موسكو تعرض منح الجنسية الروسية «لكل مواطني أوكرانيا»

شرق البلاد المسيطر عليه من الانفصاليين سيكون محور لقاء بوتين وزيلينسكي

بوتين يثير غضب أوروبا بقرار تجنيس الأوكرانيين (رويترز)
بوتين يثير غضب أوروبا بقرار تجنيس الأوكرانيين (رويترز)
TT

موسكو تعرض منح الجنسية الروسية «لكل مواطني أوكرانيا»

بوتين يثير غضب أوروبا بقرار تجنيس الأوكرانيين (رويترز)
بوتين يثير غضب أوروبا بقرار تجنيس الأوكرانيين (رويترز)

الانتخابات الرئاسية الأوكرانية التي انتهت بفوز الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينسكي الذي تغلب بشكل ملحوظ على الرئيس المنتهية ولايته بيترو بوروشينكو، قد تفرض علاقات جديدة واحتكاكا من نوع آخر مع موسكو، التي ضمت أجزاء من الجمهورية السوفياتية السابقة. وسيتصدر الوضع في شرق أوكرانيا جدول أعمال أي محادثات قد يجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مع الرئيس الأوكراني الجديد. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن بوتين قوله على هامش زيارته الحالية لبكين أمس السبت إنه يجب الحديث في المقام الأول عن كيفية حل الصراع في شرق أوكرانيا. كما صرح بوتين بأن روسيا تنوي تسهيل حصول كل الأوكرانيين على الجنسية الروسية. وقال بوتين للصحافيين، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية: «نفكر في منح الجنسية بطريقة مبسطة إلى كل مواطني أوكرانيا، وليس فقط لمواطني جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك»، الانفصاليتين الواقعتين في شرق أوكرانيا ولا تعترف بهما الأسرة الدولية. وكانت موسكو خففت إجراءات منج الجنسية الروسية لسكان المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا في خطوة دانتها كييف.
وكان بوتين وقع مرسوماً في هذا الشأن بعد ثلاثة أيام من انتخاب فولوديمير زيلينسكي رئيسا لأوكرانيا. ويشمل المرسوم سكان جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد والتابعتين للمتمردين الموالين لروسيا والخارجتين عن سيطرة أوكرانيا. ودعت كييف الخميس الأمم المتحدة إلى التحرك ضد هذا القرار. وقال سفير أوكرانيا في المنظمة الدولية فولوديمير يلتشنكو إن القرار الروسي «غير قانوني»، داعيا إلى «تحرك فعلي» وإن كان من المرجح أن تستخدم موسكو حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار. وأسفر النزاع بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية عن نحو 13 ألف قتيل في خمس سنوات.
وتساءل الرئيس الروسي الخميس: «من الغريب أن هذا القرار يثير ردود فعل سلبية». وأضاف أن «بولندا تصدر جوازات سفر كهذه للبولنديين، ورومانيا للرومانيين والمجر للمجريين. فهل الروس أسوأ من البولنديين والرومانيين والمجريين؟». وكان قد دافع بوتين في مؤتمر صحافي الخميس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا، عن القرار.
وبذلك، وسعت روسيا نطاق نفوذها داخل مناطق شرق أوكرانيا، وقد قوبلت هذه الخطوة بانتقادات حادة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن بوتين قوله إن الروس لا يتعين عليهم التخوف بشأن الإعانات الاجتماعية ورواتب التقاعد الخاصة بهم في ظل تسهيل إجراءات حصول سكان شرق أوكرانيا على الجنسية الروسية، وقال: «ليس هناك شك في أنه سيتم الوفاء بكل الالتزامات الاجتماعية».
وعن الاتهامات المثارة للائحة الجديدة بأنها يمكن أن تؤثر على الميزانية الروسية بشكل قوي للغاية، وقال بوتين إن مثل هذه الاتهامات من قبيل «قصص الرعب»، وأضاف: «حسبنا كل شيء مقدما».
وأكد الرئيس الروسي مجددا أنه لا يستبعد عقد لقاء مع الرئيس المبتدئ في عالم السياسة الذي فاز مؤخرا في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية. وبحسب تصريحات بوتين، يعتزم بوتن النقاش مع زيلينسكي حول موقفه من خطة مينسك لإحلال السلام في شرق أوكرانيا. وكان زيلينسكي أعلن خلال حملته الانتخابية تأييده لإعادة إحياء عملية السلام. ويتوقع سكان الجمهورية السوفياتية السابقة حلولا من الرئيس القادم، وقال زيلينسكي: «عانى الجميع من هذا الصراع بما يكفي».
ومنذ توقيع اتفاقات مينسك، سمحت فترات الهدنة المتتالية بخفض مستوى العنف دون أن تضع له حداً نهائياً. ولا تعترف موسكو بجمهوريتي دونتيسك ولوغانسك، لكن في فبراير (شباط) 2017، اعترف مرسوم وقعه فلاديمير بوتين بجوازات السفر الصادرة عن الجمهوريتين.
كان زيلينسكي حصل في جولة الإعادة على 22.‏73 في المائة من الأصوات، متفوقا بصورة واضحة على الرئيس المنتهية ولايته بيترو بوروشينكو الذي حصل على 45.‏24 في المائة. ومن المنتظر أن يتم إعلان النتيجة النهائية للانتخابات خلال الأيام المقبلة بحيث يتولى زيلينسكي، الطامح لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، مهام منصبه بحلول الثالث من يونيو (حزيران) المقبل.
وفي سياق متصل أكد ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي أمس السبت أن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن نزع السلاح النووي «مرحب بها لكن نحن بحاجة للمزيد من المعلومات والتفاصيل حول هذه المبادرة»، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وقال بيسكوف للصحافيين: «سيكون من الجيد تطهير العالم من الأسلحة النووية وسيكون هذا الأمر مثاليا، لكن من جهة أخرى سنفقد عامل الردع الوحيد الموجود الذي يعطي العالم الأمن والأمان».
وأضاف بيسكوف: «بعض المبادرات بشأن الحد من الأسلحة النووية مرحب بها، ولكن في هذه الحالة من الصعب للغاية إدراك النوايا الحسنة لهذا ينبغي معرفة التفاصيل عن الموضوع». كان البيت الأبيض قد أعلن في شهر فبراير (شباط) الماضي خروج الولايات المتحدة من معاهدة القوات النووية متوسطة وقصيرة المدى الموقعة مع روسيا عام 1987، متهمة موسكو بخرقها. وردا على ذلك، علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشاركة بلاده في المعاهدة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.