الدوري الإنجليزي على أعتاب تغيير تاريخي بداية من الموسم المقبل

البطولة تطبق تقنية حكم الفيديو المساعد... والجدال حول جدواها بدأ قبل استخدامها

روجر إيست يستشير حكم الفيديو المساعد قبل إلغائه هدفاً لساوثهامبتون في كأس الرابطة أمام ليستر
روجر إيست يستشير حكم الفيديو المساعد قبل إلغائه هدفاً لساوثهامبتون في كأس الرابطة أمام ليستر
TT

الدوري الإنجليزي على أعتاب تغيير تاريخي بداية من الموسم المقبل

روجر إيست يستشير حكم الفيديو المساعد قبل إلغائه هدفاً لساوثهامبتون في كأس الرابطة أمام ليستر
روجر إيست يستشير حكم الفيديو المساعد قبل إلغائه هدفاً لساوثهامبتون في كأس الرابطة أمام ليستر

لم تكن المباريات التي أقيمت يوم الأحد الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز هي آخر جولة في الموسم فحسب؛ لكنها أيضاً آخر مباريات تقام من دون تقنية حكم الفيديو المساعد. إنها لحظة يخشاها كثيرون، لكن لم يعد بإمكان أي شخص أن يوقفها، فهذه «الثورة» آتية لا محالة، وسوف تكون على شاشات التلفزيون قريباً.
ولعل الأخبار المشجعة في هذا الصدد تتمثل في أن العمل جار على قدم وساق في «ستوكلي بارك»، وهو مقر تقنية حكم الفيديو المساعد في غرب لندن، منذ نحو عامين لضمان أن تعمل هذه التقنية بنجاح خلال الـ380 مباراة التي ستُلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. وقد تضمنت هذه العملية اختبارات حية وغير حية، بالإضافة إلى مشاورات مع جميع الأطراف، بمن في ذلك المديرون الفنيون واللاعبون.
وخلال الأسبوع الماضي، جاء الدور على الصحافيين لكي يستمعوا إلى تقرير من مايك رايلي، رئيس هيئة الحكام المحترفين، بالإضافة إلى تجربة مباشرة حول كيفية عمل تقنية حكم الفيديو المساعد. وأعرب رايلي عن ثقته في أن الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز لن يعرقل بشكل كبير «سرعة وتيرة» المباريات. كما يؤكد على أنها ستحسن بشكل كبير دقة القرارات، لا سيما فيما يتعلق بالتسلل.
وكجزء من عملية الاختبار غير الحية، قام مسؤولو هيئة الحكام المحترفين بدراسة جميع القرارات الجدلية التي حدثت على مدار الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولاحظوا أنه خلال الجولة الثالثة والثلاثين، كان هناك 35 قراراً جدلياً من هذا القبيل، وأنه لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة لكانت هذه القرارات قد اتخذت بشكل صحيح، وهو ما كان سيؤدي إلى تحسين «دقة القرارات الحاسمة في المباريات» للحكام في الدوري الإنجليزي الممتاز من 84 في المائة إلى 87 في المائة، وكذلك قرارات الحكام المساعدين من 79 في المائة إلى 95 في المائة.
وقال رايلي: «من بين هذه القرارات الـ35، كان هناك 26 قراراً حاسماً في مباريات كانت تشير فيها النتيجة إلى التعادل أو كان أحد الفريقين متقدماً بفارق هدف وحيد. وهذا هو السبب الذي يجعلنا متفائلين فيما يتعلق بتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد، لأنها ستؤدي إلى أن تكون قرارات الحكم أكثر دقة وأهمية». ولن يؤدي هذا النظام الجديد إلى تغيير طبيعة كثير من القرارات، وسيتم الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد في القرارات المتعلقة بالأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة، وفي أي لعبة قد تشهد جدلا تحكيمياً. ومن هنا، فلن تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد إلا إذا شعر القائمون عليها بأن الحكم في الملعب قد ارتكب خطأ «واضحاً». ومع ذلك، فإن ما قد تعده تقنية حكم الفيديو المساعد «واضحاً» قد لا يكون كذلك في وجهة نظر الآخرين. ويقول رايلي عن ذلك: «مثل هذه القرارات ستعود إلى تقنية حكم الفيديو المساعد في نهاية المطاف».
وفيما يتعلق بالاختبار المباشر، شهدت 68 مباراة في الكؤوس المحلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد. وقال رايلي إن البيانات التي تم تجميعها من هذه التجربة تظهر أن الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد لن يكون له تأثير سلبي كبير على سرعة وتيرة المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد شهدت المباراة في المتوسط الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد 8 مرات، واستغرقت كل مرة 29 ثانية في المتوسط، وهو وقت ليس بالطويل، إذ يقول رايلي: «متوسط الوقت الذي يستغرقه اللاعب في الاحتفال بالهدف في الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى 62 ثانية».
وفي محاولة أخرى للحفاظ على سرعة وتيرة المباريات، تريد هيئة الحكام المحترفين من تقنية حكم الفيديو المساعد أن تتدخل فقط في الحالات التي يتخذ فيها الحكم في الملعب قرارات تشعر بأنه يجب إلغاؤها أو مراجعتها، بدلاً من مطالبة حكم المباراة بالتحقق من اللعبة على الشاشة التي ستكون موجودة بجوار خط التماس في كل مباراة. وسيكون حكم اللقاء هو صاحب القرار النهائي، ومن حقه أن يرفض طلب حكام تقنية حكم الفيديو المساعد بأن يرى اللعبة مرة أخرى على الشاشة إذا كان متأكداً من قراره.
وهناك 7 أكشاك لتقنية حكم الفيديو المساعد في غرفة في «ستوكلي بارك». وفي كل كشك، هناك شاشة تعرض المباراة، وشاشة أخرى أسفل منها تعرض المباراة في توقيت متأخر بثلاث ثوان. وإلى يمين الشاشة، هناك مشغل لإعادة تشغيل اللقطات المثيرة للجدل من جميع الزوايا، أما على اليسار فيجلس مساعد تقنية حكم الفيديو، لكي يعرف كيفية تعامل الحكم في الملعب مع الواقعة.
وتحتوي تقنية حكم الفيديو المساعد على زر أخضر «لوضع إشارة» على أي لقطة تريد أن تعيد النظر فيها في وقت لاحق. وهناك زر أحمر يسمح للقائمين على التقنية بالاتصال بالحكم على أرض الملعب. إنها تجربة سريعة ومذهلة في كثير من الأحيان، وسيكون من المهم للغاية الصبر لبعض الوقت حتى يتعرف كل مسؤول على دوره على النحو الأمثل. ويؤكد رايلي على أن هذا الأمر سيحدث سريعاً، ويقول: «بمرور الوقت سنتحسّن وبشكل سريع».
ويعد كيث هاكيت، الذي كان يتولى قيادة هيئة الحكام المحترفين قبل رايلي، أحد المعارضين بشدة للطريقة التي ستطبق بها تقنية حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يرى أن هناك عدم وضوح فيما يتعلق بكيفية معرفة المتفرجين داخل المدرجات أن لقطة معينة أو قراراً بعينه يتم فحصه أو مراجعته. ورداً على ذلك، قالت هيئة الحكام المحترفين إنه قبل بداية الموسم المقبل سيُطلب من جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن تضع شيئاً ما في ملاعبها بالشكل الذي يسمح للجميع داخل الملعب بأن يعرف أنه يتم الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد في هذه اللقطة أو تلك، وربما يحدث ذلك عبر شاشات عملاقة أو إعلان. ومن الممكن أيضاً أن يتم عرض مقطع للقطة التي تفحصها تقنية حكم الفيديو المساعد، لكن لن يتم عرضها إلا بعد فحصها من قِبل التقنية. وستتم مناقشة كل هذه الأمور في الاجتماع الصيفي لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهناك أيضاً دعوة من هيئة الحكام المحترفين لأولئك الذين يهتمون بالتعرف على الإرشادات والتعليمات المتعلقة بتقنية حكم الفيديو المساعد خلال هذا الصيف، خصوصاً اللاعبين الذين يتعين عليهم تذكر شيئين على وجه التحديد؛ سوف يتم التحقق من جميع الأهداف عبر تقنية حكم الفيديو المساعد، وسوف يحصلون على إنذارات إذا طالبوا حكم اللقاء باللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد أو طلبوا منه التشاور مع حكام تقنية الفيديو «بطريقة عدوانية».
ومرة أخرى، فإن ذلك الأمر يخلق «منطقة رمادية» بشأن تعريف «الطريقة العدوانية». فهل يتم التعامل مع السخرية على أنها سلوك عدواني؟ لا أحد يعرف بالتأكيد، لكن الشيء المؤكد هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيتغير إلى الأبد بداية من الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».