر الاستطلاع كذلك أن حزب «بريكست» تقدم على المحافظين في نيات التصويت بالنسبة للانتخابات التشريعية. وبحسب الاستطلاع، حصل العمال على 29 في المائة من نيات التصويت، وحزب فاراج على 24 في المائة، و«المحافظون» على 22 في المائة.
وأجرت الاستطلاع مؤسسة «أوبينيوم» لحساب صحيفة «ذي أوبزرفر» بين الثلاثاء والخميس عبر الإنترنت، وشمل 2004 بالغين بريطانيين.
من جهته، حذّر وزير الصحة مات هانكوك، أمس (السبت)، من أن الدعوة لانتخابات مبكرة تحمل خطر «قتل (بريكست)» وتوصل زعيم حزب العمال الاشتراكي جيريمي كوربن إلى رئاسة الوزراء. وقال لصحيفة «ذي دايلي تلغراف» إن إجراء «انتخابات عامة قبل أن نحقق بريكست سيكون بمثابة كارثة». وأضاف أن الانتخابات العامة قبل ذلك لا تحمل فقط «خطر (وصول) جيريمي كوربن (إلى السلطة) بل خطر قتل (بريكست) برمته» كذلك.
ويتوقّع أن يختار أعضاء الحزب المحافظ زعيمهم المقبل. وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «يوغوف» لصالح صحيفة «ذي تايمز» أن وزير الخارجية السابق بوريس جونسون هو الأوفر حظاً لتولي هذا المنصب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.