تصعيد القصف على إدلب... ومطالبات دولية بحماية المدنيين

53 قتيلاً خلال المعارك شمال حماة

على الدراجة وسط الدمار في سراقب جراء القصف الروسي والسوري أمس (أ.ف.ب)
على الدراجة وسط الدمار في سراقب جراء القصف الروسي والسوري أمس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد القصف على إدلب... ومطالبات دولية بحماية المدنيين

على الدراجة وسط الدمار في سراقب جراء القصف الروسي والسوري أمس (أ.ف.ب)
على الدراجة وسط الدمار في سراقب جراء القصف الروسي والسوري أمس (أ.ف.ب)

تعرضت مناطق عدة في شمال غربي سوريا، أمس الثلاثاء، لقصف كثيف لليوم الثامن على التوالي، غداة اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل، أوقعت عشرات القتلى وتسببت في حركة نزوح واسعة، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي - تركي.
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة عن «قلقه البالغ» حيال «تصعيد العنف في إدلب السورية» حيث أدت «ضربات للنظام وحلفائه، بما في ذلك على مستشفيات، إلى مقتل عدد كبير من المدنيين في الأيام الأخيرة». وأضاف ماكرون: «الوضع الإنساني في سوريا حرج وأي خيار عسكري ليس مقبولاً. نطلب وقف أعمال العنف وندعم الأمم المتحدة لصالح حلّ سياسي لا بد منه».
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوقف فوري لأعمال العنف وحماية المدنيين الذين تطالهم الغارات بشكل متواصل منذ أسبوع.
واستأنفت الطائرات الحربية السورية والروسية صباح أمس الثلاثاء غاراتها تزامناً مع قصف صاروخي على بلدات وقرى عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتسببت الغارات والقصف وفق «المرصد»، بمقتل 13 مدنياً على الأقل، بينهم طفل و4 نساء.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «وحدات من الجيش وجهت صباح اليوم ضربات صاروخية على أوكار الإرهابيين وتحركاتهم» شمال غربي مدينة حماة «رداً على اعتداءاتهم المتكررة على النقاط العسكرية والقرى الآمنة».
وتسيطر «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)» مع فصائل جهادية على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو وأنقرة في سوتشي في سبتمبر (أيلول) الماضي، وينص على إقامة منطقة «منزوعة السلاح» تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.
ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ«التلكؤ» في تطبيقه.
وجنّب الاتفاق إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو 3 ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. إلا إن قوات النظام صعّدت منذ فبراير (شباط) الماضي وتيرة قصفها المنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة محملة بنساء وأطفال جلسوا بين الفرش وأغراض وأوان منزلية تنقلها العائلات معها، في طريقها من جنوب إدلب نحو مناطق الشمال. واصطحب عدد من النازحين في جرارات وعربات زراعية ماشيتهم معهم. ومن بين هؤلاء النازحين أبو أحمد (40 عاماً) الذي فرّ مع زوجته وأطفاله الثلاثة من قريته، معرة حرمة، في ريف إدلب الجنوبي.
ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه المرة الثالثة التي ننزح فيها، لكنها الأكثر رعباً، فالطيران لم يهدأ فوق رؤوسنا ولا القذائف». ويضيف: «لم نعرف كيف خرجنا ولا نعلم ما وجهتنا، لا يزال طريقنا طويلاً باتجاه الحدود (التركية) لأنها أكثر أماناً»، موضحاً: «نريد أن ننتهي من القصف، لقد تعبنا فعلاً». ومع تصعيد قوات النظام قصفها منذ فبراير الماضي، فرّ أكثر من 150 ألف شخص إلى مناطق أكثر هدوءاً، وفق الأمم المتحدة. ودعا غوتيريش ليل الاثنين أطراف النزاع إلى حماية المدنيين في إدلب، مطالباً روسيا بالمساعدة في فرض وقف فوري لإطلاق النار.
ولم تسلم المدارس والمرافق الطبية من الغارات السورية والروسية خلال الأسبوع الأخير. وأحصت الأمم المتحدة منذ 28 أبريل (نيسان) الماضي استهداف 7 مستشفيات ومرافق طبية، ما تسبب في خروج عدد منها من الخدمة، بالإضافة إلى 9 مدارس. وجاء تجدد القصف أمس الثلاثاء غداة اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام و«هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)» في ريف حماة الشمالي، أوقعت 53 قتيلاً من الطرفين، وفق «المرصد». كما قتل 9 مدنيين جراء الضربات الجوية السورية والروسية.
واندلعت هذه الاشتباكات إثر تقدم قوات النظام وسيطرتها على قريتين وتل استراتيجي، واستمرت معارك الكرّ والفرّ بين الطرفين ليلاً في المنطقة.
وتعد حصيلة القتلى من بين الأعلى منذ التوصل إلى «اتفاق سوتشي»، وفق «المرصد». وتعدّ محافظة إدلب، بالإضافة إلى مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشرق سوريا، الوحيدة الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية. ولطالما أكدت دمشق عزمها استعادتها عن طريق «المصالحات»، وهي تسويات تبرمها مع الفصائل بعد هجمات عسكرية، أو عبر الحل العسكري.
وتمكنت قوات النظام بدعم من حلفائها، لا سيما روسيا، من السيطرة على مناطق عدة كانت خارج سيطرتها، آخرها الغوطة الشرقية ومحافظتا درعا والقنيطرة جنوباً. وتقدر الأراضي تحت سيطرتها حالياً بأكثر من 60 في المائة من مساحة البلاد.
ورغم أن «اتفاق سوتشي» لا يزال قائماً، فإن الباحث في مركز «سنتشوري فاونديشن» آرون لوند لا يستبعد أن تبادر دمشق إلى شنّ «هجوم محدود في إدلب، لقضم بعض المناطق» في محاولة «لإضعاف (هيئة تحرير الشام)» أو الحصول على «تنازلات معينة».
ويبدو هذا الاحتمال قائماً مع سعي القوات الحكومية إلى السيطرة على طريقين سريعتين تمران عبر إدلب وتربطان مناطق سيطرتها في حلب وحماة واللاذقية.
ويتوقع الباحث في الجغرافيا السورية فابريس بالانش أن «يبقى الجزء الشمالي من إدلب والمحاذي للحدود التركية معقلاً لـ(هيئة تحرير الشام) لبعض الوقت» في حين «سيكون من السهل على الجيش السوري استعادة جنوب» المحافظة.
ومن شأن إعادة فتح الطريقين، وفق بالانش، أن تنعش مدينة حلب التي «ما زالت معزولة لأنها محرومة من الجزء الأكبر من أريافها وغير مرتبطة ببقية المناطق السورية». وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في عام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، ودمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.