وساطة نرويجية تفتح ثغرة في جدار الأزمة الفنزويلية

مخاوف من انتهاء المفاوضات بتصعيد المواجهة بين النظام والمعارضة

الأمن الفنزويلي يقف أمام مقر الجمعية الوطنية في كراكاس أمس (أ.ف.ب)
الأمن الفنزويلي يقف أمام مقر الجمعية الوطنية في كراكاس أمس (أ.ف.ب)
TT

وساطة نرويجية تفتح ثغرة في جدار الأزمة الفنزويلية

الأمن الفنزويلي يقف أمام مقر الجمعية الوطنية في كراكاس أمس (أ.ف.ب)
الأمن الفنزويلي يقف أمام مقر الجمعية الوطنية في كراكاس أمس (أ.ف.ب)

رغم الوتيرة المتسارعة لتطورات الأزمة الفنزويلية منذ مطلع هذا العام، والصدامات العنيفة التي شهدتها بين المعارضة والنظام، والتهديدات المستمرة بالتدخل العسكري الخارجي لحسمها، لم تنقطع خيوط التواصل والتفاوض المباشر وغير المباشر بين طرفي النزاع، رغم أنها لم تحقق حتى الآن أي اختراق أو تقدم ملموس لوضع الأزمة على سكة الحل وتجنيب البلاد حرباً أهلية مفتوحة.
وبعد الوضع الخطير الذي نشأ عن المبادرة الأخيرة الفاشلة للرئيس المكلف خوان غوايدو وزعيمه السياسي ليوبولدو لوبيز، الذي أطلقت سراحه مجموعة عسكرية منشقة عندما كان يخضع للإقامة الجبرية في منزله نهاية الشهر الماضي، وما عقبها من ملاحقات واعتقالات ضد عدد من النواب المعارضين، بدأ ممثلون عن الطرفين جولة من الحوار في الأيام الأخيرة الماضية تجاوباً من وساطة قامت بها الحكومة النرويجية بعيداً عن الأضواء، وبالتنسيق مع الخلية الدبلوماسية الإسبانية المكلفة متابعة الأزمة الفنزويلية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن ممثلين عن النظام، بينهم وزير الاتصالات خورخي رودريغيز واثنان من المستشارين المقربين من الرئيس نيكولاس مادورو، ومندوبون عن الرئيس المكلف خوان غوايدو، توجهوا نهاية الأسبوع الماضي إلى أوسلو، حيث عقدوا اجتماعات منفصلة مع دبلوماسيين نرويجيين بهدف الاتفاق على جدول أعمال مشترك وطريقة عمل تمهيداً لمفاوضات مباشرة بين الطرفين قد تبدأ مطلع الأسبوع المقبل.
وقد أثارت التسريبات عن هذه المحادثات، التي تحظى بموافقة لوبيز الموجود في منزل السفير الإسباني في كراكاس، شكوكاً في بعض الأوساط المعارضة التي لم تكن على علم بها وليست مرتاحة للمنحى الذي تسير فيه خطوات الرئيس المكلف منذ عودة لوبيز إلى الواجهة. وقد أعرب الرئيس السابق للبرلمان الفنزويلي خوليو بورخيس المنفي في العاصمة الكولومبية بوغوتا عن استغرابه لمعرفة هذا الخبر عن طريق التسريبات، مؤكداً أنه وحزبه «العدالة أولاً» ليسوا على علم بتلك المحادثات. وقد حاول غوايدو التهدئة مغرداً على حسابه في «تويتر» قائلاً: «ليست هذه المبادرة الوحيدة... هناك مبادرات عدة تقوم بها مجموعة الاتصال وكندا والمملكة المتحدة ومجموعة ليما وغيرها... وكلها تدعمنا من أجل التوصل إلى حل للأزمة. والطريق إلى الحل بالنسبة إلينا لا جدال فيها: وقف اغتصاب السلطة، تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة».
وتجدر الإشارة إلى أنه بعد فشل المبادرة الأخيرة للمعارضة، اجتمع ممثلون عن الرئيس نيكولاس مادورو بالموفد الأميركي الخاص إلى فنزويلا اليوت ابرامز، ومن المنتظر أن يجتمع مندوبون عن الطرفين اليوم (الجمعة) مع أعضاء مجموعة الاتصال التي شكلها الاتحاد الأوروبي، والتي أعدت في الأسابيع الأخيرة خريطة طريق للبحث عن مخرج للأزمة ستعرضها على المعارضة والنظام.
لكن رغم الوساطات الكثيرة والاتصالات التي لم تنقطع بين طرفي النزاع منذ بداية الأزمة، فإن الحصيلة حتى الآن كانت مخيبة، وغالباً ما كانت جولات الحوار أو التفاوض تنتهي بتصعيد المواجهة بين النظام والمعارضة وتعميق الهوة التي تفصل بينهما. ويذكر أن المفاوضات المباشرة التي جرت بين الطرفين في الجمهورية الدومينيكية قبيل الانتخابات الرئاسية عام 2018، انتهت بقطيعة نهائية بين المعارضة والنظام الذي أصر على فرض قواعد اللعبة؛ مما دفع بالمعارضة إلى اتخاذ قرارها بعدم المشاركة في تلك الانتخابات التي فاز بها مادورو، والتي ترفض الدول المؤيدة لخوان غوايدو الاعتراف بشرعيتها.
وبعد فشل الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها الرئيس المكلف نهاية الشهر الماضي، وما تبين من تأييد القوات المسلحة لمادورو، بدأت بعض الجهات المعارضة تميل إلى التسليم بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، علماً بأن غوايدو بذاته قد أعلن مؤخراً أنه في حال الاتفاق حول مرحلة انتقالية للسلطة، لا بد أن يكون النظام طرفاً فيها.
في هذا السياق، بدأت الاجتماعات الأولى في إطار الوساطة النرويجية منذ أسابيع وتكثفت في الأيام الأخيرة بعد أن أدركت المعارضة أنها وصلت إلى طريق مسدودة بات من الصعب الخروج منها بلا تدخل عسكري خارجي لا تؤيده غالبية أطيافها، وبعد أن أصبح النظام يرزح تحت مفاعيل حصار اقتصادي خانق. وتجدر الإشارة بأن الدبلوماسية النرويجية لها خبرة طويلة وباع في الوساطات السرية وتسوية النزاعات بعيداً عن الأضواء، بدءاً باتفاق أوسلو الشهير بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مروراً باستضافتها عدداً من الاجتماعات بين الحكومة الإسبانية ومنظمة «إيتا» الباسكية قبل أن تعلن تخليها عن الكفاح المسلح وتقرر حل نفسها، وصولاً إلى رعايتها، مع كوبا، عملية السلام في كولومبيا التي انتهت بتوقيع الاتفاق بين الحكومة وجبهة الثوار.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟