الجمهوريون يخشون خسارة الولايات الريفية وترمب متفائل بحربه التجارية مع الصين

TT

الجمهوريون يخشون خسارة الولايات الريفية وترمب متفائل بحربه التجارية مع الصين

منذ أن صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من التوتر التجاري الأسبوع الماضي مع الصين، عبر فرض تعريفات جديدة وهدد بالمزيد منها في الأيام المقبلة، بدا أن خطوته قد تزيد من حدة التوتر مع أعضاء الكونغرس، ولكن هذه المرة بين أعضاء حزبه الجمهوري.
كان لافتا أن زعيم الأقلية الديمقراطية السيناتور شوك شومر قد منح ترمب الثقة ودعمه في إجراءاته تجاه الصين، طالبا منه في تغريدة ألّا يتراجع أمامها. لكن أسباب الاعتراض والمخاوف التي يعبر عنها بعض الجمهوريين، تعود إلى خشيتهم من أن تؤدّي التعريفات الصينية على منتجات المزارعين الأميركيين، إلى نقمة قد تكلفهم خسارة الانتخابات في «الولايات الريفية الحمراء».
واتخذ بعض المشرعين الجمهوريين خطوة غير اعتيادية عبر توجيه الانتقاد إلى الرئيس علنا. وقال رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي، الذي يعتبر أحد كبار منتقدي ترمب في مجال التجارة، إنه ليس متأكدا ما إذا كان ترمب يستمع إلى ما تقوله إذا كنت تتحدث معه وجها لوجه. وأضاف أنه سيوجه كتابا للرئيس يشرح فيه مخاوف المزارعين.
وفي إشارة إلى الخوف من أن تكون تلك الحرب من دون أفق واضح، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل: «في النهاية، لا أحد يفوز في حرب تجارية ما لم يكن هناك اتفاق في النهاية لإلغاء التعريفات».
ويبحث المشرعون الجمهوريون عن طرق لتوفير خطة إنقاذ لدافعي الضرائب من المزارعين، عبر تحويل مليارات الدولارات إلى مشروع قانون الكوارث الذي يقبع في أروقة الكونغرس منذ أسابيع.
وكتب ترمب على «تويتر» «إذا لم تقم الصين بمواصلة شراء منتجاتنا الزراعية الرائعة والأفضل، فسنعوض على مزارعينا من الأموال التي ستأتي من الرسوم الجمركية الهائلة التي سيتم دفعها للولايات المتحدة للسماح للصين وغيرها بالقيام بأعمال تجارية معنا». كما أعلن عن خطط لشراء المنتجات الزراعية الأميركية وتقديمها كمساعدات إلى الدول الفقيرة.
في هذا الوقت، التقى نائب الرئيس مايك بنس بالجمهوريين في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء في محاولة لطمأنتهم بأن مقاربة ترمب ستؤدي إلى صفقة تجارية شاملة تعود بالفائدة على المزارعين والشركات الأميركية. لكن عددا كبيرا منهم قالوا إنهم ما زالوا ينتظرون المزيد من المعلومات، وهو ما عبر عنه السيناتور جون كورنين من ولاية تكساس، والسيناتور بات روبرتس من ولاية كنساس.
لكن مخاوف الجمهوريين تقابلها وقائع على المقلب الآخر من هذه الحرب، لا تبشر الصينيين بنتائج إيجابية.
فقد بدا أن رد بكين على إجراءات ترمب وتهديداته ضعيف. تأخير سريان التعريفات الصينية التي لم تشمل سوى 60 مليارا من البضائع الأميركية حتى الشهر المقبل، لا يعكس فقط محاولة الصين الإبقاء على الباب مواربا بانتظار أن تسفر جولة المفاوضات عن نتائج إيجابية، بل وعن الأرقام المقلقة التي صدرت تباعا حول أداء الاقتصاد الصيني والمخاطر التي يتعرض لها.
الإعلام الحكومي الصيني قال إن بكين لن ترضخ، لأن الصادرات لم تعد تهم الاقتصاد الصيني الذي بات يعول على الاستهلاك الداخلي الذي أصبح يمثل ثلاثة أرباع حجم الاقتصاد، بعدما نمت الطبقة الوسطى بحسب أرقام صينية رسمية.
وبحسب تعليق في التلفزيون الصيني نقلته وسائل الإعلام، أن الفكرة هي أن 1.4 مليار مواطن صيني، يمثل كل منهم ما يقرب من 10000 دولار من الناتج المحلي الإجمالي «سيحدّون من تأثير التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة».
لكن الرياح كانت تسير بشكل معاكس لتلك الادعاءات، حيث أظهرت الأرقام الجديدة التي صدرت أخيرا، نشاطا بطيئا من جانب المستهلكين والمصانع، ورفع الشكوك حول قواعد اللعبة المحلية في الصين في نزاعها التجاري مع الولايات المتحدة.
وكان ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 7.2 في المائة في الشهر الماضي مقارنة بشهر أبريل (نيسان) 2018 بمثابة انخفاض كبير بمقدار 1.5 نقطة مئوية عن معدل العام في مارس (آذار). وأظهر الإنفاق الداخلي تراجعا كبيرا، بعدما كان بعض الاقتصاديين يتوقّع نموا بنسبة 8.8 في المائة الآن يتوقعون أن تعمد الحكومة إلى توسيع إجراءات التحفيز التي استخدمتها العام الماضي مجددا.
ويقول رجال الأعمال إن معنويات المستهلكين الصينيين قد تضررت بالفعل، وقد يتصاعد الضرر بسبب فقدان الثقة. تراجع مبيعات السيارات عام 2018 مثلا للمرة الأولى منذ أن تحولت الصين إلى سوق مهمة للسيارات، انعكس على قطاعات أخرى مرتبطة به كصناعة الجلود والروبوتات والكيميائيات.
وتضيف مشاعر القلق إلى الاقتصاد المتباطئ بالفعل ضغوطا على الحكومة الصينية في تعاملها مع الشركات المثقلة بالديون كما أن المستثمرين يقللون من التعرض للمخاطر. وتحوّل التفاؤل الاقتصادي الذي كان يراهن على أن تؤدي التخفيضات الضريبية وسهولة الحصول على التمويل وغير ذلك من التدابير الحكومية، إلى تحقيق توسيع الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 6 في المائة إلى 6.5 في المائة عام 2019 إلى مشكلة. وأضعفت الحرب التجارية العملة الصينية وسوق الأوراق المالية في الصين، في حين أن بعض الاقتصاديين يتوقعون فقدان مليون وظيفة أو أكثر.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.