مجلس الأمن يطالب بـ«وقف النار بلا شروط» في ليبيا

أكد دعم الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة السياسية

TT

مجلس الأمن يطالب بـ«وقف النار بلا شروط» في ليبيا

طالب مجلس الأمن، أمس، قوات حكومة الوفاق في ليبيا، بقيادة فايز السراج، و«الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، بـ«وقف النار فوراً ومن دون شروط»، مؤكداً أن «لا حل عسكرياً» للنزاع بين الطرفين، اللذين «يجب عليهما العودة إلى طاولة الحوار، والوساطة التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة» للتوصل إلى حل سياسي.
وأثر اجتماع مغلق عقده مجلس الأمن بطلب من بريطانيا، قال دبلوماسي حضر الجلسة لـ«الشرق الأوسط»، إن أعضاء المجلس سيعبرون في بيان غير رسمي عن «قلقهم من التصعيد وانعكاساته» على المستوى الإنساني، وكذلك على العملية السياسية. مشيراً إلى أن البيان سيفيد بأن «السلام في ليبيا لن يتحقق إلا بحل سياسي»، مؤكداً دعم المجلس للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والمبعوث الخاص من أجل «التوصل إلى تسوية»، فضلاً عن مطالبة الأطراف بـ«العودة فوراً إلى الانخراط في الوساطة الأممية، والالتزام بوقف النار».
واعتبر المجلس أن «وقف النار لمصلحة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، الذي باتت قواته تسيطر على مساحات واسعة، بما في ذلك محيط طرابلس، ولأن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج يطالب قوات حفتر بالتراجع إلى المواقع السابقة ما قبل تاريخ 3 أبريل (نيسان) الماضي، لكن لا توجد أي إشارة إلى ذلك في مشروع البيان غير الرسمي لأعضاء مجلس الأمن». ولاحظ أن قوات الحكومة المعترف بها دولياً «لن تتمكن من شن هجوم لاستعادة المطار القريب من العاصمة لئلا تتهم بخرق وقف النار».
وفي مستهل الجلسة، قدمت رينا غيلاني، نائبة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة المعونة الطارئة، إحاطة عن الوضع الإنساني المتفاقم في ليبيا بسبب التصعيد الأخير في العمليات الحربية. مشيرة إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في أماكن مختلفة داخل طرابلس وفي محيطها. كما تحدثت عن «ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن مواقف حازمة، بما في ذلك عبر إصدار بيان رئاسي أو قرار»، وشددت على «الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية» إلى المحتاجين في كل المناطق، و«عدم تعريض العاملين في المجال الإنساني للخطر». موضحة الأخطار التي يواجهها المهاجرون بسبب القتال الجاري.
من جانبه، أفاد القائم بالأعمال الأميركي جوناثان كوهين، بأنه «يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، مشروط بالعودة إلى المفاوضات». في حين قدم ممثل روسيا عرضاً في شأن «التدخلات الغربية في الشؤون الليبية»، ودعا إلى اتخاذ «موقف متوازن» من الوضع الراهن.
بدوره، أشار المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون كرر خلال اجتماعه مع السراج في باريس «دعم فرنسا المؤكد لحكومة الوفاق الوطني»، وقال: «لا نزال ملتزمين تماماً، وأكثر من أي وقت مضى بدعم جهود غسان سلامة وعمله». مشدداً على أن بلاده «مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بعدم وجود حل عسكري في ليبيا... وبالتالي، نحن نشجع على وقف فوري لإطلاق النار، من دون شروط، لوضع حد للقتال الحالي». ودعا الطرفين إلى «العودة إلى العملية السياسية في أقرب وقت ممكن، تمشياً مع مؤتمر أبوظبي. والأهم من ذلك كله والعاجل والضروري هو حماية المدنيين».
أما المندوب البلجيكي مارك بيكستين دو بيتسيرف، فقد أوضح أن هناك «قلقاً كبيراً» على المدنيين في ليبيا؛ إذ «أننا نسمع عن استهداف مدارس ومستشفيات بالقصف؛ مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات». في حين شدد المندوب الألماني كريستوف هوسيغن على أن الوضع في ليبيا «دراماتيكي، وهناك عدد كبير من المدنيين يقعون ضحايا القتال قرب طرابلس. وعلينا أن نطالب أولئك المسؤولين عن ذلك بوقف القتال... هناك فقط حل سياسي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».