أعلن مسؤولون أفغانيون، أمس، أن عملية إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية الأفغانية استمرت رغم غياب المرشحين الاثنين، إذ قال نور محمد نور، المتحدث باسم لجنة الانتخابات المستقلة، إن عملية إعادة الفرز بدأت صباح أمس كالمعتاد، وأضاف أن أكثر من ثلاثة أرباع صناديق الاقتراع الـ22800 أعيد فرزها حتى الآن.
وكان عبد الله عبد الله انسحب من العملية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بحجة أن السياسة تؤشر عليها، في حين غادر أشرف غني بعدما طالبه مسؤولو الأمم المتحدة بالتوقف عن المجيء إلى مقر إعادة الفرز. وقال مسؤولون إن عبد الله وغني التقيا أول من أمس للتفاوض بشأن التوصل لاتفاق سياسي، حيث أعلن داود سلطان زوي، المتحدث باسم فريق غني أن «عملية إعادة الفرز مستمرة، ولكننا لسنا سعداء بالوتيرة. نأمل أن تسير الأمور بصورة أسرع من ذلك».
من جهتها، ذكرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، أمس، أن عملية إعادة فرز 1.8 مليون صوت في الانتخابات الرئاسية الافغانية ستنتهي في العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وجاء في بيان الأمم المتحدة: «عقب اتخاذ كل الخطوات الضرورية، كما ينص على ذلك القانون، من الممكن تنصيب الرئيس الجديد قريبا». أما مكتب الرئيس الأفغاني، المنتهية ولايته، حميد كرزاي، فقد أعلن أمس أن ممثل الأمم المتحدة أبلغه أنه «من المستحيل الانتهاء من عملية إعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها بحلول الثاني من سبتمبر المقبل».
وأعلنت الأمم المتحدة أمس أيضا أن مراسم أداء اليمين للرئيس المقبل لأفغانستان، التي كان يفترض أن تجرى بعد أسبوع، أرجئت إلى ما بعد العاشر من سبتمبر، وذلك قصد استكمال عمليات إعادة التدقيق في الأصوات في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
ويعني هذا التأخير، حسب بعض السياسيين، أن الرئيس المقبل للبلاد خلفا لحميد كرزاي لن يتولى مهامه قبل قمة حلف شمال الأطلسي في الرابع والخامس من سبتمبر، التي يفترض أن تبحث في مستقبل هذا البلد بعد انسحاب القوات الغربية. وفي هذا الخصوص، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان التي تشرف على عملية التدقيق إن «إجراء عملية صارمة وتتمتع بالصدقية تتطلب بعض الوقت، ويمكن أن تستكمل نحو العاشر من سبتمبر»، وأضافت أن «أداء الرئيس الجديد القسم سيكون ممكنا بعيد ذلك».
وغداة الجولة الثانية من الانتخابات، تحدث أحد المرشحين لخلافة كرزاي عبد الله عبد الله عن عملية تزوير كثيفة، تصاعد على أثرها التوتر سريعا مع أنصار المرشح أشرف غني الذي نال المرتبة الاولى في الجولة الثانية وفق النتائج الاولية.
ولاستبعاد مخاطر زعزعة الاستقرار السياسي، وقع المرشحان مطلع أغسطس (آب) الحالي اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أيا يكن الفائز بالرئاسة، وذلك برعاية وزير الخارجية الاميركي جون كيري. لكن المتحدث باسم عبد الله قال إن وزير الخارجية الأفغاني السابق سيرفض نتيجة عملية التدقيق في الأصوات، مما قد يفاقم الأزمة في البلاد. كما انسحب عبد الله عبد الله من عملية التدقيق بعد أن وصف مسؤولو حملته عملية إبطال الأصوات المزورة بأنها «مهزلة».
من جهته، حزم الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أمتعته لمغادرة القصر الرئاسي، رغم أن اسم خليفته في المنصب لم يحسم بعد بسبب الخلاف الدائر بين المرشحين، حسبما قال الناطق باسمه لوكالة الصحافة الفرنسية. وصرح إيمال فيضي بأن «الرئيس حزم أمتعته منذ عدة أيام، لا سيما الكتب التي يحرص عليها كثيرا»، وقال إن الرئيس كرزاي الذي يقيم بالقصر منذ 2002 «مستعد لمغادرته والانتقال إلى منزل جديد في كابل».
ويقيم كرزاي بالقصر الخاضع لإجراءات أمنية مشددة، نظرا لما يحدق به من تهديدات بالموت مع زوجته زينة وأبنائه الثلاثة، في وقت تجري فيه الاستعدادات لحفل تنصيب الرئيس الجديد داخل القصر الرئاسي.
ولا يجوز لكرزاي، الذي حكم أفغانستان ولايتين، الترشح لولاية ثالثة، وفق ما ينص عليه الدستور. لكن العملية الانتخابية ما زالت معطلة، لأن المرشح عبد الله عبد الله قرر عدم الاعتراف بنتائج عملية التحقيق في البطاقات المزورة، بحجة أن معايير إلغاء البطاقات المزورة ليست صارمة بما فيه الكفاية. والهدف من هذه العملية هو الحسم بين عبد الله وخصمه أشرف غني لتعيين الرئيس الشرعي الذي سيقود البلاد، في حين تستعد قوات حلف الأطلسي للانسحاب، بعد 13 سنة من الحرب.
9:41 دقيقه
عمليات إعادة التدقيق في الأصوات تؤجل حفل تنصيب الرئيس المقبل لأفغانستان
https://aawsat.com/home/article/169966
عمليات إعادة التدقيق في الأصوات تؤجل حفل تنصيب الرئيس المقبل لأفغانستان
حميد كرزاي حزم أمتعته لمغادرة القصر الرئاسي رغم أن اسم خليفته لم يحسم بعد
عمليات إعادة التدقيق في الأصوات تؤجل حفل تنصيب الرئيس المقبل لأفغانستان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



