اليابان تشهد أكبر تراجع صناعي في 4 سنوات

ارتفاع للبطالة متزامن مع خفض {المركزي} لتوقعات النمو

أشارت بيانات حكومية أمس إلى تراجع الإنتاج الصناعي الياباني بأسوأ وتيرة في 4 سنوات (رويترز)
أشارت بيانات حكومية أمس إلى تراجع الإنتاج الصناعي الياباني بأسوأ وتيرة في 4 سنوات (رويترز)
TT

اليابان تشهد أكبر تراجع صناعي في 4 سنوات

أشارت بيانات حكومية أمس إلى تراجع الإنتاج الصناعي الياباني بأسوأ وتيرة في 4 سنوات (رويترز)
أشارت بيانات حكومية أمس إلى تراجع الإنتاج الصناعي الياباني بأسوأ وتيرة في 4 سنوات (رويترز)

انخفض الإنتاج الصناعي في اليابان خلال الشهر الماضي بأكبر وتيرة في 4 سنوات، متجاوزاً تقديرات المحللين. وكشفت البيانات الصادرة أمس عن وزارة الاقتصاد أن الإنتاج الصناعي في اليابان انخفض بنحو 4.6 في المائة في شهر مارس (آذار) على أساس سنوي، وهي أكبر وتيرة تراجع منذ مايو (أيار) 2015.
وكانت توقعات المحللين أشارت إلى أن الإنتاج الصناعي في اليابان سينخفض بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس.
أما على أساس شهري، فإن الإنتاج الصناعي لدى ثالث أكبر اقتصاد في العالم تراجع بنسبة 0.9 في المائة، مقابل توقعات زيادته بنحو 0.1 في المائة. وانخفضت الشحنات الصناعية في اليابان في الشهر الماضي على أساس شهري وسنوي بنحو 0.6 و3.3 في المائة على التوالي. أما المخزونات فسجلت زيادة شهرية وسنوية بنحو 1.6 و0.4 في المائة على الترتيب في شهر مارس. وفي الربع الأول من العام الجاري انخفض الناتج الصناعي في اليابان بنسبة 2.6 في المائة، وهي أكبر وتيرة منذ الربع الثاني من 2014.
وخفضت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة تقييمها الأساسي، مشيرة إلى أن «الإنتاج الصناعي في إيقاع ضعيف في الآونة الأخيرة». وقالت إن مؤشر الإنتاج في المصانع والمناجم استقر عند 101.9 نقطة، مقابل أساس قدره 100 نقطة لعام 2015.
وأظهر استطلاع أجرته الوزارة أن الشركات المصنعة تتوقع أن يرتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.7 في المائة في أبريل (نيسان) الجاري، وأن يقفز إلى 3.6 في المائة في مايو (أيار) المقبل. وتراجع مؤشر الشحنات الصناعية 0.6 في المائة إلى 101.6 نقطة في مارس مقارنة بالشهر السابق له، وارتفعت المخزونات الصناعية 1.6 في المائة إلى 104 نقطة، وفقا لما ذكرته الوزارة.
وفي سياق منفصل أظهرت البيانات الاقتصادية أمس زيادة مبيعات التجزئة في اليابان بنحو 1 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مقابل تقديرات ارتفاعها بنحو 0.8 في المائة. بينما زاد معدل البطالة في اليابان إلى 2.5 في المائة في مارس، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق عليه في أول زيادة في شهرين، حسبما ذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات. وقالت الوزارة إن عدد العاملين في مارس ارتفع بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 66.87 مليون شخص.
وكان بنك اليابان المركزي خفض الخميس توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني خلال العام المالي الحالي في ظل تباطؤ الاقتصادات الخارجية. ويتوقع البنك المركزي نمو الاقتصاد خلال العام المالي الذي بدأ أول أبريل (نيسان) الحالي بنسبة 0.8 في المائة سنويا، في حين كان يُتوقع في يناير (كانون الثاني) الماضي نمو الاقتصاد بمعدل 0.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر البنك في بيان صدر بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين أنه يتوقع نمو ثالث أكبر اقتصاد في العالم بمعدل 0.9 في المائة خلال العام المالي المقبل، وليس بمعدل 1 في المائة وفقاً للتوقعات السابقة. وأضاف البنك في البيان أن «اقتصاد اليابان ينمو بوتيرة معتدلة رغم أن الصادرات والإنتاج يتأثران بتباطؤ الاقتصادات الخارجية».
كما يتوقع البنك وصول معدل التضخم خلال العام المالي الحالي إلى 0.9 في المائة، وهي نفس توقعاته السابقة، لكنه يقل كثيراً عن النسبة التي يستهدفها البنك منذ ست سنوات تقريباً وهي 2 في المائة سنوياً. وكان البنك المركزي قد أطلق في أبريل 2018 استراتيجية نقدية قوية لزيادة معدل التضخم إلى 2 في المائة خلال عامين، وهو ما لم يتحقق بعد مرور 6 سنوات.
في الوقت نفسه لا يتوقع البنك وصول التضخم إلى المعدل المستهدف ولا حتى في العام المالي بعد المقبل الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) 2022؛ حيث يُتوقع أن يكون معدل التضخم في ذلك العام 1.6 في المائة فقط.
وقرر البنك في اجتماع لجنة السياسة النقدية المنتهي أول من أمس، الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة بهدف تعزيز نمو الاقتصاد وقطع الطريق على الكساد.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.