أحد مؤسسي «فيسبوك» يدعو إلى تفكيك «وحش زوكربيرغ المفترس»

كريس هيوز يرى أن تركيز الشركة على النمو جاء على حساب اهتمامها بالأمن

شعارات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» - أرشيف (الشرق الأوسط)
شعارات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» - أرشيف (الشرق الأوسط)
TT

أحد مؤسسي «فيسبوك» يدعو إلى تفكيك «وحش زوكربيرغ المفترس»

شعارات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» - أرشيف (الشرق الأوسط)
شعارات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» - أرشيف (الشرق الأوسط)

دعا كريس هيوز، أحد مؤسسَي موقع «فيسبوك»، اليوم (الخميس)، إلى تفكيك الموقع الشهير، محذراً من أن نفوذ رئيس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ فاق الحد، رغم تأكيده أنهما لا يزالان صديقين.
وقال هيوز، الذي أسس مع زوكربيرغ الموقع عندما كانا طالبين في جامعة هارفارد عام 2004، في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «لقد حان الوقت لتفكيك (فيسبوك)». وحثّ الحكومة الأميركية على تفكيك تطبيقي «إنستغرام» و«واتساب»، ومنع عمليات الاستحواذ الجديدة لعدة سنوات.
وتابع: «تركيز زوكربيرغ على النمو دفعه إلى التضحية بالأمن، من أجل نقرات المستخدمين على الإعلانات»، وحذّر من أن تأثيره العالمي أصبح «مذهلاً».
وقال هيوز إن «مجلس إدارة (فيسبوك) يعمل كلجنة استشارية أكثر من كونه مشرفاً على المجموعة».
واتهم كريس هيوز «فيسبوك» بالاستحواذ، أو تقليد جميع منافسيه، لتحقيق الهيمنة في مجال وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل المستثمرين مترددين في دعم أي منافسين، لأنهم يعرفون أنهم لا يستطيعون الصمود لفترة طويلة، وقال هيوز: «زوكربيرغ أنشأ وحشاً مفترساً يزاحم ريادة الأعمال ويقيِد خيار المستهلك».
وتابع: «الجانب الأكثر إشكالية في قوة (فيسبوك) هو سيطرة مارك منفرداً على الكلام، ليست هناك سابقة لقدرته على مراقبة وتنظيم حتى فرض رقابة على محادثات ملياري شخص».
وذكر هيوز أنه «على الحكومة الأميركية أن تفعل شيئين؛ تفكيك احتكار (فيسبوك) وإخضاع الشركة لأحكام القانون، لجعلها أكثر مساءلة أمام الشعب الأميركي».
وقال: «حتى بعد التفكيك، ستظل (فيسبوك) شركة مربحة للغاية، لديها مليارات للاستثمار في تقنيات جديدة، وخلق سوق أكثر تنافسية، ليس من شأن ذلك سوى تشجيع تلك الاستثمارات».
وقال هيوز إن تفكيك المجموعة، بموجب قوانين مكافحة الاحتكار الحالية، سيسمح بحماية أفضل لخصوصية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ولن يكلف السلطات الأميركية شيئاً تقريباً.


مقالات ذات صلة

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن التضخم، وهو الموضوع الرئيس الذي سيناقشه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع يستمر يومين بدءاً من اليوم.

وجاء التراجع بعد انتعاش شهدته «وول ستريت» في الجلسة السابقة بدعم قطاع التكنولوجيا، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، تزامناً مع مؤتمر المطورين السنوي لشركة «إنفيديا». وأعلنت الشركة أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتقوية تنافسيتها في سوق تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، وهي سوق سريعة النمو. واستقرت أسهم «إنفيديا» في تداولات ما قبل السوق بعد ارتفاعها 1.6 في المائة يوم الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» قليلاً.

ويركز المستثمرون الآن على الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط الذي قد يُبقي مضيق هرمز مغلقاً بعد تجاهل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء لتأمينه. وانخفضت أسهم شركتي «دلتا» و«كارنيفال» للسفر بنسبة 1 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي» للطاقة نحو 1 في المائة لكل منهما. كما رفعت شركات الوساطة توقعاتها لأسعار الطاقة التي يُتوقع أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو ما أشار إليه البنك المركزي الأسترالي أيضاً عند رفعه أسعار الفائدة في وقت سابق اليوم.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تكاليف الاقتراض دون تغيير عند ختام اجتماعه يوم الأربعاء، لكن المستثمرين يترقبون توجهاً متشدّداً نظراً إلى ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، بعد أن كان الخفض متوقعاً بنقطتين فقط قبل اندلاع الحرب.

وقال محللون في بنك «يو بي إس»، تعليقاً على قرارات البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع: «مع أننا لا نتوقع قرارات متسرعة فإن صانعي السياسات سيشددون على ضرورة الحذر تجاه مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن مدة الحرب». وأضافوا: «أي تصريحات أكثر تشدداً من المتوقع قد تزيد من تقلبات السوق، المعرضة أصلاً لتغيرات المزاج العام».

وبحلول الساعة 5:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 104 نقاط (0.22 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20 نقطة (0.30 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (0.39 في المائة). وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، بمقدار 0.57 نقطة ليصل إلى 24.06.

وعلى الرغم من الاضطرابات العالمية بسبب الحرب، حافظت الأسهم الأميركية على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، مع توقعات بأن تكون التداعيات على الاقتصاد أقل حدة. ومع ذلك، أشار محللون والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى أن المستثمرين لم يدرسوا بعد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأدى النزاع إلى تأجيل قمة بين قادة الولايات المتحدة والصين بطلب من ترمب، مما ألقى بظلال على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «أوبر» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها خطط إطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة في 28 مدينة بدءاً من العام المقبل، بدعم من برنامج القيادة الذاتية لشركة «إنفيديا». في المقابل، تراجع سهم «بيوند ميت» بنسبة 6 في المائة بعد تأجيل تقريرها السنوي وإعلان إيرادات فصلية أولية أقل من التوقعات.


أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
TT

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، الثلاثاء، 5 دولارات للغالون، وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق شركة تتبع أسواق الوقود «غاز بادي».

وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تنعكس، في النهاية، على أسعار المستهلكين. وقد يُشكل تضخم أسعار الوقود خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي يستعدّ فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهرت بيانات «غاز بادي» أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للغالون. وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت سابق من ذلك العام.

وسبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث الآن، اضطراباً شديداً في سلاسل إمداد الديزل العالمية؛ نظراً لأن الشرق الأوسط مورِّد رئيسي لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

ويؤثر الإغلاق شِبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز على ما يتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، مما أثّر، بشكل أكبر، على توافر الديزل عالمياً.

ولم تُفلح سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها ترمب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطات نفطية قياسية من قِبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للغالون الواحد، في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لبيانات «جاس بادي».

وكتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في «غاز بادي»، في مدونة، مساء الاثنين: «ما لم تُستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بشكل ملموس، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود».