التصريحات المطمئنة لم تفك «عقدة الخلاف»

في غياب خطوات ملموسة

التصريحات المطمئنة لم تفك «عقدة الخلاف»
TT

التصريحات المطمئنة لم تفك «عقدة الخلاف»

التصريحات المطمئنة لم تفك «عقدة الخلاف»

تعامل المراقبون والمهتمون بالشأن الخليجي بحذر وعدم تسرع حيال التصريحات الكويتية - العمانية الإيجابية، التي حاول فيها مسؤولون من البلدين طمأنة الشارع الخليجي على أن الخلاف مع قطر في طريقه للحل، وأن صفحة الخلاف ستُطوى. هذا الحذر جاء في محله؛ فبعد أربعة أشهر على أول تصريح بشأن الخلاف الدائر بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، جاء الواقع مخالفا لكل ذلك، ليتبين أن تلك التصريحات الإيجابية والمتفائلة كانت محاولة إيجاد غطاء لرأب الصدع وإنهاء الخلاف بشكل أسرع.
ومن مارس (آذار) الماضي حتى اليوم، لم يتغير شيء. فالخلاف قائم، ورسائل التطمين الكويتية - العمانية لم تفلح في حل الخلاف أو الإسراع بإنهائه.
ففي مارس (آذار) الماضي، قال يوسف بن علوي، وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية، إن الخلاف بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى قد انتهى، وإن المسألة في طريقها للحل النهائي، هذا التصريح الذي بعث على التفاؤل في الشارع الخليجي تبعه تصريح في أبريل (نيسان) لوكيل وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، الذي قال في تصريحات صحافية إن الخلاف الخليجي في طريقه للزوال.
يوم أمس، وعلى الرغم من عدم حسم الخلاف وعدم التزام قطر بـ«اتفاق الرياض»، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية تصريحات نسبت لابن علوي يقول فيها إن عودة سفراء الدول الثلاث باتت قريبة. هذا التصريح تناقلته المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، وسط حالة من التفاؤل والثقة بأن الخلاف انتهى، إلا أن ذلك لم يتم.
وأمس، وعلى الرغم من عدم إظهار قطر جدية في الالتزام بـ«اتفاق الرياض»، صرّح وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بأن روحا إيجابية طغت على المجلس، واتفاقا على بعض أسس العمل الخليجي. وأضاف أنه يجب «الاستعجال لتنفيذ الاتفاقات»، وهي أول إشارة كويتية تنتقد سرا الدوحة، وتعترف بأن حل الأزمة ظل معطلا خلال الفترة الماضية.
وأكد وكيل وزارة خارجية الكويت خالد الجار الله، في أبريل الماضي، أن الخلاف الخليجي يتجه إلى الزوال، وأن الأمور تتجه بإيجابية لطي صفحة الخلاف، الأمر الذي يكشف أن دولته قد بذلت مع سلطنة عمان جهدا بلوماسيا فائقا، لاقى في الوقت نفسه صعوبات في تسوية الملف، وسط مطالب وضعتها الدول الخليجية الثلاث في خانة «الأحمر»، وسعت في اللقاءات الودية إلى تنفيذها من جانب الدوحة، التي ما زالت ترجئ تنفيذ اتفاق الرياض.
مراقبون يرون أن التصريحات من الجانبين الكويتي والعماني محاولة لإيجاد غطاء من خلاله يمكن التعجيل بحل الخلاف، وطمأنة الرأي العام الخليجي والشارع العربي أن الخلاف القائم بين السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة من جهة وقطر من جهة ثانية يمكن أن يحل بشكل سريع من خلال رسائل الطمأنة والتطمين.
إلا أنه وبعد أربعة أشهر تقريبا من رسائل التطمين الكويتية - العمانية، بقي الخلاف مستمرا، وملف الخلاف مع قطر لم يحسم، ولم تبد الدوحة جديتها في الالتزام بما تم الاتفاق عليه في ما عرف بـ«اتفاق الرياض».
المتابعون الخليجيون تناقلوا التصريحات المنسوبة ليوسف بن علوي وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية، وفي وسم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ناقش الشارع الخليجي موضوع عودة السفراء بجدية على أن الخلاف قد انتهى، اعتمادا على التصريحات الصحافية لبعض المسؤولين الخليجيين. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، وصف بن علوي العلاقات الخليجية بأنها «طيبة» وأكثر إيجابية من ذي قبل.



رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.


خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.