خادم الحرمين للسفراء المعتمدين: الإرهاب لا حدود له وانقلوا لزعمائكم أن محاربته بالقوة والعقل والسرعة

السفير البريطاني ملقيا كلمة السفراء: قيادتكم الرشيدة جعلت من السعودية واحة أمان.. وجهودكم الروحانية لا ينكرها إلا جاحد

خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال استقباله السفراء الجدد أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال استقباله السفراء الجدد أمس (واس)
TT

خادم الحرمين للسفراء المعتمدين: الإرهاب لا حدود له وانقلوا لزعمائكم أن محاربته بالقوة والعقل والسرعة

خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال استقباله السفراء الجدد أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال استقباله السفراء الجدد أمس (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى محاربة الإرهاب، مؤكداً أنه لا حدود له، مشيراً إلى أن خطره قد يصل إلى عدد من الدول خارج حدود منطقة الشرق الأوسط.
وقال خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله عددا من السفراء المعتمدين لدى السعودية، «إخواني السفراء الأعزاء.. تحية وسلاماً عليكم من أصدقائكم شعب المملكة العربية السعودية. أصدقاءنا: أطلب منكم نقل هذه الرسالة إلى زعمائكم، وهي أنه ما يخفى عليكم الإرهاب في هذا الوقت ولا بد من محاربة هذا الشرير بالقوة وبالعقل وبالسرعة».
وأضاف «الآن في الأمم المتحدة أول دفعة من البلاد عامة وهي من المملكة العربية السعودية لأخذ مكان لمحاربة الإرهاب، وأرجو من أصدقائي السفراء أن ينقلوا هذه الأمانة حرفياً لزعمائهم لأن هذا الإرهاب ليس له إلا السرعة والإمكانية، وأنا شفت أن أغلبكم ما تكلم عنهم إلى الآن، وهذا لا يجوز أبداً أبداً في حقوق الإنسانية لأن هؤلاء لا يعرفون اسم الإنسانية وأنتم تشاهدونهم قطعوا الرؤوس ومسّكوها الأطفال يمشون بها في الشارع، هل هذه ليست من القساوة والخشونة والخلاف لقول الرب عز وجل».
وتابع يقول «لو يقتل شخص في أقصى العالم ما يقبل الرب عز وجل وكأنما قتل العالم كله، فما بالكم بهؤلاء يقتلون ليلاً ونهاراً حتى فيهم، ولا بد أنه لا يخفى عليكم ما عملوه وسيعملونه، وإذا أُهمِلوا أنا متأكد بعد شهر سيصلون إلى أوروبا وبعد شهر ثانٍ إلى أميركا».
وأضاف الملك عبد الله «أقول هذا الكلام في هذا المكان انتبهوا له وأوصي إخواني وأصدقائي زعماءكم أنهم يباشرون لتلبية هذا المكان الذي خصص للإرهاب بكل سرعة، هذه الرسالة أرجوكم تنقلونها حرفياً لزعمائكم أصدقائنا لأني أعرف أنهم يقدرون الإرهاب وخلفية الإرهاب، وشكراً لكم وأرحب بكم وترحب بكم المملكة العربية السعودية والشعب السعودي».
فقد تسلم أوراق اعتماد كل من سفير المملكة المتحدة جون جينكنز، وسفير جمهورية النمسا غريغور كويسلر، وسفير مملكة هولندا يوهانس ويستهوف، وسفير جمهورية بنين محمن طاهر دانيانا، وسفير جمهورية كوبا خوسيه أنريكي رودريغز، وسفير مملكة إسبانيا خواكين بيرث بيلانوبيا، وسفير جمهورية نيكاراغوا الفارو خوسيه روبيلو (غير مقيم)، وسفير جمهورية موريشيوس جميل إدريس فاكيم (غير مقيم)، وسفير جمهورية كوريا جين سو كيم، وسفير جمهورية الأوروغواي كارلوس مورا، وسفير جمهورية السنغال باب عثمان سي، وسفير دولة ليبيا عبد الباسط عبد القادر البدري، وسفير دولة فلسطين باسم عبد الله يوسف الأغا، وسفير جمهورية تونس علي بن محمد بن عرفة، وسفير جمهورية البوسنة والهرسك حارث هرلي، وسفير جمهورية البرتغال الدكتور مانويل كنسادو كارفيلو، وسفير جمهورية تركيا يونس دميرار، وسفير جمهورية كازاخستان باخيت باتير شايف، وسفير جمهورية اتحاد ميانمار يو كوكو لات، وسفير نيوزيلندا هيمش ماكماستر، وسفير جمهورية القمر المتحدة محمد إسماعيل، وسفير دولة جامايكا أودلي رودريغوس (غير مقيم)، وسفير جمهورية ليتوانيا دانيوس بونافيشوس (غير مقيم)، وسفير الولايات المتحدة الأميركية الدكتور جوزيف ويستفال، وسفير جمهورية البرازيل فلافيو ماريغا، وسفير جمهورية اندونيسيا عبد الرحمن محمد فاخر، وسفير جمهورية سيراليون الحاج محمد سيلا كارجبو، وسفير منغوليا الدكتور اينحبات سودنوم (غير مقيم)، وسفير جمهورية سيشل ديك باتريك إسبارون (غير مقيم)، وسفير جمهورية مالطا مارتن فالنتينو، وسفير فنلندا بيكا فاوتيلاينين، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بوريس روغه، وسفير جمهورية النيجر أمادو سونغاي عمرو، وسفير جمهورية سريلانكا محمد حسين محمد، وسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حسين صادقي، وسفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد محمود ولد محمد الأمين.
وقد أجريت للسفراء كل على حدة المراسم المعتادة في مثل هذه المناسبة .
ثم ألقيت كلمة السفراء التي القاها سفير المملكة المتحدة جون جينكنز قال فيها «أقف أمامكم يا خادم الحرمين الشريفين متحدثاً إليكم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي السفراء، حيث حضرنا لنتشرف بلقائكم ونقدم لكم أوراق اعتمادنا سفراء معتمدين لدى المملكة العربية السعودية ونعبر لكم عن امتناننا لتخصيصكم جزءًا من وقتكم الثمين على الرغم من برنامجكم المشحون» .
وأضاف يقول «لا يحتاج الإنسان إلى كثير من الجهد كي يدرك كم نحن محظوظون هنا في المملكة العربية السعودية، إن مجرد نظرة بسيطة حولنا تجعلنا نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي نعيشها هنا في المملكة تحت قيادتكم الرشيدة؛ فبينما يضرب العنف والإرهاب وتسيل الدماء في المدن والعواصم التي حولنا، تقام الجسور وتبنى الأبراج وتعمر الصحراء وتعبّد الطرق وتشيد المصانع وتؤسس البنية التحتية في المملكة العربية السعودية» .
وأردف يقول «إن القيادة الحكيمة تصنع الفرق، وقد توصلت أنا وزملائي السفراء إلى أن قيادتكم الرشيدة قد جعلت من المملكة العربية السعودية واحة أمان. إن حكمتكم يا خادم الحرمين الشريفين، مع ما يتمتع به بلدكم من ثقل سياسي واقتصادي، قد لطفت كثيراً من التوترات خارج حدود المملكة، أما كرمكم فقد أشبع بطونا جائعة وأمّن نفوساً حائرة وعالج أجساداً عليلة وطمأن جاليات خائفة».
وتابع «نحن السفراء لا نتكلم عن الماديات فقط، حيث إن جهودكم الروحانية لا ينكرها إلا جاحد، فما التوسعات في الحرمين الشريفين إلا دليل على خدمة الإسلام والمسلمين في بقاع الأرض، فكما نشهد نحن السفراء المعتمدين على ازدهار المملكة في مختلف المجالات، يشهد أيضاً المسلمون خارج المملكة بما تقومون به لخدمتهم».
وأعرب عن امتنانه وزملائه السفراء على ما يلقونه من اهتمام بالغ من خادم الحرمين الشريفين والحكومة الرشيدة ومن الدوائر الحكومية ذات العلاقة من حسن استقبال وكرم ضيافة وتعاون على تسهيل مهمتهم .
وقال «نأمل لكم ولبلدكم ولشعبكم العظيم دوام التوفيق والازدهار ويشرفنا أن ننقل تحيات حكوماتنا لمقامكم الكريم».
حضر مراسم تسليم أوراق الاعتماد الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيس هيئة الطيران المدني، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فواز بن ناصر بن فرحان، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز والوزراء، ورئيس المراسم الملكية محمد بن عبد الرحمن الطبيشي، ونائب رئيس الديوان الملكي خالد بن عبد الرحمن العيسى، ونائب رئيس الحرس الملكي الفريق أول حمد بن محمد العوهلي، ووكيل زارة الخارجية لشؤون المراسم عزام بن عبد الكريم القين، وعدد من المسؤولين والمواطنين.
وقد أجريت للسفراء كل على حدة المراسم المعتادة في مثل هذه المناسبة.



تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.


لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.


ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
TT

ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جلسة مباحثات في الدوحة الثلاثاء (قنا)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة دولة إلى الدوحة، آخر محطاته الخليجية، بعد الكويت والإمارات والبحرين، حيث تركز الجولة على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

واستقبل الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، بقصر لوسيل، الثلاثاء، ماكرون؛ الذي أجريت مراسم استقبال رسمية له مع بداية أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي إلى البلاد، قبل أن يعقدا لقاءً ثنائياً استعرضا خلاله علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتطورات في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات علاقات التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، لا سيما الاقتصادية والاستثماريّة والأمنية والدفاعية.

وأعرب أمير قطر عن بالغ سروره بهذه الزيارة التاريخية، وما تُجسِّده من عمق العلاقات الثنائية، مُتطلِّعاً إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتينة والتعاون في مختلف المجالات. بينما أكد الرئيس الفرنسي حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون ودفعها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات البلدين وشعبيهما.

وتأتي جولة ماكرون الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وأوضح الشيخ علي بن جاسم، سفير قطر لدى فرنسا، أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مُرحِّباً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة (رويترز)

تعزيز التعاون البحريني - الفرنسي

في المنامة، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع الرئيس الفرنسي، خلال جلسة مباحثات رسمية، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، واستعدادها لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرضها لاعتداءات، كاشفاً عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة المنامة في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

بدوره، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن المنامة الكامل مع الرياض، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بدور باريس في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وشدَّد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وشهدت زيارة ماكرون إلى المنامة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، عبر برامج التدريب والتأهيل. كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وقال الملك حمد إن علاقات البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً، وعدَّ توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي في فبراير (شباط) الماضي «خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات».

الشراكة الدفاعية الإماراتية - الفرنسية

في أبوظبي، شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي، الثلاثاء، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين، والترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية.

كان الجانبان بحثا خلال جلسة مباحثات، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكّد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها مستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدَّد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام، بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شهدا تبادل الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية (وام)

تأمين إمدادات الديزل لفرنسا

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وكشف القصر عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.