رئيس سريلانكا يطلب من وزير الدفاع وقائد الشرطة الاستقالة

بعد الهجمات الدامية التي أودت بحياة المئات

الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

رئيس سريلانكا يطلب من وزير الدفاع وقائد الشرطة الاستقالة

الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا (أرشيفية - إ.ب.أ)

طلب الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا من قائد الشرطة ووزير الدفاع أن يتقدما باستقالتيهما في أعقاب هجمات عيد الفصح الدامية التي راح ضحيتها 359 شخصاً، حسبما أفاد مصدران مقربان من الرئيس اليوم (الأربعاء).
ولم يرغب المصدران، وفق وكالة «رويترز»، في الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الأمر، وسط اتهامات للحكومة بالتقاعس.
وأعلنت الشرطة السريلانكية اليوم اعتقال 18 شخصاً آخرين في إطار عمليات البحث التي تواصلها السلطات بعد الاعتداءات المروعة، بينما تستمر الضغوط على المسؤولين السياسيين لشرح أسباب عدم التدخل بعد ورود تحذيرات استخباراتية بوقوع هجمات.
وأعلنت الحكومة عن إقالات مقبلة في أجهزة الأمن وقيادة الشرطة في أعقاب هجمات الأحد الماضي على كنائس وفنادق فخمة، فيما ارتفع عدد الضحايا إلى 359 قتيلاً.
وتحقق السلطات في إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم الذي يعد من أعنف الهجمات المسلحة على مدنيين في آسيا.
ونفذت الشرطة الاعتقالات في عمليات دهم ليلية وبموجب قوانين الطوارئ المطبقة منذ الهجمات، وفق المتحدث باسم الشرطة روان غوناسيكيرا.
وقال المتحدث: «بناء على معلومات، قمنا بمداهمة 3 مواقع واعتقلنا 17 مشتبهاً به». وأضاف: «تم اعتقال مشتبه به آخر في موقع رابع».
وصرح رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي، أمس (الثلاثاء)، بأن الشرطة تتعقب مشتبهاً بهم آخرين مسلحين، مشيراً إلى احتمال وقوع مزيد من الهجمات. وأضاف: «نحاول أن نعتقلهم».
وأعلنت الشرطة حتى الآن عن اعتقال 58 شخصاً منذ التفجيرات التي استهدف 3 كنائس و3 فنادق. وتم إحباط هجوم على فندق رابع.
واتهمت الحكومة مجموعة إسلامية محلية هي «جماعة التوحيد الوطنية» بالوقوف وراء الهجمات. وقالت إن السلطات تحقق فيما إذا كان المنفذون قد حصلوا على مساعدة من الخارج.
وفي التسجيل الذي أعلن فيه تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجمات، يظهر شخص يعتقد أنه زعيم «جماعة التوحيد الوطنية» ويدعى زهران هاشم، يقود المجموعة في إعلان مبايعة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي.
وقال ويكريميسينغي إن أجهزة الأمن ترجح وجود «صلات خارجية، وبعض الأدلة تشير إلى ذلك».
وذكر مصدر في الشرطة السريلانكية لوكالة الصحافة الفرنسية أن شقيقين مسلمين؛ نجلي تاجر توابل ثري في كولومبو، فجّرا نفسيهما في فندقي «شانغري - لا» و«سينامون غراند». والفندق الثالث المستهدف هو «كينغزبري» في العاصمة.
وتم إحباط هجوم على فندق رابع الأحد الماضي. وتمت ملاحقة المهاجم إلى منزل في كولومبو حيث فجّر نفسه وقتل 3 من عناصر وحدات كوماندوز في الشرطة.
ومن المقرر إقامة مراسم دفن لعشرات الضحايا اليوم الأربعاء، فيما تواجه الحكومة اتهامات إزاء تحذيرات بشأن الهجمات تلقتها قبل ما يصل إلى أسبوعين من وقوعها.
وأصدر قائد الشرطة السريلانكية تحذيراً في 11 أبريل (نيسان) الحالي من احتمال وقوع تفجيرات انتحارية تشنها «جماعة التوحيد الوطنية»، كما وردت تحذيرات من وكالة استخبارات أجنبية.
وكان ويكريميسينغي قد أقر بأن المعلومات لم تصل إلى مكتبه أو إلى أي من كبار الوزراء.
وذكرت شبكة «سي إن إن» أن جهاز الاستخبارات الهندي مرر معلومات «محددة، على غير العادة» في الأسابيع التي سبقت الهجمات، مشيرة إلى أن جزءاً من تلك المعلومات جاء من مشتبه به ينتمي لتنظيم «داعش» موقوف لدى الجهاز.
وقال قادة المسلمين في سريلانكا إنهم قدموا شكاوى عدة للشرطة بشأن نشاطات هاشم في الأشهر الماضية. ولم يعرف مكان وجوده بعد التفجيرات.
وتواصل السلطات عمليات تحديد هويات الضحايا الأجانب للتفجيرات.
وقتل 3 من أبناء ملياردير دنماركي في الاعتداءات؛ بحسب متحدث باسم الشركة التي يملكها.
وقتل 8 بريطانيين، و10 هنود، و4 أميركيين، ورعايا من تركيا وأستراليا واليابان والبرتغال.
وقالت الأمم المتحدة إن 54 طفلاً وفتى؛ سريلانكيين وأجانب، من بين القتلى.
واثنتان من الكنائس المستهدفة تقعان في منطقة كولومرو، والثالثة في مدينة باتيكالوا شرقاً.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.