الزخم النفسي وراء «ريمونتادا» توتنهام وليفربول بدوري الأبطال

قاموس أكسفورد لعلوم الرياضة والطب يؤكد أن الأحداث المتقلبة تؤثر على تصورات المنافسين وجودة الأداء

احتفالات بوكتينيو وفريق توتنهام بالفوز المجنون على أياكس (إ.ب.أ)
احتفالات بوكتينيو وفريق توتنهام بالفوز المجنون على أياكس (إ.ب.أ)
TT

الزخم النفسي وراء «ريمونتادا» توتنهام وليفربول بدوري الأبطال

احتفالات بوكتينيو وفريق توتنهام بالفوز المجنون على أياكس (إ.ب.أ)
احتفالات بوكتينيو وفريق توتنهام بالفوز المجنون على أياكس (إ.ب.أ)

بغض النظر عن رأينا في المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، يتفق معظمنا على أنه يمتلك خبرات كبيرة في عالم كرة القدم. وفي استعراضه للعودة التاريخية التي حققها كل من ليفربول وتوتنهام هوتسبر في مباراة الإياب بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، توصل مورينيو إلى استنتاجين مختلفين تماماً حول نجاح الفريقين الإنجليزيين في العودة من بعيد وبصورة لم تكن متوقعة.
وفي الحالة الأولى، قال المدير الفني البرتغالي إن نجاح ليفربول في سحق برشلونة برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد» لم يكن له علاقة بطرق اللعب. وبدلاً من ذلك، أرجع مورينيو السبب وراء هذه «الريمونتادا» التاريخية - بعد الخسارة على ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة في مباراة الذهاب - إلى «العقلية» التي غرسها المدير الفني الألماني يورغن كلوب في نفوس لاعبيه.
وفي الحالة الثانية، قال مورينيو إنه يعتقد أن الأهداف الثلاثة التي أحرزها توتنهام هوتسبر في مرمى أياكس أمستردام الهولندي في الشوط الثاني من مباراة العودة جاءت جميعها بسبب الخطة التكتيكية التي اعتمد عليها المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو، وهي إرسال كرات طويلة لفرناندو ليورينتي.
ويمكن القول بأن كل تحليل من هذين التحليلين له وجهته ومزاياه، لكنهما يفتقدان إلى عامل مهم آخر. فبالإضافة إلى الحظ الذي وقف إلى جانب الناديين الإنجليزيين في هاتين المباراتين وبعض التفاصيل الأخرى التي ساهمت في تحقيق هذه النتيجة، كان هناك العامل الرئيسي الذي يبرز دائماً في مثل هذه «الريمونتادا» التاريخية، ألا وهو الزخم النفسي.
ويُعرّف قاموس أكسفورد لعلوم الرياضة والطب الزخم النفسي بأنه «التغيير الإيجابي أو السلبي في الإدراك والتأثير وعلم وظائف الأعضاء والسلوك الناجم عن حدث أو سلسلة من الأحداث التي تؤثر إما على تصورات المنافسين أو ربما على جودة الأداء ونتائج المسابقة».
قد يبدو هذا الأمر متخصصاً تماماً في الجانب النفسي، وفي الواقع هناك الكثير من الأبحاث التي تشير إلى أن الزخم النفسي ليس له تأثير ملحوظ على النتائج الإجمالية، بمعنى أنه قد يكون له تأثير على مباراة واحدة ولكن ليس على بطولة على مدار عدد كبير من المباريات.
لكن ماذا عن الزخم النفسي في المباراة الواحدة؟ يمكنك أن ترى ذلك الأمر بوضوح في لعبة فردية مثل التنس، لأن نظام تسجيل مجموعات منفصلة يشجع على حدوث تقلبات مثيرة في الزخم النفسي. وقد أظهرت دراسة أجريت في عام 2012 على البطولات الأربع الكبرى في عالم التنس خلال عشر سنوات أن الزخم النفسي يكون أكثر تأثيراً وبروزاً في المباريات المكونة من خمس مجموعات التي يخسر فيها الفائز أول مجموعتين.
ويمكن أن نقول على سبيل المثال إن مباراتي إياب نصف نهائي دوري الأبطال لكرة القدم تُعادلان مباراة الدور نصف النهائي لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس عام 2011. عندما خسر نوفاك ديوكوفيتش أول مجموعتين قبل أن يعود ويهزم روجر فيدرر في نهاية 3-2. لكن ما حدث في كرة القدم في هذه الحالة كان أكثر إثارة للدهشة، لأنها ليست لعبة فردية ولكنها لعبة جماعية تضم فريقاً بأكمله.
ومن بين مباراتي العودة للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، كان الزخم النفسي أبرز وأوضح في مباراة توتنهام هوتسبر أمام أياكس أمستردام. صحيح أن ليفربول كان يتعين عليه الفوز على برشلونة برباعية نظيفة في ظل وجود الجوهرة الأرجنتينية ليونيل ميسي، وألا يستقبل الفريق الإنجليزي أي هدف، لكن دعونا نتفق ببساطة على أنه يمكن وصف ما حدث في هذه المباراة بأنه مجرد إنجاز مذهل لأن ليفربول كان لديه العديد من العوامل التي تصب في صالحه.
أولاً، لقد لعب ليفربول بشكل جيد للغاية في المباراة الأولى على ملعب «كامب نو» وكان من المؤسف أن يخسر بثلاثة أهداف دون رد. ثانياً، كانت المباراة الثانية بمثابة بداية جديدة، وكأنها مجموعة جديدة في لعبة التنس. ثالثاً، كان ليفربول يلعب على ملعب «آنفيلد» المعروف بالتشجيع الجماهيري الذي يلهب حماس اللاعبين. وأخيراً، سبق وأن خرج برشلونة من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رغم تقدمه في مباراة الذهاب على روما الإيطالي بفارق ثلاثة أهداف.
وعلى النقيض من ذلك، لعب توتنهام بشكل سيء في المباراة الأولى أمام أياكس أمستردام الهولندي وخسر على ملعبه بهدف مقابل لا شيء. وما زاد الأمر سوءاً وتعقيداً أن الفريق تلقى هدفين في الشوط الأول من مباراة العودة، التي أقيمت على ملعب «يوهان كرويف» وسط جمهور هولندي متحفز ويؤازر فريقه بكل قوة.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها توتنهام بالعودة بقوة بعد التأخر في النتيجة، حيث كان الفريق على وشك الخروج من المسابقة قبل بداية الأدوار الإقصائية، بعدما حصل على نقطة واحدة فقط من أول ثلاث مباريات له في البطولة، لكنه عاد بفضل إحرازه عدداً من الأهداف في الأوقات القاتلة من عمر المباريات. وبعد ذلك، خاض الفريق مباراة الدور ربع النهائي الاستثنائية أمام مانشستر سيتي والتي شهدت كل أشكال الإثارة التي ممكن أن نراها في عالم كرة القدم.
لكن توتنهام كان لديه قوة دفع هائلة أمام أياكس، الذي بدا أكثر ثقة وذكاء في كل شيء. ومن المفارقات أن هذا هو الأمر الذي صب في مصلحة توتنهام من الناحية النفسية، لأن لاعبي أياكس قد دخلوا المباراة وهم يعتقدون أنهم الأوفر حظاً بعد الفوز في المباراة الأولى خارج ملعبهم ويكفيهم التعادل بأي نتيجة لكي يصلوا إلى المباراة النهائية، وهو ما أدى إلى «تغيير سلبي في الإدراك».
وعلى نفس المنوال، لم يكن لدى توتنهام أي شيء يخسره لأنه كان بالفعل خارج البطولة بهذه النتيجة. ويبدو كما لو أن الهزيمة الوشيكة قد حررت لاعبي توتنهام وجعلتهم يغامرون بكل قوة لأنهم ليس لديهم ما يخسروه. وقد صرح كلوب وبوكتينيو بأن السبب وراء عودة ليفربول وتوتنهام هو «الإيمان»، في الوقت الذي وصف فيه المعلقون ما حدث بأنه «عودة بعد الموت». وعندما سجل اللاعب البرازيلي لوكاس مورا هدف التأهل لتوتنهام في الدقيقة 96 من عمر اللقاء، بدا الأمر وكأنه لحظة من السمو، أو المعجزة على عشب ملعب «يوهان كرويف».وبالطبع، يمكن القول بأن «الإيمان» هو السبب وراء هذه العودة الرائعة. ولم يكن توتنهام هو الطرف الأفضل في بداية المباراة، بغض النظر عما قالوه بعد ذلك، ولم يصدقوا أنهم كانوا جيدين بما فيه الكفاية، لكنهم بعد ذلك شعروا بالثقة في أنفسهم وبقدرتهم على العودة. إنهم يقولون إن الأهداف تغير المباريات، وهذا صحيح، لكن الزخم النفسي بدأ يظهر بعد أن سجل مورا هدفه الأول.
وقال بوكتينيو بعد المباراة وهو يبكي: «كان من المستحيل أن ينتابني هذا الشعور من دون كرة القدم». وفي الحقيقة، كان المدير الفني الأرجنتيني محقاً تماماً في هذه التصريحات، لأن كرة القدم تجعل المرء يؤمن بنفسه وبقدراته وتمنحه زخماً نفسياً لا يمكن إيقافه، رغم كل ما قد تسببه من آلام في أوقات أخرى.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية ليليان راوليسوا يحتفل بهدف الفوز لأنجيه (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: أنجيه يهزم ضيفه تولوز

حقق فريق أنجيه فوزاً صعباً على ضيفه تولوز 1-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (أنجيه)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (نادي الهلال)

إنزاغي: سأريح اللاعبين المجهدين أمام شباب الأهلي

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال السعودي إنهم يعون مدى أهمية مواجهة فريق شباب الأهلي الإماراتي، الأربعاء، في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية اتحاد الجزائر يحتفل بفوزه في كوت ديفوار (نادي اتحاد الجزائر)

«الكونفدرالية الأفريقية»: اتحاد الجزائر يعزز صدارته للمجموعة الأولى

عزز اتحاد الجزائر صدارته لترتيب المجموعة الأولى في مرحلة المجموعات ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية).

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة عالمية لاعبو بيراميدز يحتفلون بهدف الأردني عودة الفاخوري (نادي بيراميدز)

«أبطال أفريقيا»: بيراميدز يعاقب ريفرز يونايتد برباعية ويتأهل متصدراً

تأهل بيراميدز المصري لدور الثمانية في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، عقب فوزه الكبير 4 - 1 على مضيّفه ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.