عدم الاستسلام هو السر وراء «العودة التاريخية» في دوري أبطال أوروبا

نجاح ليفربول وتوتنهام في التأهل لنهائي دوري الأبطال بعدما بدت المهمة شبه مستحيلة يؤكد أن كل شيء ممكن في عالم «الساحرة المستديرة»

توتنهام وفرحة التأهل التاريخي..... ليفربول إلى النهائي بعد مهمة بدت مستحيلة
توتنهام وفرحة التأهل التاريخي..... ليفربول إلى النهائي بعد مهمة بدت مستحيلة
TT

عدم الاستسلام هو السر وراء «العودة التاريخية» في دوري أبطال أوروبا

توتنهام وفرحة التأهل التاريخي..... ليفربول إلى النهائي بعد مهمة بدت مستحيلة
توتنهام وفرحة التأهل التاريخي..... ليفربول إلى النهائي بعد مهمة بدت مستحيلة

الفوز على باريس سان جيرمان على ملعب «حديقة الأمراء» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليتأهل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعدما خسر في مباراة الذهاب بهدفين دون رد على ملعب «أولد ترافورد»... بدا الأمر وكأن هذه العودة التاريخية أو «الريمونتادا» سوف تبقى في التاريخ طويلاً، وسيتذكر الجميع هذا الأداء القوي والنتيجة الكبيرة من جانب «الشياطين الحمر».
والآن، أصبحت هذه النتيجة، إن كان لا يزال يتذكرها كثيرون، مجرد مثال على تراخي فريق باريس سان جيرمان، أو على الفترة التي تقترب من شهرين، والتي حقق خلالها المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير نتائج رائعة مع مانشستر يونايتد، عندما كان يشغل منصب المدير الفني المؤقت للفريق، وكان يبدو في طريقه لإعادة الفريق إلى الأمجاد التي حققها في نهاية التسعينات من القرن الماضي، عندما هيمن على كرة القدم المحلية والقارية.
لكن هذه العودة الكبيرة من جانب مانشستر يونايتد بدت متواضعة، بالمقارنة بما حققه نادي ليفربول أمام برشلونة، عندما نجح في تعويض خسارته بثلاثية نظيفة على ملعب «كامب نو» بانتصار عريض بأربعة أهداف دون رد على ملعب «آنفيلد» ليتأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي، وحتى بالمقارنة بما حققه توتنهام هوتسبير أمام أياكس أمستردام عندما نجح في تعويض خسارته بهدف دون رد على ملعبه بفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في هولندا.
وأصبح ليفربول هو ثالث فريق ينجح في التأهل في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا رغم خسارته في مباراة الذهاب بفارق 3 أهداف، منذ عام 2017. وهي الفترة التي شهدت أيضا تأهل 3 فرق أخرى رغم خسارتها بفارق هدفين في المباراة الأولى. ويعني ذلك تأهل 6 فرق للأدوار التالية في دوري أبطال أوروبا رغم خسارتها في المباراة الأولى بفارق هدفين أو 3 أهداف، وهو نفس عدد الفرق التي تأهلت بالطريقة نفسها خلال 31 عاماً كاملة من البطولة قبل ذلك. فما هو السبب؟ وما الذي يحدث؟
هناك بعض الأسباب المؤدية لذلك، مثل القانون الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1992 والذي يمنع حارس المرمى من الإمساك بالكرة العائدة إليهم من زملائهم، وكذلك التطوير المستمر للقوانين المتعلقة بالتسلل، والعقوبات القاسية للتدخلات العنيفة، وهي الأسباب التي ساهمت كثيراً في منع الأندية الفائزة من «قتل المباراة» حتى تخرج بالنتيجة التي تريدها. وبغض النظر عن أي خطوات أخرى قام بها الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن البرنامج الذي أطلقه بعد كأس العالم 1990 بإيطاليا لكي يجعل اللعبة أكثر متعة وهجوماً قد حقق نجاحاً ساحقاً.
لقد أصبحت كرة القدم لعبة هجومية بشكل أكبر مما كانت عليه على مدار نصف قرن من الزمان. ومنذ موسم 2008 – 2009، شهدت مرحلة خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا 3 أهداف أو أكثر في المباراة في جميع المواسم، باستثناء موسم واحد فقط. أما في الـ14 عاماً السابقة لذلك، عندما كان الدور ربع النهائي يقام مباشرة بعد مرحلة المجموعات، فشهد موسمان فقط إحراز أكثر من 3 أهداف في المباراة الواحدة في المتوسط.
ومن الواضح أنه كلما زاد عدد الأهداف، كلما زادت احتمالات «الريمونتادا» في المباريات. ومن الملاحظ أن موسم 2008 - 2009 كان هو الموسم الأول للإسباني جوسيب غوارديولا مديراً فنياً. ومن المؤكد أن نجاح غوارديولا في تغيير طريقة التفكير بين الأندية الكبرى في العالم، وحقيقة أنه جعل الفريق المكون من 11 لاعباً يلعب كأنه فريق مكون من 5 لاعبين فقط، كان له تأثير واضح على الطريقة التي تُلعب بها المباريات. لقد أصبح الاستحواذ على الكرة أكثر أهمية من التمركز داخل الملعب، وربما يجعل هذا الفريق أكثر عرضة للخطر، إذا لم تسر الأمور بشكل جيد، ولم تعد هناك حصون دفاعية تقليدية بالشكل الذي كان نراه في السابق.
وتجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني الألماني يورغن كلوب، الذي أظهر قدرة فائقة على تحفيز لاعبيه، يغامر بشكل كبير للغاية، وبالتالي فإن الطريقة التي يعتمد عليها في اللعب قد تحقق له نجاحات كبيرة، وقد تتسبب في إخفاقات هائلة في الوقت نفسه. وهذه هي الطريقة التي ساعدته على الفوز على مانشستر سيتي 3 مرات الموسم الماضي، لكنها أدت أيضاً إلى خسارته بخماسية نظيفة أمام الفريق نفسه. وبالتالي، لم يكن من قبيل الصدفة أن ينجح المدير الفني الألماني أيضاً في العودة بالنتيجة بعد الخسارة بثلاثية نظيفة عندما كان يقود ليفربول أمام بوروسيا دورتموند في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي عام 2016.
لكن هذا التغيير لم يحدث على المستوى المحلي بنفس الطريقة، فعلى مدار السنوات العشر الماضية، شهد موسم واحد فقط إحراز 3 أهداف أو أكثر في المباراة، في الدوريات الأربعة الكبرى في أوروبا، وكان ذلك في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2013 - 2014. ويظهر هذا الأمر أن الأندية الكبرى، التي تهيمن على البطولات المحلية في بلدانها، قد نسيت كيف تدافع بطريقة جيدة، وتقضي معظم فترات المباريات وهي تهاجم، بالشكل الذي يجعلها تفقد التنظيم والالتزام داخل الملعب، وهو الأمر الذي يساهم في استقبال هذه الأندية لعدد كبير من الأهداف، وبالتالي حدوث «الريمونتادا» بالشكل الذي رأيناه.
لكن لماذا حدث هذا الأمر الآن في أكثر من مباراة؟ ربما تكمن الإجابة ببساطة في أنه عندما يتمكن فريق من العودة بهذه الطريقة، فإنه يثبت للفرق الأخرى أنه لا يوجد مستحيل، وأنه يمكن القيام بأي شيء، وهو ما يشجع الفريق المتأخر في النتيجة على اللعب بكل قوة وشراسة، ويجعل الفريق المتقدم في النتيجة يميل إلى الانكماش واللعب الدفاعي.
إن الأمر يشبه سباق قطع مسافة ميل في 4 دقائق؛ حيث كان العداؤون يفشلون في قطع السباق في أقل من 4 دقائق، لكن بمجرد أن نجح العداء البريطاني روجر بانستر في قطع السباق في أقل من 4 دقائق قبل 65 عاماً من الآن، تمكن عدد كبير من العدائين من القيام بالشيء نفسه بعد ذلك. وتمكن جون لاندي من كسر الرقم القياسي لبانستر بعد 46 يوماً فقط بعد ذلك، قبل أن يتمكن بانستر ولاندي معاً من إنهاء السباق مرة أخرى في أقل من 4 دقائق. وبعد نحو نصف قرن من الزمان، وصل عدد العدائين الذين تمكنوا من ذلك إلى نحو 1000 عداء، بعدما سقط الحاجز النفسي للقيام بذلك.
وفي كرة القدم، يمكننا أن نضرب مثالاً على ذلك بما حدث في الدوري الأوروبي في موسم 2005 - 2006 عندما تمكن نادي ميدلسبره من تحويل تأخره بثلاثة أهداف أمام بازل السويسري إلى الفوز في الدور ربع النهائي للبطولة، قبل أن يكرر الفريق الإنجليزي الأمر نفسه أمام ستيوا بوخارست في الدور نصف النهائي. وبمجرد أن بدأ لاعب ميدلسبرة الإيطالي ماسيمو مكروني رحلة العودة في المباراة الثانية أمام ستيوا بوخارست، كان هناك إحساس لدى لاعبي الفريق الإنجليزي بأنهم قاموا بهذا الأمر من قبل، وأنه من الممكن أن يكرروه مرة أخرى، وبالفعل استطاعوا تحقيق ذلك.
وبين شوطي مباراة توتنهام أمام أياكس أمستردام، عندما كان الفريق الإنجليزي بحاجة إلى تسجيل 3 أهداف في الشوط الثاني من أجل التأهل، تذكر لاعبو توتنهام أن ليفربول قد نجح بالفعل في إحراز 3 أهداف في مرمى برشلونة في شوط المباراة الثاني في الليلة السابقة، وهو ما جعلهم يؤمنون بأنه يمكنهم أيضاً القيام بذلك.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.