تعزيزات عسكرية جديدة للحوثيين جنوب الحديدة

TT

تعزيزات عسكرية جديدة للحوثيين جنوب الحديدة

48 ساعة كانت دامية على ميليشيات الحوثي الانقلابية في عقر دارهم بمحافظة صعدة، المعقل الرئيسي للميليشيات الحوثية؛ حيث تكبدت خسائر بشرية ومادية في معاركها مع الجيش الوطني المسنود من تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، في مديريات الصفراء ورازح وباقم، علاوة على دحرها من عدد من المواقع والجبال الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرتها.
تزامن ذلك مع تكبيد ميليشيات الانقلاب خسائر بشرية ومادية كبيرة في جبهات الضالع بجنوب البلاد، والجوف (شمالاً)، والبيضاء (وسط)، وجبهات تعز الغربية والجنوبية الشرقية، واستمرار ميليشيات الحوثي في تصعيده العسكري في الحديدة الساحلية (غرب اليمن)، ودفعها بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مواقعها جنوب الحديدة.
ففي الضالع، أفشل الجيش، صباح الثلاثاء، هجوماً على مواقعه شرق وغرب مريس (شمالاً)، بحسب ما أكده مصدر لـ«الشرق الأوسط»، قال إنه «بعد تصدي القوات لهجوم الميليشيات، اندلعت على إثرها معارك عنيفة، استخدم فيها مختلف الأسلحة، ما أسفر عن سقوط قتلى بصفوف الطرفين». لافتاً إلى أن «المعارك مستمرة في مريس والجبهات الأخرى، وسط استماتة من الميليشيات الحوثية للتقدم إلى مواقع الجيش، وتقابلها استماتة من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لاستكمال تطهير محافظة الضالع من الانقلابيّين».
وأفشلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية محاولات تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعها، مساء الاثنين، في هجار وشليل وبيت الشراجي، شمال مديرية قعطبة (شمالاً)، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الانقلابيين في المواجهات وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، التي دكت تعزيزات لميليشيات الانقلاب في نقيل الخشبة، وأطراف قرية شليل، وجبل العود، شمالي وغرب مديرية قعطبة.
وقُتل 40 انقلابياً، فيما جُرح 20 آخرون من صفوف ميليشيات الحوثي في مواجهات مع الجيش الوطني في جبهة العود (شمالاً)، بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى آخرين بقصف مدفعية الجيش، التي استهدفت تعزيزات للحوثيين في حبيل السماعي بجبهة حمك (غرباً).
وأكد مصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «منطقة العود بمديرية قعطبة، شمال الضالع، شهدت معارك عنيفة، الاثنين، تمكنت خلالها قوات الجيش والمقاومة من إحراز تقدم في بيت الشرجي والسيطرة على قرية هجار، وعدد من المواقع، أبرزها جبال الحساس والقرعة، وعدد من التباب والمزارع». وذكر أن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية ساندت القوات، من خلال شنّ الغارات المكثفة والمركزة على مواقع وتجمعات الانقلابيين، ما أسفر عن تدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للانقلابيين وسقوط قتلى وجرحى بصفوف الحوثي».
وبالعودة إلى صعدة، شمال غربي صنعاء، حررت قوات الجيش الوطني، الاثنين، سلسلة جبلية شمال باقم (شمالاً). ونقلت «سبأ» عن الناطق الإعلامي لمحور أزال، المقدم فايز الصعدي، تأكيده أن «قوات المحور سيطرت على سلسلة جبال أبو تراب وجبل أبو سالم وجبل بازل وجبل الكوفية جنوب غربي مزهر»، وأن «المواجهات أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من العناصر الانقلابية وتدمير كثير من الآليات العسكرية واستعادة أسلحة خفيفة ومتوسطة».
وقال: «عمليات الجيش ما زالت مستمرة لاستكمال تحرير ما تبقى من محافظة صعدة، من سيطرة مسلحي ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً».
كما أعلن الجيش إحرازه تقدماً جديداً في مديرية الصفراء بصعدة بعد معارك مع ميليشيات الانقلاب، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية. وأكد قائد لواء الكواسر العميد أحمد المرقشي، أن «قوات الجيش الوطني، مسنودة بمقاتلات قوات التحالف العربي، طهرت مربع جشع بالكامل، وسيطرت على مواقع جديدة بالقرب منه في الرزامات بمديرية الصفراء»، مشيراً إلى أن «الفرق الهندسية قامت بنزع العبوات والألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي في المنطقة».
وفي جبهة الحديدة؛ حيث تواصل ميليشيات الانقلاب خرقها للهدنة الأممية واتفاق السويد الذي ينصّ على وقف العمليات العسكرية وانسحاب ميليشيات الحوثي الانقلابية من مدينة الحديدة ومينائها، الذي يعد ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، كثّفت ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري وقصفها العنيف على مواقع الجيش الوطني جنوب الحديدة، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مواقعها.
وأكدت ألوية «العمالقة»، في جبهة الساحل الغربي، أن «الميليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة نحو مديرية حيس، واستقدمت مئات المقاتلين المدججين بالأسلحة والعتاد والآليات العسكرية».
وفي الجوف، دمرت مدفعية تحالف دعم الشرعية تعزيزات لميليشيات الحوثي في العمق الدفاعي ومراكز القيادة والسيطرة لميليشيات الحوثي في جبهة العقبة بمديرية خب الشعف (شمال غرب)، بالتزامن مع إحباط الجيش محاولات مجاميع حوثية التقدم في جبهة العقبة، وأجبرتها على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوفها.
ومن جهته، أكد محافظ محافظة الجوف، قائد المحور، اللواء أمين العكيمي، بحسب موقع الجيش، دعم قوات الجيش الوطني لتحرير ما تبقى من مناطق المحافظة، وتعقب فلول عناصر الإجرام الحوثية.
كما أفشل الجيش، الثلاثاء، محاولة تقدم مجاميع حوثية في جبهة قانية بالوهبية. وقال قائد اللواء «143 مشاه» العميد الركن ذياب القبلي، إن «مجاميع من ميليشيات الحوثي الانقلابية حاولت التسلل إلى مواقع الخدار ومخابئ القردعي في جبهة قانية، إلا أن أبطال (الوطني) أفشلوا المحاولة اليائسة وتمكنوا من قتل وجرح كثير من العناصر المهاجمة، وأجبروا من تبقى منها على الفرار».
ونقل مركز إعلام الجيش عن العميد القبلي، تأكيده أن «الكثير من جثث الميليشيات الحوثية لا يزال مرمياً في الشعاب، فيما تمكن الجيش من أسر عناصر حوثية، واستعادة كميات من الذخائر والأسلحة»، وأن «المعنويات العالية التي يتمتع بها الجيش الوطني تؤكد جهوزيته الكاملة لاستكمال تحرير ما تبقى من منطقة قانية ومحافظة البيضاء بالكامل من قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.