إسبانيا تنضم للمشهد السياسي الأوروبي في صيغة الحكومات الائتلافية

مزيد من التشرذم بين القوى السياسية الممثلة في البرلمان

زعيم حزب «بوكس» اليميني الإسباني المتطرف سانتياغو بسكال خلال حملته الانتخابية في مدريد (إ.ب.أ)
زعيم حزب «بوكس» اليميني الإسباني المتطرف سانتياغو بسكال خلال حملته الانتخابية في مدريد (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تنضم للمشهد السياسي الأوروبي في صيغة الحكومات الائتلافية

زعيم حزب «بوكس» اليميني الإسباني المتطرف سانتياغو بسكال خلال حملته الانتخابية في مدريد (إ.ب.أ)
زعيم حزب «بوكس» اليميني الإسباني المتطرف سانتياغو بسكال خلال حملته الانتخابية في مدريد (إ.ب.أ)

للمرة الثالثة في أقل من 4 سنوات، تذهب إسبانيا، اليوم (الأحد)، إلى انتخابات عامة يفترض أن تحلحل عقدة الحكم المتأرجح على شفا تحالفات هشة غير طبيعية منذ مطلع الصيف الماضي، لكنها تبدو مرشحة هذه المرة أيضاً لكي تتمخض عن مراوحة جديدة حول المعادلة السائدة، لو استثنينا الصعود القوي لليمين المتطرف الذي سيدخل البرلمان للمرة الأولى منذ وفاة الجنرال فرنكو.
حتى الآن، كانت إسبانيا الوحيدة بين الدول الأوروبية الخمس الكبرى التي لم تجرب الحكومات الائتلافية منذ استعادة النظام الديمقراطي مطلع ثمانينات القرن الماضي، لكن انتخابات اليوم ستدفعها إلى عبور يبدو حتمياً للعتبة المؤدية إلى المشهد السياسي السائد في أوروبا بعد أزمة عام 2008 المالية، وتداعياتها التي ما زالت تقوض المعادلات الاجتماعية والسياسية التي استقرت في البلدان الأوروبية طوال العقود الماضية. وإسبانيا هي أيضاً الوحيدة بين الدول الأوروبية التي لم يدخل اليمين المتطرف بعد إلى برلمانها، لكنها باتت على وشك أن تنهي هذه «المفارقة» التي أصبحت لازمة في معظم البرلمانات الأوروبية.
ويكفي إلقاء نظرة على أرقام كل الاستطلاعات خلال الحملة الانتخابية للتأكد من أن الحكومة الائتلافية هي السبيل الوحيد الممكن لحل عقدة التشكيل التي استدعت تكرار الانتخابات منذ عامين، والخروج من دوامة الحكومات غير المستقرة التي أهدرت فرصاً إنمائية ثمينة، وأضعفت النسيج السياسي في السنوات الأخيرة.
وترجح استطلاعات الرأي عودة الحزب الاشتراكي إلى صدارة القوى السياسية الإسبانية، بعد 3 سنوات من وصوله إلى أدنى مستويات شعبيته، لكن دون الحصول على الأغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده، بحيث سيجد نفسه مضطراً للدخول في ائتلاف مع غريمه اليساري «بوديموس» الذي يصر اليوم على الحصول على حقائب وزارية، كشرط لتأييد حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين الذين يسعى إلى احتلال موقعهم منذ تأسيسه. كما يستدل من الاستطلاعات على أن الحزب الشعبي قد يصاب بهزيمة مؤلمة نتيجة الظهور القوي لليمين المتطرف، ممثلاً بحزب «بوكس»، وذلك رغم جنوحه إلى اليمين بعد تغيير قيادته أواخر العام الماضي.
ومن المتوقع أن تسفر هذه الانتخابات عن مزيد من التشرذم بين القوى السياسية الممثلة في البرلمان، خلافاً لما تميز به المشهد السياسي منذ عودة الديمقراطية حتى مطالع هذه القرن، مما دفع بزعماء الأحزاب في الشوط الأخير من الحملة الانتخابية إلى العودة عن المواقف المتشددة من التحالفات، والانفتاح على إمكانات الدخول في اتفاقات ائتلافية لتشكيل حكومة مع القوى المتقاربة. فقد أعلن الزعيم الاشتراكي بيدرو سانتشيز، الذي يرأس الحكومة الحالية، أنه لا اعتراض لديه على تقاسم الحقائب الوزارية مع حزب «بوديموس»، كما يصر زعيمه بابلو إيغليسياس، لتشكيل حكومة ائتلافية. لكن من المستبعد أن يحصل هذا الائتلاف بين الحزبين اليساريين على الأغلبية الكافية بالبرلمان، وسيكون مضطراً للتفاوض مع الأحزاب القومية في بلاد الباسك وكاتالونيا، وذلك في ذروة احتدام الأزمة الانفصالية التي ستبقى الملف الأكثر تعقيداً أمام الحكومة المقبلة.
أما الحزب الشعبي الذي يرجح أن يخسر موقع قيادة القوى اليمينية والمحافظة، فقد أعلن زعيمة بابلو كاسادو أنه في حال فوز اليمين مجتمعاً، سيقترح على حزب «بوكس» اليميني المتطرف الدخول في حكومة ائتلافية، على غرار ما حصل في الأندلس مؤخراً، عندما خسر الاشتراكيون الانتخابات الإقليمية للمرة الأولى في تاريخهم، وتشكلت حكومة يرأسها الحزب الشعبي، بالتحالف مع «بوكس» وحزب «مواطنون». الامتحان الحقيقي الذي سيواجه القوى السياسية بعد هذه الانتخابات التي ستنذر نتائجها بما ستؤول إليه الانتخابات الأوروبية أواخر الشهر المقبل، هي قدرة الأحزاب الإسبانية على إيجاد قواسم مشتركة لتشكيل حكومة مستقرة قادرة على توفير قاعدة توافقية واسعة لمعالجة الأزمة الانفصالية الكاتالونية التي ستعود إلى التفاعل بقوة في الأشهر المقبلة، بعد انتهاء محاكمة الزعماء الانفصاليين، وصدور الأحكام في حقهم. لكن هذه المهمة دونها صعاب وعقبات كثيرة، نظراً للتوتر الشديد الذي يسيطر على الأجواء السياسية، وعلى العلاقات المتدهورة بين الأحزاب منذ سنوات، التي تفاقمت مع اندلاع الأزمة الانفصالية الكاتالونية التي بدل أن تدفع بالقوى السياسية إلى التقارب والتوافق حول تصور موحد لمواجهتها، عمقت الشرخ بينها، وأعادت البلاد إلى مناخ لم تشهده منذ نهاية النظام الديكتاتوري، منتصف سبعينات القرن الماضي.
ومما يزيد الوضع تعقيداً، إضافة إلى حساسية القوى السياسية تجاه تجربة الحكومات الائتلافية التي لم تجربها منذ عقود، رغم عدم توفر أغلبية كافية في البرلمان لمرات عدة، أن الأحزاب الإقليمية، خصوصاً الكاتالونية منها، التي لا تزيد نسبة تمثيلها البرلماني على 10 في المائة، ستبقى لها الكلمة الفصل في ترجيح كفة التحالفات الحكومية، رغم أن جنوحها لدعم ائتلاف يميني يبدو مستبعداً في الظرف الراهن بسبب صعود اليمين المتطرف، وموقف الحزب الشعبي المتشدد من توسيع صلاحيات الحكومات الإقليمية عموماً، ومن المطالب الانفصالية بشكل خاص.
وتجدر الإشارة إلى أن «بوكس» تطرح في برنامجها إلغاء الحكومات الذاتية في الأقاليم التاريخية، التي يقوم عليها النظام الدستوري الإسباني الذي توافقت عليه الأحزاب السياسية لإنهاء النظام الديكتاتوري واستعادة الديمقراطية.
وقد حذر الاشتراكي بيدرو سانتشيز، في مهرجانه الانتخابي الأخير، من أن «النصر لن يكون كافياً للعودة إلى الحكم»، في محاولة لاستمالة الناخبين الذين عادة ما يحسمون أمرهم في الساعات الأخيرة، والذين تقدر نسبتهم بنحو 25 في المائة، وغالباً ما تؤدي أصواتهم إلى ترجيح كفة معسكر على الآخر.

- تضامن بين قوى اليمين المتطرف في إيطاليا وإسبانيا
يقود ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم رابطة الشمال، محاولات لتوحيد الأحزاب الشعبوية اليمينية بأوروبا في مجموعة واحدة لزيادة تأثيرها في الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات البرلمان الأوروبي، المقررة في مايو (أيار) المقبل. وأعرب سالفيني عن تأييده لحزب «بوكس» الإسباني اليميني المتطرف قبل بدء الانتخابات العامة الإسبانية.
وقال سالفيني إن «بوكس» والرابطة لديهما أهداف مشتركة، من بينها منع الهجرة غير الشرعية، وحماية أوروبا من الإرهاب والتطرف الإسلامي، والدفاع عن قيم الأسرة. وفي رسالة على موقع «فيسبوك»، في وقت متأخر من يوم الجمعة، قال سالفيني إنه يتمني أن يتمكن زعيم حزب «بوكس»، سانتياغو بسكال «وكل الأصدقاء من (بوكس) من أن يحققوا لإسبانيا التغيير نفسه الذي حققه حزب الرابطة لإيطاليا». وكتب سالفيني: «عزيزي سانتياغو، أثق أنه في يوم الأحد، سيمنح الإسبان نتيجة رائعة لحزب (بوكس)، لكي تنتصر أيضاً الفطرة السليمة والتغيير والمستقبل». ويتولى حزب «الرابطة»، بقيادة سالفيني، وهو حزب قومي مناهض للهجرة، السلطة في إيطاليا منذ يونيو (حزيران) الماضي، في حكومة ائتلافية مع حزب النجوم الخمس المعارض للمؤسسات الرسمية.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».