بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

الحارس المخضرم أكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في انتقاله إلى آرسنال

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
TT

بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012

شاء القدر أن تكون آخر مباراة للحارس التشيكي المخضرم بيتر تشيك مع نادي آرسنال أمام فريقه السابق تشيلسي في نهائي الدوري الأوروبي. يقول تشيك عن ذلك: «إنني أشعر أنني أحلم، لأنه من الرائع أن تكون آخر مباراة لك في نهائي بطولة أوروبية وأمام تشيلسي الذي أعشقه. ربما يكون هذا كثيرا جدا، لكن هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور».
وكان آرسنال قد تأهل للمباراة النهائية للدوري الأوروبي بعد الفوز على فالنسيا الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة سبعة أهداف مقابل ثلاثة، وسيكون من الرائع بالنسبة لتشيك لو قاد «المدفعجية» للفوز باللقب الأوروبي على حساب ناديه السابق تشيلسي. وانتقل تشيك لآرسنال في عام 2015 بهدف مساعدة النادي على تحقيق نجاح على المستوى الأوروبي، وأن يحاكي ولو بصورة جزئية ما حققه على مدى 11 عاما مع تشيلسي.
وكان من المقرر أن تنتهي مسيرة تشيك مع آرسنال بنهاية الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بيرنلي، لكن وصول الفريق للمباراة النهائية للدوري الأوروبي يعني امتداد مسيرة الحارس التشيكي المخضرم، المستمرة منذ عقدين من الزمان، إلى أسبوعين أخرين لمواجهة «البلوز» في مواجهة إنجليزية خالصة بهذا النهائي الأوروبي.
ويعد تشيك أحد أبرز حراس المرمى في العصر الحديث، ولم يقترب أي حارس مرمى آخر من الإنجاز المسجل باسمه عندما حافظ على نظافة شباكه في 202 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 33 مباراة عن أقرب منافسيه في هذا الأمر. وانتقل تشيك من رين الفرنسي إلى تشيلسي الإنجليزي عام 2004 ليدافع عن ألوان الفريق اللندني في 494 مباراة. وعندما كان في قمة عطائه الكروي، كان تشيك يتميز بالهدوء والشجاعة، وكان أحد العناصر الأساسية، إلى جانب عدد من اللاعبين الكبار مثل جون تيري وفرانك لامبارد وديديه دروغبا، الذين قادوا النادي للحصول على الكثير من البطولات والألقاب على مدى أكثر من عقد من الزمان.
وفي مرحلة ما، وربما خلال الصيف الجاري، عندما يعتزل تشيك فسيكون لديه بعض الوقت لينظر إلى الخلف ويرى ما حققه خلال مسيرته الحافلة. وبسبب رغبته الهائلة في تطوير مستواه بشكل مستمر وتحقيق نجاح كبير مع آرسنال، لم يكن الحارس البالغ من العمر 36 عاما لديه الوقت لكي ينظر إلى الإنجازات التي حققها في السابق، والتي ربما كان أهمها قيادته نادي تشيلسي للحصول على دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه عام 2012 على حساب نادي بايرن ميونيخ الألماني. وتألق تشيك بشدة في هذه المباراة وتصدى لركلة جزاء في الوقت الإضافي من النجم الهولندي أرين روبن، كما تصدى لثلاث ركلات ترجيح من كل من أرين روبن وإيفيكا أوليتش وباستيان شفانيشتايغر.
يقول تشيك عن ذلك: «لقد شاهدت بعضا من ركلات الجزاء فقط عندما كان نجلي يشاهدها، وعندما عدنا للفندق وكانت القنوات التلفزيونية تنقل الأخبار المتعلقة ببطولة دوري أبطال أوروبا، شاهدت جزءا منها أيضا. لقد عرضت هذه القنوات الركلتين الأخيرتين من ركلات الترجيح، لكنني لم أشاهد المباراة كاملة، ولم أشاهد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد عام 2008 أيضا. عندما ينظر الناس إلى الخلف فإنهم يفقدون التركيز فيما يحدث في الوقت الحالي، ومثل هذه اللحظات يشاهدها المرء عندما يعتزل».
وخلال الاستعدادات للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2012، شاهد تشيك ومدرب حراس المرمى، كريستوف لوليتشون، مقطع فيديو مدته 160 دقيقة يتناول بالتفصيل كيف سدد لاعبو بايرن ميونيخ ركلات الجزاء على مدار الخمسة أعوام السابقة، حتى يتعرف الحارس التشيكي على طريقة تنفيذهم لركلات الترجيح. يقول تشيك عن ذلك: «ومع ذلك، لا يزال الأمر يتعلق باللاعب الذي يتخذ القرار تحت ضغط كبير داخل الملعب. لقد نفذ شفانيتشتايغر ركلة الجزاء بطريقة مختلفة تماما عما قام به في جميع مقاطع الفيديو التي شاهدتها له من قبل، لكن اللحظة التي قلل فيها من سرعته قبل تنفيذ ركلة الجزاء جعلتني أتوقع الطريقة التي سيسدد بها، لأنني أعرف أنه عادة عندما يتوقف قبل التسديد فإنه يسدد الكرة على الجهة اليمنى. لقد كان هذا على الأقل مؤشرا على ما سيقوم به».
ويضيف: «وقد شاهدنا مقطع فيديو أيضا لمانويل نوير وكيف يتصدى لركلات الجزاء، وتوصلنا إلى أنه عادة ما يذهب للجهة اليسرى عندما يكون من يسدد الكرة من أصحاب القدم اليسرى.
وقبل أسبوعين من المباراة النهائية، تحدثنا مع خوان ماتا حول هذا الأمر، وقام على مدار الأيام التالية بالتدريب على التسديد في الجهة الأخرى. وبعد كل هذا، وخلال ركلات الترجيح سدد ماتا الكرة على يسار نوير، الذي تمكن من التصدي لها! وعندما قلنا لماتا كيف يفعل ذلك وهو يعرف بالفعل أن نوير سوف يذهب إلى هذه الزاوية، رد قائلا: هل تعتقدون حقا أنني كنت أريد التسديد في هذه الزاوية؟ وبينما كان ماتا يتحرك من منتصف الملعب باتجاه المرمى لكي يضع الكرة على نقطة الجزاء، فإنه رأى نوير يتحرك بطريقة معينة وبالتالي غير رأيه وقرر التسديد ناحية اليسار. في النهاية، لا يتمكن من إحراز ركلة الجزاء إلا اللاعب الذي يتغلب على هذه الضغوط النفسية الرهيبة في مثل هذه الأوقات».
وقد أظهر تشيك قوة من نوع آخر في الملاعب الإنجليزية، فعندما أصيب في عام 2006 بعد التدخل عليه من قبل لاعب ريدينغ ستيفين هانت، أصيب الحارس التشيكي إصابة كان من الممكن أن تهدد حياته، لكنه عاد للملاعب مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر وهو يرتدي القناع الشهير. يقول تشيك عن ذلك: «لم أكن أشعر بأنني طبيعي فيما يتعلق بجلدي وشعري وأنا أرتدي هذا القناع، وكان هذا هو التغيير الوحيد الذي طرأ على أدائي بعد ارتدائي لهذا القناع».
وأضاف: «لقد دخلت في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام، ولا أتذكر أي شيء عن التدخل الذي أدى إلى إصابتي، وربما ساعدني هذا الأمر، لأنه عندما تتعرض لحادث سيارة وتتذكر تفاصيل ما حدث فإنك في كل مرة تقود فيها السيارة وترى شيئا يقترب منك فسينتابك الشعور الذي شعرت بها وقت الحادث، لكنني لا أعاني من ذلك لأنني لا أتذكر شيئا. القفز على قدم اللاعب المنافس هو مجرد شيء قمت به كثيرا من قبل ولا أشعر بالقلق مطلقا من القيام به مرة أخرى». وتابع: «لقد طالبني الجميع بعدم اللعب مرة أخرى في ذلك الموسم، لكن بمجرد أن ارتديت القناع وبدأت التدريب شعرت بأنني على ما يرام. وكان الخطر الوحيد يكمن في الإجهاد اللاحق للصدمة، لكنني شعرت بالسعادة عندما نزلت إلى أرض الملعب. كنت أعاني بعض الشيء، لكن اللعب ساعدني كثيرا في حقيقة الأمر».
وانتهت مسيرة تشيك مع تشيلسي في عام 2015، عندما ثبت تيبو كورتوا مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز على حسابه، في الوقت الذي طلب فيه الحارس التشيكي الدولي، الذي خاض مع منتخب بلاده 124 مباراة دولية في رقم قياسي، الرحيل عن الفريق في لقاء مع مالك النادي رومان أبراموفيتش. يقول تشيك عن ذلك: «لم يكن أبراموفيتش سعيدا، ولم يكن يريد أن يراني وأنا أرتدى قميص آرسنال، لكنه كان يعرف أنني قمت بكل شيء من أجل هذا النادي. لقد شرحت له الأسباب التي تدعوني للرحيل، لكنه أغلق عينيه وقال: حسنا، يمكنك أن ترحل. لقد كنت متوترا لأنه لم يكن لدى خطة بديلة».
وأضاف: «في الموسم الأول لي مع آرسنال كنا قريبين من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا ارتكبنا بعض الأخطاء القليلة في نهاية الموسم، وفاز ليستر سيتي باللقب. لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالإحباط هو أنني جئت إلى آرسنال لأن الفريق كان يريد أن يذهب بعيدا في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن ذلك لم يحدث إلا في مرات نادرة. إنه ناد رائع ولديه مسؤولون رائعون، ولديه تاريخ عريق، لكنني جئت إليه من أجل الحصول على لقب أوروبي، لكن من الصعب للغاية القيام بذلك إذا لم تلعب. وهذا هو السبب الذي يجعلني أتمنى أن يحصل الفريق على لقب الدوري الأوروبي هذا الموسم. وربما يتحقق الحلم الذي جئت من أجله إلى هذا النادي».
وعند مرحلة ما، سوف يعود تشيك إلى «ستامفورد بريدج» مرة أخرى، سواء كمدير فني أو ضمن الطاقم الفني للفريق. وقد حصل تشيك على الرخصة الأولى في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأشار إلى أنه «يدع كل الأبواب مفتوحة» أمام ما سيقوم به المستقبل. وأضاف: «إنها خطوة هامة للغاية فيما يتعلق بما سأقوم به بعد ذلك. لكنني أتمنى أولا أن نحصل على لقب الدوري الأوروبي».


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.