واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

ترمب يخير الصين بين إبرام اتفاق تجاري الآن أو {مواجهة شروط أسوأ} مستقبلاً

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل
TT

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

بينما تماطل الصين للوصول إلى حل تجاري عادل بالنسبة لها، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأقصى قوته، للوصول إلى اتفاق تجاري يضمن لواشنطن صادرات أكثر للأسواق الصينية وحصة أكبر للشركات الأميركية في بكين، وذلك قبل انتخابات رئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2020.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون من الحكمة بالنسبة للصين أن «تتصرف الآن» لإتمام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعا أن تكون الشروط «أسوأ بكثير» إذا ما امتدت المفاوضات إلى ما بعد انتخابات 2020.
وغرد ترمب يوم السبت: «أعتقد أن الصينيين شعروا أنهم تعرضوا لضربة مبرحة في المفاوضات الأخيرة لدرجة أنهم ربما ينتظرون الانتخابات المقبلة 2020». «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعرفون أنني سأفوز».
وأشار إلى أن الصينيين ينتظرون لمعرفة «ما إذا كان سيحالفهم الحظ ويتحقق الفوز (لمرشح) ديمقراطي - وفي هذه الحالة سيستمرون في نهب 500 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة». وتابع: «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعلمون أنني سأفوز (أفضل الأرقام في الاقتصاد والتوظيف في تاريخ الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك بكثير)، وسوف يصبح الاتفاق أسوأ بكثير بالنسبة لهم إذا تم التفاوض خلال ولايتي الثانية. سيكون من الحكمة بالنسبة لهم أن يتصرفوا الآن، ولكنني أحب جمع رسوم جمركية كبيرة!».
وجاءت تعليقات ترمب بعد يوم من انتهاء المحادثات بين القوتين العظميين الاقتصاديتين دون اتفاق، حيث زادت الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على واردات صينية بمليارات الدولارات.
وكانت الولايات المتحدث قد فرضت تطبيق زيادة في الرسوم الجمركية يوم الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، عقب جولة من المفاوضات استغرقت يومين في واشنطن.
وعقب زيادة الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على واردات من الصين بقيمة 200 مليار دولار من نسبة 10 في المائة إلى 25 في المائة، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإعداد لزيادة رسوم جمركية بنفس النسبة على واردات أخرى من الصين بقيمة نحو 325 مليار دولار.
- دعوة الصين لتكون عميلاً لمنتجات أميركا الزراعية
أكد وزير الزراعة الأميركي سوني بيردو أن الولايات المتحدة تريد أن تكون الصين عميلا للمنتجات الزراعية الأميركية، وذلك حتى بعدما قامت الولايات المتحدة برفع الرسوم على بضائع صينية بقيمة تتجاوز المائتي مليار دولار، ولفت إلى أن أي رد من بكين سيدفع الولايات المتحدة لدعم مزارعيها.
وقال لوكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأحد: «هدفنا الأكبر هو ألا ترد الصين وأن تظل على الطاولة للتفاوض على اتفاق جيد»، مضيفا أن الولايات المتحدة سترد إذا ما قامت الصين باتخاذ أي رد فعل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الجمعة، إن بلاده ستزيد من مشترياتها من الإنتاج الزراعي المحلي وتوجيهه للمساعدات الإنسانية في مسعى لتعويض فقدان الطلب الصيني، في ظل ازدياد حدة التوترات التجارية بين الجانبين. وقال بيردو إنه يعمل بحذر على وضع خطة سيقدمها للرئيس خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوعين.
وكان ترمب كتب على «تويتر» أنه سيستخدم الأموال التي يتم جمعها من الرسوم لشراء منتجات زراعية أميركية «بكميات أكبر من التي اشترتها الصين في أي وقت مضى» وإرسالها إلى «الدول الفقيرة والجائعة كمساعدات إنسانية»، وأشار إلى مشتريات محتملة بقيمة 15 مليار دولار من المزارعين.
وقال بيردو إن تنفيذ البرنامج قد يتطلب وقتا، كون بلاده لديها مخزونات كبيرة من الحبوب والبذور الزيتية. تجدر الإشارة إلى أن بيردو موجود بمدينة نيجاتا شمال اليابان لحضور اجتماع وزراء زراعة مجموعة العشرين.
وقامت الولايات المتحدة اعتبارا من الجمعة بزيادة الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، في مسعى من ترمب لانتزاع تنازلات تجارية من الصين.
- ضغوط صينية محلية
مع تراجع معدل النمو المستهدف في الصين، وانخفاض الصادرات، شهدت صناعة الحديد والصلب الصينية انخفاضا بنسبة 36.7 في المائة في الأرباح لتصل إلى 54.86 مليار يوان في الربع الأول من العام الجاري. رغم تسجيلها نموا في إيرادات الأعمال بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بلغت إيرادات الأعمال 1.91 تريليون يوان (نحو 25.‏281 مليار دولار أميركي)، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.
ونما إنتاج الصلب الخام بنسبة 9.9 في المائة ليصل إلى 231 مليون طن، في حين بلغ إنتاج منتجات الصلب 269 مليار طن، بارتفاع 8.‏10 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وشهدت صادرات الصلب زيادة ملحوظة بنسبة 6.‏12 في المائة لتصل إلى 03.‏17 مليون طن، في حين انخفضت الواردات بنسبة 1.‏16 في المائة إلى نحو9.‏2 مليون طن.
وقالت إحدى شركات مجموعة «تشاينا موبايل ليمتد» الصينية إنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة التوقف عن «الضغط غير المنطقي» على الشركات الصينية، وأن توفر لها بيئة استثمار غير تمييزية، وذلك ردا على منع الشركة من دخول السوق الأميركية.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن بيان نشرته «تشاينا موبايل إنترناشيونال» في موقعها على الإنترنت أن رفض لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية بعد التقدم بطلبات لدخول السوق الأميركية طوال ثماني سنوات تقريبا جاء «من دون أسباب وأسس واضحة». وقالت الشركة: «يخرج هذا عن مبادئ اقتصاد السوق ويتعارض مع اتجاه العولمة الاقتصادية».
وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية قد صوتت بإجماع خمسة أصوات دون أي معارضة طلب الشركة الصينية لدخول السوق الأميركية لأسباب قالت إنها تتعلق بالأمن القومي، بعد أن حثتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ذلك.
كما تحاول إدارة ترمب إقناع حلفائها بتجنب استخدام تكنولوجيا شركة هواوي الصينية العملاقة، والتي يصفها المسؤولون الأميركيون بأنها خطر أمني.
وتبحث لجنة الاتصالات الفيدرالية ما إذا كانت سوف تسمح لهواوي بالعمل في الولايات المتحدة، وتنتظر توصية من البيت الأبيض.
- الصين تستكمل المفاوضات
رغم التصعيد الأخير في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، من المقرر أن يواصل الطرفان المفاوضات من أجل التوصل لحل. وأعرب كبير مفاوضي الصين، نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، عن تفاؤله قبيل مغادرته واشنطن، وقال إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات في الصين «في المستقبل القريب».
وأضاف ليو هي: «لا أعتقد أن المفاوضات باءت بالفشل، على العكس، إنه أمر طبيعي وحتمي أن تحدث انتكاسات وتحولات في المفاوضات». وذكر ليو هي أن الطرفين أوضحا وجهات نظرهما في واشنطن، وناقشا النقاط التي ستتضمنها الجولة المقبلة، وقال: «نحن متفائلون بحذر». ولم يتطرق ليو هي إلى زيادة الرسوم الجمركية التي بدأت الولايات المتحدة تطبيقها ليلة الخميس - الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، مباشرة عقب جولة المفاوضات التي استغرقت يومين في واشنطن.
- تداعيات عالمية
تقول أليس إيكمان المسؤولة عن شؤون الصين في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) إنه من الحرب التجارية (ومحادثات السلام في واشنطن السبت) إلى التوترات في بحر الصين «دخلنا في فترة من التنافس القوي والطويل الأمد بين الصين والولايات المتحدة». وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره يرى براهما تشيلاني الأستاذ في مركز أبحاث السياسات الهندي أن «هناك تحولاً في السياسة الأميركية ستكون له انعكاسات كبيرة على أهم علاقات ثنائية في العالم، وأبعد من ذلك، على الأمن العالمي». ويضيف «من ريتشارد نيكسون إلى باراك أوباما، ساعد الرؤساء الأميركيون المتعاقبون في ظهور الصين كقوة اقتصادية».
لكن كل شيء يتغير مع دونالد ترمب. فبعد تقويض النظام المتعدد الأطراف الذي يهيمن عليه الغرب منذ فترة ما بعد الحرب، أطلق الرئيس الأميركي المرحلة الثانية من صاروخه الجيوسياسي: مواجهة الصين التي يزداد نفوذها قوة، بما في ذلك شن حرب تجارية شرسة عليها عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة، اعتقاداً منه بأن سياسة التوفيق التي اتبعها الرؤساء السابقون ألحقت الضرر ببلاده. ويقول تشيلاني إن التغيير الأميركي عميق و«سيستمر إلى ما بعد» رئاسة دونالد ترمب لأن هناك «إجماعاً في واشنطن على أن السياسة السابقة المتمثلة في التعامل البناء (مثلما أطلق على سياسة الرئيس كلينتون) مع الصين فشلت ويجب استبدالها» من خلال اعتماد نهج أكثر تشددا.
ويقول جان فرنسوا دي ميغليو رئيس مركز آسيا الفرنسي إن ترمب يعتبر أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 كان «خطأ مميتاً». ويقول إن «الصين تعتبر هذا انتصارا هائلا، فمنذ عام 2001 سجلت فوائض تجارية مفرطة وراكمت احتياطيات العملة».
حتى الآن، لا يبدو أن لسياسة دونالد ترمب عواقب سلبية هائلة بالنسبة للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنها لا تخلو من المخاطر نظرا لقوة الصين الاقتصادية والتوسع الكبير لنفوذها الجيوسياسي العالمي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.