نايف هزازي.. قاهر الإصابات وقناص الشباك البارع

النجم الشاب قاد الليث للنقطة التاسعة وحلق في صدارة الهدافين

هزازي يوجه ضربة مقصية خلال مباراة الشباب وهجر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
هزازي يوجه ضربة مقصية خلال مباراة الشباب وهجر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نايف هزازي.. قاهر الإصابات وقناص الشباك البارع

هزازي يوجه ضربة مقصية خلال مباراة الشباب وهجر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
هزازي يوجه ضربة مقصية خلال مباراة الشباب وهجر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

تمكن النجم الشاب نايف هزازي (26 عاما)، مهاجم المنتخب السعودي وفريق الشباب من إعادة صياغة نفسه مجددا كمهاجم قناص يعرف طريقه للشباك جيدا، بعد الإصابات القوية التي كادت تنهي مستقبله الكروي مبكرا.
وبصم الصقر الشبابي على قرار عودته القوية بخمسة أهداف حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين ليرتقي إلى صدارة قائمة الهدافين.
عندما سئل نايف عن وضعه أثناء الإصابة رد: «سأعود أقوى مما كنت».. وكانت تلك موجزة ولكن قوية في معناها وظهرت نتيجتها بالفعل على أرض الواقع.
وفي منتصف الموسم الماضي تعرض هزازي لإصابة الرباط الصليبي للمرة الثانية في مشواره كلاعب، وهي الإصابة التي تسمى (منهية النجوم)؛ كونها تمثل شبحا حقيقيا للاعبي كرة القدم.
عاش نايف هزازي تقلبات عدة في مسيرته الكروية، أدت إلى تهاويه من القمة مرات كثيرة ولعل تعرضه لإصابة القطع في الرباط الصليبي عام 2010 مع المنتخب السعودي للمرة الأولى، أسهمت مع ظروف أخرى في خروجه من ناديه الاتحاد الذي بدأ فيه كلاعب براعم وتدرج عبر الفئات السنية حتى الفريق الأول.
ورغم بصمة اللاعب في آخر بطولة لناديه الاتحاد، إلا أن قصته كتبت نهايتها، ليخرج في نهاية مايو (أيار) 2013 ويحط رحاله في نادي الشباب، ويبدأ مشواره الجديد بشكل آخر، لكن القدر لم يمهله كثيرا، ليتعرض لحاجز جديد، وتحديدا في لقاء الأهلي بدوري جميل في منتصف الدور الأول، ومن اشتباك كروي يخرج نايف متوقف المسيرة كلاعب في ذلك الموسم، بعد تعرضه مجددا لقطع في الرباط للمرة الثانية، الأمر الذي أجبره على التنقل بين أروقة العيادات وملعب الأمير خالد بن سلطان للتجهيز للموسم الجديد في رحلة مع البرنامج العلاجي.
في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين هذا الموسم، قاد نايف هزازي فريقه للنقطة التاسعة من مجمل ثلاث مباريات، كما كان نجم مباراة الفتح وبرهن بهدفين فيها على نجوميته وقهره للإصابة.
وتلقى نايف خلال مباراة الفتح كرة المباراة من خلال ضربة الجزاء التي تسبب بها الفنان الخبير عبده عطيف، كشكر وعرفان للجهد الكبير الذي بذله هزازي خلال دقائق المباراة. وعبر نايف عقب اللقاء عن سعادته قائلا: «الحمد لله على كسب هذه المباراة المهمة التي تعد واحدة من أهم المباريات لهذا الموسم؛ كونها أمام بطل سابق للدوري وعلى أرضه. وفي الحقيقة كنا نطمح للفوز والبدء بشكل قوي في الدوري، وتحقق لنا ذلك بالفوز في لقاءي الخليج والفتح، وعموما طموحنا الأكبر هو بطولة الدوري، وسنعمل على تحقيق هذا الطموح».
وحول هدفه الثاني الذي يعد من أجمل أهداف الدوري، الذي سجله في الدقيقة 92، والذي راوغ من خلاله مدافعين من فريق الفتح وحارس المرمى كذلك، قاطعا ما يزيد على الـ40 مترا؛ بين هزازي «أحمد الله على توفيقه لي في هذا الهدف وعلى الأهداف السابقة، وكما أسلفت مهمتي هي تسجيل الأهداف وتحقيق الفوز لفريق الشباب، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع».
ولم تمض الجولة الثالثة، دون أن يكون للصقر الشبابي بصمة خاصة بها، عندما تمكن من إضافة الهدف الثاني لفريقه في لقاءه أمام هجر، لينتهي اللقاء شبابيا بهدفين دون مقابل.
ولم يقتصر تفوق هزازي على لقاء هجر، بل إن سطوع نجم اللاعب ظهر منذ بداية الموسم، حيث سجل هدفا في بطولة السوبر أمام فريق النصر، ليقود الفريق لضربات الجزاء، ومنها لمنصات التتويج كأول ألقاب الموسم.
وفي دور الـ32 من كأس ولي العهد أمام فريق الرياض، وضع اللاعب بصمته أيضا بهدف، كما سجل أربعة أهداف في الدوري قسمت بالتساوي بين لقاءي الخليج والفتح؛ ليتصدر قائمة هدافي دوري جميل مع مهاجم الأهلي عمر السومة، مؤكدا طموحه لكسب الألقاب باسم ناديه الشباب وبسجله الشخصي.
(الصقر) هزازي كما يحلو لمحبيه تسميته، يطمح لقيادة المنتخب السعودي في عام العودة للساحة الإقليمية والآسيوية، بدءا ببطولة الخليج والبطولة الآسيوية، مرورا بالتصفيات التمهيدية المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018، وهي الاستحقاقات التي يرجى أن تعيد الكرة السعودية لقمة القارة الصفراء.
وأبدى المدرب الوطني نايف العنزي، مدرب فريق الباطن والمحلل الرياضي، سعادته بعودة نايف هزازي الرائعة والقوية، وقال: «من يشاهد هزازي بذلك الحضور القوي وتسجيل اسمه كأحد اللاعبين المؤثرين، يستشعر حجم العمل الكبير الذي قام به اللاعب للعودة بشكل أفضل مما كان عنه قبل الإصابة، والجهد الذي بذله على نفسه، وحجم التحدي الذي قام به، ويفترض أن يكون هداف الدوري عطفا على تمكنه من العودة بهذا الظهور المميز».
وبشأن ما يتردد حول تميز اللاعب بأهدافه بالقدم رغم شهرته كلاعب كرات هوائية متميز، قال العنزي: «هذا أمر عادي؛ كون هزازي لاعبا كبيرا ويتميز بالقدم مثل تميزه بالكرات الرأسية، وشاهدنا اللاعب يحاور ويسدد بالقدمين ويسجل، وعندما كنا نقول إن اللاعب مبدع في الكرات الهوائية، هذا لا يعني أنه معطل القدمين، لكن هزازي أثبت أنه أكثر اللاعبين تكاملا في الكرة السعودية».
وحول غياب الكرات العرضية هذا الموسم تحديدا من الفريق الشبابي، وتأثيرها على المهاجمين، قال المدرب الوطني: «لدى فريق الشباب خط وسط رائع جدا، وهناك تنوع من الناحية المهارية، سواء من العمق أو الأطراف، ولعب الكرات البينية والأرضية والعرضية والهوائية، وهي خيارات تصب في مصلحة المهاجمين أولا وأخيرا، وظهرت وبشكل كبير في الأربعة لقاءات للفريق الشبابي هذا الموسم».
من جهته، أشاد المدرب الوطني هاني أنور بالمهاجم نايف هزازي وبحجم الإرادة والعقلية الكروية المتميزة التي يحملها، مضيفا: «نايف هزازي يذكرني بالنجم ناصر الشمراني عندما أصيب بالرباط الصليبي وعاد وحقق لقب الهداف، وهذه الإرادة والعقلية مثلما شاهدناها من ناصر الشمراني ونايف هزازي، أتمنى أن نشاهدها مع الأسطا، ومع كل لاعب سعودي يتعرض لإصابة قوية».
وحول السجل الكبير لنايف هزازي قال هاني أنور: «هزازي ظهر كمسجل للأهداف بالقدمين، واتضح للجميع تميز اللاعب بالسرعة والمهارة والتمركز والحضور الذهني واللعب بالقدمين، وأحب أن أضيف أن أسلوب لعب الشباب يختلف عن الاتحاد؛ فالاتحاد يعتمد على الكرات الطويلة والعرضية التي استثمرها هزازي وأظهر قدراته من خلالها كأفضل لاعب للكرات العرضية، أما في الشباب فيتميز اللعب بالكرات البينية والتمريرات القصيرة الأرضية، وأظهر اللاعب أيضا تميزا كبيرا، مما يؤكد أن اللاعب متكامل ويستطيع توظيف نفسه وحاجة الفريق مهما اختلفت أساليب اللعب أو رؤية المدرب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.