شي جينبينغ: إبهام موناليزي وتعبير مؤجّل!

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

شي جينبينغ: إبهام موناليزي وتعبير مؤجّل!

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

ثمّة إبهام موناليزي في وجه شي جينبينغ. الناظر إليه لا يعلم إن كان يبتسم أو يتحفّظ أو يزدري أو يداور شعوراً بالذنب. هذا الغموض التعبيري ربما أسّسته تجربة مبكرة: والده شي جونغكشون كان من أوائل القادة الشيوعيين، قاتل في الحروب المتعاقبة حتى انتصار 1949، لكنّه شاكس، ماو، فعوقب وسُجن، قبل «الثورة الثقافيّة»، أواسط الستينيات، وإبّانها وبعدها. نجله البالغ يومذاك 13 سنة نُفي إلى الريف للعمل في كوميون زراعيّ.
الأمر تكرّر بعد الماوية: دينغ هسياو بنغ، الذي كان جونغكشون قريباً منه، استاء من موقفه «الليبرالي» عام 1989، حينذاك حُسب الوالد على المجموعة «الرخوة» التي رفضت قمع «ساحة تيان أن مِن». الأب تقاعد، أمّا النجل البالغ 36 عاماً، فبات «رجل البيت».
شي راح يتدرّج في الحزب. بين 2000 و2007، صار حاكم إقليم، ومنه ارتقى إلى المكتب السياسي، حيث وُصف بـ«خليفة هو جنتاو» الذي تقاعدَ في 2012.
تاريخٌ شخصي مُلتوٍ كهذا يعلّم الحيرة أكثر مما يعلّم اليقين. بيد أنّ الحيرة قد تجعل صاحبها فنّاناً، إلا أنّها لا تنصّبه سياسياً ناجحاً. لبلوغ النجاح، لا بدّ من الحسم واليقين. وشي، الذي برهن تاريخه اللاحق أنّ النجاح بوصلته، حسم أمره في لحظة ما وبدا كأنّه أيقن. ضحيته الأولى كان الأب البيولوجي الذي ضُحّي به إرضاءً للأب الروحي وربّ العمل: دينغ هسياو بنغ. هكذا تقاعد جونغكشون، قانعاً بالقسمة: البيت لي والدولة للنجل، أو «القاتل» الرمزيّ.
في هذه المسيرة لا بد من تقية تأمر صاحبها بأن يتظاهر بعكس ما يضمر، وأوّلُ ما تفعله التقيّة منع الوجه من أن ينبئ بقرارة النفس.

- القومية أوّلاً
في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 سمّي شي أميناً عامّاً للحزب الشيوعيّ. بعد أسبوعين أطلّ على العالم إطلالته الأولى فألقى خطاباً في «متحف التاريخ الوطني» في «ساحة تيان أن مِن» إيّاها. يومها، توقّف المراسلون الأجانب عند اختيار الساحة، حيث قُتل أكثر من عشرة آلاف معارض. توقّفوا أيضاً عند المتحف حيث قرأوا كيف أنّ «القوى الإمبريالية» في القرن التاسع عشر «هبطت على الصين مثل أسراب النحل لتمتصّ كنوزنا وتسرق شعبنا». لاحظوا صوراً تعكس الآلام التي أنزلها الغزو والاحتلال اليابانيّان بالصين إبّان 1937 - 1945 حين قضى نحو 15 مليون صينيّ.
بالطبع لم تكن هناك قاعة تكرّم عشرات ملايين الصينيين الذين فتكت بهم «القفزة الكبرى إلى الأمام» الماويّة في 1958 - 1962. أو «الثورة الثقافيّة» التي تلتها. فالزعيم الشيوعي قومي قبل أي شيء، معني بتوحيد الأمّة في وجه عدوّ غريب، وبخنق تناقضاتها الداخليّة لصالح تناقضها معه.
والصين مُتخمة بماضيها وبجروحه الكثيرة التي تسبب بها غرباءٌ، لكنّها مُتخمة أيضاً بكونها «حضارة الخمسة آلاف سنة» و«إمبراطوريّة الوسط»، أي قلب العالم الذي سبق أن سوّر نفسه في وجه «البرابرة». أمّا شي فأضافت تجربته بُعداً آخر. فهو تسلّم الأمانة العامّة بعد ثمانية أيّام على انتخاب باراك أوباما لولاية ثانية في الولايات المتّحدة. وأوباما، ذو التوجّه الآسيوي والباسيفيكيّ، بدا مزعجاً، إنْ بسبب اهتمام إدارته بحقوق الإنسان والمنشقّين، أو لقلقه من البناء العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبيّ. لكنْ ما هي إلاّ أسابيع على تسلّمه الأمانة العامّة، حتّى اختارت اليابان، عدوّ الصين التقليديّ، شينزو آبي رئيساً لحكومتها.
والحال أنّ التاريخ ربط على نحو رمزي بين شي وآبي، الذي لا يقلّ عنه قومية. فإبان حروب الثلاثينيات، كان جدّ شينزو، نابوسوكي كيشي، أحد كبار المديرين الإداريين في منشوريا المحتلّة، شمال الصين. وبدوره كان الوالد شي جونغكشون في منشوريا، يقاتل إلى جانب رفاقه الشيوعيين ضدّ اليابان.

- إنّه الاقتصاد...
بنسجه على منوال دينغ، اختار الزعيم الصيني الاقتصاد طريقاً إلى العظمة القوميّة. أكمل المعجزة التي انتشلت، بقوّة الرأسماليّة، مئات الملايين من الفقر. جعل الصين صاحبة الاقتصاد الثاني عالميّاً. صار المدافع الأوّل عن العولمة والتجارة الحرّة ضداً على حمائيّة دونالد ترمب. وسّع التبادل مع أفريقيا، وصار الشريك التجاري الأكبر لبلدان أميركيّة لاتينيّة في عدادها البرازيل. حسّن علاقاته الأوروبية ووسّعها. استفاد من كلّ فراغ تتركه أميركا، ومن كلّ استياء منها. سوقه الناشئة الأكبر عالمياً واحتياطاته المالية الهائلة تمخّضت عن مشروع ملحميّ: «الحزام الاقتصاديّ» الذي يُفترض أن يبعث طريق الحرير القديمة بين الصين وجيرانها إلى الغرب، أي في آسيا الوسطى والجنوبية، ومنها إلى أوروبا. تراجع النموّ الذي شهدته السنوات الأخيرة لا يزال قابلاً للاحتواء.
لكنْ، على رغم الإنجازات، لا تزال الأسئلة تحيط بتجربة شاءت الجمع بين الاقتصاد الرأسمالي وحكم الحزب الواحد، وبين حرية السوق وانعدام القوانين. وثمّة من يقول إنّ حالة الصين تشبه أعداداً هائلة من السيّارات تتسابق من دون إشارات مرور. هكذا يستحيل استبعاد الأسوأ على مدى بعيد.
ولأنّ التجربة مُقلقة، والحل «الليبرالي» مُستبعَد، اختار صاحب الوجه الموناليزي أن يشنّ حملة مبكرة على الفساد الذي يضعف شعبيّة الحزب وحكمه. لقد نظّف السكّين بدل تنظيف الجرح، واعتقل، على مدى سنوات ثلاث، بعض أغنى الصينيين وأكثرهم نفوذاً. العدد، في أواخر 2015، فاق المائة ألف.
الحملة على الفساد مهّدت الطريق إلى سلطويّة الحاكم الفرد، فضلاً عن الحزب الواحد. فهذا ما يغري بضبط الأزمات، خصوصاً في ظلّ مشكلات أخرى كتنامي المطالبة بالحريات، لا سيّما في هونغ كونغ، أو كحالة الأقليات المقهورة في التبت أو مسلمي كسينجيانغ.
في هذا التحوّل الذي أكسبه فائضاً سلطوياً: «قتل» شي «أباً» آخر: قتيله هذه المرّة كان هو جنتاو الذي حكم على رأس قيادة جماعيّة ورعى وصوله إلى الوراثة. «القاتل» صار أميناً عامّاً للحزب ورئيساً للجمهوريّة وللّجنة العسكرية المركزية. لم يكتف بهذا، فأُلغي من الدستور كلّ ما يحدّد المهل السلطويّة. عبادة شخصه الناشئة عكست ظلّها على تقنيّات الاتّصالات وتطبيقاتها، أو ما بقي متاحاً منها.

- فخّ ثوسايديدِس
لقد بات شي، وهو أوّل زعيم للصين يولد بعد ثورة 1949، ثاني زعمائها تجميعاً للسلطات بعد ماو. لكنّ هذا كلّه لم يحدّ من حاجته إلى الإبهام الموناليزيّ: ذاك أن النظرية الصينية التي تؤكد على التجارة الخارجية طريقاً إلى الرفاه، تؤكّد أيضاً على الرغبة في السلام.
وما يثير القلق، ويكذّب الزعم، هو البناء العسكري لبكين في بحر الصين الجنوبي، المرفق بتضارب المزاعم السيادية بينها وبين ثمانية بلدان مشاطئة. وعلى عكس الرواية الصينيّة، يعرف مَن يحتكمون إلى التاريخ الأوروبي الحديث أنّ السباق على الأسواق بين أطراف غير ديمقراطيين لا يفضي إلاّ إلى الحروب.
فهل تستطيع بكين الجمع بين «تجديد القوة الصينية» و«الصعود السلمي»، وهما شعارا شي الأثيران؟
لقد أشير، غير مرّة، إلى أنّ «فخ ثوسايديدِس» يقف حائلاً دون ذلك. وثوسايديدِس، من مؤرّخي اليونان القديمة، لاحظ أنّ ما أثار الحرب بين أثينا وإسبارطة في القرن الخامس ق.م هو خوف الثانية من صعود الأولى. فـ«الفخّ» إذن هو التوتّر الذي ينشأ حين تهدّد قوّة جديدة معادلات الوضع القائم وقواه. فكيف وأنّ الدول المعنيّة باتت كلّها محكومة بزعماء قوميين وشعبويين من طراز جينبينغ:
* اليابان في ظلّ شينزو آبي، وبينها وبين الصين فائض تاريخي مسموم يؤجّجه البناء العسكري الصينيّ.
* الهند في ظلّ نارندرا مودي، التي تجمعها بالصين أطول حدود نزاعيّة في العالم، وسبق للبلدين أن خاضا حرب حدود في 1962، كما أنّ لبكين مزاعمها في أجزاء من إقليم أروناشال براديش الهنديّ.
* روسيا في ظلّ فلاديمير بوتين، التي لا يحول توافقها مع الصين في سياسات خارجيّة تستفزّ أميركا، دون قلقها من توسّع النفوذ الصيني في آسيا الوسطى، قياساً بانكماش نفوذها ونفوذ اقتصادها الضعيف.
* والأهمّ والأخطر، الولايات المتّحدة في ظلّ دونالد ترمب. فلأميركا حضورها العسكري والاقتصادي الكبير في آسيا، حيث خاضت حربي كوريا وفيتنام. وهي في قلقها من البناء العسكري الصينيّ، ومن التهديد بقضم تايوان، تجد لدى دول آسيويّة كثيرة، كاليابان وفيتنام، مَن يدعوها إلى توسيع وجودها في آسيا كضمانة دون التوسّع الصيني. هذا كلّه قبل أن يضيف ترمب حربه التجارية والحمائية التي تستهدف الصين قبل أي بلد آخر.
فإلى متى سيتمكّن الوجه الموناليزي لشي من أن يؤجل التعبير؟



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.