رئيس «نزاهة» سادس مسؤول يستضيفه «الشورى» خلال عام

يجيب على أسئلة أعضاء «المجلس» والمواطنين

محمد الشريف، رئيس «نزاهة»
محمد الشريف، رئيس «نزاهة»
TT

رئيس «نزاهة» سادس مسؤول يستضيفه «الشورى» خلال عام

محمد الشريف، رئيس «نزاهة»
محمد الشريف، رئيس «نزاهة»

بعد 1030 يوما من الأمر الملكي القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية، يعود رئيسها محمد الشريف، إلى مجلس الشورى الذي عمل فيه 13 عاما كعضو، ليتحدث عن إنجازات الهيئة التي يرأسها، وخططها المرحلية والمستقبلية في مجال مكافحة الفساد.
وبدلا من ممارسة عمله اليومي باستفسار الجهات والمؤسسات عن مواطن وخطوط العقود وسراديب الممتلكات، سيلعب الشريف هنا دور الجهات التي يقارعها، وسيقدم جملة ملفات تشمل الإنجازات والعوائق وخارطة المستقبل.
ولا يجب لمناسبة كهذه أن تغدو عادية، فالشريف سيستعيد ذكريات قضاها في السابق عضوا فاعلا في المجلس، وسيستقبل في المقابل أسئلة نجمت عن خبرة اكتسبها أعضاء الشورى هذا العام، إذ تمرسوا على الضيوف الوزراء والمسؤولين عن هيئات عليا في البلاد، وسيكون رئيس نزاهة سادس المسؤولين الذي حضروا وأجابوا عن أسئلة المجلس والمواطنين.
وطبقا لبيان صدر أمس، سيستعرض رئيس «نزاهة» جهود الهيئة لتعزيز النزاهة لدى موظفي الدولة للحفاظ على المال العام، كما يجيب عن استفسارات المواطنين التي سيطرحها عليه مسؤول لجنة حقوق الإنسان والعرائض في المجلس.
وقالت مصادر من داخل «الشورى السعودي» لـ«الشرق الأوسط» إن نزاهة ستقدم كشف حساب عن الأعمال التي أنجزتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ومدى نجاعتها في الاستعانة بالكفاءات، وتشكيل ذراع ردع للدولة ضد ممارسات الفساد المختلفة، والتي تنامت خلال عام 2012 بحسب إحصاء هيئة الرقابة والتحقيق لتصل إلى 900 قضية مالية، و9100 قضية جنائية من بينها جرائم الرشوة والاختلاس والتزوير.
وفي الإطلالة الأولى لمحمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في القاعة التي احتضنت أطروحاته البرلمانية على مدى عضويته في المجلس التي بلغت ثلاث دورات متتالية بين عامي 1992، و2005، يتوقع أن يواجه تساؤلات يمكن إدراجها في الدائرة الساخنة، حول عدم تفعيل نزاهة جوانب تخصصها المختلفة الذي لا يحتكره تلقي البلاغات والتحقق من أوجه الفساد الإداري والمالي، بل يطال المبادرة للتحري عن تلك الممارسات التي تمس النزاهة ومقدرات الاقتصاد الوطني.
ولن يقتصر الحوار بين رئيس نزاهة وأعضاء مجلس الشورى على جوانب تقليدية، كالتعريف ببرامج الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، التي دأبت الهيئة خلال الفترة الأخيرة على نشر ثقافتها في المؤسسات الحكومية، حيث سيتطرق إلى ضرورة الوصول إلى نقطة حل لفض تنازع الاختصاصات بين الجهاز وبعض الأجهزة الرقابية النظيرة له، خصوصا فيما يتعلق بمراقبة المشاريع الحكومية، ومتابعة القطاعات الخدمية.
واستبق قياديون في نزاهة لقاءهم بمجلس الشورى، إلى مطالبته بتقييد الأنظمة الحكومية التي تحتوي على استثناءات، يمكن أن تسهم في مخالفة النظام، وعدم تمريرها، في الوقت الذي انتقدوا خلاله تقاليد المجتمع السعودي التي وصفوها بأنها تمجد المنتفعين من المال العام، على الرغم من أن البلاغات الواردة إلى جهاز الهيئة تناهز الثمانين بلاغا يوميا.
وطرحت بعض الرؤى حديثا، إمكانية أن تتولى هيئة مكافحة الفساد جوانب فنية في تدقيق العقود، مثل التأكد من خلوها أي رشى، وأن تكون تقديرات أسعار البناء حقيقية، ومراقبة العيوب التي تطرأ على المباني الحكومية أثناء فترة الضمان التي يمنحها المقاول، إضافة لعدم اعتبار تعثر المشاريع الناجم عن خلافات تنفيذ بنود العقد فسادا.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.