أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال بالرياض

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم
TT

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أدوية ووسائل تشخيص حديثة لطرد الحديد الزائد من الجسم

أقيمت أخيرا في مدينة الرياض ندوة علمية لمناقشة أمراض الدم الوراثية وأفضل وأحدث الحلول في علاجها، ومنها الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا) وإمكانية الوقاية منها، وطب نقل الدم، وكيفية التخلص من الحديد الزائد عن المعدل الطبيعي والمترسب في بعض أعضاء الجسم. نظمت هذه الندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، ورعتها شركة نوفارتيس العالمية للأدوية. وحضر ملحق «صحتك» بجريدة الشرق الأوسط في هذه الندوة.

توازن الدم
يقوم جسم الإنسان بالمحافظة على توازن كافة المعادن الموجودة بداخله ومنها عنصر الحديد، وذلك بضبط عملية الامتصاص من المعدة والأمعاء ويسمح بامتصاص المزيد من الحديد إذا ما زادت حاجة الجسم له. أما إذا زاد الحديد بكميات كبيرة فإن الجسم سوف يعجز عن التخلص منه فيحدث تراكم وترسب لعنصر الحديد داخل مختلف الأعضاء في جسم الإنسان.
وهذا ما يحدث بالفعل عند مرضى الثلاسيميا حيث ترتفع كمية الحديد فيخترق الحاجز المعوي وتحدث عملية الترسب.
وللحديد المترسب والزائد عن المعدل الطبيعي آثار خطيرة على صحة وسلامة وعمل معظم أعضاء الجسم ومنها تأخر النمو بسبب ترسب الحديد في الغدة النخامية، فشل عضلة القلب بسبب الترسب في عضلات القلب، تليف الكبد بسبب الترسب في خلايا وأنسجة الكبد، الإصابة بمرض السكري بسبب ترسب الحديد في غدة البنكرياس، والإصابة بالعقم بسبب ترسب الحديد في الأعضاء التناسلية. وعليه فإن العلماء والباحثين يعكفون لإيجاد عقاقير تستطيع سحب الحديد الزائد وطرده من الجسم بأقل تكلفة وعناء على المريض.

أمراض الدم الوراثية
تحدث إلى «صحتك» أحد رؤساء اللجان العلمية والمتحدثين في ندوة الجمعية السعودية لأمراض الدم والأورام عند الأطفال (SAPHOS)، البروفسور عبد الكريم محمد المؤمن أستاذ واستشاري الطب الباطني وأمراض الدم بجامعة الملك سعود، المدير الطبي للمركز الوطني لأمراض الدم والأورام، نائب رئيس الجمعية السعودية لأمراض الدم، ومدير مركز التميز للتخثر والنُزاف بجامعة الملك سعود، ورئيس تحرير مجلة أمراض الدم التطبيقية - فأوضح أنه بالفعل يعتبر نقل الدم عاملاً مشتركاً في علاج معظم أمراض الدم الوراثية. ومن المعروف أن هنالك مجموعة من أمراض الدم الوراثية، يحتاج بعضٌ منها إلى نقل دم، كفقر دم البحر المتوسط المعروف بمرض الثلاسيميا (thalassemia)، حيث إنه في مثل هذه الحالات يكون الدم الذي يُصنع داخل جسم الإنسان المصاب غير صالح للحياة ويتكسر باستمرار في نخاع العظم ويكون مستواه منخفضاً باستمرار، مما يؤدي إلى تأخر في النمو وفشل في وظائف الكثير من أعضاء جسم المريض المصاب. وأضاف أن إقامة مثل هذه الندوة أمر بالغ الأهمية للأطباء من جميع الفئات.
ولقد كان المرضى المصابون في السابق لا يعيشون أكثر من عشر سنوات بسبب المضاعفات، ولكن بفضل تطور الطب في الوقت الحالي وبشكل كبير أصبح هناك متخصصون في هذه الأمراض التي صار اكتشافها المبكر ممكناً ومنذ الولادة.
وأصبح الآن تشخيص مجموعة من الأمراض الوراثية ممكنا ومتوفرا وذلك بأخذ دم من الحبل السري من المولود الجديد لحظة ولادته. وفي حالة اكتشاف وتشخيص أي من تلك الأمراض فيتم إخضاع المولود المُصاب إلى برامج معينة ويتم تحويله إلى الفرع الطبي المتخصص لحالته. ومن ضمن هذه الأمراض مرض الثلاسيميا، فبعد التشخيص يُحول المُصاب إلى استشاري طب الأطفال الذي يقوم بعمل اللازم تجاه هذه الأمراض. وفي هذه الحالة يتم نقل الدم مباشرة لهذا الطفل، لمنع نخاع العظم لديه من تصنيع الدم الفاسد، كما يتم تزويده بكمية كافية من الدم كي يعيش حياة طبيعية.
هل الوقاية من أمراض الدم الوراثية ممكنة؟ أجاب البروفسور المؤمن بأن ذلك ممكن، ووفقا لما هو معروف لدينا بالمملكة فقد بدأ الآن برنامج فحص ما قبل الزواج منذ عدة سنوات، وأصبحت أعداد مرضى أمراض الدم الوراثية في تناقص بحيث إن الاختيار بين الزوجين يتم بالنسبة لمن لا يحملون الجين الخاص بالمرض. ومع مرور الوقت ستقل هذه الأمراض؟ وأعتقد أن هذا ينطبق أيضاً على نقل بعض الأمراض إلى الأطفال. وسنجد في المستقبل تناقصاً في أعداد المصابين بالمرض بعد أن كانت تتزايد في الماضي.

خطورة تراكم الحديد
هل عملية نقل الدم آمنة، أم أن لها مضاعفات؟ أجاب البروفسور المؤمن بأنه ورغم أن وجود برنامج نقل دم متكرر ومنتظم شهرياً، مكَّنَ هذا الإنسان لأن يعيش حياة عادية تماماً مثله مثل أي شخص آخر صحيح وطبيعي، إلا أن لهذا الحل العلاجي والمنقذ لحياة الطفل مضاعفات يتم رصدها عادة في مثل هذه الحالات، يأتي في أهميتها وخطورتها «تراكم الحديد». وكما هو معروف فإن الحديد هو عنصر هام جدا لصحتنا، فإذا تناقص يصبح لدى الإنسان فقر دم وينتج عن ذلك الكثير من المضاعفات، وإذا زاد الحديد عن معدلاته المعروفة فإنه يؤدي حينها إلى حدوث تسمم، ولذا فإن امتصاص الحديد صعب جداً، كما أن خروجه من الجسم أيضاً صعب جدا.
ومن الضروري أن نعلم جميعنا أنه عندما نقوم بنقل الدم إلى الجسم فإن كل وحدة منه تحتوي على 250 مليغراما من الحديد، ويحتاج الإنسان العادي إلى ما بين 3 إلى 4 وحدات شهرياً من الدم. بمعنى آخر أنه يتراكم لدى المريض نحو ألف مليغرام من الحديد، وهذا يخرج منه فقط 30 مليغراما، ويظل الباقي مترسبا في أعضاء جسم المريض كالكبد والعضلات ونخاع العظم. ولكن لحسن الحظ فقد أصبحت هناك حلول لهذه المشكلة وتوفرت عدة أدوية تعمل على طرد الحديد من الجسم.
كيف تتم مراقبة مخزون الحديد عند المريض؟ أجاب البروفسور عبد الكريم المؤمن بأنه من الضروري مراقبة مخزون الحديد عند المريض قبل وخلال عمليات نقل الدم حتى لا تتجاوز الكمية في جسمه الحد المطلوب ويبدأ الترسب في أعضاء جسمه المهمة كالكبد مثلاً. وفي الواقع يبدأ العلاج، عادة، قبل عملية التراكم. ولكن وكما هو معروف فإن كفاءة الأدوية تختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر، مما يجعل قياس ومراقبة مخزون الحديد عند المريض فحصا غير دقيق جداً. ولكن الدقة العالية الآن أصبحت فيما استجد من فحوصات عالية الكفاءة والجودة تتمثل في وجود نوع من الرنين المغنطيسي مخصص فقط لقياس كمية الحديد في عضلات القلب وفي الكبد وفي العضلات الأخرى، وبذلك يمكن تقييم كمية الحديد المتراكم بدقة، وبالتالي إعطاء المريض الكميات الكافية من الأدوية الطاردة للحديد.

أدوية طرد الحديد
يقول البروفسور المؤمن أن أدوية طرد الحديد قد تطورت عبر الأجيال، ففي السابق كان يعطى علاج اسمه «ديسفيروكسامين Disferoxamine أو ديسفيرال Desferal» وكان في شكل مضخة توضع تحت الجلد لعدة ساعات كل يوم، وكان الكثير من الأطفال يتضايقون من هذه العملية التي تتكرر يومياً، وقبل ذلك كان هناك دواء اسمه «ديفريبرون Deferiprone»، بدأ استعماله بعد تلك الحقن (ديسفيرال) وكان في شكل أقراص تُعطى ثلاث مرات يومياً وكان حجم الحبة كبيراً مما أدى لتضايق الأطفال منها، إلا أن استعماله ارتبط بمضاعفات كثيرة من ضمنها نقص كريات الدم البيضاء والتهاب الكبد وغيرها من المضاعفات، علاوة على أنه لم يكن علاجاً فعالاً جداً. أما العلاج الجديد الذي ظهر في الوقت الحالي فهو «ديفيرازيروكس - دي تي Deferasirox - DT» ويسمى «إكس جاد exjade»، وكان يُعطى مرة كل يوم، وكان على شكل أقراص كبيرة فكان يُعطى في السابق عن طريق إذابته في الماء ويُشرب مع عصير البرتقال ولكن الصعوبة تمثلت في عملية إذابته وبلعه. وتطور الآن هذا العقار وظهر منه نوع جديد يُطلق عليه «ديفيرازيروكس - إف سي تي Deferasirox - FCT» ويسمى «جاد نيو Jadenu»، وهو عبارة عن أقراص، سهلة الذوبان والبلع وتُؤخذ بمقدار حبة واحدة يومياً، وهو دواء فعال تماماً في طرد الحديد، ونحن سعداء بتسجيل هذا الدواء في المملكة العربية السعودية وشروع المرضى في استخدامه.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.