ميسي «الساحر» يمهد طريق برشلونة نحو النهائي... وكلوب يعترف بصعوبة الإياب

المهاجم الأرجنتيني سجل هدفه الـ600 مع الفريق الكاتالوني واقترب من الوفاء بوعده بحصد لقب دوري الأبطال

ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
TT

ميسي «الساحر» يمهد طريق برشلونة نحو النهائي... وكلوب يعترف بصعوبة الإياب

ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)

بعدما أضاء ليونيل ميسي طريق برشلونة الإسباني نحو نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعرض رائع خلال الفوز 3 - صفر على ليفربول في ذهاب قبل النهائي، لا يستطيع أي شخص تقريبا أن يقول إن النجم الأرجنتيني لا يسير في طريقه لتنفيذ وعده باستعادة اللقب.
وفي أول تصرف بعد ارتداء شارة القيادة أبلغ ميسي المشجعين عند خوض مباراة ودية أمام بوكا جونيورز قبل انطلاق الموسم في أغسطس (آب) الماضي أنه مع زملائه «سيحاولون فعل كل شيء ممكن حتى تعود الكأس الأوروبية الجميلة والمرغوبة إلى نو كامب».
ولم يحرز برشلونة اللقب الأوروبي منذ 2015 واضطر إلى متابعة غريمه ريال مدريد يسيطر على الكأس منذ ذلك الحين لكن إصرار ميسي على إنهاء الغياب أربع سنوات كان واضحا في الأدوار السابقة.
وبعدما افتتح الأوروغواياني لويس سواريز التسجيل لبرشلونة في مرمى فريقه السابق، هيمن سحر ميسي على ما عداه في ربع الساعة الأخير، ليوجه ضربة قاسية لآمال ليفربول بتسجيله ثنائية في الدقيقتين 75 و82.
وبالهدف الثاني الذي حمل الرقم 600 له مع برشلونة، وأتى من ركلة حرة مباشرة بعيدة نفذها بطريقة رائعة، ألحق ميسي بليفربول أكبر هزيمة في المسابقة تساويا مع التي تلقوها على يد ريال مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
وعلى رغم هذه الأفضلية، شدد ميسي على أن الدور نصف النهائي لم ينتهِ، في انتظار حلول الفريق الكاتالوني ضيفا على رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الثلاثاء المقبل، لمواصلة حلمه بتكرار سيناريو 2009 و2015 بإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين، ودوري الأبطال.
واعتبر أفضل لاعب في العالم خمس مرات أن الفوز ليس حاسما وقال: «سنذهب إلى ملعب معقد جدا (أنفيلد)، يتمتع بتاريخ كبير».
وأضاف: «تركنا أنفسنا ننساق للعب وفق إيقاعهم، كرة قدم بدنية جدا، هجمة مرتدة تلو الأخرى. لسنا معتادين على ذلك، نعتاد أن تكون الكرة معنا وأن ندفع الخصم إلى الجري. كان الأمر معقدا بعض الشيء».
وبشأن هدفه الشخصي الثاني قال: «الكرة دخلت بطريقة مذهلة، قلنا في بداية الموسم إن (دوري الأبطال) لقب سنحرزه معا... تتبقى لنا بعض المباريات، تتبقى لنا ثلاث مباريات نهائية، وسنصل (إلى أهدافنا) معا».
ويتوجب على ليفربول أن يكون أكثر فعالية على أرضه إذا ما أراد بلوغ النهائي الثاني تواليا والتاسع في تاريخه المتضمن خمسة ألقاب.
وعلق كلوب مدرب ليفربول قبل اللعب في برشلونة أن وعد ميسي إلى مشجعي فريقه «يبدو أشبه بالتهديد» وفي الوقت الذي قدم فيه ناديه عرضا رائعا في نو كامب فإنه لم يكن بوسعه ترويض المهاجم الأرجنتيني.
وهذه المرة الثالثة التي يظهر فيها ميسي بشكل رائع في ذهاب قبل نهائي دوري الأبطال بعدما سبق أن تألق في الفوز 2 - صفر على ريال مدريد في 2011 و3 - صفر على بايرن ميونيخ في 2015 وتوج برشلونة باللقب في المناسبتين.
ولم يكن أمام كلوب سوى إبداء إعجابه بميسي، وقال المدرب الألماني: «في هذه اللحظات هو غير قابل للإيقاف. لا يمكن الدفاع في الركلة الحرة... ما أجمل التسديدة. كنت أعلم قبل ذلك أن ميسي لاعب من طراز رفيع والآن شاهدت ذلك
مجددا ولا أشعر باندهاش كبير».
واعترف كلوب بأن مهمة فريقه باتت صعبة في مباراة الإياب وقال كلوب عقب المباراة: «الخسارة صفر - 3 صعبت الأمور علينا كثيراً، حينما كنا خاسرين صفر - 2 كانت لدينا فرصة للتعويض، لكن إضافة الهدف الثالث زادت من صعوبة الأمر حقاً».
وأضاف: «أنا فخور باللاعبين، لأنهم قدموا أداء جيدا للغاية ولكنهم أضاعوا الكثير من الفرص، برشلونة حاول كثيراً أن يهدئ من أسلوب لعبنا، لأننا ضغطنا عليهم بقوة».
وواصل كلوب: «أنا راض عن أداء اللاعبين رغم النتيجة، لقد بذلوا مجهوداً كبيراً، لكن ميسي كذلك سجل هدفا رائعا، لا أعرف كيف ارتفعت الكرة في الهواء مرتين، ثم استقرت في الشباك».
وقال كلوب: «هذه هي كرة القدم. الأمر يتعلق بتسجيل الأهداف وبرشلونة أحرز ثلاثة أهداف ونحن لم نسجل لكن الأداء كان جيدا جدا. لم يكن فريقي ليقدم أداء أفضل مما فعل، لكن أمام فريق مثل برشلونة فلحظات بسيطة تمنحه الفرصة. ما الذي يمكنني قوله؟ أنا سعيد بالأداء لكن بالتأكيد لست سعيدا بالنتيجة ويجب أن نتقبل ذلك فهذه هي كرة القدم ونحن نعلم ذلك. لا تحصل على درجات فقط نتيجة صعبة وعلينا تقبلها».
وعندما تأخر ليفربول 1 - صفر في الشوط الأول بهدف سواريز، عاد الفريق وسيطر على إيقاع اللقاء وحصل على فرص أيضا إذ تصدى حارس برشلونة لتسديدتين من جيمس ميلنر فيما ارتدت كرة محمد صلاح من القائم.
وقال كلوب: «بعد نهاية الشوط الأول قمنا بتحليل ما حدث وأبلغت اللاعبين ما الذي يمكن أن نقدمه بشكل أفضل وعلينا فعل ذلك مرة أخرى. لا أعلم هل كان يمكننا تقديم أداء أفضل من ذلك أم لا».
وتابع: «لكن بعد ذلك جاءت تلك اللحظة عندما ارتدت الكرة من العارضة... ثم أحرز ميسي هدفا سهلا. ثم سجل هدفا مذهلا فهذا ما حدث. بالتأكيد لم تكن هناك فرصة للتصدي لتلك الكرة. برشلونة أظهر أنه أكثر خبرة. شاهدنا ذلك في لحظات عندما أوقف إيقاعنا وقام بتهدئة اللعب لكن هذا جزء من كرة القدم».
في المقابل أشاد إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة أيضا بمهاجمه الأرجنتيني وأكد أنه دائما ما يثير اندهاشه، وقال: «ليو يفاجئني دائما، لم أكن أعتقد أنه سيسدد الكرة في نفس زاوية الحارس. لا أعرف كيف فعل ذلك لكنه دائما ما يفعل ذلك بشكل صحيح. من الأفضل عدم التفكير في هذا الأمر. إنه يتميز بالتزام كبير جدا نحو النادي وزملائه. ليفربول قوي جدا بدنيا لذا كان من المهم للاعبينا القتال على الكرة وهذا ما فعله ليو بشكل رائع. نعرف أنه إذا فعل أي شيء سيحاول الآخرون السير على خطاه».
وكان ليفربول يمني النفس بأن يعزز سجله كالفريق الإنجليزي الوحيد الذي فاز على برشلونة في معقله قاريا، وأن يكرر سيناريو موسمي 1975 - 1976 حين فاز 1 - صفر في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، و2006 - 2007 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال (2 - 1).
لكن برشلونة أظهر أن قوته على أرضه لا تضاهى، إذ عزز الرقم القياسي لأطول سلسلة من المباريات المتتالية في دوري الأبطال دون هزيمة بين جماهيره، برفعه إلى 32 مباراة، وتحديدا منذ الأول من مايو (أيار) 2013 حين سقط أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3 في إياب نصف النهائي، بعدما خسر ذهابا أيضا 4 - صفر.
وكما حدث قبل انطلاق الموسم تولى ميسي قيادة برشلونة ويبدو أن كل شيء يسير وفقا للخطة لانتزاع «الكأس الجميلة والمرغوبة».


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.