طهران تتهم البيت الأبيض بـ{تسييس» النفط

أوروبا تنتقد تصفير النفط الإيراني... والصين تشكو واشنطن

إيرانيان يسيران في شارع بالعاصمة الإيرانية طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيان يسيران في شارع بالعاصمة الإيرانية طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تتهم البيت الأبيض بـ{تسييس» النفط

إيرانيان يسيران في شارع بالعاصمة الإيرانية طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانيان يسيران في شارع بالعاصمة الإيرانية طهران أمس (أ.ف.ب)

اتهمت الحكومة الإيرانية، أمس، الإدارة الأميركية بـ«تسييس النفط» وممارسة «الإرهاب الاقتصادي» ضد إيران، في تعليق على إعلان واشنطن إنهاء إعفاءات نفطية منحتها لدول مستوردة للنفط الإيراني عقب إعادة العقوبات على طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة قبل ساعات من التوجه إلى نيويورك، إن «تصعيد الإرهاب الاقتصادي ضد إيران يكشف فشل سياسات ويأس النظام الأميركي». وخاطب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوله: «ورثة الحضارة الإيرانية العرقية لا يتخذون استراتيجيتهم وفق توصيات الأجانب؛ فما بالكم بالولايات المتحدة».
وكان ترمب قد صنف «الحرس الثوري» قبل أسبوع منظمة إرهابية أجنبية يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي في خطوة لم يسبق لها مثيل، أدانتها إيران وأثارت مخاوف من هجمات انتقامية على القوات الأميركية.
وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي قبل التوجه إلى موسكو إن «سياسات ترمب تهدد الأمن العالمي».
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن البرلمان أقر، أمس، مشروع قانون يجيز للحكومة اتخاذ خطوات صارمة للتصدي «للأعمال الإرهابية» للقوات الأميركية رداً على قرار الولايات المتحدة إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة سوداء للمنظمات الإرهابية.
وكان حسين سلامي، القائد الجديد لـ«الحرس الثوري» الذي عُين بعد القرار الأميركي، قد حذر في السابق من أن إيران قد تستخدم صواريخ «كروز» والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام والزوارق السريعة وقاذفات الصواريخ في منطقة الخليج لمواجهة الولايات المتحدة.
وقال أحد قادة «الحرس الثوري»، أول من أمس، إن طهران ستوقف كل الصادرات عبر مضيق هرمز إذا مُنعت من استخدام الممر المائي الذي يعبر منه خُمس استهلاك النفط العالمي في طريقه من منتجين في الشرق الأوسط إلى الأسواق الكبرى. وتوجه وزير النفط الإيراني، أمس، إلى مقر البرلمان لشرح أوضاع وزارة النفط غداة الخطوة الأميركية. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن بيجين زنغنه قوله إن صناعة النفط «تشكل رأس الحربة في الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة»، مشدداً على أنها «لن تحقق حلمها بخفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر».
ونسبت الوكالة الرسمية إلى زنغنه قوله: «أميركا ارتكبت خطأً سيئاً بتسييس النفط واستخدامه سلاحاً في ظل الحالة الهشّة للسوق»، مشيراً إلى أن «بيانات أميركا وحلفائها تظهر مخاوفهم من تفاعل السوق»
انتقد الاتحاد الأوروبي قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني، محذرا من أن الخطوة قد تلحق الضرر بجهد دولي لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، فيما قالت الخارجية الفرنسية إن آلية دعم المبادلات التجارية التي أقامتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تحقق تقدما «إيجابيا».
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش، أمس أن الاتحاد الأوروبي «يأسف» لقرار الولايات المتحدة تشديد الحظر على صادرات النفط الإيرانية، وحذرت من أن هذا التحرك من شأنه أن «يهدد بتقويض تنفيذ» الاتفاق النووي بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي «سيواصل الالتزام (بالاتفاق) ما دام استمرت إيران في الالتزام الكامل والفعال به».
أما باريس فقد حاولت توجيه رسالة طمأنة إلى إيران وجددت دعمها للاتفاق النووي، وأعلنت أمس «تصميمها على مواصلة تطبيق» الاتفاق النووي والسماح لإيران بالإفادة من «المنافع الاقتصادية» رغم إعلان عقوبات أميركية جديدة على الدول المصدرة للنفط الإيراني.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية: «مع شركائها الأوروبيين تنوي فرنسا مواصلة جهودها لتستفيد إيران من المنافع الاقتصادية (المرتبطة بالاتفاق) ما دامت تفي بالتزاماتها النووية»، وأضافت أن آلية دعم المبادلات التجارية التي أقامتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران «تحقق تقدما إيجابيا»، وذلك بعد الخطوات الأخيرة للحكومة الأميركية للضغط على إيران.
وأفادت «رويترز» عن الخارجية الفرنسية «بأن العمل الذي دخل حيز التنفيذ يحقق تقدما إيجابيا ومن المأمول الوصول لنتيجة نهائية. يجب أيضا على إيران تحقيق تقدم مكافئ من جانبها».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فون دير مول: «على إيران أن تحرز تقدما» على هذا الصعيد. وأضافت أن «مبادلات معمقة تجري بين خبراء فرنسيين وبريطانيين وألمان وإيرانيين لتتماشى الآليتان وتتطابقان مع المعايير المالية الدولية»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها قالت وزارة الخارجية الصينية أمس إنها اشتكت رسميا للولايات المتحدة على خلفية قرارها إنهاء الإعفاء من العقوبات على واردات النفط الإيراني، لتخط بذلك شرخا جديدا في العلاقات المعقدة بالفعل بين بكين وواشنطن.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني بإجمالي واردات بلغ العام الماضي 29.27 مليون طن، بما يعادل نحو 585 ألفا و400 برميل يوميا، وهو ما يشكل نحو ستة في المائة من إجمالي واردات الصين النفطية ونصف صادرات إيران في الوقت الحالي.
إلى ذلك، قال وزير النفط والغاز الطبيعي الهندي دارمندرا برادان أمس إن الهند ستحصل على مزيد من الإمدادات من دول أخرى من كبار منتجي النفط لتعويض فقد النفط الإيراني.



اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.