واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

ترمب يخير الصين بين إبرام اتفاق تجاري الآن أو {مواجهة شروط أسوأ} مستقبلاً

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل
TT

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

بينما تماطل الصين للوصول إلى حل تجاري عادل بالنسبة لها، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأقصى قوته، للوصول إلى اتفاق تجاري يضمن لواشنطن صادرات أكثر للأسواق الصينية وحصة أكبر للشركات الأميركية في بكين، وذلك قبل انتخابات رئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2020.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون من الحكمة بالنسبة للصين أن «تتصرف الآن» لإتمام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعا أن تكون الشروط «أسوأ بكثير» إذا ما امتدت المفاوضات إلى ما بعد انتخابات 2020.
وغرد ترمب يوم السبت: «أعتقد أن الصينيين شعروا أنهم تعرضوا لضربة مبرحة في المفاوضات الأخيرة لدرجة أنهم ربما ينتظرون الانتخابات المقبلة 2020». «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعرفون أنني سأفوز».
وأشار إلى أن الصينيين ينتظرون لمعرفة «ما إذا كان سيحالفهم الحظ ويتحقق الفوز (لمرشح) ديمقراطي - وفي هذه الحالة سيستمرون في نهب 500 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة». وتابع: «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعلمون أنني سأفوز (أفضل الأرقام في الاقتصاد والتوظيف في تاريخ الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك بكثير)، وسوف يصبح الاتفاق أسوأ بكثير بالنسبة لهم إذا تم التفاوض خلال ولايتي الثانية. سيكون من الحكمة بالنسبة لهم أن يتصرفوا الآن، ولكنني أحب جمع رسوم جمركية كبيرة!».
وجاءت تعليقات ترمب بعد يوم من انتهاء المحادثات بين القوتين العظميين الاقتصاديتين دون اتفاق، حيث زادت الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على واردات صينية بمليارات الدولارات.
وكانت الولايات المتحدث قد فرضت تطبيق زيادة في الرسوم الجمركية يوم الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، عقب جولة من المفاوضات استغرقت يومين في واشنطن.
وعقب زيادة الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على واردات من الصين بقيمة 200 مليار دولار من نسبة 10 في المائة إلى 25 في المائة، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإعداد لزيادة رسوم جمركية بنفس النسبة على واردات أخرى من الصين بقيمة نحو 325 مليار دولار.
- دعوة الصين لتكون عميلاً لمنتجات أميركا الزراعية
أكد وزير الزراعة الأميركي سوني بيردو أن الولايات المتحدة تريد أن تكون الصين عميلا للمنتجات الزراعية الأميركية، وذلك حتى بعدما قامت الولايات المتحدة برفع الرسوم على بضائع صينية بقيمة تتجاوز المائتي مليار دولار، ولفت إلى أن أي رد من بكين سيدفع الولايات المتحدة لدعم مزارعيها.
وقال لوكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأحد: «هدفنا الأكبر هو ألا ترد الصين وأن تظل على الطاولة للتفاوض على اتفاق جيد»، مضيفا أن الولايات المتحدة سترد إذا ما قامت الصين باتخاذ أي رد فعل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الجمعة، إن بلاده ستزيد من مشترياتها من الإنتاج الزراعي المحلي وتوجيهه للمساعدات الإنسانية في مسعى لتعويض فقدان الطلب الصيني، في ظل ازدياد حدة التوترات التجارية بين الجانبين. وقال بيردو إنه يعمل بحذر على وضع خطة سيقدمها للرئيس خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوعين.
وكان ترمب كتب على «تويتر» أنه سيستخدم الأموال التي يتم جمعها من الرسوم لشراء منتجات زراعية أميركية «بكميات أكبر من التي اشترتها الصين في أي وقت مضى» وإرسالها إلى «الدول الفقيرة والجائعة كمساعدات إنسانية»، وأشار إلى مشتريات محتملة بقيمة 15 مليار دولار من المزارعين.
وقال بيردو إن تنفيذ البرنامج قد يتطلب وقتا، كون بلاده لديها مخزونات كبيرة من الحبوب والبذور الزيتية. تجدر الإشارة إلى أن بيردو موجود بمدينة نيجاتا شمال اليابان لحضور اجتماع وزراء زراعة مجموعة العشرين.
وقامت الولايات المتحدة اعتبارا من الجمعة بزيادة الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، في مسعى من ترمب لانتزاع تنازلات تجارية من الصين.
- ضغوط صينية محلية
مع تراجع معدل النمو المستهدف في الصين، وانخفاض الصادرات، شهدت صناعة الحديد والصلب الصينية انخفاضا بنسبة 36.7 في المائة في الأرباح لتصل إلى 54.86 مليار يوان في الربع الأول من العام الجاري. رغم تسجيلها نموا في إيرادات الأعمال بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بلغت إيرادات الأعمال 1.91 تريليون يوان (نحو 25.‏281 مليار دولار أميركي)، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.
ونما إنتاج الصلب الخام بنسبة 9.9 في المائة ليصل إلى 231 مليون طن، في حين بلغ إنتاج منتجات الصلب 269 مليار طن، بارتفاع 8.‏10 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وشهدت صادرات الصلب زيادة ملحوظة بنسبة 6.‏12 في المائة لتصل إلى 03.‏17 مليون طن، في حين انخفضت الواردات بنسبة 1.‏16 في المائة إلى نحو9.‏2 مليون طن.
وقالت إحدى شركات مجموعة «تشاينا موبايل ليمتد» الصينية إنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة التوقف عن «الضغط غير المنطقي» على الشركات الصينية، وأن توفر لها بيئة استثمار غير تمييزية، وذلك ردا على منع الشركة من دخول السوق الأميركية.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن بيان نشرته «تشاينا موبايل إنترناشيونال» في موقعها على الإنترنت أن رفض لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية بعد التقدم بطلبات لدخول السوق الأميركية طوال ثماني سنوات تقريبا جاء «من دون أسباب وأسس واضحة». وقالت الشركة: «يخرج هذا عن مبادئ اقتصاد السوق ويتعارض مع اتجاه العولمة الاقتصادية».
وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية قد صوتت بإجماع خمسة أصوات دون أي معارضة طلب الشركة الصينية لدخول السوق الأميركية لأسباب قالت إنها تتعلق بالأمن القومي، بعد أن حثتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ذلك.
كما تحاول إدارة ترمب إقناع حلفائها بتجنب استخدام تكنولوجيا شركة هواوي الصينية العملاقة، والتي يصفها المسؤولون الأميركيون بأنها خطر أمني.
وتبحث لجنة الاتصالات الفيدرالية ما إذا كانت سوف تسمح لهواوي بالعمل في الولايات المتحدة، وتنتظر توصية من البيت الأبيض.
- الصين تستكمل المفاوضات
رغم التصعيد الأخير في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، من المقرر أن يواصل الطرفان المفاوضات من أجل التوصل لحل. وأعرب كبير مفاوضي الصين، نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، عن تفاؤله قبيل مغادرته واشنطن، وقال إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات في الصين «في المستقبل القريب».
وأضاف ليو هي: «لا أعتقد أن المفاوضات باءت بالفشل، على العكس، إنه أمر طبيعي وحتمي أن تحدث انتكاسات وتحولات في المفاوضات». وذكر ليو هي أن الطرفين أوضحا وجهات نظرهما في واشنطن، وناقشا النقاط التي ستتضمنها الجولة المقبلة، وقال: «نحن متفائلون بحذر». ولم يتطرق ليو هي إلى زيادة الرسوم الجمركية التي بدأت الولايات المتحدة تطبيقها ليلة الخميس - الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، مباشرة عقب جولة المفاوضات التي استغرقت يومين في واشنطن.
- تداعيات عالمية
تقول أليس إيكمان المسؤولة عن شؤون الصين في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) إنه من الحرب التجارية (ومحادثات السلام في واشنطن السبت) إلى التوترات في بحر الصين «دخلنا في فترة من التنافس القوي والطويل الأمد بين الصين والولايات المتحدة». وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره يرى براهما تشيلاني الأستاذ في مركز أبحاث السياسات الهندي أن «هناك تحولاً في السياسة الأميركية ستكون له انعكاسات كبيرة على أهم علاقات ثنائية في العالم، وأبعد من ذلك، على الأمن العالمي». ويضيف «من ريتشارد نيكسون إلى باراك أوباما، ساعد الرؤساء الأميركيون المتعاقبون في ظهور الصين كقوة اقتصادية».
لكن كل شيء يتغير مع دونالد ترمب. فبعد تقويض النظام المتعدد الأطراف الذي يهيمن عليه الغرب منذ فترة ما بعد الحرب، أطلق الرئيس الأميركي المرحلة الثانية من صاروخه الجيوسياسي: مواجهة الصين التي يزداد نفوذها قوة، بما في ذلك شن حرب تجارية شرسة عليها عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة، اعتقاداً منه بأن سياسة التوفيق التي اتبعها الرؤساء السابقون ألحقت الضرر ببلاده. ويقول تشيلاني إن التغيير الأميركي عميق و«سيستمر إلى ما بعد» رئاسة دونالد ترمب لأن هناك «إجماعاً في واشنطن على أن السياسة السابقة المتمثلة في التعامل البناء (مثلما أطلق على سياسة الرئيس كلينتون) مع الصين فشلت ويجب استبدالها» من خلال اعتماد نهج أكثر تشددا.
ويقول جان فرنسوا دي ميغليو رئيس مركز آسيا الفرنسي إن ترمب يعتبر أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 كان «خطأ مميتاً». ويقول إن «الصين تعتبر هذا انتصارا هائلا، فمنذ عام 2001 سجلت فوائض تجارية مفرطة وراكمت احتياطيات العملة».
حتى الآن، لا يبدو أن لسياسة دونالد ترمب عواقب سلبية هائلة بالنسبة للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنها لا تخلو من المخاطر نظرا لقوة الصين الاقتصادية والتوسع الكبير لنفوذها الجيوسياسي العالمي.



الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لم يحدِّد بعد موعداً جديداً لإعلان خطته للتخلي الكامل عن النفط الروسي، التي كان من المقرر لها 15 أبريل (نيسان).

وذكرت إيتكونن، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء): «لا تُعرَض الملفات على التكتل إلا بعد أن تصبح جاهزةً بما يكفي. وقد يتغيَّر هذا مع مرور الوقت».

وحذفت المفوضية تاريخ 15 أبريل من الجدول الزمني المحدَّث، الذي نُشر اليوم (الثلاثاء).

واضطرت الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات التجارية عن النفط الروسي المنقول بحراً، حتى منتصف أبريل المقبل، وذلك لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن حرب إيران.

ودعت دول أوروبية مؤخراً، بعد هذا الإجراء، إلى عودة التعامل مع النفط والغاز الروسيَّين، بوصفه منتجاً تقليدياً، بينما رفضت دول أخرى هذه الدعوات، وتمسَّكت بالتخلي عن النفط الروسي.

وأمام الاتحاد الأوروبي، تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك بعد أن فقد جزءاً كبيراً من الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط؛ نتيجة استمرار حرب إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.


ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

​تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي، تحت شعار «رأس المال المتحرك»، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات.

ويجمع الحدث أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصنَّاع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تُعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

وحسب المعلومات الصادرة من مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، فإن القمة «تأتي في لحظة يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، مشيرة إلى أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

النظام الجديد

وتنطلق أعمال القمة بقمة خاصة تحت عنوان «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»؛ حيث تبحث جلساتها الافتتاحية «الكلمة الافتتاحية» و«آفاق الاقتصاد الكلي للأميركتين»، إلى جانب جلسات حوارية تناقش «من يقتنص مكاسب النظام الاقتصادي الجديد؟» و«تدفقات رأس المال في الاقتصاد الرقمي للأميركتين».

وتأتي هذه المحاور في ظل تركيز خاص على أميركا اللاتينية، بوصفها محوراً ناشئاً في الاقتصاد العالمي، مع بحث فرص الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي، عبر جلسات مثل: «هل يمكن أن تصبح البنية التحتية في أميركا اللاتينية منصة عالمية؟»، و«أين يتجه رأس المال في الاقتصاد الرقمي؟».

تتطلع قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي لمناقشة دور الرأس المتحرك في التحولات العالمية (الشرق الأوسط)

مشاركات واسعة

وتشهد القمة مشاركة واسعة من مسؤولين وقادة بارزين، من بينهم الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ومحمد الجدعان وزير المالية السعودي، وأحمد الخطيب وزير السياحة، إلى جانب شخصيات دولية، مثل: براد غارلينغهاوس الرئيس التنفيذي لشركة «ريبل»، وماري إردوس من «جي بي مورغان»، ونيلسون غريغز من «ناسداك».

كما تناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

إحدى الجلسات في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

التحولات

وفي سياق التحولات التكنولوجية، تركِّز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟»، و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟»، و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟»، و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

ولا تغيب القطاعات الجديدة عن النقاش؛ إذ تبحث القمة «اقتصاد المبدعين مقابل هوليوود»، و«مستقبل الألعاب الإلكترونية»، و«هل تحقق الرياضة والثقافة عوائد مضاعفة؟»، في ظل تنامي دور الاقتصاد الإبداعي.

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية»، و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟»، و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصنَّاع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.

ترمب خلال مشاركته في النسخة الماضية لقمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

مشاركة ترمب

وتختتم القمة بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشارك ضيفَ شرف؛ حيث يلقي خطاباً في الجلسة الختامية يوم 27 مارس، في تأكيد على أهمية الحدث كمنصة تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار.

وتعزز هذه النسخة مكانة ميامي بوصفها جسراً استراتيجياً بين أميركا الشمالية والجنوبية، ومنصة لإعادة توجيه تدفقات رأس المال العالمية، بينما تمهد القمة الطريق نحو النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض نهاية العام الجاري، في إطار دور المؤسسة كمنصة عالمية لربط الاستثمار بالابتكار وصناعة السياسات.


الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
TT

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها، عقب انخفاضها بأكثر من 2 في المائة، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، مع توخّي المستثمرين الحذر إزاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط إشارات متضاربة بشأن المحادثات الإيرانية الأميركية، وذلك بعد أن أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب «هدنة» لعدم استهداف محطات الطاقة الإيرانية.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4396.74 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ4097.99 دولار للأوقية؛ أدنى مستوى لها منذ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم أبريل (نيسان)، 1.5 في المائة إلى 4340.90 دولار.

ونفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد أن أرجأ الرئيس دونالد ترمب تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية مشيراً إلى ما وصفها بأنها محادثات مُثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.

تقلبات حادة

وقال كيلفن وونغ، وهو محلل كبير للسوق بشركة أواندا، وفقاً لـ«رويترز»: «كل هذا مرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، لا تظهر الأطراف الرئيسية موقفاً موحداً... وبالتالي نرى تقلبات في الأسواق حالياً».

واستقر سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار الخام إلى ارتفاع التضخم، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع.

ورغم أن ارتفاع التضخم يزيد عادةً من جاذبية الذهب بوصفه وسيلة للتحوط، يؤثر رفع أسعار الفائدة سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدر عائداً.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 18 في المائة، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الذهب والسيولة

قال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة: «احتياجات السيولة قد تُبقي الذهب تحت ضغط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، استناداً إلى الاتجاهات التاريخية. وتميل مخاطر الأسعار إلى الارتفاع إذا ما أدت صدمات أسعار النفط إلى مخاوف من التضخم أو ارتفاع الديون أو مخاطر الركود».

وأضاف المحللون: «الأسواق حالياً ممزَّقة بين صدمات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي وخطر رفع أسعار الفائدة».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة إلى 66.80 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.1 في المائة إلى 1841.68 دولار. ونزل البلاديوم 2.7 في المائة إلى 1395.25 دولار.