«داعش» يتبنّى اعتداءات سريلانكا ... والسلطات تحقق مع 40 شخصاً

حصيلة الضحايا تجاوزت 320 قتيلاً والحكومة تعلن الحداد الوطني

«داعش» يتبنّى اعتداءات سريلانكا ... والسلطات تحقق مع 40 شخصاً
TT

«داعش» يتبنّى اعتداءات سريلانكا ... والسلطات تحقق مع 40 شخصاً

«داعش» يتبنّى اعتداءات سريلانكا ... والسلطات تحقق مع 40 شخصاً

تبنّى تنظيم «داعش»، أمس، اعتداءات سريلانكا الإرهابية الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق، وأودت بحياة بأكثر من 320 شخصاً أثناء الاحتفالات بـ«عيد الفصح» الأحد.
وجاء إعلان المسؤولية بعد أكثر من 48 ساعة على الاعتداءات شبه المتزامنة التي استهدفت ثلاثة فنادق فخمة يرتادها الأجانب، وثلاث كنائس مكتظة بالمصلين في عيد الفصح. وجاء أيضاً بعدما أعلنت الحكومة السريلانكية، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداءات شُنّت «انتقاماً» لهجمات على مسجدين في نيوزيلندا الشهر الماضي، أدت إلى مقتل 50 شخصاً.
ونسبت السلطات الاعتداءات إلى مجموعة متطرفة صغيرة غير معروفة كثيراً هي «جماعة التوحيد الوطني»، إلا أنها قالت إنها تحقق فيما إذا كانت الجماعة حصلت على دعم دولي. وأفادت وكالة «أعماق»، التابعة لتنظيم «داعش»، في بيان تناقلته حسابات متطرفة على تطبيق «تلغرام»: «منفذو الهجوم الذي استهدف رعايا دول التحالف والنصارى في سريلانكا أول من أمس من مقاتلي (داعش)». إلا أن التنظيم لم يقدّم أي أدلة على ذلك، كما لم يكشف أي تفاصيل عن منفذي الاعتداءات.
وذكر مصدر قريب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية، أن شقيقين مسلمين نفّذا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقين ضمن الاعتداءات. والشقيقان هما نجلا تاجر توابل ثري من كولومبو، وفجّرا نفسيهما في حين كان نزلاء فندقي «شانغري - لا» وسينامون غراند ينتظرون دورهم لتناول الفطور، وفق المصدر. ولم يتم كشف اسميهما، لكن قيل إنهما في العشرينات من العمر. وكشف المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، عن أن تفجيراً رابعاً على فندق الأحد فشل، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت العبوة الناسفة التي كان يحملها الانتحاري لم تنفجر، أو أنه اختار ألا يفجرها. وبعد ذلك فجر الانتحاري نفسه عندما رصدته الشرطة في مسكن في العاصمة.
وقامت الشرطة المحلية بتوقيفات جديدة؛ ما يرفع إلى 40 عدد الموقوفين حتى الآن، في أسوأ عمل عنف تشهده سريلانكا منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشر سنوات. وذكرت تقارير أن بين الموقوفين سورياً يُحقق معه، لكن لم يوجّه له أي اتهام حتى الآن.
وبدأت سريلانكا، أمس، في دفن ضحايا الاعتداءات في ظل يوم حداد وطني. ولزمت الجزيرة البالغ عدد سكانها 21 مليون نسمة ثلاث دقائق صمت في تمام 8.30 صباحاً بالتوقيت المحلي، الساعة التي وقع فيها أول تفجير انتحاري صباح الأحد في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو.
وأعلنت الحكومة يوم حداد وطني ونُكّست الأعلام، وصدر أمر لمحال بيع الكحول بإغلاق أبوابها. وقبل ذلك بساعات، فرضت الحكومة حالة الطوارئ ومنحت الشرطة والجيش سلطات خاصة، بينها سلطة اعتقال المشتبه بهم من دون أمر قضائي.
وعلى مسافة ثلاثين كيلومتراً إلى الشمال، في بلدة نيغومبو، أقيمت صلاة قبل الظهر في كنيسة سانت سيباستيان التي كانت أيضاً من الكنائس المستهدفة، وأدخلت نعوش ووضعت على طاولات أمام أقرباء الضحايا الذين كان التأثر الشديد ظاهرا عليهم.
وقال مساعد أسقف كولومبو، أنتوني جاياكودي، الذي ترأس الصلاة لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «هناك أعداداً كبيرة من الجثث، بحيث لا يمكننا عرضها كلها دفعة واحدة». ووقف رجل مسن يبكي بحرارة بجانب نعش يحمل جثة زوجته، بينما وقف أقارب ضحايا آخرين في حزن شديد وصمت. وقال الأب سورانغا وارنكولاسوريا، الذي جاء من أبرشية أخرى للمشاركة في التأبين: إن «الكلمات تعجز عن التعبير». وأضاف أن «الأمر صعب للغاية بالنسبة لي، فكيف لأقارب الضحايا وأحبائهم».
وتعد هذه الاعتداءات الأسوأ التي تستهدف الأقلية المسيحية الصغيرة في البلاد، التي تشكل 7 في المائة فقط من السكان البالغ عددهم 21 مليوناً.
يحقق المسؤولون في سبب عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية، بعد تحذير الشرطة السريلانكية في 11 أبريل (نيسان) الماضي بأن «وكالة استخبارات أجنبية» ذكرت أن «جماعة التوحيد الوطني» تخطط لشن هجمات انتحارية ضد كنائس.
وذكر المتحدث باسم الحكومة، راجيثا سيناراتنيي، أن هذا الإنذار لم ينقل إلى رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي أو كبار الوزراء. وبدأت مزيد من التفاصيل تتكشف حول مقتل عدد من الأجانب في الاعتداءات.
إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولي المخابرات السريلانكية توصلوا بخبر حول تخطيط متشددين لشن هجوم، قبل ساعات من التفجيرات الانتحارية.
وقال مصدر حكومي هندي: إن ضباط مخابرات هنوداً اتصلوا بنظرائهم السريلانكيين قبل ساعتين من أول هجوم للتحذير من تهديد محدد لكنائس. وصرّح مصدر دفاعي سريلانكي بأن تحذيراً وصل «قبل ساعات» من أول هجوم. وقال أحد المصادر السريلانكية: إن الهنود أرسلوا تحذيراً أيضاً مساء السبت، في حين ذكر مصدر حكومي هندي، أن رسائل مشابهة أُرسلت لضباط مخابرات سريلانكيين في الرابع من أبريل وفي العشرين من الشهر نفسه، وفق وكالة «رويترز».


مقالات ذات صلة

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.