بعد جدل واسع... روسيا تكشف رسمياً حجم «الأموال الفنزويلية» في مصارفها

كشف «المركزي الروسي» أمس عن حجم الأموال الفنزويلية داخل النظام المصرفي في روسيا (رويترز)
كشف «المركزي الروسي» أمس عن حجم الأموال الفنزويلية داخل النظام المصرفي في روسيا (رويترز)
TT

بعد جدل واسع... روسيا تكشف رسمياً حجم «الأموال الفنزويلية» في مصارفها

كشف «المركزي الروسي» أمس عن حجم الأموال الفنزويلية داخل النظام المصرفي في روسيا (رويترز)
كشف «المركزي الروسي» أمس عن حجم الأموال الفنزويلية داخل النظام المصرفي في روسيا (رويترز)

قرر البنك المركزي الروسي وضع حد للجدل الدائر حول أموال فنزويلية جرى تحويلها إلى روسيا، وأظهرت بيانات نشرها أن التزامات البنوك الروسية أمام «العملاء غير المقيمين» من فنزويلا ارتفعت خلال الربع الأخير من عام 2018 بنسبة 29 في المائة، أي من 826 مليون دولار، حتى 1.163 مليار دولار.
وقام مواطنون وشركات فنزويلية، خلال تلك الفترة، بتحويل 337 مليون دولار على حسابات مؤسسات ائتمانية روسية. وأثير الجدل حول هذا الأمر في أعقاب تشديد الولايات المتحدة عقوباتها ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وإدراجها مصرف «يوروفينانس موسنار بنك» الروسي على قائمة العقوبات، بسبب التعاون مع فنزويلا.
وكان الجانبان الروسي والفنزويلي أسسا عام 2009 «البنك الروسي - الفنزويلي» على أرضية مصرف «يوروفينانس موسنار بنك»، بمساهمة رئيسية من «غاز بروم بنك» و«في تي بي بنك» الحكومي الروسي، والصندوق الوطني الفنزويلي للتنمية، وتم افتتاح أكثر من مكتب له، في موسكو وكاراكاس، وفي بكين، وعدد من المدن الروسية.
وفي وقت سابق، قالت وكالة «بلومبيرغ»، نقلاً عن أحد المصادر، إن السلطات الفنزويلية دعت المصارف والشركات المحلية لاعتماد «يوروفينانس موسنار بنك» في تحويل الأموال وتعاملاتها المالية. وحسب صحيفة «آر بي كا» الروسية، تدفقت 4 مليارات دولار، فضلاً عن 5.5 مليار روبل (نحو 90 مليون دولار)، على حسابات «العملاء غير المقيمين» في هذا البنك خلال الربع الأخير من عام 2018، إلا أنه لم يُكشف عن مصدر تلك الأموال، وكم هي حصة فنزويلا منها.
وفي سياق الحديث عن علاقات البنوك الروسية مع فنزويلا، برز اسم بنك «المؤسسة المالية الروسية»، حين قالت وكالة «ريا نوفوستي»، نقلاً عن «مصادر غير معرفة»، إن حسابات الشركات الفنزويلية في روسيا سيتم نقلها إليه تحديداً، إلا أن البنك رد حينها، وقال إن لا علم له بخطط كهذه. وتحدثت عدد كبير من التقارير الإعلامية عن «حركة الأموال الفنزويلية»، مع إشارة إلى مساعدة روسية لحكومة مادورو في هذا المجال. ومع نشر «المركزي» بياناته حول حجم الأموال الفنزويلية المودعة لدى البنوك الروسية بشكل عام، يكون قد وضع حداً للمعلومات التي يجري تداولها بهذا الصدد.
المحلل المالي دميتري موناستيرشين، من «بروم سفياز بنك» الروسي، يرى أن ظهور أموال العملاء الفنزويليين في المصارف الروسية مرتبط بتحويلهم أموالهم من البنوك الأميركية في ظل المخاوف من العقوبات، واحتمال أن تحجز السلطات الأميركية على تلك الأموال، وقال إن المبالغ التي يدور الحديث عنها ربما تعود إلى «شخصيات طبيعية أو اعتبارية فنزويلية، وقد تكون مبالغ مرتبطة بتمويل صفقات تجارية».
ويتفق معه الخبير ميخائيل دورونكين، من مؤسسة «التصنيفات المصرفية الوطنية» الروسية، وقال بهذا الصدد إنه «من المحتمل جداً أن الشركات الفنزويلية الكبرى، خوفاً من العقوبات ومصادرة حساباتها المصرفية، قامت بتحويل أموالها إلى بنوك دولة صديقة، وبالدرجة الأولى إلى روسيا».
ويبدو طبيعياً أن تقوم الشركات بتحويل أموالها إلى أي دولة تشاء، إلا أن حساسية الأمر بالنسبة لتحويل الأموال الفنزويلية تعود إلى عقوبات فرضتها الولايات المتحدة ضد نظام الرئيس مادورو منذ صيف عام 2017، ومن ثم ومع بداية الأزمة، قامت مطلع عام 2019 بتشديد تلك العقوبات، الأمر الذي تسبب بأزمة خانقة في فنزويلا وانهيار خطير للاقتصاد الوطني. وعبرت واشنطن في أكثر من مناسبة عن استيائها إزاء مواصلة الشركات الروسية تعاونها مع حكومة مادورو.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.