هل تكون الشركات الصينية «كعب أخيل» في محادثات التجارة مع أميركا؟

يبدو بعض القطاعات أكثر تعرضاً للمخاطر وأقل قدرة على «تمرير» زيادة الرسوم الجمركية إلى المستهلكين (رويترز)
يبدو بعض القطاعات أكثر تعرضاً للمخاطر وأقل قدرة على «تمرير» زيادة الرسوم الجمركية إلى المستهلكين (رويترز)
TT

هل تكون الشركات الصينية «كعب أخيل» في محادثات التجارة مع أميركا؟

يبدو بعض القطاعات أكثر تعرضاً للمخاطر وأقل قدرة على «تمرير» زيادة الرسوم الجمركية إلى المستهلكين (رويترز)
يبدو بعض القطاعات أكثر تعرضاً للمخاطر وأقل قدرة على «تمرير» زيادة الرسوم الجمركية إلى المستهلكين (رويترز)

تَسبب التدهور السريع للمحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في غضب الشركات الصينية، وقال العديد من الشركات إنها لا تستطيع تحمل التكاليف الإضافية الضخمة وتفتقر إلى خيارات قابلة للتطبيق لتعديل سلاسل التوريد الخاصة بها على الفور.
وقال ويلي لين، مالك لمصنع ملابس في الصين ويرأس مجلس شركات الشحن في هونغ كونغ: «لقد جاءت الأخبار بسرعة كبيرة بحيث لم يكن لدى المصدرين الوقت الكافي للرد أو التفاوض مع نظرائهم الأميركيين أو التقدم بطلب للحصول على إعفاءات جمركية».
ورفعت الولايات المتحدة الأميركية التعريفات الجمركية على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار من 10 إلى 25% يوم الجمعة الماضي، وقال الرئيس الأميركي إنه بدأ «العمل الورقي» يوم الخميس لفرض 25% من الضرائب على السلع الصينية بقيمة 325 مليار دولار إضافية.
وسيتضرر بعض صناعات التصدير في الصين أكثر من غيرها كالإلكترونيات ولوحات الدوائر الحاسوبية وأجزاء الكومبيوتر والأثاث وأغطية الأرضيات وقطع غيار السيارات، التي تثقل كاهلها زيادة الرسوم الجمركية.
وقال مسؤول تجاري أميركي يوم الأربعاء الماضي، إن الرسوم الجمركية الأعلى ستنطبق على المنتجات المصدرة من الصين ابتداءً من يوم الجمعة ولكن ليس على البضائع الموجودة بالفعل، وهذا يمنح المفاوضين الأميركيين والصينين نافذة تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع للتوصل إلى اتفاق قبل أن يصل الجزء الأكبر من الألم الناتج عن التعريفة الجمركية البالغة 25% إلى المستهلكين والشركات الأميركية.
ولا تزال هوامش الربح على المنتجات الإلكترونية في المتوسط ضعيفة نسبياً مقارنةً بصناعات أخرى، لذلك يستحيل على المصدرين تقاسم التكاليف من الرسوم الجمركية الإضافية، الأمر الذي سيتحمله المستهلك في النهاية بشكل كامل.
وقال ويلسون لون، محلل أسواق في «ساكسو كابيتال ماركتس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن المصنّعين الصينين ليس لديهم الآن خيار سوى نقل نسبة كبيرة من أحدث زيادة في الرسوم الجمركية لعملائهم.
وأدى عدم اليقين والتقلب الناجم عن الحرب التجارية إلى تأجيل الشركات لخطط الاستثمار والتوسع، وقال جن كاولي، خبير القانون التجاري في شركة «بيكر ماكنزي» في هونغ كونغ، إن بعض الشركات الصينية قامت بتعديل سلاسل الإمداد من خلال نقل التصنيع والتخزين إلى جنوب شرقي آسيا والمكسيك وكندا.
وفي العادة، فإن تغير سلاسل الإمداد المعتادة أمر مكلف يستغرق الكثير من الوقت، وعادةً ما يتطلب الحصول على موافقات حكومية جديدة، والامتثال للأنظمة التنظيمية المختلفة.
وقال مايكل زهو، وهو أحد مصدري قطع الغيار الصينية: «سوف يكون للتعريفات تأثير هائل على عملي»، ويصدر زهو ما يقرب من 40% من منتجاته إلى الولايات المتحدة. مضيفاً: «لكنني وزملائي نأمل أن تكون هناك صفقة في الأيام القليلة المقبلة»... ودلل في تصريحاته على سرعة ترمب في اتخاذ قراراته بمثل صيني مفاده «مزاجه يتغير بشكل أسرع مما يمكنه تغيير سرواله».
ويرى خبراء أن المشترين الأميركيين سيجدون صعوبة في العثور على موردين مختلفين على الفور، لكن على المدى الطويل ستحتاج الشركات الصينية إلى التفكير في نقل مصانعها إلى جنوب شرقي آسيا أو شرق أوروبا.
ويضيف الخبراء أن انخفاض الأرباح والمبيعات للمنتجات الصينية يضع مزيداً من الضغط على الوضع المالي السيئ بالفعل الذي تواجهه الشركات الصينية، خصوصاً شركات تصنيع السيارات، لا سيما تلك التي تقوم بالتصنيع المشترك بين الولايات المتحدة والصين.
وأظهرت بيانات نُشرت نهاية الأسبوع الماضي أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 9% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2019، بينما انخفضت الصادرات الأميركية إلى الصين بنسبة 30%، وقدرت قيمة هذا الانخفاض في التجارة الثنائية في الربع الأول بنحو 25 مليار دولار، أو 0.5% من التجارة العالمية.
ويقدر الاقتصاديون في «باركليز» أن تعريفة بنسبة 25% على صادرات بقيمة 200 مليار دولار يمكن أن تقلل من نمو الصين بمقدار نصف نقطة مئوية على مدى 12 شهراً.
ولكنّ محللين آخرين يرون أن التعريفات الجمركية يوم الجمعة لن يكون لها تأثير إضافي هائل على نمو الصين، لأن الصادرات تشكّل بالفعل عبئاً كبيراً على الناتج المحلي الإجمالي بسبب التطورات السابقة في الحرب التجارية وبيئة التجارة العالمية الكئيبة. وقالت إحدى شركات مجموعة «تشاينا موبايل ليمتد» الصينية، إنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة التوقف عن «الضغط غير المنطقي» على الشركات الصينية، وأن توفر لها بيئة استثمار غير تمييزية، وذلك رداً على منع الشركة من دخول السوق الأميركية.
ونقلت «بلومبرغ» عن بيان نشرته «تشاينا موبايل إنترناشيونال» في موقعها على الإنترنت أن رفض لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية بعد التقدم بطلبات لدخول السوق الأميركية طوال ثماني سنوات تقريباً جاء «من دون أسباب وأسس واضحة»، وقالت الشركة: «يخرج هذا عن مبادئ اقتصاد السوق، ويتعارض مع اتجاه العولمة الاقتصادية».
وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية قد صوتت بإجماع خمسة أصوات دون أي معارضة ضد طلب الشركة الصينية لدخول السوق الأميركية لأسباب قالت إنها تتعلق بالأمن القومي، بعد أن حثتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ذلك.
كما تحاول إدارة ترمب إقناع حلفائها بتجنب استخدام تكنولوجيا شركة «هواوي» الصينية العملاقة، والتي يصفها المسؤولون الأميركيون بأنها «خطر أمني»... وتبحث لجنة الاتصالات الفيدرالية ما إذا كانت سوف تسمح لـ«هواوي» بالعمل في الولايات المتحدة، وتنتظر توصية من البيت الأبيض.
ومع تدهور أحوال الشركات خارجياً، تعاني الشركات من لجوء المستهلكين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنفيس عن غضبهم إزاء ممارسات الشركات تجاه الإنتاج السيئ أو سوء خدمة العملاء.
وفي واحدة من أحدث المشكلات، عانت شركة «دايملر» الألمانية من شريط فيديو ظهر منتصف الشهر الماضي لعميل غاضب ينتقد موظفي المبيعات بسبب سوء الخدمة، بعد أن اكتشف العميل أن سيارته الجديدة ماركة مرسيدس التي تبلغ تكلفتها 660 ألف يوان (98 ألف دولار) كانت تسرب الوقود في أثناء القيادة لمسافة كيلومتر واحد، وعاد العميل إلى الوكيل لتبديل السيارة، لكن الأخير رفض بدوره وعرض تبديل المحرك بآخر؛ مما أثار غضب العميل.
وأثار الفيديو المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي عاصفة من الانتقادات بين مستخدمي الإنترنت، مما أجبر الوكيل في النهاية على الاعتذار واستبدال السيارة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.