وزير الخارجية التركي يبحث في بغداد التعاون وملفات إقليمية

قال إن بلاده ترغب في تحول العراق ممراً بين آسيا والخليج وأوروبا

وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد أمس (أ.ب)
وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد أمس (أ.ب)
TT

وزير الخارجية التركي يبحث في بغداد التعاون وملفات إقليمية

وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد أمس (أ.ب)
وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد أمس (أ.ب)

استقبل وزير الخارجية العراقي، محمد علي الحكيم، في مقر الوزارة ببغداد، أمس، نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين بغداد وأنقرة، إلى جانب القضايا والملفات الإقليمية بالمنطقة، والموضوعات ذات الاهتمام المُشترَك.
وبعد سلسلة لقاءات أجراها مع كبار المسؤولين في بغداد، ومن بينهم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، سافر الوزير التركي إلى محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط، وكان في استقباله محافظها أسعد العيداني. ويختتم الوزير التركي زيارته إلى العراق بلقاء مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وآخر مع المسؤولين الأكراد في إقليم كردستان.
وقال وزير الخارجية العراقي أثناء المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعه بنظيره التركي، إن «اللقاء عكس إدراكاً مشتركاً لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، وتوافقاً في الرؤى حول الدفع بمسار العمل الثنائي في مواجهة التحديات كافة، بما يرسخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة».
وأشار إلى أن الطرفين «بحثا بالتفصيل الحرب على الإرهاب، والمجموعات الإرهابية على الحدود المشتركة بين البلدين، والقضايا الإقليمية المتعلقة بالجارة إيران، والأوضاع في سوريا».
ولفت انتباه المراقبين أن وزير الخارجية العراقي لم يشر خلال المؤتمر الصحافي إلى مسألة وجود القوات التركية في ناحية بعشيقة، بمحافظة نينوى، أو القواعد التركية العسكرية في مناطق بإقليم كردستان، وهي إحدى أهم القضايا الخلافية بين الدولتين الجارتين.
وكشف الحكيم عن «اتفاق الجانبين على إعادة إعمار المناطق المحررة، ومناقشة ملف المياه، وتشجيع الشركات التركية على زيادة الاستثمار في العراق، وتسهيل حركة المواطنين، وسمات الدخول والإقامة».
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي سعي بلاده إلى فتح قنصليتين في النجف وكركوك، وأبدى استعداد بلاده لتطهير الحدود المشتركة من الجماعات الإرهابية المتبقية. وكشف عن رغبة بلاده في أن «يتحول العراق إلى مركز للتواصل بين آسيا وأوروبا والخليج، ومن المفيد افتتاح معبر حدودي آخر مع تركيا، وإنشاء سكة حديد للقطارات بين البلدين».
والتقى وزير الخارجية التركي برئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وذكر المكتب الإعلامي للأخير، أن «اللقاء ناقش سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، وأبرزها المجال الاقتصادي والإنساني، بالمساهمة في جهود إعادة النازحين، وإرساء الاستقرار في المناطق المحررة، والملف الأمني، من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية؛ للقضاء على الخلايا الإرهابية والفكر المتطرف». وأضاف أن «اللقاء تطرق إلى ملف تشكيل لجانٍ مشتركة؛ لحلِّ مشكلة المياه، وتبادل الخبرات في هذا المجال، وكذلك بحث إجراءات تسهيل الحصول على تأشيرات الدخول بين البلدين».
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي «حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع الجميع، على أساس احترام السيادة المتبادلة، وأن يكون نقطة التقاء وعامل توازن واستقرار في المنطقة، مؤكداً موقف العراق الرافض لوجود أي معارضة على أرضه، تهدد السلام لدولة مجاورة».
وفي البصرة، كرر وزير الخارجية التركي عزم حكومة بلاده إعادة افتتاح قنصليتها العامة في المحافظة، في القريب العاجل، بعد إغلاقها لمدة خمسة أعوام. وكشف عن زيارة قريبة للرئيس رجب طيب إردوغان إلى العراق، وأن البصرة ستكون جزءاً من برنامج الزيارة.
بدوره، يرى النائب السابق عن المكون التركماني، فوزي أكرم ترزي، أن زيارة الوزير التركي «مهمة جداً، نظراً للعلاقات التاريخية والجوار الجغرافي بين البلدين، وهي تأتي في سياق الانفتاح الإقليمي والدولي على العراق، والمؤكد أنها تصب في مصالح البلدين السياحية والاقتصادية والتجارية».
وعن الحساسيات السياسية التي قد يتركها افتتاح قنصلية تركية في كركوك، قال ترزي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هناك أي حساسية، فالقنصليات التركية موجودة في أكثر من محافظة، وكركوك فيها طيف واسع من المكونات، والقنصلية مهمتها العمل مع الجميع على حد سواء».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.