خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

كشف في حوار مع {الشرق الأوسط} عن لقاءات لم تنشر مع خيرت الشاطر استمرت 11 ساعة

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان
TT

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

قال الإعلامي المصري خيري رمضان إن غالبية وسائل الإعلام في بلاده توحدت أثناء حكم جماعة الإخوان المسلمين لـ«إنقاذ الوطن» من مخططات الجماعة بقيادة رئيس الدولة في ذلك الوقت محمد مرسي. ويقدم رمضان برنامجا بعنوان «ممكن» على فضائية «سي بي سي» التي يساهم فيها بنسبة خمسة في المائة.
وتحدث رمضان في حوار مع «الشرق الأوسط» عما سماه فترة الاضطراب الإعلامي عقب ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأيام التوحد ضد حكم مرسي، ثم العودة مرة أخرى إلى عدم وضوح الرؤية حتى الآن في المرحلة الجديدة. وقال إن الإعلام المصري عاد مرة أخرى إلى تبادل الاتهامات وإلى حالة الفوضى والتقسيمات.
وكشف رمضان عن لقاءين مع الرجل القوي في جماعة الإخوان، خيرت الشاطر، نائب مرشد الجماعة، الذي لم يتمكن من الترشح للرئاسة في انتخابات عام 2012، وقال إنه لن يتحدث عن تفاصيل هذين اللقاءين اللذين استمرا لمدة 11 ساعة، إلى أن يسمح الشاطر بذلك، لكنه كشف عن أن الأخير طلب منه العمل معه في الحزب والرئاسة. والشاطر مسجون حاليا في سجن في جنوب القاهرة مع قيادات إخوانية أخرى رهن التحقيق في عدة قضايا منذ الإطاحة بمرسي في يوليو (تموز) الماضي.
وأضاف الإعلامي المصري قائلا إن ما يحكم عمله هو التوازن بين الجانب المهني والجانب الوطني وأنه عندما يتعارض المهني مع الوطني ينحاز إلى الوطني. وتابع قائلا عن أزمة قناة «سي بي سي» مع الإعلامي الساخر باسم يوسف، إنه كان ضد وقف برنامج «البرنامج» الذي كان يقدمه يوسف، لأنني كإعلامي ضد وقف أي برنامج.
وإلى أهم ما جاء في الحوار..
* ماذا عن أداء الإعلام المصري منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 حتى وقتنا هذا؟
- بعد ثورة يناير أصبح الإعلام مضطربا ولا يعلم أين يتوجه، بل يعرف شيئا واحدا وهو أن هناك حالة من البركان والغليان في الشارع المصري وهو جزء منها، وهناك كثير من الإعلاميين أصيبوا بـ«رذاذ» وحجارة البركان وبعضهم أخذ حجرا في رأسه وتمت إصابته ووقع، وبرر إصابته بأنه أصيب أثناء الثورة، وهذا لم يحدث، على الرغم من أنه كان ضد الثورة في البداية وليس من مسبباتها. وكانت المحصلة أن الإعلام كان شخصيا جدا ولم يكن هناك مشروع حقيقي للإعلاميين جميعا، فالكل عمل في اتجاهات مختلفة، إما أن يقولوا إننا ثوريون ونحن الأبطال ونحن المخلصون وانحزنا لإرادة الشعب. وكان هناك اتجاه آخر انشغل بالنفي عن نفسه أنه كان منتميا كليا للنظام السابق. وآخرون انشغلوا في صد اتهامهم أنهم ضد الثورة أو «فلوليون (أي من مناصري الرئيس الأسبق مبارك)»، فكان توجه الإعلام هو «الأنا» وليس أي مصلحة أخرى، غابت الحقيقة، ولم نر شيئا. والجميع منشغل ولا يوجد صوت عقل ومحاولة الحيادية كانت مدعاة وغير حقيقية وهذه هي الأسباب التي «توّهت» ثورة يناير وأضاعت الكثير من ملامحها.
* وماذا عن شكل الإعلام في فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ما بين عهد مبارك وعهد مرسي؟
- كانت هناك مزايدات كبيرة في الإعلام من الثوريين الذين هم محسوبون على الثورة وحاولوا أن يكملوا المشوار الذي بدأوه، ومجموعة أخرى حاولت تملق المجلس العسكري ومن كان ينتقد المجلس في هذه الفترة يعتبر خائنا للوطن، وبدأ الصراع بين جبهتين من الإعلام؛ جبهة تمجد في المجلس، وجبهة أخرى تنتقده، مع تبادل الاتهامات بالتخوين، فكانت فترة ضبابية، ما عدا القنوات الدينية وقنوات الإخوان حيث كانت بعيدة عن المشهد، وكان الإعلام في هذه الفترة مفككا وبعيدا عن التوحد والاندماج، لكنه توحد فيما بعد.
* متى كان ذلك؟
- توحد الإعلام عندما رأى الجميع أن الوطن يضيع، وهي فترة حكم الإخوان المسلمين، فالجميع بدأ يعمل بعيدا عن المصالح الشخصية وليس لحساب تيار معين، بل عمل الجميع لحساب الوطن، حتى سقط حكم الإخوان في 30 يونيو (حزيران)، ثم عاد الإعلام إلى أدائه السابق الذي كان عليه بعد ثورة يناير في تبادل الاتهامات والتخوين، بل عدنا لحالة الفوضى وإلى التقسيمات، فيوجد من ينافق الجيش والذي يختلف معه يتهم بأنه خائن، بعيدا عن الإخوان المسلمين؛ فهم خرجوا من الحسبة وأصبحوا معادلة بذاتها.
* أين كنت أنت في كل هذه التقسيمات؟
- في الفترة الأولى، وهي فترة يناير، حدث لي حالة الاضطراب التي حدثت للجميع، دائما في عملي أركز على الجانب المعارض في شكل محترم ولدي مقالاتي وحواراتي المحترمة في ذلك الوقت، وأتحدى أي أحد أن يأتي بجملة واحدة نافقت فيها النظام القائم، ولم أنضم لأي حزب ولا تيار بعينه، ولكن شاءت الأقدار أن تقوم الثورة وأن أعمل في التلفزيون المصري وكانت في هذه الفترة تهمة لا تغتفر، وعملت يوم 25 يناير (كانون الأول) 2011، ويوم 26 يناير ثم توقفت عن العمل ولم أخرج إلا بعد موقعة الجمل في الثاني من فبراير (شباط) 2011 لطلب الفريق أحمد شفيق وهو كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت أن أجري معه حوارا، وقمت بذلك وشهد الجميع أن هذه الحلقة أعادت للتلفزيون بعض الحضور والحيادية، ولكنهم تعاملوا معي بعدها على أنني رجل «فلول».
* إلى أي مدى أزعجك أن يقال عنك إنك «فلول»؟
- لم أهتم بهذه الكلمة، لكن اعتراضي كان على معناها «السيف المكسور»، ولكني أنا سيف لم ولن ينكسر.. بدليل أنني موجود حتى الآن، فأنا لست ثوريا ولم أنزل في مظاهرات، ولم أكن أفهم ما كان يحدث في الشارع في ذلك الوقت، فكنت في حالة من الارتباك مثل كل الإعلام في تلك الفترة، ولكنني استطعت أن أجلس مع نفسي وأعيد حساباتي وبدأت مرحلة جديدة انحزت فيها إلى ما هو منضبط وانحزت إلى صالح البلد بعيدا عمن أمامي سواء كان عسكريا أم مدنيا. والإعلام لا يجوز أن يكون في اتجاه واحد وأيقنت ذلك عندما وجدت أن الوطن يتعرض لمؤامرة «إخوانية» فكان قراري أن أخوض المعركة حتى النهائية.
* لكنك دافعت عن الإخوان في أكثر من واقعة، منها قضية أسامة نجل مرسي؟
- أنا لم أدافع عن الإخوان.. وأسامة نجل مرسي هو الذي طلب عمل مداخلة معي لتوضيح حقيقة علاقته بـ«الغنوشي (زعيم حركة النهضة التونسية)»، وأنا قمت بتأدية عملي واستمعت إلى وجهة نظره في هذا الموضوع، وتحدث أسامة وقال لي إنه يحترمني وطلب عمل مداخلة معي بالتحديد، وأنا كنت أتمني نجاح مرسي وأن يعمل لصالح مصر وليس لصالح الجماعة وكنت أتمني أن يحكموا مصر لصالح مصر، وكانت تربطني صداقة مع بعضهم منهم عصام العريان.
* هل كانت تربطك صداقة بهم من قبل أم خلال حكمهم للبلاد فقط؟
- أنا التقيت خيرت الشاطر وحسن مالك في 2005 قبل القبض عليهما في ذلك الوقت، وصليت معهما وجرى سؤالي في أمن الدولة عما إذا كنت أنتمي لجماعة الإخوان ولكني لم أتاجر بذلك للظهور كبطل، والتقينا أثناء الحكم مع مرسي في حوارات إعلامية وقابلته في الرئاسة ووجهت له سؤالا: ماذا ستفعل لو طلب ملف الإخوان بالخارج وعرفت أن هناك إخوانا مراقبين في دول عربية، سوف تحتفظ بالمعلومات كرئيس مصر، أم سترسلها إلى المرشد لاتخاذ التدابير اللازمة هناك. وتهرب من الإجابة.
* هل جمعتك جلسات سرية معهم؟
- نعم.. جمعتني جلسات سرية مع خيرت الشاطر مرتين وعلى مدار 11 ساعة في أحد بيوت الأصدقاء. وجلسنا، بناءً على طلبه، ولكني لم أتحدث عن تفاصيل المقابلة؛ إذ لم يسمح هو بذلك وإن سمح لي سأتحدث عن تفاصيلها فهو من حقه أن يرد على كلامي إذا كذبت، ولكني أستطيع أن أقول إنه طلب مساعدتي، وقال إنهم جهلاء في الإعلام وطلب مني أن أعمل معه في الحزب والرئاسة ولكني رفضت ذلك، وقلت له إنني مختلف معكم تماما وأفكاري بعيدة عنكم ولم أر نفسي بينكم، فطلب مني أن أرشح شخصا آخر، وكان الرد أن الذين أعرفهم يرفضون العمل معكم. وبعد ذلك دار حوار بيننا روى فيه تفاصيل ما دار في ثورة يناير حتى حكموا وتفاصيل مليئة بالأسرار واتهامات لأشخاص موجودين الآن ولكن الأمانة تقتضي ألا أبيح بهذه التفاصيل.
* هل لديك محاذير في أدائك المهني كإعلامي؟
- ليس لدي محاذير ولكني أفكر في جانبين هما الجانب المهني والجانب الوطني. وعندما يتعارض المهني مع الوطني أنحاز إلى الوطني على الرغم من أنني أحاول قدر المستطاع أن أكون مهنيا، ولكني أتعامل مع الوطن إذا جاءتني حقائق يمكن أن تؤدي إلى أزمة كبيرة وهي ليست في صالح الوطن لن أقوم بها حتى لو على سبيل الانفراد، وليس كل ما يعرف يقال خاصة من خلال وسيلة إعلامية كبيرة كالتي أعمل بها.
* هل كانت مصادفةً التوحد الذي رأينا في الإعلام قبيل ثورة 30 يونيو 2013؟
- بالتأكيد مصادفة. ولم يتدخل أي شخص في هذا التوحد، جميعنا اتفقنا دون جلسات ودون سابق إنذار أن نعمل من أجل الوطن، وأرفض اتهامات البعض أن المجلس العسكري له دور في ذلك فلم نتقابل مع المجلس إلا بعد الثورة وكنا في حينها نتحدث عن الوضع الراهن وعن الوطن.
* هل تتدخل في إدارة «سي بي سي» بحكم أنك مساهم فيها؟
- إطلاقا.. أنا أتعامل مثلي مثل أي زميل إعلامي في هذه القناة. ولا أتدخل على الإطلاق في شيء يخص الإدارة فأنا مساهم بنسبة خمسة في المائة ويخصم من أجري 50 في المائة لسداد الأقساط.
* وماذا عن أزمة باسم يوسف؟
- أنا دائما أتدخل في أي أزمة لباسم يوسف مع القناة بحكم علاقتي الطيبة به، والذي حدث بينه وبين الإدارة مشاكل فنية وتجارية، لذلك قرر مجلس الإدارة وقف البرنامج ورغم كل ذلك أنا كإعلامي ضد وقف أي برنامج وقمت بعمل بيان رسمي متضامنا معه.
* من الإعلامي الذي تقتدي به؟
- أعشق محمد التابعي وكامل الشناوي، وأحترم مصطفي أمين، وأقدر عبقرية هيكل، ويعجبني مقالات سلامة أحمد سلامة ومكرم محمد أحمد، وأحترم تجربة إبراهيم عيسى ومجدي الجلاد.
* ماذا عن الكتب التي تقرأها؟
- أقرأ في كل المجالات، ولكنني أقرأ الآن كتب نزار قباني.
* هل تتذكر أول موضوع صحافي قمت بكتابته؟
- قمت بكتابة موضوع في أخبار الحوادث في «الأهرام» بعنوان «النداهة» وأنا طالب في المرحلة الثانوية وهو يتحدث عن فلاحة جاءت من الريف إلى المدينة واختفت.



تونس تجمع صُنّاع الإعلام والثقافة

هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
TT

تونس تجمع صُنّاع الإعلام والثقافة

هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)
هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

تستضيف تونس، بين اليوم 21 سبتمبر (أيلول) الجاري و 24 منه، ملتقىً عربياً ودولياً ضخماً للإعلام والثقافة والصناعات السمعية البصرية. ويأتي هذا الحدث بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والعشرين لـ«المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون»، بمشاركة نحو 500 إعلامي وفنان ومثقف وخبير ومهني من الدول العربية ومن أوروبا وآسيا وأفريقيا.

بهذه المناسبة، اعلن المهندس عبد الرحيم سليمان، المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في تونس لتقديم الدورة، أن المهرجان، الذي ينعقد تحت شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل»، يشهد هذا العام حضوراً عربياً ودولياً واسعاً، وبرنامجاً يجمع المسابقات الإذاعية والتلفزيونية وندوات الحوار وورش العمل ومعرض التكنولوجيا وسوق الإنتاج والفعاليات الثقافية والفنية.

وشارك سليمان في تقديم تفاصيل البرنامج مع عدد من مسؤولي المؤسّسات التونسية الشريكة، بينهم الرئيس المدير العام للتلفزة التونسية شكري بن نصير، والرئيسة المديرة العامة للإذاعة التونسية هندة بن علية الغريبي، ومدير عام مسرح أوبرا تونس العاصمة في «مدينة الشاذلي القليبي للثقافة» سيف الله الطرشوني ممثلاً عن وزارة الشؤون الثقافية.

هذا، ويعكس تنوّع المشاركين طبيعة التحوّل الذي عرفه المهرجان على امتداد أكثر من أربعة عقود؛ فمن موعد ارتبط أساساً بالتنافس بين الإنتاجات الإذاعية والتلفزيونية العربية، اتّسعت التظاهرة لتصبح فضاءً مهنياً وفكرياً يلتقي فيه الإعلام مع الثقافة والتكنولوجيا والاتصال.

إعلان ندوة "البودكاست" في الملتقى (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

023 عملاً في المنافسة

حسب الأرقام التي قدّمها عبد الرحيم سليمان والقائمون على المهرجان، تتنافس في الدورة 320 مادة إعلامية، بينها 161 عملاً إذاعياً و149 عملاً تلفزيونياً، إضافةً إلى 10 أعمال ضمن مسابقة الإعلام الجديد المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتحافظ المسابقات، بذلك، على موقعها التقليدي في المهرجان بوصفها مناسبة لمعاينة جانب من اتجاهات الإنتاج العربي في الدراما والبرامج والأعمال الإذاعية والتلفزيونية. إلا أن إضافة الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي تكشف في الوقت نفسه عن محاولة لمواكبة بيئة إعلامية تتغير أدواتها بوتيرة سريعة.

ذلك أن المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية لم تعد تعمل داخل الحدود التقليدية للبث. فالتلفزيون أصبح موجوداً على الهاتف والمنصّات الرقمية، والإذاعة وجدت امتداداً جديداً في «البودكاست» والخدمات الصوتية، بينما دخلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي غُرف الأخبار والاستوديوهات ومراحل الإنتاج وما بعد الإنتاج.

وهذا التحوّل يضع أمام الإعلاميين أسئلة تتجاوز التكنولوجيا ذاتها إلى المصداقية، وحقوق الملكية الفكرية، والتحقّق من المواد المنتجة آلياً، فضلاً عن المسؤولية التحريرية ومستقبل بعض المهن المرتبطة بإنتاج الصورة والصوت.

المحتوى في قلب النقاش

من ناحية ثانية، يخصّص البرنامج الفكري للمهرجان مساحة بارزة لمناقشة هذه التحوّلات، من خلال ندوات ولقاءات وورش عمل يشارك فيها خبراء وإعلاميون وأكاديميون ومهنيون عرب ودوليون. ولقد أوضح مسؤولو الدورة أن البرنامج يتضمن ثلاث ندوات حوارية رئيسية بمشاركة خبراء من قطاع الثقافة والإعلام عربيا ودولياً:

تتناول الأولى «البودكاست: اتجاهات المحتوى وقوة التأثير»، في وقت يشهد المحتوى الصوتي الرقمي توسّعاً ملحوظاً، سواء داخل المؤسسات الإذاعية التقليدية أو لدى المنتجين المستقلين. وحقاً، لا يمثل «البودكاست» مجرد صيغة تقنية جديدة للإذاعة، بل أعاد تشكيل العلاقة مع الصوت عبر الاستماع عند الطلب، ومنح المنتجين مساحة أكبر للتخصّص والسرد المطوّل والوصول إلى جماهير موزّعة جغرافياً خارج نطاق البث التقليدي.

أما الندوة الثانية فتناقش موضوع «الجمهور وصناعة المحتوى: من التلقّي إلى الشراكة». وهذا عنوان يلخص جانباً أساسياً من التحول الاتصالي الراهن، فالجمهور الذي كان يوجد في نهاية عملية الاتصال أصبح اليوم جزءاً منها؛ يختار ويعلّق ويشارك ويعيد توزيع المحتوى، وقد يتحوّل بنفسه إلى مصدر للمعلومة أو منتج للصورة والفيديو. ثم إن هذه العلاقة الجديدة تفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة التفكير في مفهوم الجمهور ذاته، وفي طرق قياس التأثير وبناء الثقة، خصوصاً مع انتقال جانب متزايد من استهلاك الأخبار والمحتوى إلى شبكات التواصل والمنصات الرقمية.

وأما الندوة الثالثة، فعنوانها «الإعلام السياحي: من ناقل للحدث إلى صانع للوجهة». وهي تفتح النقاش على وظيفة اتصالية أخرى للإعلام تتصل بصناعة صورة البلدان والمدن والثقافات. إذ إن المحتوى السياحي لم يعد مجرّد تقرير عن موقع أثري أو فندق أو مهرجان، وإنما أصبح جزءاً من منظومة اتصال متكاملة تتداخل فيها الصورة والسرد والتسويق الثقافي والمنصّات الاجتماعية.

المهندس عبد الرحيم سليمان (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

من الإعلام إلى المعرفة

إضافةً إلى ما سبق، يبرز في هذه الدورة أيضاً البعد المعرفي للمهرجان، إذ لا تقتصر اللقاءات المهنية على عرض التجارب، وإنما تتيح تبادل الخبرات بين هيئات البث العربية والخبراء والشركات وصناع المحتوى. وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة في قطاع تتغير فيه المهارات المطلوبة باستمرار. فالصحافي والمذيع والمخرج والمنتج باتوا يعملون في بيئة تحتاج، إلى جانب المهارات المهنية التقليدية، إلى فهم البيانات والمنصات والخوارزميات وأدوات الإنتاج الرقمي وسلوك الجمهور.

كذلك يتضمن البرنامج أنشطة مرتبطة بالتعاون في الصناعة السمعية البصرية بين الصين والدول العربية، ونقاشات حول الإبداع والتعاون العربي - الصيني في هذا المجال، بما يفتح نافذة على تجارب إنتاجية وتكنولوجية من خارج الفضاء الإعلامي العربي التقليدي. ويضيف هذا الحضور بعداً دولياً إلى المهرجان، إذ يغدو تبادل المعرفة مرتبطاً أيضاً بالتعرف إلى نماذج مختلفة في الإنتاج والتوزيع والتكنولوجيا، وليس فقط بتبادل البرامج بين المؤسسات العربية.

58 عارضاً من القارات الخمس

على صعيد موازٍ، يمثل معرض «الأسبو» للتكنولوجيا والتجهيزات الجانب الصناعي والتجاري للمهرجان. ووفق ما أعلنه سليمان، يشارك فيه 85 عارضاً من القارات الخمس موزعين على 110 أجنحة، إلى جانب سوق للإنتاج البرامجي ولقاءات مهنية. وتضع هذه المشاركة التكنولوجيا في قلب الحدث. فالصناعة السمعية البصرية أصبحت مرتبطة بشبكة واسعة من الشركات المتخصصة في الكاميرات والاستوديوهات وأنظمة البث والأرشفة والمنصات والحوسبة والحلول الرقمية.

وتتيح مثل هذه المعارض للمؤسسات العربية الاطلاع على تطور أدوات الإنتاج والبث، لكنها توفر أيضاً مجالاً للقاء المباشر بين أصحاب التكنولوجيا وصناع المحتوى ومتخذي القرار داخل المؤسسات الإعلامية.

الثقافة والفنون جزء من المشهد

ولا ينفصل الجانب المهني عن البعد الثقافي والفني للمهرجان. فقد أعلن سليمان أن برنامج حفل الافتتاح، في المسرح الأثري بقرطاج، يشهد تكريم 12 شخصية فنية وإعلامية من تسعة بلدان عربية. وتضم قائمة المكرّمين شخصيات فنية من تجارب وأجيال مختلفة.

وفي المقابل، يحتضن مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في 24 سبتمبر حفل الاختتام وإعلان نتائج المسابقات، إلى جانب عرض «سافر إليك وغنِّ» للمؤلف الموسيقي التونسي كريم الثليبي. وتتوزع فعاليات الدورة بين المسرح الأثري بقرطاج، والمدينة المتوسطية في ياسمين الحمامات، و«مدينة الشاذلي القليبي للثقافة» في العاصمة، بما يربط المهرجان بعدد من أبرز الفضاءات الثقافية والسياحية التونسية.

الإعلام يناقش مستقبله

وبعد مسيرة تتجاوز أربعة عقود، لم تعد المنافسة محصورة بين المحطات الإذاعية والتلفزيونية، وإنما أصبحت مع منصات عالمية وشبكات اجتماعية ومؤثرين ومنتجين مستقلين، بينما منحت تقنيات الذكاء الاصطناعي الأفراد إمكانات لإنتاج النص والصورة والصوت كانت تحتاج قبل سنوات قليلة إلى مؤسسات وتجهيزات كبيرة.

وبوجود نحو 500 مشارك من العالم العربي وأوروبا وآسيا وأفريقيا، و320 عملاً متنافساً، وعشرات الشركات والعارضين، تتحوّل تونس لمدة أربعة أيام إلى مساحة للقاء بين الإعلام والثقافة والتكنولوجيا؛ وبين خبرة صنعت تاريخ الإذاعة والتلفزيون العربي، وجيل جديد يعيد تعريف معنى الصورة والصوت والجمهور في العصر الرقمي.


الذكاء الاصطناعي يقض مضاجع المواقع الإخبارية

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يقض مضاجع المواقع الإخبارية

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)

أفاد تقرير الأخبار الصادر عن هيئة الاتصالات البريطانية (أوفكوم) لعام 2026 بأن نحو خُمس البريطانيين (نحو 21 في المائة) باتوا يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي مصدراً للأخبار، وذلك بحسب استطلاع شمل 5397 بالغاً. وهذا أمر عدَّه خبراء «تحدّياً لمؤسسات إعلامية، ليس فقط لأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مصدراً للأخبار قد يحتوي على أخطاء تسهم في نشر معلومات مضللة؛ بل أيضاً لأن هذا السلوك لن يُحيل سوى نسبة ضئيلة جداً من النقرات إلى المصادر الأصلية، مما يسهم في تراجع حركة الزيارات على مواقع الناشرين».

التقرير الذي نُشرت نتائجه منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، ذكر أن استخدام الذكاء الاصطناعي للأخبار هو الأكثر انتشاراً عند الفئة العمرية من 25 إلى 34 سنة بنسبة 37 في المائة. ولقد تصدر «تشات جي بي تي» قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً للاطلاع على الأخبار، إذ أفاد 13 في المائة من إجمالي المشاركين باستخدامه لمتابعة الأحداث الجارية خلال الشهر الماضي.

وفق تقديرات «أوفكوم»، تستحوذ محرّكات البحث ومجمّعات الأخبار الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، مجتمعة تحت مسمى «الوسطاء الرقميين» على 37 في المائة من إجمالي الوقت الذي تمضيه عينة البحث مع الأخبار، وهو ما يعادل 26 دقيقة يومياً من إجمالي 72 دقيقة يومياً يمضيها القراء في متابعة الأخبار يومياً، لتصبح بذلك أكبر شريحة منفردة. وفي المقابل، لا تتجاوز حصة مواقع الناشرين المباشرة 8 دقائق يومياً؛ أي 11 في المائة فقط من إجمالي الاستهلاك.

أما على صعيد منصات التواصل الاجتماعي، فقد تصدَّر «فيسبوك» قائمة استهلاك الأخبار بنسبة 39 في المائة من البالغين يليه «يوتيوب» بنسبة 33 في المائة.

فادي عمروش، الباحث المتخصّص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي رأى خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» أن الناشرين يواجهون أزمة «عزوف» ليس للأخبار بل للمواقع الإخبارية المباشرة... «ولذا على المؤسسات الإعلامية أن تتعامل مع الذكاء الاصطناعي اليوم كما تعاملت سابقاً مع محركات البحث، لكن مع فهم أن قواعد اللعبة تغيرت».

وأضاف: «في عصر محركات البحث كان الهدف من (SEO) واضحاً، وهو أن يظهر الخبر في (غوغل)، ثم يضغط القارئ على الرابط ويزور الموقع، أما اليوم فقد يسأل المستخدم (تشات جي بي تي) و(جيميناي) عن خبر معين ويحصل على ملخص كامل دون أن يزور الموقع الأصلي أصلاً».

وعدّ مستشار التحول الرقمي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر عمرو صويرة أن قراءة الأخبار عبر الذكاء الاصطناعي ممارسة تحمل عديد من المخاوف المتعلقة بالدقة والمصداقية. وقال لـ«الشرق الأوسط" عند اختصار خبر، قد يتم حذف معلومة أساسية تغير معنى الخبر بالكامل، وحتى لو كانت كل الجمل صحيحة، فإن اختيار بعض المعلومات وحذف أخرى قد يؤدي إلى تقديم صورة منحازة للحدث.
وأضاف «هناك مخاوف أيضاً من اختلاق المعلومات فقد يضيف نموذج الذكاء الاصطناعي معلومات غير موجودة في المصدر الأصلي، فضلاً عن مشكلة المراجع، فالذكاء الاصطناعي قد يعتمد على مصادر ثانوية أو غير موثوقة».
ويؤكد «نحن أمام تغيير حتمي لقوالب الأخبار، ليس بالضرورة ستختفي القوالب التقليدية بالكامل، لكن الأقرب أننا أمام انتقال من مفهوم (خبر واحد للجميع) إلى (معلومة متعددة الصيغ حسب احتياج القارئ)».


السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
TT

السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)

أعلن وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، إطلاق «مهرجان ليونز الرياض»، الذي يجمع كبار مسؤولي التسويق وقادة الإبداع والوكالات والعلامات التجارية وصنّاع المحتوى والمواهب الصاعدة من المنطقة والعالم، وذلك خلال الفترة بين 6 و8 ديسمبر (كانون الأول) 2027، في مركز الملك عبد الله المالي «كافد» بمدينة الرياض.

ويأتي هذا الحدث، الذي تنظّمه شركة «تحالف»، بالشراكة مع وزارة الإعلام ومنظومة «ليونز» العالمية، بوصفه مهرجاناً إقليمياً متخصصاً يهدف إلى تبادل الخبرات، واستعراض أبرز الاتجاهات والتجارب المميزة في صناعة الإبداع والتسويق، مما يُعزّز مكانة السوق السعودية، عبر الاقتراب من أحدث الممارسات والمعايير والخبرات الدولية.

ويتناول برنامج المهرجان، على مدى 3 أيام، التميُّز الإبداعي والفاعلية والثقافة ومستقبل القطاع، بما يتيح لمواهب الشرق الأوسط وأفكارهم وأساليب سردهم، منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي، وسط مشاركة نخبة من الخبراء والقيادات من المنطقة والعالم تحت سقف واحد، ليُشكِّل جسراً مباشراً بين المواهب السعودية والإقليمية والشبكات والأسواق والخبرات الدولية.

تمكين المبدعين

من جانبه، أوضح وزير الإعلام أن «الإبداع وسرد القصص لهما جذور راسخة في السعودية وفي ثقافة الشرق الأوسط. واليوم، يبني جيل جديد على هذا الإرث بثقة وقدرة وطموح لرسم ملامح مستقبل هذه القصة»، مؤكداً أن «ليونز الرياض» يُمثِّل «فرصة للاحتفاء بما يميز إبداع منطقتنا، وتعزيز إسهامه في اقتصادنا وثقافتنا، وتمكين أصواتنا الإبداعية من الاضطلاع بدور أكبر في المستقبل».

يتيح المهرجان لمواهب الشرق الأوسط منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي (واس)

وأبان الدوسري أن المهرجان «يُجسِّد التقدم الذي تشهده صناعاتنا الإبداعية، والتزام السعودية برعاية المواهب والأفكار التي تقف وراءها»، حيث يُوفِّر فرصة لحضور الإبداع المحلي والمنافسة عالمياً، ويحفز الوكالات على تطوير أدواتها ومنتجاتها.

ويسهم «ليونز الرياض» في دعم نمو الاقتصاد الإبداعي في السعودية عبر استقطاب الخبرات والمواهب العالمية، ونقل المعرفة، وتنمية القدرات الوطنية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية، الأمر الذي يعكس مساعي الوزارة الهادفة إلى تمكين القطاع والعاملين فيه، وربطه بمراكز التأثير الدولية، بما يعزز نموه ويرفع تنافسيته عالمياً.

ويشكّل المهرجان منصة لتمكين المبدعين السعوديين وربطهم بالشبكات والأسواق الدولية، بما يدعم نمو المنشآت المحلية، ويعزز توطين الصناعات الإبداعية، وإسهام القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً؛ لتواصل الرياض ترسيخ مكانتها عاصمة للإبداع، ووجهة عالمية لصناعة القرار والفرص.

يفتح «مهرجان ليونز الرياض» آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية (واس)

وجهة دولية

بدوره، قال فيصل الخميسي، الرئيس المشارك لمجلس إدارة «تحالف» ورئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، إن «المملكة رسَّخت سريعاً منذ إطلاق (رؤية السعودية 2030) مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وأثبتت مراراً جاهزيتها لجمع العالم وتقديم فعاليات وفق أعلى المستويات».

وبينما أصبحت السعودية وجهة لمنصات دولية كبرى في التقنية والاستثمار والرياضة والترفيه والأعمال، يرى الخميسي أن قرار منظومة «ليونز» إطلاق المهرجان في الرياض «يمثل محطة مهمة أخرى في هذه المسيرة، ويعكس تنامي الأهمية الدولية للمملكة والإمكانات الإبداعية الاستثنائية للعالم العربي»، وهو ما يؤكد متانة السوق السعودية في خريطة الاقتصاد الإبداعي.

من ناحيته، ذكر فيليب توماس، رئيس مجلس إدارة «ليونز»، أن «الشرق الأوسط يدخل حقبة إبداعية جديدة لافتة»، مضيفاً: «فمن السينما والأزياء والألعاب والتصميم والترفيه إلى سرد قصص العلامات التجارية، نشهد موجة من الطموح والأصالة تقودها تركيبة سكانية شابة سريعة النمو».

يساهم «مهرجان ليونز الرياض» في خلق أثر يمتد إلى الشراكات والاستثمارات والوظائف والمعرفة ونمو الأعمال (واس)

منصة عالمية

ولفت توماس إلى «توسع القطاعات الإبداعية بوتيرة متسارعة، مع ظهور منصات ومواهب وأعمال جديدة»، مبيناً أن «الإبداع والتسويق يضطلعان بدور متزايد الأهمية في كيفية تعبير الدول والعلامات التجارية والمجتمعات عن نفسها على الساحة العالمية».

وتابع: «لطالما كانت ليونز منصة عالمية لأفضل ما في العالم من فكر إبداعي وفاعلية تسويقية»، منوهاً بأنهم يتيحون عبر «ليونز الرياض» الوصول للمعايير العالمية والرؤى المعرفية وفرص التعلم، و«نصل المواهب والطموحات الإقليمية بالخبرات والفرص العالمية، بما يدعم المرحلة المقبلة من نمو العلامات التجارية والأعمال والاقتصاد الإبداعي الأوسع نطاقاً».

ويأتي المهرجان ضمن سلسلة منصات إقليمية تكمل «كان ليونز»، بإتاحة مزيد من خبرات المنظومة العالمية المتخصصة في الإبداع والتسويق وصناعة المحتوى على مدار العام، وتعزيز الروابط بين المجتمعات المحلية والساحة الدولية، مما يمنح منطقة الشرق الأوسط نافذة جديدة للتأثير في حوارها.

وبينما يظل «كان ليونز» محور المنظومة الذي يجتمع فيه القطاع العالمي ويُعترف بالمعيار الدولي للتميز الإبداعي، صُمم «ليونز الرياض» ليجمع منظومة التسويق الأوسع في السعودية، وتنمية المواهب لتصبح أكثر تنافسية، وربط الأفكار الإقليمية بالشبكات والخبرات العالمية، وجعل الوكالات المحلية أكثر اتصالاً بالأسواق الدولية، بما يساهم في خلق أثر يمتد إلى الشراكات والاستثمارات والوظائف والمعرفة ونمو الأعمال.