قمة سيتي ويونايتد اليوم لتحديد ملامح «البطل» والمربع الذهبي للدوري الإنجليزي

آرسنال يواجه وولفرهامبتون من أجل استعادة المركز الرابع والإبقاء على أمل التأهل لدوري الأبطال

لاعبو سيتي متحفزون لمواجهة الديربي ضد يونايتد من أجل استعادة الصدارة (رويترز)
لاعبو سيتي متحفزون لمواجهة الديربي ضد يونايتد من أجل استعادة الصدارة (رويترز)
TT

قمة سيتي ويونايتد اليوم لتحديد ملامح «البطل» والمربع الذهبي للدوري الإنجليزي

لاعبو سيتي متحفزون لمواجهة الديربي ضد يونايتد من أجل استعادة الصدارة (رويترز)
لاعبو سيتي متحفزون لمواجهة الديربي ضد يونايتد من أجل استعادة الصدارة (رويترز)

بعد أن حسم يوفنتوس وباريس سان جيرمان لقبي إيطاليا وفرنسا توالياً ومع اقتراب برشلونة من تتويجه بطلاً في إسبانيا للمرة الثامنة منذ 2009، ستكون بطولة إنجلترا على موعد مع مواجهة ستحدد بشكل كبير وجهة اللقب، وذلك عندما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على جاره اللدود مانشستر يونايتد اليوم في مباراة مؤجلة.
وعلى غرار الدوري الألماني الذي يتصدره بايرن ميونيخ بفارق نقطة عن غريمه بوروسيا دورتموند قبل 6 مراحل على ختام الموسم، من المرجح أن يبقى التنافس قائماً في إنجلترا بين سيتي وليفربول حتى المرحلة الأخيرة.
وفي ظل تصدر ليفربول الترتيب بفارق نقطتين عن سيتي، يدرك فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أن مباراة اليوم في «أولد ترافورد» والمؤجلة من المرحلة الـ31، ستكون مفتاح فريقه للاحتفاظ بلقب الدوري الممتاز الذي سيشكل أفضل تعويض عن خيبة الخروج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على يد الغريم المحلي توتنهام.
وسيكون جمهور ليفربول أمام واقع لم يعتقد أنه قد يجد نفسه فيه، وهو مساندة الغريم التقليدي يونايتد، على أمل أن ينجح الأخير في إسقاط سيتي؛ ما سيعزز حظوظ فريقهم بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1990.
وعكس لاعب سيتي السابق وليفربول الحالي جيمس ميلنر التناقض بين المشاعر ورغبة الفوز باللقب، حين قال إنه سيشجع الغريم الشمالي يونايتد للمرة الأولى في حياته.
ورداً على سؤال للاعب الذي دافع خلال مسيرته عن ألوان أندية منافسة ليونايتد، هي ليدز ومانشستر سيتي وليفربول، عما إذا كان سيشجع فريق «الشياطين الحمر» اليوم، قال ميلنر (33 عاماً): «ستكون المرة الأولى في حياتي، لكن لن أشاهد المباراة».
وأضاف: «لا يمكنني القيام بشيء حيالها. ربما سأضع هاتفي بعيداً عني لبضع ساعات وأتفقد النتيجة لاحقاً، ربما أخرج لشراء الطعام».
وتابع: «علينا الفوز في مبارياتنا المتبقية، إذا قمنا بذلك ولم يكن الأمر جيداً بما يكفي (لإحراز اللقب)، حينها سيكون علينا أن نرفع أيدينا ونهنئ سيتي. هم فريق ممتاز، وقاموا بذلك (الفوز باللقب) سابقاً».
لكن المستوى الذي يقدمه يونايتد في الآونة الأخيرة لا يدعو إلى التفاؤل ولا يوحي بأن رجال المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير قادرون على الوقوف بوجه سيتي؛ وذلك لأن «الشياطين الحمر» قادمون من هزيمة مذلة الأحد في الدوري على يد إيفرتون (صفر - 4)، هي السادسة لهم في آخر 8 مباريات ضمن جميع المسابقات.
وترتدي مواجهة اليوم أهمية بالغة ليونايتد، ليس لأنها مباراة ديربي وحسب؛ بل لأنها ستعزز حظوظه بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها هذا الموسم من ربع النهائي بخسارته ذهاباً وإياباً أمام برشلونة صفر - 1 وصفر - 3.
ويحتل يونايتد حالياً المركز السادس بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال؛ ما يعطي مباراة اليوم أهمية بالغة لرجال سولسكاير الذين ينافسون ثلاثي لندن على بطاقتي المركزين الثالث والرابع، بما أن توتنهام يحتل المركز الثالث بفارق الأهداف أمام تشيلسي، وآرسنال الخامس بفارق نقطة مع مباراة مؤجلة من المرحلة الـ31 يخوضها اليوم أيضاً في ضيافة وولفرهامبتون.
وطالب سولسكاير لاعبيه بالرد بقوة على المنتقدين في مواجهة مانشستر سيتي، والنهوض سريعاً من هذه الكبوة، وقال: «هذه أفضل مباراة لفريق جريح يرغب في التعويض. اجتمعت باللاعبين عقب المباراة الأخيرة وأبدى الجميع خيبة أملهم وقالوا إن الأداء أمام إيفرتون سبّب لهم جرحاً شديداً، وإن مباراة سيتي ستكون أفضل فرصة للتعويض. لقد قلت لهم إن الملعب سيكشف الجميع، وإن الجماهير ستؤازر الفريق إذا بذل كل ما في وسعه أمام منافس جيد جداً مثل سيتي. أنتظر منكم الرد وعليكم المحاولة... لم يكن لدينا الوقت للاستعداد في الملعب... لكن الأمر يتعلق بتغيير ذهنية الفريق والتأكد من أن الجميع في كامل التركيز».
وحلّ المدرب النرويجي مؤقتاً بدلاً من البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر (كانون الأول) ومنحه النادي عقداً دائماً لثلاث سنوات الشهر الماضي.
وأكد سولسكاير، أنه سيجري تغييرات قبل انطلاق الموسم المقبل مع الإبقاء على اللاعبين الواعدين في التشكيلة الحالية، وقال: «بالطبع الكل يعلم نفسية اللاعبين، والوقت ليس مناسباً للحديث عن تغييرات شاملة في التشكيلة التي أبلت بلاءً حسناً. سيتي وليفربول فقط حصدا نقاطاً أكثر من يونايتد في آخر 18 مباراة».
وتابع: «يوجد الكثير من اللاعبين في التشكيلة الحالية يحملون جينات النادي ويتمتعون بأعلى معاييره. سيدخل لاعبون إلى التشكيلة وسيخرج آخرون».
وأشار المدرب البالغ من العمر 46 عاماً إلى أنه قادر على اتخاذ القرارات الصعبة فيما يتعلق باللاعبين في نهاية الموسم، موضحاً: «أحب جميع اللاعبين، لكني مسؤول أمام النادي، ويجب أن أتخذ كل ما يلزم من إجراءات للقيام بالأشياء التي تصب في مصلحته».
وسيخوض جمهور يونايتد اختباراً نفسياً اليوم؛ لأن فوز فريقهم على جاره أو حتى إجباره على الاكتفاء بالتعادل، سيمهد الطريق أمام الغريم ليفربول الذي سيصبح على بعد ثلاث مباريات فقط من الفوز بلقبه الأول منذ 29 عاماً.
ويدرك غوارديولا أهمية مباراة اليوم ضد يونايتد الذي خسر ذهاباً على ملعب «الاتحاد» بنتيجة 1 – 3، كما خسر أيضاً مباراته الأخيرة على أرضه ضد جاره 1 - 2 في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأقرّ المدرب الإسباني الذي أحرز هذا الموسم لقبي درع المجتمع وكأس الرابطة، ووصل إلى نهائي كأس إنجلترا لمواجهة واتفورد في 18 مايو (أيار)، بأن «السباق مع فريق مثل ليفربول الحالي، يعلم فريقنا أين ستؤول الأمور في حال خسارتنا. ليفربول فريق كبير... وتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال مجدداً، إنه فريق قوي جداً».
وفي حال نجح سيتي اليوم في تحقيق فوزه الحادي عشر توالياً في الدوري، سيصبح الطريق ممهداً أمامه ليكون أول فريق يحتفظ باللقب منذ 2009 حين توج الجار يونايتد باللقب للموسم الثالث على التوالي، لكن عليه أيضاً اجتياز المباريات الثلاث المتبقية له ضد بيرنلي، وليستر سيتي وبرايتون.
ومن المؤكد أن غوارديولا كان يمنّي النفس بالدخول إلى مباراة اليوم وفريقه لا يزال في دائرة الصراع على رباعية تاريخية، إلا أن توتنهام حرمه من ذلك بإخراجه من ربع نهائي دوري الأبطال بعد الفوز عليه ذهاباً 1 - صفر والخسارة أمامه إياباً 3 - 4.
ورد رجال غوارديولا اعتبارهم بعض الشيء من الفريق اللندني بالفوز عليه السبت في الدوري بهدف للشاب فيل فودن (18 عاماً)، في مباراة خسر سيتي خلالها جهود صانع ألعابه البلجيكي كيفن دي بروين، الذي سيغيب عن مباراة الديربي بحسب ما أكد غوارديولا الذي قال: «إنها مشكلة عضلية. سنرى ما سيحصل في الأيام القليلة المقبلة، لكن بالنسبة للغد لن يلعب».
ورغم خيبة الخروج من دوري الأبطال، أعرب غوارديولا عن إعجابه بلاعبيه، مشدداً بعد فوز عطلة نهاية الأسبوع على توتنهام: «لن أنتقدهم بسبب خروجنا من دوري الأبطال. أرى كل يوم ما حققناه (من تطور) خلال الموسمين الأخيرين. يظهرون معدنهم كل ثلاثة أيام»، في إشارة إلى جدول المباريات المزدحم لفريقه، خلافاً لليفربول الذي انحصر تركيزه على الدوري ودوري الأبطال بعد خروجه باكراً من مسابقتي الكأس المحليتين.
وفي مباراة أخرى مؤجلة من المرحلة الـ31، يحل آرسنال ضيفاً على وولفرهامبتون اليوم سعياً لاستعادة الانتصارات بعد الهزيمة على ملعبه أمام كريستال بالاس 2 - 3 الأحد. ويتطلع آرسنال لاستعادة المركز الرابع (الأخير المؤهل لدوري الأبطال) من تشيلسي، ومدركاً أن افتقاد أي نقطة قد يؤدي إلى إبعاده عن المربع الذهبي.
وكان تشيلسي قد تقدم إلى المركز الرابع بتعادله مع ضيفه بيرنلي 2 - 2 في ختام المرحلة الخامسة والثلاثين مساء أول من أمس.
وأضاع تشيلسي فرصة التقدم إلى المركز الثالث في الترتيب واستغلال سقوط منافسَيه في هذه المرحلة، آرسنال أمام ضيفه كريستال بالاس 2 – 3، وتوتنهام أمام مانشستر سيتي صفر - 1. وعلى رغم أنه حصل على نقطة زادت رصيده إلى 67 نقطة، ورفعته من المركز الخامس إلى الرابع على حساب آرسنال (66 نقطة)، متساوياً بالنقاط مع توتنهام الثالث، يواجه فريق المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري احتمال العودة للمركز الخامس بحال تحقيق آرسنال نتيجة إيجابية ضد مضيفه وولفرهامبتون اليوم.
وعلق مدافع تشيلسي البرازيلي ديفيد لويز بالقول: «حاولنا القيام بكل شيء للفوز. من الصعب أن تلعب ضد فريق يحصل على فرصتين ويسجل هدفين، ولم يكن يرغب في أن يلعب»، في إشارة إلى تركيزه على الدفاع.
وتابع: «كانوا 11 لاعباً داخل المنطقة. من الصعب التسجيل ضد فريق كهذا»، منتقداً حكم المباراة كيفن فريند؛ لعدم تعامله بحزم مع ما اعتبره «إضاعة للوقت» من لاعبي الفريق الضيف.
وفي مقابل النقطة غير الكافية في حسابات تشيلسي، كانت نقطة التعادل ثمينة لبيرنلي الساعي للابتعاد بشكل إضافي عن خطر الهبوط؛ إذ رفعت رصيده إلى 40 نقطة في المركز الخامس عشر، بفارق تسع نقاط عن كارديف سيتي الثامن عشر (أول المراكز المؤدية للهبوط).
وخرج تشيلسي من اللقاء بخسارة جهود مهاجمه الشاب كالوم هودسون أودوي بإصابة في وتر أخيل ستبعده نحو 6 أشهر عن الملاعب. وقال أودوي عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الاجتماعي: «يؤسفني إعلان نهاية موسمي بسبب تمزق في وتر أخيل، سأعمل بجدية من أجل عودة أكثر قوة في الموسم المقبل».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.