بوادر تعافٍ في بورصات العالم من «الاثنين الأحمر»

متعاملون في بورصة «وول ستريت» الأميركية بولاية نيويورك (رويترز)
متعاملون في بورصة «وول ستريت» الأميركية بولاية نيويورك (رويترز)
TT

بوادر تعافٍ في بورصات العالم من «الاثنين الأحمر»

متعاملون في بورصة «وول ستريت» الأميركية بولاية نيويورك (رويترز)
متعاملون في بورصة «وول ستريت» الأميركية بولاية نيويورك (رويترز)

ظهرت بوادر تعافٍ جيد أمس في أسواق العالم، مع تحسن ملموس بـ«مؤشر الخوف»، وذلك بعد يوم عصيب أول من أمس، دعا مراقبين كثراً لإطلاق مسمى «الاثنين الأحمر» عليه، حين شهدت أغلب البورصات العالمية الكبرى انخفاضات وخسائر حادة نتيجة التصعيد الأخير في المعركة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، على خلفية رفع الأولى رسوماً جمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من البضائع الصينية من 10 إلى 25 في المائة، مع تهديد بشمول البضائع الصينية الباقية، وقيمتها 325 مليار دولار، بالرسوم الجمركية... فيما ردّت بكين بالإعلان عن رسوم انتقامية تخصّ ما قيمته نحو 60 مليار دولار من البضائع الأميركية.
وكانت الأسواق العالمية شهدت جلسات «كابوسية» يوم الاثنين، خاصة مع قفزة «مؤشر الخوف» (مؤشر التقلب ببورصة شيكاغو للعقود) بنسبة 30 في المائة أمس، مع ارتفاع التوتر في الأسواق وتوقعات المستثمرين لتقلبات حادة ومتعددة.
وإثر ذلك، سجلت «وول ستريت» أسوأ يوم للتداول منذ بداية العام، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 بنسبة 2.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 3.4 في المائة. كما كانت أغلب الأسواق الأوروبية والآسيوية في «المنطقة الحمراء»، وتراجع مؤشر «فوتسي» العالمي بنسبة 1.9 في المائة، مسجلاً أقل مستوى له منذ مارس (آذار) الماضي.
وواصلت الأسهم في آسيا، أمس، الهبوط متأثرة بأجواء الليلة السابقة في «وول ستريت»، ونزل المؤشر «نيكي» الياباني إلى أدنى مستوياته في 3 أشهر الثلاثاء. وأنهى المؤشر القياسي الجلسة منخفضاً 0.59 في المائة عند 21067.23 نقطة، بعد أن نزل إلى 20751.45 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ منتصف فبراير (شباط).
وتعرضت شركات صناعة السيارات للضغط. وهبط سهم «مازدا موتورز» 2 في المائة، وتراجع سهم «سوبارو كورب» 2.3 في المائة. ونزل سهم «نيسان موتورز» 2.95 في المائة، بعد أن ذكرت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليومية أن شركة صناعة السيارات ستسجل على الأرجح تراجعاً للأرباح للسنة الرابعة على التوالي في السنة المالية المنتهية في مارس 2020.
وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.4 في المائة إلى 1534.98 نقطة، بعد التراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من 4 أشهر عند 1508.85 نقطة.
لكن الأسهم الأميركية فتحت أمس على ارتفاع، بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، وسط تعليقات متفائلة من واشنطن وبكين، هدأت مخاوف السوق من تصعيد أكبر في الحرب التجارية.
وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 59.04 نقطة، أو 0.23 في المائة، إلى 25384.03 نقطة. وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 بمقدار 8.25 نقطة، أو 0.29 في المائة، إلى 2820.12 نقطة. وصعد المؤشر «ناسداك» المجمع 42.64 نقطة، أو 0.56 في المائة إلى 7689.66 نقطة.
وكانت الأسهم الأوروبية قد سبقت «وول ستريت» إلى إظهار معالم تعافٍ في التعاملات المبكرة صباح أمس، وبحلول الساعة 07:36 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة، بعد أن كان قد نزل 1.2 في المائة يوم الاثنين.
وارتفع أيضاً المؤشر «داكس» الألماني الشديد التأثر بالتجارة 0.5 في المائة، بينما صعد مؤشر قطاع السيارات الأوروبي، الذي يعتمد نموه بشدة على الصادرات وأحد أكثر القطاعات تضرراً أول من أمس، 1.4 في المائة، ليقود مكاسب قطاعات المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، إنه متفائل حيال تسوية النزاع التجاري، بينما عبّر دبلوماسي صيني أيضاً عن ثقته حيال اتفاق محتمل. وقال متعاملون إن تصريحات ترمب دعمت الإقبال على الأصول العالية المخاطر مثل الأسهم، رغم أن الحذر لا يزال مرتفعاً بعد ردّ بكين الانتقامي بفرض رسوم جمركية على بضائع أميركية، ما يفاقم التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.
والمؤشر «ستوكس 600» منخفض بأكثر من 4 في المائة منذ بداية الشهر، ويتجه نحو أكبر تراجع في شهر واحد منذ عمليات البيع الكثيف، التي شهدها في ديسمبر (كانون الأول).
وارتفع مؤشر قطاع البنوك 0.7 في المائة. وكان القطاع قد تضرر على خلفية مخاوف جديدة بشأن الاقتصاد بسبب تجدد التوتر التجاري على غير المتوقع بين أكبر اقتصادين في العالم



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.