من فوستر إلى متروفيتش... «فريق المظاليم» بالدوري الإنجليزي

قدمت مجموعة من اللاعبين إسهامات كبيرة هذا الموسم لكنها لم تلق التقدير المناسب

من (أعلى اليمين) كوشيلني وبن فوستر... ومتروفيتش وألميرون وموسى سيسوكو
من (أعلى اليمين) كوشيلني وبن فوستر... ومتروفيتش وألميرون وموسى سيسوكو
TT

من فوستر إلى متروفيتش... «فريق المظاليم» بالدوري الإنجليزي

من (أعلى اليمين) كوشيلني وبن فوستر... ومتروفيتش وألميرون وموسى سيسوكو
من (أعلى اليمين) كوشيلني وبن فوستر... ومتروفيتش وألميرون وموسى سيسوكو

حان الوقت الآن لوضع قائمة لفريق آخر من اللاعبين المتألقين في إطار الموسم الحالي من الدوري الممتاز، إلا أنها مختلفة بعض الشيء لأنها لا تضم أصحاب الأداء الأفضل خلال موسم 2018 - 2019. وإنما أولئك الذين لم يلتفت أحد إلى إسهاماتهم، أو لم ينالوا التقدير الكامل والمستحق أو ببساطة تواروا في ظل آخرين أكثر تألقاً. والآن، رحبوا معنا بـ«فريق المظاليم» لهذا الموسم.
لدى اختيار أعضاء هذا الفريق، التزمنا قاعدتين أساسيتين، تجنب اختيار أي لاعب رشح لنيل جائزة أفضل لاعب أو أفضل لاعب صاعد من جانب رابطة اللاعبين المحترفين، واختيار لاعب واحد فقط من كل نادٍ.
لقد شعرنا بإغراء شديد لضم ويلفريد زاها إلى هذه القائمة بالنظر إلى أنه لم يرشح من جانب رابطة اللاعبين المحترفين، وقدم من جديد موسماً جيداً للغاية مع كريستال بالاس. لكن يبدو أن زاها تحدث عن نفسه وحلل وأثنى على أدائه كثيراً للغاية على نحو يجعل من الصعب النظر إليه كواحد من «المظاليم». وعليه، لم نضمه إلى القائمة.
- حارس المرمى: بن فوستر (واتفورد)
لقد اقترف خطأ بشعاً أمام وولفرهامبتون واندررز، ومن قبله سقط في خطأ مروع أمام «آرسنال. ومع هذا، تظل الحقيقة أن فوستر بوجه عام يعتبر واحداً من مصادر الثقة، الجدير بالاعتماد عليها داخل واتفورد منذ عودته للنادي في الصيف. ويعتبر فوستر أكثر لاعب شارك في مباريات في صفوف فريقه الذي يقوده المدرب خافيير غارسيا. وخلال هذه المباريات، قدم حارس المرمى البالغ 36 عاماً بعض مستويات الأداء الاستثنائية، مثلما حدث خلال المباراة التي انتهت بالتعادل دون أهداف أمام برايتون في فبراير (شباط). ولاحقاً، أشاد غارسيا بحارس مرماه بقوله: «إنه يملك شخصية رائعة».
- الظهير الأيمن: ريكاردو بيريرا (ليستر سيتي)
حتى في عصر أصبحت الغالبية منا تنظر إلى أسعار انتقال اللاعبين الضخمة باعتبارها أمراً عادياً، يبقى مبلغ 21.8 مليون جنيه إسترليني مقابل لاعب بمركز الظهير الأيمن لافتاً للأنظار. ومع هذا، نجح بيريرا في تقديم ما يبرر كل بنس أنفقه ليستر سيتي لضمه إلى صفوفه من بورتو. وتمكن اللاعب في هدوء من تقديم أداء دفاعي جيد، ونفذ أكثر عن 50 اعتراضاً و100 مرة إبعاد للكرة عن مرماه، بجانب تشكيله خطراً حقيقياً لدى تقدمه نحو الأمام. وبالفعل، ساعد في تسجيل ستة أهداف وأحرز هدفين آخرين، بينهما واحد في شباك مانشستر سيتي قبل أعياد الكريسماس.
- قلب الدفاع: كونور كودي (ولفرهامبتون واندررز)
بالنظر إلى الموسم المتألق الذي قدمه وولفرهامبتون واندررز، يجب أن يكون أحد لاعبيهم في هذا الفريق. الحقيقة أنه كان الكثير من المرشحين للاختيار منهم، لكن في النهاية وقع الاختيار على قائد الفريق. الملاحظ أن كودي نال قدراً أقل من الإشادة عن آخرين مثل راؤول خيمينيز ودييغو جوتا، رغم أنه قدم أداءً تميز بالصلابة والتنظيم والتوزيع المبهر من قلب دفاع وولفرهامبتون واندررز المؤلف من ثلاثة لاعبين. المؤكد أن اللاعب البالغ 26 عاماً في طريقه نحو الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي عاجلاً، وليس آجلاً.
- قلب الدفاع: لوران كوشيلني (آرسنال)
ربما لم يكن أداء كوشيلني عظيماً، لكنه كان بالتأكيد لافتاً. ولا ينبغي أن نغفل هنا أن هذا اللاعب ابتعد لفترة عن الملاعب بسبب تعرضه لإصابة في وتر أخيل منذ عام مضى. إلا أنه عاد في ديسمبر (كانون الأول) وقدم سلسلة من المباريات الجيدة في وقت لم يكن مجمل أداء خط الدفاع بفريقه جيداً. هذه الأيام، يستطيع اللاعب الجري بالكاد، أو بالأحرى السير، ومع هذا يستمر في تقديم أقصى ما يمكنه طالما أنه قادر على ذلك. وقد قدم إسهاماً تاريخياً في دفاع آرسنال في حقبة «ما بعد الفريق الذي لا يهزم».
- الظهير الأيسر: لوكاس دينييه (إيفرتون)
هل هذا أفضل ظهير أيسر على مستوى البلاد؟ ربما لا يعتبر لوكاس دينييه أفضل ظهير أيسر في ملعب ميرسيسايد، ومع هذا، أثبت اللاعب الفرنسي كونه عنصراً جيداً للغاية في صفوف إيفرتون منذ انتقاله إليه قادماً من برشلونة في أغسطس (آب). من المنظور الهجومي، قدم اللاعب أربعة أهداف وساعد في أربعة أخرى. بينما من المنظور الدفاعي، لعب دينييه دوراً مهماً داخل فريق يظهر نشاطاً متزايداً، مع نجاح إيفرتون في الحفاظ على شباكه نظيفة على امتداد المباريات السبعة الأخيرة. والآن، حان الوقت لتوديع ليتون باينز، فقد وصل خليفته.
- وسط الملعب: موسى سيسوكو (توتنهام هوتسبر)
أثناء تعليقه منذ وقت قريب على إحدى المباريات، قال روي كين: «ليس بمقدور الفهود تغيير النقاط السوداء على أجسادها» ـ لكن يبدو أنها تنجح في ذلك بعض الأحيان. لننظر إلى سيسوكو، على سبيل المثال، الذي جرى النظر إليه باعتباره صفقة فاشلة تماماً بعد انضمامه إلى توتنهام هوتسبر قادماً من نيوكاسل يونايتد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) 2016. ومع هذا، شهد أداء اللاعب الفرنسي تحسناً كبيراً هذا الموسم، وأظهر قدراً كبيراً من القوة والرزانة التكتيكية في قلب الملعب (وإن كان ينقصه تسجيل مزيد من الأهداف). ورغم أن هذا التحسن ربما لم يلفت أنظار الجماهير بوجه عام، فإنه لاقى تقديراً كبيراً من جانب مشجعي توتنهام هوتسبر في خضم مؤازرتهم لفريقهم على أرض ويمبلي وداخل الاستاد المتألق الجديد.
- وسط الملعب: جورجينيو (تشيلسي)
برع جورجينيو بصورة خاصة في تمريراته التي تبدو دونما نهاية. وتشير الأرقام إلى أن تمريراته تجاوزت 2900 ـ ما يزيد عن أي لاعب آخر ـ وتبعاً لما ذكره النقاد، فإن أياً منها لم يكن جيداً بما يكفي. ورغم ذلك، من المؤكد أن اللاعب يستحق مزيداً من التقدير عن أدائه الموسم الحالي. ورغم هذه المرة الأولى التي يشارك في إنجلترا، فإنه أصبح لاعباً محورياً في فريق ضمن له مكاناً بين الفرق الأربعة الأولى بالدوري الممتاز وتبقى له مباراة في دور النهائي ببطولة الدوري الأوروبي، كما سبق وتأهل لنهائي كأس المحترفين الإنجليزية هذا الموسم، ما يثبت أن اللاعب لم يكن صفقة فاشلة على الإطلاق.
- الجناح الأيمن: ريان فريزر (بورنموث)
لن تكون مفاجأة لأي شخص أن نسمع أن إيدن هازارد قدم عدداً أكبر من المساعدات في تسجيل أهداف عن أي لاعب آخر في الدوري الممتاز هذا الموسم، مع تسجيله 15 هدفاً. ومع هذا، ربما يشعر البعض بالصدمة لدى سماعهم اسم اللاعب الثاني في القائمة. نعم، إنه فريزر! لقد ساعد اللاعب البالغ 25 عاماً في تسجيل 14 هدفاً أثناء موسم اضطلع خلاله بدور محوري في فريقه تحت قيادة المدرب إدي هاو، وذلك من خلال أدائه السريع والمباشر. أيضاً، نجح فريزر في تذكير جماهير المنتخب الاسكوتلندي بأن بلادهم تملك لاعبين بارعين حقاً.
- الجناح الأيسر: فيليبي أندرسون (وستهام يونايتد)
انطلق أندرسون من الجناح الأيسر أغلب الوقت هذا الموسم. وكان اللاعب قد انتقل إلى وستهام يونايتد في خضم كثير من التوقعات على خلفية المبلغ الضخم الذي تقاضاه نظير انتقاله (33.5 مليون جنيه إسترليني)، والأداء المبهر الذي قدمه في صفوف لاتسيو. ونجح اللاعب البرازيلي في إضفاء لمسة ساحرة على أداء فريق كان مستقراً في وسط جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، ويأتي على رأس الهدافين بإجمالي تسعة أهداف، بجانب معاونته في تسجيل أربعة أهداف أخرى. وقدم اللاعب موسماً جيداً للغاية في أول مشاركة له مع ناديه الجديد وربما كان ليحظى بقدر أكبر من الاهتمام لولا وجود تخمة من المهارات الرائعة الأخرى بالبطولة.
- الجناح الأيسر: ميخيل ألميرون (نيوكاسل يونايتد)
تمكن اللاعب القادم من باراغواي من تقديم أداء ممتاز مع نيوكاسل يونايتد منذ انتقاله إليه قادماً من أتلانتا يونايتد مقابل مبلغ قياسي بمعايير ناديه الجديد (21 مليون جنيه إسترليني)، وبالفعل، نجح اللاعب في إضفاء قدر كبير من القوة والإبداع على أداء الفريق، وكان من المؤسف حقاً أن تتسبب إصابته في العرقوب في وضع نهاية مبكرة لموسمه. نجح ألميرون في إمداد جماهير نيوكاسل يونايتد بشيء مهم على نطاق أوسع وهو الأمل. تحديداً، الأمل في مستقبل أكثر طموحاً والأمل في بقاء رافائيل بينيتيز في منصب المدرب.
- قلب الهجوم: ألكسندر متروفيتش (فولهام)
بالتأكيد هناك مهاجمون أفضل من متروفيتش في الدوري الممتاز، لكن أياً منهم لم يقدم كل هذا الإسهام في ظل مثل هذه الظروف العصيبة. لقد جاءت عودة فولهام إلى الدوري الممتاز بمثابة حادث مدوٍ أدى إلى طرد اثنين من المدربين وأخيراً، الهبوط من جديد. ومع هذا، ظل متروفيتش في مكانه راسخاً ويقدم أداءً بارعاً ويفتح قنوات داخل الملعب ويثير القلق في صفوف المنافس، بجانب تسجيله 11 هدفاً ـ ما يعادل ثلث إجمالي ما أحرزه فريقه خلال الموسم. ورغم أن فولهام هبط، فإن هذه الحقيقة ربما لا تنسحب على اللاعب صاحب القميص رقم 9 في صفوفه.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.