«الحركة الإسلامية» السودانية أمام خيارين: الانسحاب أو الانشقاقات

الرئيس السابق عمر البشير خلال لقاء سابق بأعضاء الحزب الحاكم (أ.ف.ب)
الرئيس السابق عمر البشير خلال لقاء سابق بأعضاء الحزب الحاكم (أ.ف.ب)
TT

«الحركة الإسلامية» السودانية أمام خيارين: الانسحاب أو الانشقاقات

الرئيس السابق عمر البشير خلال لقاء سابق بأعضاء الحزب الحاكم (أ.ف.ب)
الرئيس السابق عمر البشير خلال لقاء سابق بأعضاء الحزب الحاكم (أ.ف.ب)

حكمت «الحركة الإسلامية» السودان ثلاثة عقود ممتدة عبر ممثلها عمر البشير؛ انتهت بالإطاحة به بعد انتفاضة شعبية، لتفتح باب التساؤلات حول مستقبل الحركة على مستوى التنظيم، والأفكار بعد أن ثار الشعب السوداني على حزب المؤتمر الحاكم، وهو الذراع السياسية للحركة.
وكان أبرز وآخر حضور رسمي للحركة الإسلامية السودانية في المشهد السياسي، في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، بالخرطوم، حين أعلنت في مؤتمرها التاسع، تأييد ترشيح البشير لمنصب رئاسة الجمهورية لدورة أخرى في انتخابات 2020، ودعت لتعديل الدستور لتمكينه من الاستمرار في ولاية خامسة تُضاف لسنوات حُكمه السابقة.
وبرر وقتها الزبير أحمد الحسن، الأمين العام للحركة الإسلامية آنذاك، دعمهم لقرار حزب المؤتمر بتأييد البشير؛ بكونه «الشخص الأنسب لقيادة الدولة في ظل التحديات الداخلية والخارجية».
وبعد مرور شهر على انعقاد مؤتمر الحركة الإسلامية؛ اندلعت انتفاضة شعبية في ديسمبر (كانون الأول) تطالب بعزل «البشير»، حاول فيها الأخير استخدام أعضائها لمواجهة هؤلاء المحتجين ضده.
وفي الحادي عشر من أبريل (نيسان) الجاري استجاب عوض بن عوف، وزير دفاع البشير، لمطالب الجماهير بالتدخل لإزاحته، وبات مستقبل الحركة وأعضائها مجهولاً، بعدما اعتقلت السلطات السودانية عدداً من قادتها أبرزهم الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية» الزبير أحمد حسن، وجمال الوالي، القيادي بحزب المؤتمر، وأحد الداعمين مالياً للحركة، وعلي عثمان طه، النائب الأول الأسبق للبشير إلى جانب أعضاء آخرين أفرجت عن بعضهم السلطات السودانية.
المحبوب عبد السلام، وهو قيادي سابق في الحركة، وكان من أقرب الرجال إلى مؤسسها التاريخي الراحل حسن الترابي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة الإسلامية بالهيئة التنظيمية التي قادها البشير لا مُستقبل لها في السودان، وأن الكثير من قادتها سيبتعدون عن المشهد السياسي، على الأقل، لفترة طويلة.
كان المحبوب واحداً من أقلية انضمت لحزب «المؤتمر الشعبي»، وهو الكيان السياسي الجديد الذي أسسه الترابي، في عام 2001، بعدما نشب خلاف بين الأخير والبشير، فيما انحاز العدد الأكبر من «الحركة الإسلامية السودانية» إلى عمر البشير في نزاعه مع الترابي، وظلت عضويتهم قائمة داخل الحركة وحزب المؤتمر الحاكم.
ويُضيف المحبوب أن الاتجاه الغالب في القوى السياسية باختلاف خلفياتها الآيديولوجية تميل إلى أن رموز النظام السابق بمن فيهم أعضاء الحركة الإسلامية لن يكونوا جزءاً من المرحلة المُقبلة.
سبب آخر لهذه الثقة التي يتحدث بها المحبوب حول غياب قادتها الفترة المٌقبلة، هو اتصاله بعدد من رموز الحركة، بعد خروجهم من المعتقل، وقيام بعضهم بإبلاغه «أن التاريخ أعطاهم دورة كاملة في الحُكم؛ وفشلوا. لذلك سينسحبون من المشهد تماماً حرصاً على سلامتهم».
لكنه يرى أن تطبيق الإقصاء الكامل لكل أعضاء الحركة، وتصنيفها باعتبارها كياناً «محظوراً» يعد أمراً «مستحيلاً» سواء كان من السلطة الحاكمة نفسها أو القوى السياسية، وهذه السياسة القائمة على الاحتواء، بحسب رأيه، تعود إلى إدراك الجميع أن الإقصاء الكامل سيولد تطرفاً وانقلابات أخرى من داخل السلطة.
ويستشهد المحبوب بما حدث عام 1968 حين أدت سياسة الإقصاء الكامل للشيوعيين لانقلاب جعفر النميري على جبهة الترابي، ونشأ نظام مايو (أيار) اليساري العدائي للإسلاميين، وحدث ذلك أيضاً حين قام العميد عمر البشير، آنذاك، بالانقلاب على الحكومة الديمقراطية، مستنداً في ذلك على سياسات النظام الحاكم السابق له في اضطهاد الإسلاميين.
ويتوزع عدد من أفراد «الحركة الإسلامية» في مناصب هامة داخل أجهزة الدولة في القضاء والشرطة والجيش، بحسب المحبوب، الذي يميل إلى أن هؤلاء الأفراد سيكونون ملتزمين بدعم أي شخص جديد قادم للسلطة، كونهم غير مرتبطين بالتنظيم آيديولوجياً أو تنظيمياً.
ويُفسر حامد التيجاني، أستاذ السياسات العامة في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وهو سوداني الجنسية، لـ«الشرق الأوسط» صعوبة الاستبعاد الكامل لأعضاء الحركة الإسلامية بقوله: «الأوضاع في السودان مختلفة تماماً من حيث الطبقة السياسية والتعقيدات الأسرية والجهوية والقبلية».
ويضيف التيجاني: «المنتمون للحركة الإسلامية من قبائل كُبرى، لهم غلبة سكانية في مناطق معينة، بما يعني أن حال تعرض عضو تابع لها لـ(بطش) أو(انتقام) سيجعلها مستعدة لتسخير إمكانياتها في الدفاع عنه؛ وهو ما سيؤدي بالبلاد لحرب أهلية، أو انقلاب جديد على السلطة يضاف لسجل البلد الطويل في الانقلابات العسكرية».
ويُضيف بعداً آخر لوجهة نظره، قائلاً: لا يوجد الشخص الحائز على الشعبية أو الدعم سواء كان في السلطة أو من قوى التغيير القادر على اتخاذ مثل هذه الإجراءات من عزل لجميع أعضاء الحركة من وظائفهم، أو تصنيفهم «بالإرهابيين».
يتفق كل من المحبوب والتيجاني على مسار آخر للعدد الأكبر من أعضاء الحركة الإسلامية والحزب السياسي المنبثق عنها، وهو انشقاق جيل الوسط، وتأسيس كيان جديد يُحاول إعادة تقديم نفسه من خلال رؤية جديدة.
ومن بين هذه الكيانات الجديدة «تضامن من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية» الذي سيعلن عن نفسه كتنظيم سياسي، في مؤتمر صحافي الأيام المُقبلة، ويضم من بين أعضائه إسلاميين ويساريين. ويقول المحبوب، وهو أحد مؤسسيه: «الجميع مؤمن بأننا سنتجاوز اسم الحركة الإسلامية تماماً داخل الكيان؛ ولن يكون تمرير سياسة الحزب قائمة على تطويع الشريعة الإسلامية لأهداف شخصية كما فعل البشير».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.