أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال بالرياض

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم
TT

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أقيمت أخيرا في مدينة الرياض ندوة علمية لمناقشة أمراض الدم الوراثية وأفضل وأحدث الحلول في علاجها، ومنها الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا) وإمكانية الوقاية منها، وطب نقل الدم، وكيفية التخلص من الحديد الزائد عن المعدل الطبيعي والمترسب في بعض أعضاء الجسم. نظمت هذه الندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، ورعتها شركة نوفارتيس العالمية للأدوية. وحضر ملحق «صحتك» بجريدة الشرق الأوسط في هذه الندوة.

توازن الدم
يقوم جسم الإنسان بالمحافظة على توازن كافة المعادن الموجودة بداخله ومنها عنصر الحديد، وذلك بضبط عملية الامتصاص من المعدة والأمعاء ويسمح بامتصاص المزيد من الحديد إذا ما زادت حاجة الجسم له. أما إذا زاد الحديد بكميات كبيرة فإن الجسم سوف يعجز عن التخلص منه فيحدث تراكم وترسب لعنصر الحديد داخل مختلف الأعضاء في جسم الإنسان.
وهذا ما يحدث بالفعل عند مرضى الثلاسيميا حيث ترتفع كمية الحديد فيخترق الحاجز المعوي وتحدث عملية الترسب.
وللحديد المترسب والزائد عن المعدل الطبيعي آثار خطيرة على صحة وسلامة وعمل معظم أعضاء الجسم ومنها تأخر النمو بسبب ترسب الحديد في الغدة النخامية، فشل عضلة القلب بسبب الترسب في عضلات القلب، تليف الكبد بسبب الترسب في خلايا وأنسجة الكبد، الإصابة بمرض السكري بسبب ترسب الحديد في غدة البنكرياس، والإصابة بالعقم بسبب ترسب الحديد في الأعضاء التناسلية. وعليه فإن العلماء والباحثين يعكفون لإيجاد عقاقير تستطيع سحب الحديد الزائد وطرده من الجسم بأقل تكلفة وعناء على المريض.

أمراض الدم الوراثية
تحدث إلى «صحتك» أحد رؤساء اللجان العلمية والمتحدثين في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، البروفسور عبد الكريم محمد المؤمن أستاذ واستشاري الطب الباطني وأمراض الدم بجامعة الملك سعود، المدير الطبي للمركز الوطني لأمراض الدم والأورام، نائب رئيس الجمعية السعودية لأمراض الدم، ومدير مركز التميز للتخثر والنُزاف بجامعة الملك سعود، ورئيس تحرير مجلة أمراض الدم التطبيقية - فأوضح أنه بالفعل يعتبر نقل الدم عاملاً مشتركاً في علاج معظم أمراض الدم الوراثية. ومن المعروف أن هنالك مجموعة من أمراض الدم الوراثية، يحتاج بعضٌ منها إلى نقل دم، كفقر دم البحر المتوسط المعروف بمرض الثلاسيميا (thalassemia)، حيث إنه في مثل هذه الحالات يكون الدم الذي يُصنع داخل جسم الإنسان المصاب غير صالح للحياة ويتكسر باستمرار في نخاع العظم ويكون مستواه منخفضاً باستمرار، مما يؤدي إلى تأخر في النمو وفشل في وظائف الكثير من أعضاء جسم المريض المصاب. وأضاف أن إقامة مثل هذه الندوة أمر بالغ الأهمية للأطباء من جميع الفئات.
ولقد كان المرضى المصابون في السابق لا يعيشون أكثر من عشر سنوات بسبب المضاعفات، ولكن بفضل تطور الطب في الوقت الحالي وبشكل كبير أصبح هناك متخصصون في هذه الأمراض التي صار اكتشافها المبكر ممكناً ومنذ الولادة.
وأصبح الآن تشخيص مجموعة من الأمراض الوراثية ممكنا ومتوفرا وذلك بأخذ دم من الحبل السري من المولود الجديد لحظة ولادته. وفي حالة اكتشاف وتشخيص أي من تلك الأمراض فيتم إخضاع المولود المُصاب إلى برامج معينة ويتم تحويله إلى الفرع الطبي المتخصص لحالته. ومن ضمن هذه الأمراض مرض الثلاسيميا، فبعد التشخيص يُحول المُصاب إلى استشاري طب الأطفال الذي يقوم بعمل اللازم تجاه هذه الأمراض. وفي هذه الحالة يتم نقل الدم مباشرة لهذا الطفل، لمنع نخاع العظم لديه من تصنيع الدم الفاسد، كما يتم تزويده بكمية كافية من الدم كي يعيش حياة طبيعية.
هل الوقاية من أمراض الدم الوراثية ممكنة؟ أجاب البروفسور المؤمن بأن ذلك ممكن، ووفقا لما هو معروف لدينا بالمملكة فقد بدأ الآن برنامج فحص ما قبل الزواج منذ عدة سنوات، وأصبحت أعداد مرضى أمراض الدم الوراثية في تناقص بحيث إن الاختيار بين الزوجين يتم بالنسبة لمن لا يحملون الجين الخاص بالمرض. ومع مرور الوقت ستقل هذه الأمراض؟ وأعتقد أن هذا ينطبق أيضاً على نقل بعض الأمراض إلى الأطفال. وسنجد في المستقبل تناقصاً في أعداد المصابين بالمرض بعد أن كانت تتزايد في الماضي.

خطورة تراكم الحديد
هل عملية نقل الدم آمنة، أم أن لها مضاعفات؟ أجاب البروفسور المؤمن بأنه ورغم أن وجود برنامج نقل دم متكرر ومنتظم شهرياً، مكَّنَ هذا الإنسان لأن يعيش حياة عادية تماماً مثله مثل أي شخص آخر صحيح وطبيعي، إلا أن لهذا الحل العلاجي والمنقذ لحياة الطفل مضاعفات يتم رصدها عادة في مثل هذه الحالات، يأتي في أهميتها وخطورتها «تراكم الحديد». وكما هو معروف فإن الحديد هو عنصر هام جدا لصحتنا، فإذا تناقص يصبح لدى الإنسان فقر دم وينتج عن ذلك الكثير من المضاعفات، وإذا زاد الحديد عن معدلاته المعروفة فإنه يؤدي حينها إلى حدوث تسمم، ولذا فإن امتصاص الحديد صعب جداً، كما أن خروجه من الجسم أيضاً صعب جدا.
ومن الضروري أن نعلم جميعنا أنه عندما نقوم بنقل الدم إلى الجسم فإن كل وحدة منه تحتوي على 250 مليغراما من الحديد، ويحتاج الإنسان العادي إلى ما بين 3 إلى 4 وحدات شهرياً من الدم. بمعنى آخر أنه يتراكم لدى المريض نحو ألف مليغرام من الحديد، وهذا يخرج منه فقط 30 مليغراما، ويظل الباقي مترسبا في أعضاء جسم المريض كالكبد والعضلات ونخاع العظم. ولكن لحسن الحظ فقد أصبحت هناك حلول لهذه المشكلة وتوفرت عدة أدوية تعمل على طرد الحديد من الجسم.
كيف تتم مراقبة مخزون الحديد عند المريض؟ أجاب البروفسور عبد الكريم المؤمن بأنه من الضروري مراقبة مخزون الحديد عند المريض قبل وخلال عمليات نقل الدم حتى لا تتجاوز الكمية في جسمه الحد المطلوب ويبدأ الترسب في أعضاء جسمه المهمة كالكبد مثلاً. وفي الواقع يبدأ العلاج، عادة، قبل عملية التراكم. ولكن وكما هو معروف فإن كفاءة الأدوية تختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر، مما يجعل قياس ومراقبة مخزون الحديد عند المريض فحصا غير دقيق جداً. ولكن الدقة العالية الآن أصبحت فيما استجد من فحوصات عالية الكفاءة والجودة تتمثل في وجود نوع من الرنين المغنطيسي مخصص فقط لقياس كمية الحديد في عضلات القلب وفي الكبد وفي العضلات الأخرى، وبذلك يمكن تقييم كمية الحديد المتراكم بدقة، وبالتالي إعطاء المريض الكميات الكافية من الأدوية الطاردة للحديد.

أدوية طرد الحديد
يقول البروفسور المؤمن أن أدوية طرد الحديد قد تطورت عبر الأجيال، ففي السابق كان يعطى علاج اسمه «ديسفيروكسامين Disferoxamine أو ديسفيرال Desferal» وكان في شكل مضخة توضع تحت الجلد لعدة ساعات كل يوم، وكان الكثير من الأطفال يتضايقون من هذه العملية التي تتكرر يومياً، وقبل ذلك كان هناك دواء اسمه «ديفريبرون Deferiprone»، بدأ استعماله بعد تلك الحقن (ديسفيرال) وكان في شكل أقراص تُعطى ثلاث مرات يومياً وكان حجم الحبة كبيراً مما أدى لتضايق الأطفال منها، إلا أن استعماله ارتبط بمضاعفات كثيرة من ضمنها نقص كريات الدم البيضاء والتهاب الكبد وغيرها من المضاعفات، علاوة على أنه لم يكن علاجاً فعالاً جداً. أما العلاج الجديد الذي ظهر في الوقت الحالي فهو «ديفيرازيروكس - دي تي Deferasirox - DT» ويسمى «إكس جاد exjade»، وكان يُعطى مرة كل يوم، وكان على شكل أقراص كبيرة فكان يُعطى في السابق عن طريق إذابته في الماء ويُشرب مع عصير البرتقال ولكن الصعوبة تمثلت في عملية إذابته وبلعه. وتطور الآن هذا العقار وظهر منه نوع جديد يُطلق عليه «ديفيرازيروكس - إف سي تي Deferasirox - FCT» ويسمى «جاد نيو Jadenu»، وهو عبارة عن أقراص، سهلة الذوبان والبلع وتُؤخذ بمقدار حبة واحدة يومياً، وهو دواء فعال تماماً في طرد الحديد، ونحن سعداء بتسجيل هذا الدواء في المملكة العربية السعودية وشروع المرضى في استخدامه.



ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
TT

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)

أظهرت دراسة دولية أن التعرض لضوضاء حركة المرور ليلاً، حتى لمدة ليلة واحدة فقط، قد يسبب إجهاداً ملحوظاً للقلب والأوعية الدموية، ويزيد مستويات الالتهاب، ويؤثر على جودة النوم.

وأوضح الفريق البحثي التابع للجمعية الأوروبية لطب القلب، بقيادة جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا، أن هذه الدراسة تُساعد على تفسير ارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Cardiovascular Research».

وتُعد ضوضاء الطرق أحد أبرز مصادر التلوث الصوتي في المدن، إذ تنتج بشكل رئيسي عن حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية. وتتسبب هذه الأصوات في اضطراب النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وإحداث تغيرات التهابية في الجسم، مما يؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وشارك في الدراسة 74 متطوعاً بصحة جيدة، على مدار ثلاث ليالٍ، حيث تعرضوا في كل ليلة لأحد السيناريوهات التالية: إما من دون ضوضاء (المجموعة الضابطة)، وإما للتعرض لـ30 حدثاً متفرقاً من ضوضاء المرور خلال الليل، وإما 60 حدثاً متفرقاً من الضوضاء. وكان كل «حدث» عبارة عن تسجيل قصير لحركة المرور، مثل مرور سيارة، أو شاحنة، أو مجموعة سيارات في وقت محدد، تصل ذروتها إلى نحو 60 ديسيبلاً. وكانت الدراسة مزدوجة التعمية، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون على علم بمستوى الضوضاء في كل ليلة.

تغيرات مناعية

وفي صباح اليوم التالي، خضع المشاركون لسلسلة من الاختبارات الصحية، أبرزها اختبار تمدد الأوعية الدموية، وهو اختبار معتمَد طبياً لقياس صحة الأوعية الدموية. وأظهرت النتائج انخفاض نسبة التمدد من 9.35 في المائة في المجموعة الضابطة إلى 8.19 في المائة مع التعرض لـ30 حدثاً، وإلى 7.73 في المائة مع التعرض لـ60 حدثاً، مما يشير إلى ضعف وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أظهرت تحاليل الدم تغيرات في مسارات مناعية مرتبطة بالالتهاب والاستجابة للتوتر، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط معدل ضربات القلب بنحو 1.23 نبضة في الدقيقة. وأفاد المشاركون بتدهور واضح في جودة النوم والشعور بالراحة بعد التعرض للضوضاء.

وأشار الباحثون إلى أن الجسم يظل «يقظاً» حتى في أثناء النوم، وأن تنشيط استجابات التوتر بشكل متكرر ليلاً قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تطور أمراض قلبية مزمنة.

وأضافوا أن الحد من التعرض للضوضاء يُعد جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب في المدن.

ونصح الفريق البحثي بعدة إجراءات فردية لتقليل تأثير ضوضاء المرور، منها إبعاد غرف النوم عن مصادر الضوضاء قدر الإمكان، واستخدام نوافذ عازلة للصوت، واتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، إلا أنهم أكدوا أن الأثر الأكبر يتطلب حلولاً مجتمعية وهيكلية، مثل تقليل حركة المرور ليلاً، واستخدام طرق أقل ضوضاء، وتحسين التخطيط العمراني والعزل الصوتي للمباني.


فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في صحة العظام، ووظائف الدماغ، والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات متباينة بشأن فاعلية مكملات فيتامين «د» في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» العلاقة بين نقص فيتامين «د» والمزاج، والعلامات والأعراض التي قد تشير إلى الاكتئاب.

هل يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الاكتئاب؟

نقص فيتامين «د» شائع، ويصيب نحو 35 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، ويرتبط بعدة مشكلات صحية. فهو يرتبط بأمراض السرطان، والقلب، والسكري، والتصلب المتعدد، والأمراض المناعية الذاتية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح فيتامين «د» محل اهتمام الباحثين بوصفه عاملاً محتملاً في الاكتئاب.

مع ذلك، لم يُثبت الباحثون بشكل قاطع أن نقص فيتامين «د» يسبب الاكتئاب، رغم وجود علاقة بين الاثنين. فقد أظهرت دراسة سكانية كبيرة ارتباط مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب لدى البالغين في منتصف العمر، مما يشير إلى أن نقصه قد يساعد على تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الاكتئاب، وربما يكون مؤشراً مفيداً لمتابعة المرضى الذين تستمر لديهم الأعراض رغم العلاج.

دور فيتامين «د» في الجسم

يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويعد عنصراً أساسياً في تطوير عظام وأسنان قوية. مع الكالسيوم، يقي فيتامين «د» الجسم من هشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن نقص الفيتامين يزيد خطر الإصابة بترقق العظام، الذي يسبب آلاماً في العظام، وضعفاً في العضلات، وتشوهات مثل الكساح عند الأطفال.

لكن دور فيتامين «د» لا يقتصر على صحة العظام فقط؛ فهو يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ويحمي الدماغ، ويدعم وظائف الجسم المختلفة. فالمستويات الكافية من الفيتامين تعزز قدرة جهاز المناعة على مكافحة الفيروسات والجراثيم، وتساعد العضلات على الحركة، والأعصاب على نقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

علامات وأعراض الاكتئاب

الاكتئاب اضطراب مزاجي يؤثر على شعور الشخص، وطريقة تفكيره، وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. وتشمل الأعراض الشائعة، التي قد تستمر أسبوعين أو أكثر:

- الحزن والقلق.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.

- شعور باليأس أو انعدام القيمة.

- التهيج أو الانفعال أو القلق المستمر.

- التعب أو فقدان الطاقة.

- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

- اضطرابات النوم.

- تغيّر الشهية أو الوزن.

- آلام جسدية متفرقة، مثل الصداع أو تقلصات العضلات.

- أفكار عن الموت أو الانتحار.

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولا يمر الجميع بكل هذه الأعراض.

هل يمكن للمكملات الغذائية من فيتامين «د» علاج الاكتئاب؟

أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسناً في أعراض الاكتئاب بعد تناول مكملات فيتامين «د»، لكن أبحاثاً أخرى لم تجد أي تأثير واضح. فعلى سبيل المثال، دراسة كبيرة شملت أكثر من 18 ألف شخص لم تُظهر أي اختلاف في درجات الاكتئاب عند تناول 2000 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بالدواء الوهمي على مدى خمس سنوات.


القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».