واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

ترمب يخير الصين بين إبرام اتفاق تجاري الآن أو {مواجهة شروط أسوأ} مستقبلاً

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل
TT

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

واشنطن تريد اتفاقاً تجارياً سريعاً... وبكين تماطل

بينما تماطل الصين للوصول إلى حل تجاري عادل بالنسبة لها، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأقصى قوته، للوصول إلى اتفاق تجاري يضمن لواشنطن صادرات أكثر للأسواق الصينية وحصة أكبر للشركات الأميركية في بكين، وذلك قبل انتخابات رئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2020.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون من الحكمة بالنسبة للصين أن «تتصرف الآن» لإتمام صفقة تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعا أن تكون الشروط «أسوأ بكثير» إذا ما امتدت المفاوضات إلى ما بعد انتخابات 2020.
وغرد ترمب يوم السبت: «أعتقد أن الصينيين شعروا أنهم تعرضوا لضربة مبرحة في المفاوضات الأخيرة لدرجة أنهم ربما ينتظرون الانتخابات المقبلة 2020». «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعرفون أنني سأفوز».
وأشار إلى أن الصينيين ينتظرون لمعرفة «ما إذا كان سيحالفهم الحظ ويتحقق الفوز (لمرشح) ديمقراطي - وفي هذه الحالة سيستمرون في نهب 500 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة». وتابع: «المشكلة الوحيدة هي أنهم يعلمون أنني سأفوز (أفضل الأرقام في الاقتصاد والتوظيف في تاريخ الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك بكثير)، وسوف يصبح الاتفاق أسوأ بكثير بالنسبة لهم إذا تم التفاوض خلال ولايتي الثانية. سيكون من الحكمة بالنسبة لهم أن يتصرفوا الآن، ولكنني أحب جمع رسوم جمركية كبيرة!».
وجاءت تعليقات ترمب بعد يوم من انتهاء المحادثات بين القوتين العظميين الاقتصاديتين دون اتفاق، حيث زادت الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على واردات صينية بمليارات الدولارات.
وكانت الولايات المتحدث قد فرضت تطبيق زيادة في الرسوم الجمركية يوم الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، عقب جولة من المفاوضات استغرقت يومين في واشنطن.
وعقب زيادة الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على واردات من الصين بقيمة 200 مليار دولار من نسبة 10 في المائة إلى 25 في المائة، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإعداد لزيادة رسوم جمركية بنفس النسبة على واردات أخرى من الصين بقيمة نحو 325 مليار دولار.
- دعوة الصين لتكون عميلاً لمنتجات أميركا الزراعية
أكد وزير الزراعة الأميركي سوني بيردو أن الولايات المتحدة تريد أن تكون الصين عميلا للمنتجات الزراعية الأميركية، وذلك حتى بعدما قامت الولايات المتحدة برفع الرسوم على بضائع صينية بقيمة تتجاوز المائتي مليار دولار، ولفت إلى أن أي رد من بكين سيدفع الولايات المتحدة لدعم مزارعيها.
وقال لوكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأحد: «هدفنا الأكبر هو ألا ترد الصين وأن تظل على الطاولة للتفاوض على اتفاق جيد»، مضيفا أن الولايات المتحدة سترد إذا ما قامت الصين باتخاذ أي رد فعل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الجمعة، إن بلاده ستزيد من مشترياتها من الإنتاج الزراعي المحلي وتوجيهه للمساعدات الإنسانية في مسعى لتعويض فقدان الطلب الصيني، في ظل ازدياد حدة التوترات التجارية بين الجانبين. وقال بيردو إنه يعمل بحذر على وضع خطة سيقدمها للرئيس خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوعين.
وكان ترمب كتب على «تويتر» أنه سيستخدم الأموال التي يتم جمعها من الرسوم لشراء منتجات زراعية أميركية «بكميات أكبر من التي اشترتها الصين في أي وقت مضى» وإرسالها إلى «الدول الفقيرة والجائعة كمساعدات إنسانية»، وأشار إلى مشتريات محتملة بقيمة 15 مليار دولار من المزارعين.
وقال بيردو إن تنفيذ البرنامج قد يتطلب وقتا، كون بلاده لديها مخزونات كبيرة من الحبوب والبذور الزيتية. تجدر الإشارة إلى أن بيردو موجود بمدينة نيجاتا شمال اليابان لحضور اجتماع وزراء زراعة مجموعة العشرين.
وقامت الولايات المتحدة اعتبارا من الجمعة بزيادة الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، في مسعى من ترمب لانتزاع تنازلات تجارية من الصين.
- ضغوط صينية محلية
مع تراجع معدل النمو المستهدف في الصين، وانخفاض الصادرات، شهدت صناعة الحديد والصلب الصينية انخفاضا بنسبة 36.7 في المائة في الأرباح لتصل إلى 54.86 مليار يوان في الربع الأول من العام الجاري. رغم تسجيلها نموا في إيرادات الأعمال بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بلغت إيرادات الأعمال 1.91 تريليون يوان (نحو 25.‏281 مليار دولار أميركي)، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.
ونما إنتاج الصلب الخام بنسبة 9.9 في المائة ليصل إلى 231 مليون طن، في حين بلغ إنتاج منتجات الصلب 269 مليار طن، بارتفاع 8.‏10 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وشهدت صادرات الصلب زيادة ملحوظة بنسبة 6.‏12 في المائة لتصل إلى 03.‏17 مليون طن، في حين انخفضت الواردات بنسبة 1.‏16 في المائة إلى نحو9.‏2 مليون طن.
وقالت إحدى شركات مجموعة «تشاينا موبايل ليمتد» الصينية إنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة التوقف عن «الضغط غير المنطقي» على الشركات الصينية، وأن توفر لها بيئة استثمار غير تمييزية، وذلك ردا على منع الشركة من دخول السوق الأميركية.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن بيان نشرته «تشاينا موبايل إنترناشيونال» في موقعها على الإنترنت أن رفض لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية بعد التقدم بطلبات لدخول السوق الأميركية طوال ثماني سنوات تقريبا جاء «من دون أسباب وأسس واضحة». وقالت الشركة: «يخرج هذا عن مبادئ اقتصاد السوق ويتعارض مع اتجاه العولمة الاقتصادية».
وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية قد صوتت بإجماع خمسة أصوات دون أي معارضة طلب الشركة الصينية لدخول السوق الأميركية لأسباب قالت إنها تتعلق بالأمن القومي، بعد أن حثتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ذلك.
كما تحاول إدارة ترمب إقناع حلفائها بتجنب استخدام تكنولوجيا شركة هواوي الصينية العملاقة، والتي يصفها المسؤولون الأميركيون بأنها خطر أمني.
وتبحث لجنة الاتصالات الفيدرالية ما إذا كانت سوف تسمح لهواوي بالعمل في الولايات المتحدة، وتنتظر توصية من البيت الأبيض.
- الصين تستكمل المفاوضات
رغم التصعيد الأخير في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، من المقرر أن يواصل الطرفان المفاوضات من أجل التوصل لحل. وأعرب كبير مفاوضي الصين، نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، عن تفاؤله قبيل مغادرته واشنطن، وقال إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات في الصين «في المستقبل القريب».
وأضاف ليو هي: «لا أعتقد أن المفاوضات باءت بالفشل، على العكس، إنه أمر طبيعي وحتمي أن تحدث انتكاسات وتحولات في المفاوضات». وذكر ليو هي أن الطرفين أوضحا وجهات نظرهما في واشنطن، وناقشا النقاط التي ستتضمنها الجولة المقبلة، وقال: «نحن متفائلون بحذر». ولم يتطرق ليو هي إلى زيادة الرسوم الجمركية التي بدأت الولايات المتحدة تطبيقها ليلة الخميس - الجمعة على جميع واردات السوق الأميركية من الصين، مباشرة عقب جولة المفاوضات التي استغرقت يومين في واشنطن.
- تداعيات عالمية
تقول أليس إيكمان المسؤولة عن شؤون الصين في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) إنه من الحرب التجارية (ومحادثات السلام في واشنطن السبت) إلى التوترات في بحر الصين «دخلنا في فترة من التنافس القوي والطويل الأمد بين الصين والولايات المتحدة». وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره يرى براهما تشيلاني الأستاذ في مركز أبحاث السياسات الهندي أن «هناك تحولاً في السياسة الأميركية ستكون له انعكاسات كبيرة على أهم علاقات ثنائية في العالم، وأبعد من ذلك، على الأمن العالمي». ويضيف «من ريتشارد نيكسون إلى باراك أوباما، ساعد الرؤساء الأميركيون المتعاقبون في ظهور الصين كقوة اقتصادية».
لكن كل شيء يتغير مع دونالد ترمب. فبعد تقويض النظام المتعدد الأطراف الذي يهيمن عليه الغرب منذ فترة ما بعد الحرب، أطلق الرئيس الأميركي المرحلة الثانية من صاروخه الجيوسياسي: مواجهة الصين التي يزداد نفوذها قوة، بما في ذلك شن حرب تجارية شرسة عليها عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة، اعتقاداً منه بأن سياسة التوفيق التي اتبعها الرؤساء السابقون ألحقت الضرر ببلاده. ويقول تشيلاني إن التغيير الأميركي عميق و«سيستمر إلى ما بعد» رئاسة دونالد ترمب لأن هناك «إجماعاً في واشنطن على أن السياسة السابقة المتمثلة في التعامل البناء (مثلما أطلق على سياسة الرئيس كلينتون) مع الصين فشلت ويجب استبدالها» من خلال اعتماد نهج أكثر تشددا.
ويقول جان فرنسوا دي ميغليو رئيس مركز آسيا الفرنسي إن ترمب يعتبر أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 كان «خطأ مميتاً». ويقول إن «الصين تعتبر هذا انتصارا هائلا، فمنذ عام 2001 سجلت فوائض تجارية مفرطة وراكمت احتياطيات العملة».
حتى الآن، لا يبدو أن لسياسة دونالد ترمب عواقب سلبية هائلة بالنسبة للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإنها لا تخلو من المخاطر نظرا لقوة الصين الاقتصادية والتوسع الكبير لنفوذها الجيوسياسي العالمي.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.