تصعيد جديد بين فتح وحماس قبيل مفاوضات القاهرة

إسرائيل تتجه لأكبر عملية مصادرة أراض في الضفة الغربية منذ 3 عقود

عائلة فلسطينية تعود إلى منزلها الذي دمر خلال الغارات الاسرائيلية على بلدة تفاح شرق غزة أمس (ا.ف.ب)
عائلة فلسطينية تعود إلى منزلها الذي دمر خلال الغارات الاسرائيلية على بلدة تفاح شرق غزة أمس (ا.ف.ب)
TT

تصعيد جديد بين فتح وحماس قبيل مفاوضات القاهرة

عائلة فلسطينية تعود إلى منزلها الذي دمر خلال الغارات الاسرائيلية على بلدة تفاح شرق غزة أمس (ا.ف.ب)
عائلة فلسطينية تعود إلى منزلها الذي دمر خلال الغارات الاسرائيلية على بلدة تفاح شرق غزة أمس (ا.ف.ب)

احتدم التلاسن بين حركتي فتح وحماس قبيل انطلاق جولة مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية مصرية لإنهاء الأزمة في غزة.
وأصدرت الأولى بيانا اتهمت فيه الحركة الإسلامية باستهداف 300 من كوادرها في غزة خلال العدوان الإسرائيلي وتعريض حياتهم للخطر. بينما اتهمت حماس أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بـ«الاعتداء» على العشرات من مناصريها خلال مهرجانات نظمتها في رام الله وطولكرم «احتفالا بانتصار غزة».
وفي غضون ذلك، قالت مصادر فلسطينية مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاوضات غير المباشرة ستستأنف الأسبوع الحالي في القاهرة برعاية مصرية وبمتابعة عربية - أميركية ودولية، لإنجاح جهود مصر في التوصل لاتفاق يضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم في قطاع غزة».
من جانبه، أكد فيصل أبو شهلا، القيادي في حركة فتح وعضو الوفد المفاوض للقاهرة، «تمسك حركته بوحدة العمل المشترك بين الفصائل»، في القاهرة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل وفد المفاوضات على الرغم مما كانت تتعرض له كوادر حركة فتح في غزة من فرض الإقامة الجبرية عليهم».
وفي السياق ذاته، هدد عباس بالالتحاق بـ522 منظمة وهيئة دولية من ضمنها التوقيع على بروتوكول روما لمحكمة الجنايات الدولية إذا لم تتحرك المفاوضات قدما.
من جهة أخرى، استنكرت السلطة الفلسطينية أكبر عملية استيلاء على أراض فلسطينية منذ الثمانينات من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن أمس قراره مصادرة نحو 4 آلاف دونم من مدينتي بيت لحم والخليل، في الضفة الغربية.



مبادرات أممية تدعم الزراعة اليمنية وتحد من الجفاف

تداخل الجفاف مع الفيضانات يربك المزارعين باليمن ويتسبب في آثار كارثية (رويترز)
تداخل الجفاف مع الفيضانات يربك المزارعين باليمن ويتسبب في آثار كارثية (رويترز)
TT

مبادرات أممية تدعم الزراعة اليمنية وتحد من الجفاف

تداخل الجفاف مع الفيضانات يربك المزارعين باليمن ويتسبب في آثار كارثية (رويترز)
تداخل الجفاف مع الفيضانات يربك المزارعين باليمن ويتسبب في آثار كارثية (رويترز)

تتقاطع تأثيرات الأزمة اليمنية مع التغيرات المناخية والجفاف وتدهور البنية التحتية في التأثير على الزراعة واستمرار المجتمعات الريفية، وبينما تعاني غالبية مناطق البلاد من ظواهر متناقضة، مثل الجفاف والفيضانات، فإن مشروعات تنموية أممية تتجه إلى إعادة بناء أنظمة الري وتحسين إدارة المياه، بوصف ذلك مدخلاً لاستعادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش.

ورغم الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق مختلفة من اليمن خلال بداية الربيع الحالي، فإن آثارها التدميرية كانت كبيرة، ولم يحقق سكان تلك المناطق استفادة كافية منها، بينما لا يزال الجفاف يؤثر على مناطق واسعة ينتظر سكانها موسم أمطار آخر لبدء زراعة عدد من المحاصيل؛ أهمها الحبوب.

وتعاني مناطق واسعة من التذبذب في مواعيد هطول الأمطار التي يعتمد عليها غالبية المزارعين اليمنيين؛ مما يؤدي إلى تأخرهم في رمي البذور، ويؤثر لاحقاً على وقت نضوج المحاصيل وجودتها، في ظل نقص الخبرات في التعامل مع التغيرات المناخية وطول فترات الجفاف والارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذي تشهده البلاد.

ويقول سعيد الشرجبي، الأكاديمي والخبير الزراعي اليمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن التغيرات المناخية الطارئة على المنطقة وعلى اليمن بشكل خاص، خلال السنوات الأخيرة، «تستدعي مزيداً من الدراسات والأبحاث وسن التشريعات لتتسنى معرفة طبيعة تأثيراتها؛ إيجابية أم سلبية، على إنتاج المحاصيل الزراعية».

إلى جانب الجفاف والفيضانات... يُلحق سوء إدارة المياه الضرر بالبنى التحتية والزراعة في اليمن (أ.ف.ب)

ويوضح أن هذه التغيرات أثرت بشكل مباشر على الحياة المعيشية للأسر في مناطق الزراعة؛ «مما يؤدي إلى المطالبة بضرورة إجراء تحليل شامل لتلك الأضرار، وإيجاد المعالجات التي تضمن التخفيف منها والآثار المترتبة على الإضرار بالغطاء النباتي والتنوع الحيوي».

وصدرت أخيراً تحذيرات أممية من موجة جديدة من الأمطار الغزيرة وغير المعتادة، يُتوقع أن تضرب أجزاء واسعة من البلاد خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق «نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الزراعية» الصادرة عن «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)» فإن هناك مؤشرات مقلقة بشأن تفاوت كبير في معدلات هطول الأمطار على مستوى اليمن، تتجه إلى مستويات ترفع احتمالات حدوث فيضانات مفاجئة.

ترشيد استهلاك المياه

تعدّ الأمطار الموسمية في الظروف الطبيعية عاملاً حاسماً في دعم الزراعة المطرية في اليمن؛ لإنبات محاصيل الحبوب التي يعتمد عليها السكان بشكل واسع في الأمن الغذائي المحلي، وتسهم في تعزيز خصوبة التربة.

مزارع يمني يقف أمام «بيته الزراعي» الذي أُنشئ بتمويل من برنامج أممي (الأمم المتحدة)

واختتم «مشروع تعزيز قدرة الزراعة والأمن الغذائي على الصمود في اليمن» برنامجاً تدريبياً استمر 5 أيام في مديريتَي الصلو والمسيمير، استهدف 200 مزارع ومزارعة؛ بهدف تعزيز الأمن الغذائي ومساعدة المجتمعات الريفية في التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين قدرتها على مواجهة شح المياه.

ونُفذ «البرنامج» بالشراكة بين جهات حكومية و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، وبدعم من الحكومة اليابانية، وتضمن تدريبات على الإنذار المبكر والمعلومات المناخية الزراعية، وتقنيات الري الحديث، والزراعة الذكية مناخياً، وإنتاج الأسمدة العضوية؛ بما يسهم في رفع الإنتاجية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتكشف 3 مبادرات مدعومة من شركاء دوليين في مناطق ريفية بمحافظتَي تعز ولحج، كيف يمكن لتدخلات تبدو بسيطة نسبياً أن تُحدث أثراً واسعاً يتجاوز حدود الحقول، فمن خلال البيوت الزراعية المنزلية، وإعادة تأهيل قنوات الري، وتحديث البنية التحتية الزراعية، تستعيد عائلات ريفية قدرتها على إنتاج الغذاء وتوليد الدخل والاعتماد على الذات.

مزارع يمني يجني محصولاً من الحبوب بعد إحياء الأراضي الزراعية في قريته (الأمم المتحدة)

وحصل مئات المزارعين في مديرية المواسط، التابعة لمحافظة تعز، على بيوت زراعية صغيرة مجهزة بخزانات مياه وأنظمة ري بالتنقيط وبذور وأدوات أساسية؛ مما أتاح للعائلات إنتاج الخضراوات والأعشاب على مدار العام، مع تقليل استهلاك المياه وخفض تكاليف الزراعة، في بيئة تعاني أصلاً من شح الموارد المائية.

ويمثل هذا التدخل جزءاً من «مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتعزيز مرونة الزراعة والأمن الغذائي»، الذي ينفذه «البرنامج» بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية عبر «بنك التنمية الألماني»، ويشمل إعادة تأهيل المدرجات الزراعية والخزانات وأنظمة الري والطرق الريفية، إلى جانب دعم المؤسسات المحلية المعنية بإدارة المياه.

استعادة الأرض وتخفيف التوتر

في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، أعادت قناة ري جديدة الحياة إلى أراضٍ زراعية ظلت شبه قاحلة سنوات طويلة؛ نتيجة الجفاف وانهيار البنية التحتية وارتفاع تكاليف تشغيل الآبار، ضمن «مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن»، الممول من «البنك الدولي»، الذي ينفذه «البرنامج» بالشراكة مع «الصندوق الاجتماعي للتنمية» وجهات أممية أخرى.

مزارعات يمنيات في ريف محافظة لحج بعد أن أعاد تمويل أممي المياه إلى أراضيهن (الأمم المتحدة)

وبعد إعادة تأهيل القناة بطول 360 متراً، استعاد نحو 110 هكتارات من الأراضي القدرة على الإنتاج، وعاد مئات المزارعين إلى زراعة الحبوب والخضراوات والفواكه، بينما وفّر المشروع فرص عمل مؤقتة خلال مرحلة التنفيذ.

ويؤكد المزارعون أن الأرض، التي كانت تغطيها الأشواك، أصبحت مجدداً مصدراً للغذاء والدخل، وأن الأسر عادت إلى استهلاك ما تنتجه، وبيع الفائض في الأسواق المحلية.

وفي مديرية المسيمير التابعة للمحافظة نفسها، يجري تأهيل قناة ري تقليدية كانت تتعرض باستمرار للتعرية والسيول؛ مما كان يفرض على المزارعين أعمال صيانة متكررة ويؤثر على انتظام تدفق المياه، ليستفيد من المشروع عشرات المزارعين، بالإضافة إلى حماية عشرات الآلاف من الأمتار المربعة من الأراضي الزراعية.

المزارعون اليمنيون يقدرون أهمية دور البنية التحتية المحسّنة في دعم مشروعاتهم (الأمم المتحدة)

وطبقاً لما نقله القائمون على المشروع عن وجاهات اجتماعية في المديرية، فإن نقص المياه كان سبباً رئيسياً في توترات متكررة بين الأسر، وإن تحسين القناة لا يعزز الإنتاج الزراعي فقط، بل يدعم أيضاً الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع المحلي.

ومنح انتظام تدفق المياه المزارعين فرصة للتركيز على زراعة أراضيهم بدلاً من الانشغال بإصلاح القنوات الترابية وحماية المحاصيل من الخسائر.

وفي حين يواجه اليمنيون إحدى أشد الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم، تبدو إعادة تأهيل قنوات الري وتزويد المزارعين بتقنيات بسيطة وفعالة استثماراً مباشراً في الصمود والاستقرار.


وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
TT

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

أكدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة، بما يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً.

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وقال العميد الركن عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الجهود التي يقودها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وهيئة العمليات المشتركة، تستهدف بناء قوات مسلحة أكثر كفاءة وقدرة على إدارة المعركة ضد جماعة الحوثي.

وأشار مجلي إلى رصد «تحشيدات حوثية خلال الأيام الماضية في مختلف الجبهات، خصوصاً في جبهات الحديدة وساحل البحر الأحمر»، موضحاً أن التحركات شملت نشاطاً مكثفاً في محافظة الحديدة ومناطق عدة من الساحل الغربي المُطل على البحر الأحمر، تضمن زراعة ألغام أرضية، والدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، إلى جانب إنشاء تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس.

ولفت الناطق باسم إلى أن «الهدف من هذه التحشيدات يتمثل في محاولة الحوثيين تعزيز مواقعهم الدفاعية في الساحل الغربي تحسباً لأي عمليات عسكرية قد تنفذها القوات المسلحة اليمنية ردّاً على أعمالهم العدائية»، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى أيضاً إلى «ممارسة ضغوط ميدانية وسياسية بالتزامن مع التحركات الدولية المتعلقة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية».

جانب من حفل تخرج طلاب كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب (سبأ)

وأضاف مجلي أن «الميليشيات الحوثية تُحاول كذلك إيجاد حالة من التوتر في الساحل الغربي المرتبط بالممرات البحرية الدولية، ولا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وشدد على «جاهزية القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات القتالية، خصوصاً في الساحل الغربي»، مؤكداً استمرار التنسيق الميداني بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد القرار العسكري، وتعزيز مراكز العمليات المشتركة.

وقال إن «توحيد القرار العسكري يُحدد طبيعة المواجهة مع الميليشيات الحوثية، ويرفع الروح المعنوية والكفاءة القتالية، ويُعزز مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف الجبهات، بما يُسهم في تسريع الاستجابة الميدانية وتقليص الازدواجية والانقسامات العسكرية».

وأضاف مجلي أن «الاستمرار في بناء قوات مسلحة موحدة يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يُعزز ثقة المجتمع الدولي بوجود شريك مؤسسي قادر على حماية الاستقرار وتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والعالم».

لقاء وزير الدفاع بمستشار المبعوث الأممي

وفيما يتعلّق بلقاء وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، في العاصمة المؤقتة عدن، بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن الجنرال أنتوني هايورد، قال العميد عبده مجلي إن اللقاء يكتسب «أهمية سياسية وعسكرية كبيرة».

وأوضح الناطق الرسمي أن اللقاء جاء «في مرحلة حساسة تشهد تحركات أممية تهدف إلى إبقاء مسار السلام قائماً»، بالتزامن مع «تصعيد وتحشيدات وإقامة دورات طائفية من قبل جماعة الحوثي».

تدشين تشكيل بحري جديد للقوات البحرية اليمنية في قطاع البحر الأحمر من باب المندب (سبأ)

وأشار إلى أن أهمية اللقاء تبرز في ظل تأكيد الحكومة اليمنية التزامها بإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية حديثة، ومواصلة جهود توحيد القوات المسلحة ودمج مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة عبر مركز العمليات المشتركة.

وتحدّث مجلي عن «تنفيذ استراتيجية تهدف إلى توحيد القرار العسكري وإنهاء حالة الانقسام وتعدد التشكيلات العسكرية، بما يُسهم في بناء قوات مسلحة أكثر قدرة وكفاءة على إدارة المعركة المشتركة ضد جماعة الحوثي».

وأضاف أن «ترتيبات عسكرية وأمنية تُنفذ حالياً بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، واستعادة مؤسسات الدولة والشرعية، وإنهاء مشروع الميليشيات الحوثية التوسعي المدعوم من النظام الإيراني».


لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)

يتردد لبنان في المشاركة بالاجتماعات الأمنية المزمع عقدها في 29 مايو (أيار) بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف النار.

ويقف لبنان حالياً أمام خيارين؛ إما تعليق مشاركته، أو حضوره، مشترطاً إدراج وقف إطلاق النار بنداً أول على جدول الأعمال التقني، لأن تعذّر وقفه يُحرج الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بعدما كانا قد ربطا موافقتهما على بدء المفاوضات بوقف النار التي تتوسع في شمال الليطاني.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لا يُبدي حماسة لاستئناف المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار ورد «حزب الله» عليها.

وفي مؤشر على تصعيد إضافي، افتتحت إسرائيل أمس، محور توغل ثالثاً في الجنوب، باتجاه بلدة حداثا الواقعة على تخوم «الخط الأصفر»، وقال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه تصدوا للهجوم، وألزموا القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف بعد فشل المحاولة.