أوكرانيا تتهم روسيا بغزو أراضيها.. وبريطانيا تحذر موسكو من عقوبات جديدة

مقتل 11 مدنيا في دونيتسك وسقوط بلدة نوفوازوفسك في أيدي الانفصاليين

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين في اجتماع استثنائي داخل وزارة الدفاع في كييف أمس خصص لتدارس الوضع المتدهور في إقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين في اجتماع استثنائي داخل وزارة الدفاع في كييف أمس خصص لتدارس الوضع المتدهور في إقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتهم روسيا بغزو أراضيها.. وبريطانيا تحذر موسكو من عقوبات جديدة

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين في اجتماع استثنائي داخل وزارة الدفاع في كييف أمس خصص لتدارس الوضع المتدهور في إقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين في اجتماع استثنائي داخل وزارة الدفاع في كييف أمس خصص لتدارس الوضع المتدهور في إقليم دونيتسك (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو روسيا، أمس، بالغزو العسكري لبلاده. وألغى زيارة رسمية لتركيا على خلفية «التفاقم الشديد للوضع في دونيتسك»، في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية في دونيتسك مقتل 11 مدنيا وإصابة 22 آخرين بجروح في قصف مدفعي خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال بوروشينكو في بيان نشر على موقع الرئاسة «اتخذت قرارا بإلغاء زيارة عمل إلى جمهورية تركيا بسبب الوضع المتدهور سريعا في إقليم دونيتسك، لا سيما في أمفروسيفيكيا وستاروبشيفي، لأن القوات الروسية دخلت أوكرانيا»، كما دعا لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني لتحديد الخطوات المقبلة التي يتعين اتخاذها في الصراع.
وتقدم الانفصاليون الموالون لروسيا صوب بلدة ماريوبول جنوب أوكرانيا، ووصلت دباباتهم إلى مدينة نوفوازوفسك جنوب شرقي البلاد، مما دفع الحكومة في كييف إلى القول إن الانفصاليين يفتحون «جبهة ثانية» للصراع. وقال متحدث باسم الانفصاليين في وقت سابق اليوم إن «تحرير المدينة مسألة أيام». كما أعلن مسؤول عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي أمس أن أكثر من ألف جندي روسي يقاتلون حاليا على الأراضي الأوكرانية، خصوصا في نوفوازوفسك، معتبرا وجودهم «مقلقا جدا».
وقال قائد التيار الانفصالي الرئيس في أوكرانيا إن قوات الانفصاليين الموالين لموسكو فازوا أمس بموضع قدم مطل على بحر ازوف، وإن هدفهم هو الوصول إلى ميناء ماريوبول في شرق أوكرانيا. كما أكد الكسندر زخارتشينكو، رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلن قيامها الانفصاليون، وجود نحو 3000 متطوع روسي يحاربون في صفوف الانفصاليين. وقال إن الانفصاليين بوسعهم إلحاق الهزيمة بالجيش الأوكراني، دون الحاجة إلى أن تقدم لهم الدولة الروسية دعما عسكريا.
من جهته، قال مجلس الأمن والدفاع الأوكراني أمس إن بلدة نوفوازوفسك وغيرها من المناطق في جنوب شرقي أوكرانيا أصبحت تحت سيطرة القوات الروسية التي تنفذ مع الانفصاليين هجوما مضادا. وقال المجلس «الهجوم المضاد من جانب القوات الروسية ووحدات الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا مستمر». وأضاف أن القوات الروسية والانفصاليين يتضافرون لشن هجوم مضاد على ايلوفايسك وشاختارسك شرق مدينة دونيتسك الكبيرة.
كما اعترف الانفصاليون المتمردون في شرق أوكرانيا بأنهم تلقوا دعما من روسيا في مواجهة الجيش الأوكراني. وصرح زعيم الانفصاليين أندري زخارتشينكو للقناة الإخبارية الروسية «روسيا 24»: «نحن لم نخف مطلقا أنه يوجد بيننا الكثير من الروس؛ فلولا مساعدتهم لكنا واجهنا صعوبة كبيرة». وأضاف «كان يوجد بين مجموعاتنا نحو 3000 إلى 4000 روسي. وقد عاد الكثير منهم إلى بلادهم، إلا أن العدد الأكبر بقي هنا».
وخلفت هذه التطورات الجديدة ردود فعل كبيرة في أوروبا وأميركا، ففي بريطانيا حذر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون روسيا من مواجهة «مزيد من العواقب» بسبب تقارير تفيد بإرسال موسكو جنودا إلى شرق أوكرانيا، معتبرا ذلك «غير مقبول وغير شرعي كليا». ووصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الوجود المحتمل للقوات الروسية في شرق أوكرانيا بأنه «لا يمكن احتماله وغير مقبول»، ودعا موسكو إلى «احترام سيادة أوكرانيا» و«وقف دعم الانفصاليين». وقال هولاند «إذا تأكد أن قوات روسية توجد على الأرض الأوكرانية، فإن ذلك لا يمكن احتماله وغير مقبول»، محذرا من أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا «سوف تبقى، أو حتى تزيد إذا استمر التصعيد».
كما طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس عبر الهاتف، بتقديم تفسير للتطورات في أوكرانيا. أما السفير الأميركي في أوكرانيا جيفري بيات فقد اتهم روسيا بـ«التدخل مباشرة» في الاشتباكات بين الانفصاليين الموالين لموسكو والقوات الحكومية في شرق البلاد. وكتب بيات على موقع «تويتر» أن «عددا متزايدا من القوات الروسية يتدخل مباشرة في المعارك على الأراضي الأوكرانية»، مضيفا أن موسكو «باتت ضالعة مباشرة في المواجهات، وأرسلت أحدث أنظمة دفاعاتها الجوية إلى شرق أوكرانيا».
وعلى أثر ذلك، عقدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس اجتماعا خاصا «حول الانتهاكات الروسية في أوكرانيا»، كما أعلنت البعثة الأميركية لدى هذه المنظمة الدولية في فيينا.
وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، من جهتها، عقد اجتماع مخصص «لآخر التطورات في أوكرانيا»، فيما تتزايد الادعاءات عن تورط مباشر لجنود روس في شرق البلاد.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء تصاعد الموقف في أوكرانيا، إذ قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، أمس في بروكسل، إنه ينبغي على روسيا إنهاء الأعمال العدائية ووضع حد لها. وقالت «يشمل ذلك بالطبع نقل الأسلحة والمعدات والعسكريين من روسيا إلى أوكرانيا».
وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي إلمار بروك بأنه ينبغي مناقشة فرض عقوبات جديدة ضد روسيا خلال القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي المقرر عقدها غدا السبت في بروكسل. وقال بروك أمام الصحافيين في بروكسل «علينا التفكير في فرض عقوبات جديدة في ظل تطور الوضع في أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الأخيرة»، مشيرا إلى اتهام الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لروسيا بالتدخل العسكري في بلاده. وأضاف النائب في البرلمان الأوروبي عن الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني «ستجدي العقوبات نفعا، وستقع روسيا تحت ضغط اقتصادي كبير»، مؤكدا أنه على روسيا أن تدرك أن السياسة التي تتبعها مع أوكرانيا «مكلفة للغاية».
وقالت وزارة الخارجية الليتوانية إن «ليتوانيا تدين بشدة غزو قوات اتحاد روسيا الواضح أراضي أوكرانيا (...) وتقترح أن يدرس مجلس الأمن الدولي هذا الموضوع في أقرب وقت ممكن».
ومن المتوقع أن يتوجه الرئيس الأوكراني غدا السبت إلى بروكسل لإجراء مباحثات حول تداعيات وتطورات الوضع في شرق أوكرانيا.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.