تحليل سياسي: السودانيون أسقطوا بثورات شعبية كل حكوماتهم العسكرية

رغم عشرات المحاولات الانقلابية وحركات التمرد المسلحة

تحليل سياسي: السودانيون أسقطوا بثورات شعبية كل حكوماتهم العسكرية
TT

تحليل سياسي: السودانيون أسقطوا بثورات شعبية كل حكوماتهم العسكرية

تحليل سياسي: السودانيون أسقطوا بثورات شعبية كل حكوماتهم العسكرية

استقل السودان منذ 64 عاماً، حكم خلالها الجيش 52 عاماً على ثلاث فترات (6 و16 و30 عاماً). لكن اللافت للنظر أن الأنظمة العسكرية الثلاثة سقطت بفعل ثورات شعبية، رغم عشرات المحاولات الانقلابية وحركات التمرد المسلحة، التي تعرضت لها الحكومات الثلاث، دون أن تنجح في الإطاحة بالحكم العسكري.
وفي كل مرة يسقط نظام عسكري يأتي المدنيون بنظام ديمقراطي برلماني على نمط نظام «وستمنستر» البريطاني، الذي أرساه البريطانيون في السودان، إبان حقبة استعماره. لكن كيف استطاع المدنيون إسقاط الأنظمة العسكرية ثلاث مرات (في عام 1964 و1985 والآن في 2019)؟
للإجابة على هذا السؤال لا بد من نبذة تاريخية قصيرة عن الطريقة، التي نشأ بها السودان الحديث في ظل الاستعمار البريطاني. فعندما غزا البريطانيون السودان عام 1899 كانت البلاد مضطربة بسبب الثورة الوطنية المسلحة (الثورة المهدية)، التي أنهت الاستعمار التركي - المصري تحت مظلة الدولة العثمانية، فقرر البريطانيون أن يبتدعوا اتفاقية غير مسبوقة في العالم الحديث، وذلك بأن جعلوا «السيادة» على السودان مشتركة بين بريطانيا والدولة العثمانية، ممثلة في مصر، رغم أن بريطانيا كانت عملياً تستعمر كلاً من مصر والسودان. لكن لاعتبارات الموازنات الدولية مع القوى الاستعمارية الأخرى في العالم، اختارت لندن مشاركة السيادة على السودان، وأطلقت على هذه الشراكة الفريدة اسم «اتفاقية الحكم الثنائي» «Condominium Agreement».
ورغم أن هذه الاتفاقية كانت مجرد إجراء دبلوماسي شكلي، لأن الحكم كان عملياً في أيدي بريطانيا وحدها، إلا أن الأيام والسنين أثبتت أن عواقبه على السودان كانت عميقة وبعيدة الأثر، إذ تطلبت اتفاقية الحكم الثنائي أن يتبع ملف السودان إلى وزارة الخارجية في لندن، بينما كانت ملفات جميع المستعمرات البريطانية الأخرى تتبع لوزارة ما كان يُعرف وقتها بوزارة «المستعمرات»، وكان الحكام والإداريون البريطانيون الذين يرسلون إلى المستعمرات يأتون من وزارة المستعمرات، حيث كان أغلبهم من العسكريين المتقاعدين، أو ما زالوا في الخدمة. لكن الأمر في السودان كان مختلفاً، إذ أرسلت لندن حكاماً وإداريين إلى الخرطوم من موظفي وزارة الخارجية البريطانية، الذين كان جلهم من خريجي جامعتي أكسفورد وكامبردج الشهيرتين، ويتمتعون بخبرات وعلوم واسعة في الإدارة المدنية ومؤسساتها. ومع مرور سنوات الاستعمار الـ57. أصبحت حكومة السودان البريطانية تفرض سياستها المغايرة لسياسة لندن التقليدية، التي كانت متبعة في بقية المستعمرات. وكان نتيجة ذلك أن قامت في السودان جمعيات أدبية وثقافية عديدة، بل حتى تنظيمات سياسية، سمح بها إداريو السودان البريطانيون. فضلاً عن المؤسسات التعليمية المتميزة، والمشاريع الاقتصادية الناجحة، والخدمة المدنية والمهنية المتطورة بمعايير ذلك الزمان.
وبطبيعة الحال، فقد صاحب كل هذه الأنشطة إرساء لقيم المؤسسات المدنية، ولو في شكلها البسيط، عبر تنظيم الجمعيات وانتخاب أعضائها ديمقراطياً، والقبول بالرأي والرأي الآخر. وقد أفضى هذا النمط الجديد في حياة السودانيين إلى قيام أحزاب سياسية كاملة الدسم، ثم برلمان وليد، أشرف على حكومة وطنية لمدة عامين لنقل الحكم من المستعمر البريطاني إلى أيدي السودانيين في مطلع عام 1956. أي قبل سنوات من الخطة التي كانت قد وضعتها لندن لمنح السودان استقلاله.
ورغم الإدارة المتميزة التي اتبعها حكام السودان البريطانيون، فإن كثيراً من المؤرخين يعزون مشاكل السودان العديدة اللاحقة إلى حقيقة أن الحكم البريطاني ركز جل اهتمامه على مناطق الحضر، وخلق طبقة متوسطة ذات تأهيل عال. لكنه أهمل بقية القطاعات الواسعة الأخرى، التي ظلت تعيش في مجتمعات بدائية تقليدية، تغلب عليها التعاليم الدينية السلفية، بل تعيش خارج دائرة الاقتصاد النقدي الحديث.
ومع مرور السنين شعر بعض أبناء تلك المجتمعات المهمشة بالفارق الكبير، بينهم وبين الطبقة المتوسطة، فلجأوا إلى الانضمام إلى الجيش كوسيلة للحصول على بعض النفوذ، أو ربما الوصول إلى السلطة. ومن جانبها، استغلت الأحزاب العقائدية (كالشيوعيين والإخوان المسلمين)، التي لم تكن الأنظمة الديمقراطية تأتي بهم إلى مقاعد البرلمان، طموحات هؤلاء العسكريين، ودبروا معهم انقلابات عسكرية عبر تكوين تنظيمات سرية دخل الجيش للانقضاض على الحكومات الديمقراطية. غير أن الإرث التاريخي المحب لحكم المؤسسات المدنية، والمتدرب على أساليبها، ويعرف طرق تنظيمها ومكامن قوتها، نجح في كل مرة في استعادة السلطة من أيدي العسكريين، خصوصا أن الطبقة المتوسطة هي التي تعتمد عليها إدارة الدولة حتى عندما يكون الحكم في أيدي العسكر.
وفي كل مرة أسقط المدنيون حكماً عسكرياً، عبر ثورات شعبية، كانوا يكتسبون خبرة إضافية في أساليب تنظيم نقاباتهم وأساليب إدارة عصيانهم المدني.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.