هل هناك لاعب في مانشستر يونايتد يستحق أن تحزن الجماهير لرحيله؟

الفريق تلقى الخسارة السابعة في آخر تسع مباريات بمختلف المسابقات وبعد تولي سولسكاير منصبه بشكل دائم

سمولينغ ودي خيا وتعبيرات توضح الحالة المتدهورة لنجوم فريق مانشستر يونايتد  -  التعاقد مع سانشيز براتب باهظ لم يضف ليونايتد أي قوة
سمولينغ ودي خيا وتعبيرات توضح الحالة المتدهورة لنجوم فريق مانشستر يونايتد - التعاقد مع سانشيز براتب باهظ لم يضف ليونايتد أي قوة
TT

هل هناك لاعب في مانشستر يونايتد يستحق أن تحزن الجماهير لرحيله؟

سمولينغ ودي خيا وتعبيرات توضح الحالة المتدهورة لنجوم فريق مانشستر يونايتد  -  التعاقد مع سانشيز براتب باهظ لم يضف ليونايتد أي قوة
سمولينغ ودي خيا وتعبيرات توضح الحالة المتدهورة لنجوم فريق مانشستر يونايتد - التعاقد مع سانشيز براتب باهظ لم يضف ليونايتد أي قوة

إذن هل هذا هو الفريق الذي كان يعول عليه ليفربول في الفوز باللقب؟ من المؤكد أن جماهير ليفربول لم تستمتع كثيراً بمشاهدة مانشستر يونايتد وهو يُهزم بملعبه على يد المنافس الأبرز على اللقب مانشستر سيتي، وربما كان يراودها أمل ضئيل في أن يصدر ثمة رد فعل من يونايتد، وأن يدفعه العار الذي جلبه لنفسه من الخسارة الثقيلة أمام إيفرتون الأحد الماضي برباعية نظيفة إلى محاولة تقديم عرض جيد كنوع من التعويض أمام مانشستر سيتي.
لم يتحقق أمل ليفربول، ولم يكن بالأجدر أن يعول على هذا الأمر. الغريب أنه في ذات اللحظة التي بدا فيها أن النرويجي أولي غونار سولسكاير ضمن وظيفة مدرب مانشستر يونايتد بشكل دائم، بدأ لاعبوه في التصرف وكأنه مجرد معلم احتياطي.
تمثل الهزيمة التي مني بها مانشستر يونايتد أمام سيتي السابعة في آخر تسع مباريات في مختلف المسابقات، وتراكم للنتائج السلبية بعد البداية الإيجابية لمدربه سولسكاير وفي أسوأ سجل للفريق منذ عام 1981 ـ الغريب أنه في الوقت الذي كان منافسو يونايتد على المركز الرابع يتساقطون (آرسنال وتشيلسي) إلا أن الفريق لم يقتنص الفرص وتابع أداءه المتراجع مع أن الصحف النرويجية ما تزال تتحدث بزهو عن أن الفريق ما زال بإمكانه احتلال المركز الثالث بجدول ترتيب أندية الدوري تحت قيادة سولسكاير ـ ربما كان هذا الترتيب يمكن تحقيقه لو أن الموسم بدأ عندما حل الرجل النرويجي محل جوزيه مورينيو، وربما كانت الصورة ستبدو أفضل إشراقا من الوضع الذي يظهر عليه الفريق.
الواضح أن مشكلات مانشستر يونايتد تضرب في النادي بجذور أعمق كثيراً عن أداء سولسكاير نفسه، ففي ظل قيادة مورينيو ظل الفريق مكانه ساكناً في وقت كانت تجتاح جنبات النادي ثقافة مسمومة بثها فيه المدير الفني البرتغالي. وعليه، بدا قرار طرده منطقياً تماماً في خضم محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الموسم على أمل إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى أو اقتناص كأس الاتحاد الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا.
وبالفعل، تحسن أداء مانشستر يونايتد خلال الأسابيع الأولى من تولي سولسكاير مهمة تدريبه. وخلال تلك الفترة، أظهر النرويجي قدراً أكبر بكثير من البراعة التكتيكية عما حققه مع نادي كارديف. وربما كان قرار تعيين سولسكاير مدرباً مؤقتاً للفريق الخيار الأمثل الذي اتخذه مجلس إدارة مانشستر يونايتد منذ تقاعد سير أليكس فيرغسون، خاصة أن النرويجي واحد من أساطير النادي وصاحب شخصية لطيفة ووجه مبتسم قادر على تهدئة حدة التوتر داخل النادي ومعاونته في كسب بعض الوقت.
إلا أن جميع هذه المزايا انهارت عندما حصل على الوظيفة بصورة دائمة نهاية الشهر الماضي ـ قرار فضح افتقار مديري النادي إلى الخبرة الكروية وميلهم نحو محاباة الرأي العام، بدلاً عن وضع خطة ممنهجة للمسار الصحيح للنادي.
جدير بالذكر أنه منذ فترة مبكرة للغاية من عمله، بدا أداء المدير الفني ديفيد مويس مفتقراً إلى عمقه المعتاد داخل مانشستر يونايتد. ومع هذا، كان من الصعب رفض إغراء تعيينه بعدما رشحه فيرغسون خليفة له. أما الاستعانة بالهولندي لويس فان غال، فإنها كانت لتبدو منطقية فقط في إطار توجه عام من قبل النادي نحو السير على النهج الهولندي بصورة أكبر. إلا أن هذه لم تكن الحال بالطبع. وبوجه عام، بدا أن مجلس إدارة مانشستر يونايتد لا يملك أي معرفة بكرة القدم باعتبارها رياضة بحاجة إلى تخطيط على المدى الطويل، ولا يعي أهمية البنية التحتية أو الفلسفات الكروية أو جهود إرساء الأسس. بعد ذلك، جرى استبداله والاستعانة بمورينيو والذي رغم عمله تحت قيادة فان غال في برشلونة منذ عقدين سابقين، فإنه تحول بمرور الوقت نحو نمط مغاير تماماً من كرة القدم.
وبالفعل، بدا مورينيو متناسباً مع نموذج عام يدور حول فكرة سعي مانشستر يونايتد خلف الأسماء الكبرى المتربعة على القمة أو حتى تجاوزتها، بدلاً عن محاولة الاستفادة من المواهب الصاعدة ـ ويعتبر هذا في حد ذاته إخفاقا من جانب مسؤولي النادي يفسر بصورة جزئية السبب وراء كون مانشستر يونايتد النادي الوحيد من بين الأندية الستة الأولى في الدوري الممتاز الموسم الماضي الذي أخفق في جني أرباح. وبالنظر إلى التغييرات التي أدخلها النادي على هيكل الأجور فيه، فإن الاستعانة بالمهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز ربما اتضح لاحقاً أنه القرار الأفدح تكلفة في تاريخ النادي.
وبالمثل، يوحي توقيت قرار تعيين سولسكاير مدرباً بصورة دائمة بأن مجلس إدارة النادي يتصرف دوماً كرد فعل، بحيث يستجيب للظروف. ولذلك، شعر مديرو النادي بإغراء الاستجابة لفترة نشاط مؤقتة في ظل قيادة مدرب جديد، بدلاً عن الانتظار والتروي للتحقق مما إذا كانت هذه الطفرة في أداء الفريق حقيقية. من جانبه، ألقى سولسكاير باللوم على افتقار لاعبيه إلى اللياقة البدنية المناسبة ـ وبالفعل تكشف الأرقام أن لاعبي مانشستر يونايتد جروا أقل من لاعبي إيفرتون بمقدار ثمانية كيلومترات وكذلك تراجع مستوى لياقتهم في الشوط الثاني أمام سيتي، الأمر الذي يبدو منطقياً، بالنظر إلى أن إحصاءات معدل جري لاعبي مانشستر يونايتد كانت سيئة على امتداد الموسم. وربما نجح لاعبوه في رفع مستوى أدائهم خلال الفترة الأولى من قيادته، لكنهم عجزوا عن الحفاظ على هذا التحسن.
ومع ذلك، تبدو ثمة مشكلات أكثر عمقاً تتعلق بالتوجه العام والأفراد. الواضح أن أداء صانع اللعب بول بوغبا والمهاجم أنطوني مارسيال تراجع بصورة بالغة، بينما تحول المدافعين كريس سمولينغ وفيل جونز بمرور الوقت إلى صورة أشبه بتمثالي الأسدين المرابطين خارج المتحف البريطاني، فرغم الهيبة التي اكتسباها بفضل تاريخهما، فإنهما في واقع الأمر لا يقدمان إضافة ملموسة في خط الدفاع. أما رحلة إسبانيا الأسبوع الماضي فيبدو أنها تركت تأثيراً سلبياً تمثل في تحويل ديفيد دي خيا المتألق مع يونايتد على مدار الموسم إلى ديفيد دي خيا المهتز في صفوف المنتخب الإسباني. أما البرازيلي فريد فيبدو متحيراً بسبب حالة الفوضى المحيطة به.
والسؤال الآن: بخلاف ماركوس راشفورد، رغم أنه حتى تعثر أداؤه بعض الأحيان في الفترة الأخيرة، هل هناك لاعب في صفوف مانشستر يونايتد ستشعر جماهير النادي بخيبة أمل حقيقية حال رحيله؟ ربما الوضع الحالي يشير إلى أن مورينيو كان له بعض العذر، وإن كانت الحقيقة تظل أن المدرب البرتغالي شخصياً يتحمل مسؤولية بعض الصفقات الجديدة، إضافة إلى تورطه في تهميش بعض المواهب داخل الفريق.
المؤكد أن ثمة حاجة ملحة لإجراء حركة إصلاح شاملة داخل جنبات مانشستر يونايتد. وربما لا يوجد على وجه الأرض مدرب يملك الخبرة والقدرة اللازمة لإحداث مثل هذه الثورة. هل يمكن لسولسكاير فعل ذلك. ربما، لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: لو أن مانشستر يونايتد لم يمنح سولسكاير منصب المدرب بصورة دائمة منذ شهر مضى، هل كان المدير التنفيذي إيد وودورد سيتخذ القرار ذاته نهاية الموسم؟ وهل كانت الجماهير سترغب في استمراره؟
في الواقع النقطة الإيجابية الوحيدة بالنسبة لمانشستر يونايتد من وراء أدائه الرديء الحالي في أنه على الأقل سيحول دون اقتناص ليفربول للقب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.