علاوي يبدي استعدادا مشروطا للمشاركة في حكومة العبادي

قيادي كردي: سنترك حقيبة «الخارجية» للتحالف الشيعي

علاوي يبدي استعدادا مشروطا للمشاركة في حكومة العبادي
TT

علاوي يبدي استعدادا مشروطا للمشاركة في حكومة العبادي

علاوي يبدي استعدادا مشروطا للمشاركة في حكومة العبادي

عد زعيم ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أن «مطالب كتلته بسيطة»، مبديا استعدادا مشروطا للمشاركة في الحكومة المقبلة في حال جرت تلبية تلك المطالب. علاوي الذي كثف لقاءاته مع كبار قادة التحالف الوطني وفي المقدمة منهم رئيس التحالف إبراهيم الجعفري، وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أكد في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الحكيم أمس أنه «سيكون جزءا فاعلا في الحكومة إذا ما تم الاتفاق على المطالب»، داعيا في الوقت نفسه إلى «تشكيل حكومة متجانسة تحظى بقبول واسع من كل العراقيين».
من جهته، أكد الحكيم خلال المؤتمر أنه «تم التوصل إلى تفاهم كامل مع التحالف الكردستاني على النقاط الخلافية عدا نقطتين». وحسب مصادر مطلعة، فإن النقطتين تتعلقان بالمادة 140 من الدستور، الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومنها كركوك، ووضع البيشمركة. وتضيف المصادر أن لا خلاف حول دستورية المادتين، لكنه حول آليات التنفيذ والسقف الزمني لذلك.
وبشأن المفاوضات الجارية مع تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان)، قال الحكيم إن المفاوضات «وصلت إلى التدارس حول الوزارات» مؤكدا في الوقت نفسه أن «التحالف الوطني يضع اللمسات المهمة على البرنامج الحكومي». وكان علاوي قد عقد اجتماعا أول من أمس مع إبراهيم الجعفري، رئيس التحالف الوطني، هو الثاني بينهما خلال أقل من أسبوع، تناول القضايا الخاصة بتشكيل الحكومة.
من جهتها، أكدت انتصار علاوي، المستشارة الإعلامية لزعيم ائتلاف الوطنية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «اللقاءات التي أجراها الدكتور علاوي سواء مع الرئيس فؤاد معصوم أو الجعفري أو السيد عمار الحكيم، كانت مهمة للغاية؛ إذ إننا داعمون للحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، ومن الواضح أن الرجل يتطلع إلى التغيير، وهناك تجاوب من قبله للكثير مما يتم طرحه وتداوله». وأضافت انتصار علاوي أن «قائمتنا سبق أن قدمت منذ شهور خطة عمل تشبه خارطة طريق شاملة لإنقاذ البلاد من الأزمات التي تعانيها، وبالتالي فإن كل اللقاءات والحوارات التي يجريها علاوي اليوم تصب في هذا الإطار، وليس طبيعة أو شكل المشاركة في الحكومة، لأننا لم نطرح مثل هذه الأمور، ولم نحدد حتى الآن طبيعة مشاركتنا ولا المناصب التي يمكننا الحصول عليها سواء كانت مناصب سيادية أو وزارات، لاعتقادنا بأن هذه المسائل ليست هي المهمة الآن بقدر أهمية تحقيق المطالب والضمانات الخاصة بها».
وردا على سؤال بشأن موقف التحالف الوطني من الورقة التي قدمها ائتلاف الوطنية، قالت انتصار علاوي إن «الموقف جيد ومشجع، وهو ما يجعلنا نمضي في المفاوضات التي نعتقد أنها سوف تفضي إلى نتيجة إيجابية».
في السياق نفسه، أوضح القيادي في ائتلاف الوطنية، حامد المطلك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المطالب التي تقدمنا بها تتمثل في وقف القصف العشوائي على المدن، وإلغاء الميليشيات، وتعزيز مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى القضايا المعروفة مثل العفو العام، والمادة (4 إرهاب)، والمساءلة والعدالة، والتوازن، وهي قضايا باتت ملحة الآن، ونعدها جزءا من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها». بدوره، كشف سعدي أحمد بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الورقة الكردية التي قدمها الوفد المفاوض الكردستاني إلى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، تتكون من 10 نقاط رئيسة، أبرزها المادة (140)، والمشاكل الاقتصادية بين الإقليم وبغداد، وقضية النفط والغاز، وقوات البيشمركة، والشراكة الحقيقية في إدارة العراق، إلى جانب المطالبة بتعويض المواطنين الكرد المتضررين من عمليات الإبادة الجماعية، و(الأنفال)، والقصف بالأسلحة الكيماوية، وضحايا عمليات (داعش)، والنازحين إلى إقليم كردستان». وأضاف أن الجانب الشيعي لم يبد أي اعتراض رسمي على مطالب الكرد، لكنهم يقولون في كل مرة إن هذه المطالب كبيرة جدا، مضيفا: «في الوقت ذاته، نحن سنستمر في الإعداد للاستفتاء الشعبي العام لتقرير مصير الكرد في العراق».
من جانبه، كشف عرفات كريم النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أن «الجانب الكردي سيترك منصب وزارة الخارجية هذه المرة، فالتحالف الشيعي مصر على نيل هذا المنصب. في المقابل، من المتوقع أن نتسلم نحن الكرد وزارة المالية أو النفط، لكن هذا ما ستكشف عنه النتائج النهائية للمفاوضات الجارية بين الوفد الكردي ورئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي». وأكد كريم أنه «إذا لم يستجب العبادي لمطالب الأكراد، فإنه سيعيد سيناريو رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، حينها سيكون للأكراد خياران في العراق؛ إما البقاء فيه، أو الذهاب إلى إجراء الاستفتاء لتقرير المصير».
بدوره، قال مصدر كردي مسؤول، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الجانب الكردي سيرشح هوشيار زيباري لمنصب نائب رئيس الوزراء. وتوقع المصدر ترشيح برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، لإحدى الوزارات السيادية في الحكومة الاتحادية المقبلة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.