نيكي هيلي: لا يمكن الوثوق بروسيا وصفقة القرن في مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين

قالت إنها رفضت تولى وزارة الخارجية ووضعت شروطاً على ترمب لقبول منصب السفيرة لدى الأمم المتحدة

نيكي هيلي
نيكي هيلي
TT

نيكي هيلي: لا يمكن الوثوق بروسيا وصفقة القرن في مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين

نيكي هيلي
نيكي هيلي

انتقدت نيكي هيلي، السفيرة السابقة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الطريقة البيروقراطية التي تعمل بها المنظمة الدولية، والحشود الغفيرة من الموظفين فيها، إضافة إلى «عدم فاعلية» ما يصدر عنها من قرارات بسبب عدم وجود آلية لتنفيذها.
وتحدثت هيلي، في جلسة خاصة خلال مؤتمر «سولت 2019» بمدينة لاس فيغاس، عن تفاصيل علاقتها بالرئيس دونالد ترمب، وكيف عرض عليها في البداية منصب وزير الخارجية، لكنها رفضته، ثم أقنعها بمنصب السفيرة لدى الأمم المتحدة، وهو ما وضعت عليه شروطاً لقبوله. ويرشح بعض الأوساط هيلي لخوض معركة الرئاسة لعام 2024. وهي تعمل في الوقت الحالي في مجلس إدارة شركة «بوينغ»، كما أنها تحضّر لكتاب سيطرح في الأسواق في الخريف.
في بداية الجلسة التي أدارها أنتوني سكاراموتشي، أوضحت هيلي أنها نشأت في أسرة متوسطة بولاية ساوث كارولينا ولم يكن من اهتماماتها العمل السياسي على الإطلاق، لكنها شاهدت كيف تعمل الأسر بجد لكسب الدولار، وكيف تأخذه الحكومة الأميركية بسهولة (من خلال الضرائب)، ولذا قررت خوض الانتخابات على منصب الحاكم لتغيير هذا الوضع.
وقالت: «عندما فزتُ بالمنصب للمرة الأولى وصل إليّ شيك تبرُّع من رجل الأعمال دونالد ترمب، وتواصَلْنا لشكره وأصبحنا أصدقاء منذ ذلك الوقت. وبعد فوز ترمب بمنصب الرئيس وصل إليّ اتصال يفيد بأن الرئيس ترمب يريد مقابلتي في نيويورك، وقالوا إنه يريدني في منصب وزيرة الخارجية، وعندما تقابلت معه رفضت المنصب، وعرضت المساعدة في إيجاد شخص آخر. وفي اليوم التالي اتصل بي وعرض عليَّ منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وقلت له إنني لا أعرف شيئاً عن الأمم المتحدة سوى أن الجميع يكرهها».
وتضيف: «طلبت أن يكون عملي معه بشكل مباشر، وأن يكون المنصب جزءاً من تشكيل الإدارة، وأن أكون في فريق الأمن القومي لوضع السياسات، وأن أكون قادرة على أن أقول ما أريد، ووافق الرئيس على كل مطالبي. وخلال عملي بالأمم المتحدة ساندني كي أقوم بعملي وأقول رؤيتي وأفكاري».
وعرض سكاراموتشي إحصائية توضح رضا 63 في المائة من الشعب الأميركي على أداء هيلي خلال عملها بالأمم المتحدة، فقالت إن ما قامت به إنما كان عبارة عن سياسات خارجية صائبة من جانب الرئيس، خصوصاً فيما يتعلق بسوريا وكوريا الشمالية والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي و«أنا فقط تمكنتُ من توصيل تلك السياسة الخارجية الأميركية الواضحة». وانتقدت هيلي طريقة أداء الرئيس السابق باراك أوباما فيما يخص السياسة الخارجية، وأشارت إلى أنه اختار الصمت أمام كثير من القضايا الخارجية وركز على القضايا الداخلية، ولذا عندما جاءت إدارة ترمب كان هناك كثير من القضايا و«كان أمامنا الهجوم الكيماوي في سوريا والتجارب النووية في كوريا الشمالية وما تفعله إيران في الإرهاب، وزعزعة الاستقرار في كل الشرق الأوسط، إضافة إلى بداية الاضطرابات في فنزويلا. ولكي أخدم السياسة الأميركية بشكل جيّد (كان عليّ) أن أتأكد من أن المجتمع الدولي يدرك بشكل واضح السياسة الأميركية». وتابعت: «كنتُ دائماً واضحة وأمينة وأشرح موقفي بشكل مباشر».
وفيما يتعلق بسياسات ترمب الداخلية، أشادت هيلي بخفض معدلات البطالة وخفض الضرائب والهجرة وقالت: «أعتقد أنه يقوم بعمل جيد». واتفقت على أن الرئيس ترمب له طريقته الخاصة، «فهو يقول ما يريد قوله ويفعل ما يريده رغم الانتقادات. وكان يستمع لي حينما أختلف معه في الرأي».
وفيما يتعلق بالتعامل مع روسيا، قالت هيلي: «لا يمكننا الوثوق بروسيا على الإطلاق، ويدها في كل مشكلة في العالم مع (رئيس النظام بشار) الأسد في سوريا، ومع آية الله في إيران، ومع (نيكولاس) مادورو في فنزويلا، وأعطت السلاح لأوكرانيا، وستستمر روسيا في هذا. لكنني أعتقد أن الرئيس كان محقاً في السعي للقاء (الرئيس فلاديمير) بوتين وجهاً لوجه، وفي الوقت نفسه كان صارماً وقوياً مع روسيا. فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد روسيا وطردت الدبلوماسيين».
وعن الصين، أشارت هيلي إلى قلقها من الدور الذي تقوم بها الصين، من تقوية المؤسسة العسكرية والجيش والمشكلات التجارية وأنظمة التجسس التي تستخدمها لمراقبة مواطنيها، مضيفة أن لديها أسوأ سجلّ في مجال حقوق الإنسان وسرقة الملكية الفكرية. وأكدت ثقتها في إبرام اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين لتوافر النية السياسة لدى الطرفين، لكنها طالبت بفرض معايير محاسبة صارمة ضد أي خرق يمكن أن تقوم به الصين.
وحول فاعلية عمل منظمة الأمم المتحدة وهل تستحق استمرار الولايات المتحدة في عضويتها وتمويلها؟ قالت إن المنظمة تعاني من مشكلات البيروقراطية وتضخم أعداد العاملين فيها «ولكن لم نكن نستطيع حشد المجتمع الدولي لفرض عزلة على كوريا الشمالية وفرض عقوبات دون الأمم المتحدة. ويجب أن تسعى الأمم المتحدة للتغيير، فالقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن لا يتم تنفيذها، لأنه لا توجد آلية للتنفيذ».
وحول قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، أجابت هيلي أنها ساندت هذه الخطوة «وهذه الحقيقة، فالقدس عاصمة إسرائيل، وكل السفارات الأميركية في دول العالم مقرها العواصم». وقالت: «هذا الأمر يصب في مصلحة الفلسطينيين كما هو في مصلحة الإسرائيليين لأن كثيراً من الدول تكذب على الفلسطينيين وتصدر كثيراً من القرارات في الأمم المتحدة لإبقائهم صامتين دون أن تقول لهم: تعالوا إلى مائدة الحوار وإبرام اتفاق سلام يحقق لهم مستقبلاً أفضل. ولذا كان الرئيس ترمب محقاً في إقرار هذه الحقيقة».
وقالت هيلي إن على الدول العربية أن تقوم بالدور الأكبر في مساندة مصلحة الفلسطينيين، ومع رئيس أميركي يريد اتفاق سلام، وقد عمل عليه كل من جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات و«قد رأيت تفاصيل الاتفاق (صفقة القرن) وأرى أنه جيد لمصلحة الطرفين، وسيكون أيضاً في مصلحة منطقة الشرق الأوسط بأكملها».
وطالبت هيلي أعضاء الكونغرس بالعمل بجد لوضع حلول لمشكلة الهجرة غير الشرعية. وتساءلت: «كيف سيحترم القانون من يأتي إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني؟!». وشددت على أن الولايات المتحدة هي بلد قام على اللاجئين ويستفيد من مهاراتهم و«لكن لا بد من وضع إصلاحات للثغرات في القوانين». وانتقدت أيضاً دعوات بعض أعضاء الكونغرس لتطبيق سياسات اشتراكية تبدو في ظاهرها أنها تحقق المساواة والعدل وتحمي الفقراء. وقالت: «في أي دولة اشتراكية هناك مساواة لكنها مساواة في الفقر والجوع. الرأسمالية الطريق الأفضل لمساعدة الفقراء من براثن الفقر».
وحول عودتها للسياسة الأميركية، قالت هيلي إن ما يشغل تفكيرها في الوقت الحالي هو مساندة ترمب في خوض انتخابات عام 2020.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.