بومبيو يصف قرار طهران بـ«الملتبس» ويعد بالرد على خطواتها العملية

برايان هوك: لا نسعى لحرب مع إيران... لكننا سنرد على أي هجوم ضد مصالحنا في المنطقة

بومبيو يصف قرار طهران بـ«الملتبس» ويعد بالرد على خطواتها العملية
TT

بومبيو يصف قرار طهران بـ«الملتبس» ويعد بالرد على خطواتها العملية

بومبيو يصف قرار طهران بـ«الملتبس» ويعد بالرد على خطواتها العملية

عدّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن إعلان إيران تعليق تنفيذ بعض تعهداتها في الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي، «ملتبس بشكل متعمد». وبالتزامن؛ قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران برايان هوك إن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي قبل عام «جعل موقفها أفضل في العلاقة مع هذا الملف».
وقال بومبيو: «أعتقد أنه ملتبس بشكل متعمد»، مضيفاً: «علينا أن ننتظر ماذا ستكون خطوات إيران الفعلية» قبل تحديد الرد الأميركي.
وصرح بعيد لقائه نظيره البريطاني جيريمي هانت: «علينا أن نرى ما سيفعله الإيرانيون قبل اتخاذ قرار بشأن رد أميركي. لقد أدلى الإيرانيون بعدد من التصريحات حول أعمال ينوون القيام بها بهدف استدراج رد فعل دولي»، مضيفاً: «سنتخذ قرارات مناسبة» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأبدى بومبيو ثقته بالتوصل إلى رد موحد من قبل «المملكة المتحدة وحلفائنا الأوروبيين» لضمان «عدم وصول إيران إلى منظومة سلاح نووي».
وأثار بومبيو موضوع آلية «دعم المبادلات التجارية (إنستيكس)» التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا هذا العام والتي تسمح للشركات الأوروبية بمواصلة التعامل مع إيران من دون تعرّضها لعقوبات. وتابع: «لقد تحادثنا مع المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا حول (إنستيكس)»، مضيفاً: «هناك ترتيبات في العقوبات التي فرضناها تسمح بدخول المساعدات الإنسانية ومنتجات أخرى إلى البلاد».
وقال بومبيو: «ما دامت هذه الآلية (إنستيكس) تستخدم لذاك الهدف المحدد، الذي لا يتعارض مع العقوبات، فإنها بالطبع لن تمس»، مضيفاً: «عندما تتخطى التعاملات هذا الحد... فسنجري تقييماً ونعيد النظر... وستُفرض عقوبات ضد أولئك المتورّطين في تلك التعاملات».
في واشنطن، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، في إفادة صحافية عبر الهاتف أمس، إن «واشنطن لا تهدف إلى تغيير النظام الإيراني، لكنها عمدت إلى زيادة الضغط عليه، وستستمر بذلك ما دام لم يلبِّ الشروط التي تدعوه إلى التحول إلى دولة طبيعية لا ثورة، والتخلي عن تصرفاته العدائية في المنطقة وعن برامج تطوير أسلحته الصاروخية».
وأضاف هوك أن «الضغط الذي تمارسه واشنطن على النظام قد أدى إلى نتائج كبيرة، خصوصاً بعدما بدأت تظهر علامات الضعف على عملياته الخارجية جراء تراجع واردات النفط. وهذا الأمر انعكس على تمويله لجماعاته المسلحة المنتشرة في المنطقة، عبر قطع كثير من تمويلاتها بسبب عجز النظام عن تلبيتها». وقال هوك إن واشنطن «تمكنت من خفض الإنتاج النفطي لإيران إلى مستوى غير مسبوق، وستواصل جهودها حتى تصفيره نهائياً». وأضاف أن بلاده فرضت أيضاً عقوبات تتعلق بالأنشطة النووية، لكنه قال إنه من المبكر الحديث عن الإجراءات التي ستتخذها بلاده بعد تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التخلي عن أجزاء من الاتفاق النووي.
ونفى هوك أن تكون واشنطن تسعى وراء الحرب مع إيران، لكنه قال إنها مستعدة لحماية مصالحها في المنطقة، وإن الرد على تهديداتها مرهون بما ستقدم عليه وكذلك بردود الفعل الدولية على هذا التهديد.
ورفض هوك وصف الاتفاق النووي بأنه «اتفاق رسمي»، قائلا إنه عبارة عن تفاهم سياسي مع رئيس أميركي لم يعد في السلطة، وإن الأمم المتحدة أقرت تفاهماً وليس اتفاقاً؛ بحسب قوله.
وقال هوك إن «الولايات المتحدة والعالم كان رهينة لإيران، وما قامت به واشنطن كان بهدف إجبار النظام الإيراني على تنفيذ المطالب التي وضعتها بلاده، وتحويل إيران إلى دولة طبيعية، والحد من تدخلاتها وطموحاتها غير المشروعة في المنطقة، ووقف تهديدها للاستقرار في المنطقة». وشدد هوك على أن بلاده ستواصل عزل إيران دبلوماسياً أيضاً، وأنها نجحت في حمل كثير من الدول على ممارسة ضغوطها على النظام، واستشهد بإجراءات بعض الدول الأوروبية التي فرضت عقوبات على ممثليها الدبلوماسيين بعد اكتشاف خطط «الحرس الثوري» لتنفيذ هجمات إرهابية على أراضيها، كما تم وقف رحلات الطيران الإيراني إلى كثير من تلك الدول، وقال إن هذه السياسة ستستمر إلى أن تلتزم إيران بتلك الشروط وبوقف طموحاتها النووية.
على الصعيد ذاته، حذر مساعد للرئيس الأميركي البنوكَ والمستثمرين والشركات الأوروبية، أمس، من التعامل مع الآلية الخاصة، وهي نظام مدعوم من أوروبا لتسهيل التجارة غير الدولارية مع إيران والالتفاف على العقوبات.
وقال تيم موريسون، المساعد الخاص للرئيس الأميركي وكبير مسؤولي شؤون أسلحة الدمار الشامل، أمس: «إذا كنت بنكاً أو مستثمراً أو شركة تأمين أو غير ذلك من الأنشطة في أوروبا، فعليك أن تعلم أن المشاركة في... آلية (الغرض الخاص) قرار تجاري سيئ جداً». ووصف تحرك إيران لتقليل القيود على برنامجها، بأنه «ليس سوى ابتزاز نووي لأوروبا».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.