حكومة داود أوغلو: تشكيلة وزارية معدلة لحكومة إردوغان

غل ينتقل إلى إسطنبول مؤكدا استمراره في العمل السياسي

رئيس الوزراء التركي الجديد لدى مغادرته أحد مساجد أنقرة بعد أداء صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي الجديد لدى مغادرته أحد مساجد أنقرة بعد أداء صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
TT

حكومة داود أوغلو: تشكيلة وزارية معدلة لحكومة إردوغان

رئيس الوزراء التركي الجديد لدى مغادرته أحد مساجد أنقرة بعد أداء صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي الجديد لدى مغادرته أحد مساجد أنقرة بعد أداء صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)

قدم رئيس الوزراء التركي الجديد أحمد داود أوغلو سريعا تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، والتي أتت بمثابة «التعديل الوزاري» للحكومة السابقة التي كان يرأسها إردوغان وكان داود أوغلو وزيرا للخارجية فيها، فيما بدا أن الرئيس السابق عبد الله غل يحضر نفسه لمرحلة جديدة سيخوض فيها غمار السياسة، ويضغط على إردوغان للعودة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وبعد مصادقة إردوغان السريعة على التشكيلة، دعا رئيس البرلمان التركي، جميل تشيشك، أعضاء البرلمان التركي لاجتماع استثنائي الاثنين، من أجل الاستماع لبرنامج الحكومة الجديدة. وستعرض الحكومة برنامجها أمام أعضاء البرلمان، وبعد يومين سيتم عقد جلسة جديدة لمناقشة البرنامج، وبعد انتهاء المناقشات بيوم واحد، سيتم التصويت على منح الثقة.
وفور تسليمه مقاليد الرئاسة إلى خلفه، غادر الرئيس السابق عبد الله غل أنقرة، متجها إلى مقر إقامته الجديد في إسطنبول، معلنا أنه «سلم سلطة البلاد بشرف، وأنا فخور بما قدمته لتركيا على مدار 7 سنوات كنت فيها رئيسا». وكان في انتظار غل عدد من مناصريه يحملون الأعلام التركية، وهم يرددون هتافات منها: «شرف الدول فخر الأمة»، و«هذه الأمة مدينة لك بالكثير»، و«أنت وردة تركيا» - في إشارة إلى اسم عائلته الذي يعني وردة باللغة التركية. وفي رد على سؤال متعلق بنيته القادمة بخصوص العمل السياسي، قال غل: «بالطبع ستتابعون كل جديد هنا في إسطنبول، فنحن ودعنا أنقرة وسنقيم هنا».
وقبل أن يغادر أنقرة نشر الرئيس التركي غل تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، قال فيها: «لقد نقلت السلطة التي قمت بأدائها على أكمل وجه، وبأمانة وشرف على مدار 7 سنوات، والآن أنا أغادر أنقرة، وسلامي ومحبتي للجميع».
وشملت تشكيلة الحكومة الجديدة لداود أوغلو، تغييرات في ثلاث حقائب وزارية، وتعيين نائبين جديدين لرئيس الوزراء. وضمت 4 وزراء جدد فقط، هم مساعد إردوغان السابق النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة، يالتشين أكدوغان، ونائب رئيس العدالة والتنمية، نعمان قورتولموش كنائبين لرئيس الوزراء الجديد. واختير مولود تشاوش أوغلو وزيرًا للخارجية، خلفًا لداود أوغلو، وعيِّن فولكان بوزكير وزيرًا للاتحاد الأوروبي خلفًا لتشاوش.
وأتت التشكيلة لتؤكد استمرار نفوذ إردوغان القوي داخل الحكومة، خصوصا أن النائبين الجديدين لرئيس الحكومة هما مساعد سابق لإردوغان، هو أكدوغان، ونعمان قورتولموش الذي أتى به إردوغان من حزب السعادة المعروف بانتمائه لحركة «الفكر القومي» التي تزعمها الراحل نجم الدين أربكان، إلى الحزب الحاكم، وكان من المرشحين لخلافة إردوغان في الحزب ورئاسة الحكومة.
وتولى كورتولموش رئاسة حزب السعادة عام 2008، وفي عام 2010 انشق عن الحزب، لخلاف وقع بينه وبين زعيم الحركة نجم الدين أربكان، وسرعان ما قام بتأسيس حزب جديد باسم «صوت الشعب»، الذي ضم أطيافا كثيرة بين أعضائه، وعرف عنه أثناء قيادته للحزب انتقاداته اللاذعة لحكومة إردوغان، ولم يمض عامان على تأسيس الحزب حتى قام بحله، وانضم إلى العدالة والتنمية في عام 2012 بناء على دعوة من إردوغان.
وكورتولموش هو الاسم الثالث، الذي يدخل في التشكيلة الوزارية من خارج البرلمان، في جميع حكومات حزب العدالة والتنمية، الذي تسلم السلطة منذ 2002، بعد كل من داود أوغلو وإفكان آلا، وهو الوحيد ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة الـ62 من خارج البرلمان.
وبذلك يكون قد خرج من الحكومة السابقة كل من بشير أتالاي نائب الحزب عن مدينة كيريك قلعة، وحياتي يازجي أوغلو نائب مدينة ريزة، وأمر الله إيشلر نائب أنقرة ونائب رئيس الوزراء في الحكومة السابقة.
وبهذه التشكيلة جمع داود أوغلو بين المخضرمين وغير المخضرمين داخل الحزب الحاكم، فلم يتخل عن بولنت أرينتش، أحد مؤسسي الحزب منذ بزوغ نجمه، واختاره مجددًا لتولي منصب نائب رئيس الوزراء. ومن المتوقع أن يبقى بولنت آرينتش، الذي تولى منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة السابقة برئاسة رجب طيب إردوغان في موقعه، فيما رجحت مصادر تركية أن يتولى المنصب أكدوغان وهو أحد الأسماء الشابة داخل صفوف حزب العدالة والتنمية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.