«سامسونغ» تطرح هاتفها الجديد القابل للطي هذا الشهر

اختبارات «غالاكسي فولد» تشير إلى تغليب التصميم لوظائف الجهاز اللوحي

هاتف «غالاكسي فولد» من «سامسونغ»
هاتف «غالاكسي فولد» من «سامسونغ»
TT

«سامسونغ» تطرح هاتفها الجديد القابل للطي هذا الشهر

هاتف «غالاكسي فولد» من «سامسونغ»
هاتف «غالاكسي فولد» من «سامسونغ»

تعتزم شركة «سامسونغ» إطلاق هاتفها القابل للطي الجديد «فولد» في 26 أبريل (نيسان). ويقدّم لنا الهاتف الأوّل القابل للطي، الشاشة الإضافية التي لطالما انتظرناها ولكنّها تأتي مع تعرّج طفيف، ووزن إضافي وسعر قد يصل إلى ألفي دولار.
غالباً ما تنطوي التقنيات الجديدة على بعض الشوائب، وهذا هو الحال مع هاتف «غالاكسي فولد» Galaxy Foldالجديد من «سامسونغ» الذي يُفتح ليتحوّل إلى جهاز لوحي، والذي يأتي مع تعرّج واحد بارز يمتدّ إلى منتصف شاشة الجهاز بشكل واضح كطيّة في سروال مصنوع من أقمشة البوليستر.
لا شكّ في أنّ هذا التعرّج سيكون الموضوع الأساسي للنقاشات التي ستدور حول الجهاز الذي طال انتظاره وسيحطّ في الأسواق قريباً. ولكن بعد إمضاء بضع ساعات مع جهاز «فولد»، يشعر المستخدم أنه قد اعتاد على هذا التعرّج، أي أنه ومع الوقت ستنسون أنّه موجود، كما حصل مع الشقّ الموجود في هاتف الـ«آيفون 10». كما يقول جيفري فاولر الخبير الذي جرب الجهاز ونشر نتائج تجربته.
يوازي وزن «فولد» الجديد ثلاثة أرباع من وزن علبة من الحساء، ويقوم بوظائف أقرب بكثير إلى وظائف الأجهزة اللوحية منها إلى الهواتف الذكية، إلى جانب سعر خيالي يصل إلى 1980 دولاراً لمن ينوي شراءه مع بداية طرحه في الأسواق أو لأولئك الذين يهوون التباهي ولفت الأنظار.
لا يزال يلزم بعض الوقت لكي يتبيّن المستخدم ما إذا كان «فولد» جهازاً للمستقبل فعلاً أم مجرّد بدعة مؤقتة. قد يكون دمج الهاتف الذكي والجهاز اللوحي في آلة واحدة فكرة مناسبة، ولكنّه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تراجع في مستوى فعالية خصائص الجهازين. ويقول فاولر إنه شخصياً يعتقد أنّ هذا الهاتف سيكون بديلاً محتملاً للجهاز اللوحي أكثر منه للهاتف.
لتبيان هذا الأمر، تمّكن الخبير في الساعات القليلة التي وقعت فيها يداه على هذا الهاتف، من الإجابة على بعض الأسئلة التي راكمها منذ أن أعلنت «سامسونغ» عن فكرتها تطوير هاتف قابل للطي عام 2013. وإليكم ما توصّل إليه:

واجهة ذكية
> كيف يعمل «فولد» كهاتف ذكي وجهاز لوحي؟ تخيّلوا «فولد» على شكل شطيرة «تاكو». ضعوا خبزة التورتيلّا المطوية على جانبها، وسترون الواجهة أو جزء «الهاتف» من الجهاز.
يزيد طول هاتف «سامسونغ» الجديد قليلاً (6.3 بوصة) عن الإصدار الأكبر من الـ«آيفون» الكبير أو هواتف غالاكسي، ولكنّه أقلّ عرضاً بنحو 25 في المائة. وتملأ شاشة «فولد» الأمامية جزءاً فحسب من واجهة الجهاز، تاركة مساحة فارغة في الأعلى والأسفل.
تكفي هذه الشاشة الصغيرة لإجراء المكالمات الصوتية واستخدام نسخ صغيرة جداً من التطبيقات، ولكن لا يمكن تصوّر استخدامها كأكثر من شاشة للقفل والإشعارات.
ولكن لمَ لم تعمد شركة «سامسونغ» إلى توسيع الشاشة وملء المساحات الفارغة المتبقية؟ لأنّ الشاشة عندها ستصبح أرقّ. ولمَ لم تزد عرض واجهة الجهاز؟ لأن الإمساك بالجهاز عندها سيصبح صعباً، وبالتالي سيُحرم من ميزة تفتقر إليها الهواتف الحديثة الأخرى كالـ«آيفون» والـ«سامسونغ غالاكسي».
والآن، افتحوا شطيرة التاكو لتروا ما بداخلها، أي جزء «الجهاز اللوحي» من «فولد» والذي يرتكز على شاشة داخلية منفصلة أصغر بقليل من شاشة جهاز الآيباد ميني. هذا الجزء هو الأكثر فعالية في هاتف «سامسونغ» الجديد، وهذه هي الشاشة التي تستخدم لإتمام كلّ الأمور تقريباً. إلّا أن الطباعة على شاشة بهذا الاتساع ليست ممكنة بيدٍ واحدة، كما أنّها شبه مستحيلة بإبهامين متباعدين (يتيح لكم الهاتف إمكانية تعديل تصميم لوحة المفاتيح).

جهاز لوحي جيبي
> هل يتيح لكم جهاز «فولد» القيام بشيء لا يمكنكم القيام به بواسطة الهاتف أو الجهاز اللوحي؟ ينطوي استخدام جهاز «فولد» على تجربة تربط شاشة الهاتف الخارجية بشاشة الجهاز اللوحي الداخلية. شغّلوا تطبيقاً ما على الشاشة الخارجية ومن ثمّ افتحوا الهاتف لتجدوه كاملاً على الشاشة الكبيرة.
يبدو «فولد» وكأنه أشبه بفرصة حمل جهاز لوحي في الجيب، ولكن ليس مؤكداً ما إذا كان هذا الجهاز يصلح لوظائف غير القراءة ومشاهدة الفيديوهات وكتابة الرسائل الإلكترونية. بعد فتحه، يتيح لكم هذا الجهاز تشغيل ثلاثة تطبيقات في وقت واحد، ولكن هذا الأمر يحوّل اثنين من التطبيقات إلى مربّعين صغيرين.
> هل يتسع «فولد» في الجيب؟ يأتي هاتف «سامسونغ» الجديد بسماكة حزمة من هاتفين أو ما يعادل 0.25 بوصة. عند تجربة وضعه في قطع متنوعة من الملابس كالسراويل والسترات، ولم يبدُ كبيراً بالدرجة التي يخشاها المستخدم، إلّا أن هناك اعتقاداً أنه يجب تجنّب وضعه في سراويل الجينز الضيقة.
ولكنّ الخوف الأكبر هو وزن الجهاز الذي يبلغ 9.3 أونصة (الأونصة 29 غراماً)، أي أنّه أثقل من هاتف «غالاكسي 10» (5.5 أونصة) من «سامسونغ» بمعدّل 68 في المائة. لذا بدل أن يكون الجهاز اللوحي الأول للجيب، يمكن اعتبار «فولد» جهازاً لوحياً مناسباً لحقائب الخصر التي عادت للرواج أخيراً.
> ما مدى سوء التعرّج؟ يظهر التعرّج واضحاً في الجهاز ومفاجئاً بعض الشيء في البداية، ويبدو أكثر وضوحاً عند النظر إليه من جانب الجهاز وليس من الأعلى. ولكنه لا يعترض نظركم أثناء قراءة خبر ما أو مشاهدة مقطع فيديو، ويختفي في معظم الأحيان عندما تضاء الشاشة.

مشاكل الطي المتكرر
> هل يتسبب الطي المتكرّر بضرر في الهاتف؟ في إحدى المرّات، وعند محاولة فتح الهاتف وإقفاله (طيّه) 100 مرّة، لم يلاحظ أي ضرر. وتدّعي شركة «سامسونغ» أنّها اختبرت هذا الجانب عن طريق روبوت قام بفتح وقفل الهاتف أكثر، 200 ألف مرّة على وجه التحديد (أي بمعدّل 180 مرّة يومياً إذا قسّمنا هذا العدد على ثلاث سنوات)، ولم يتم تسجيل أي مشاكل.
> ما الانطباع الذي يعطيه طي الهاتف؟ يتيح لكم تصميم الهاتف إقفاله بيد واحدة ويصدر صوتاً عادي غير مزعج. ولكنّ عملية فتحه أصعب، إذ إنّ مفصل الهاتف صلب ويتطلّب اليدين معاً للتحكّم به، أي أنّ الأمر ليس ممتعاً كما كان عليه بفتح الهواتف القابلة للقلب، وليس مريحاً لراكبي القطارات أيضاً.
> هل يبدو مسطحاً حقاً كما الأجهزة اللوحية؟ نعم.
> هل هو هش؟ تبيّن أن التصميم صلب كعلبة نظارات متينة. مع الوقت، قد يشعر المستخدم أنّ المفصل بدأ بالارتخاء، كما أنّ أحد النماذج الثلاثة التي منحت شركة «سامسونغ» للخبير فاولر، أصيب بثنية طفيفة عندما ضغط بقوة. ولكنّ الأهمّ لسلامة الجهاز هو عدم تعريضه للبلل، لأن المياه قد تتسرّب إلى المفصل. وكانت الشركة قد أعلنت أنّها ستقدّم برنامج عناية خاص بزبائن «فولد» ولكنّها لم تكشف تفاصيل إضافية حوله.

كاميرات وبطاريات
> كيف تعمل كاميرات هذا الهاتف؟ يضمّ هذا الجهاز ستّ كاميرات: واحدة لصور السيلفي في الأمام، وثلاث كاميرات خلفية لحصر الصورة وللقطات العادية والواسعة، وكاميرتين في الشاشة الداخلية للمزيد من صور السيلفي.
وسوف يحب المستخدم الكاميرات الخلفية وفي وضع الجهاز اللوحي لأنها مناسبة جداً لالتقاط صور عادية وتلعب دور تلك الشاشة الجميلة والكبيرة التي تعمل كعدسة فاحصة. فضلاً عن أنّ زرّ التقاط الصورة يتحرّك بذكاء إلى النقطة المناسبة التي يجب أن يكون فيها إصبعكم لالتقاط الصورة.
> كيف تؤثر كثرة الشاشات على خدمة البطارية؟ هذا الأمر ليس واضحاً بعد، ولكنّ «سامسونغ» جهّزت «فولد» ببطاريتين، تصل قوة شحنهما مجتمعتين إلى 4380 ملي أمبير - ساعة، أي أنّها أكبر من أي بطارية قد تجدونها في هاتف آخر. تدّعي شركة «سامسونغ» أنّ هذه البطارية قادرة على تشغيل الهاتف «طوال اليوم»، ولكن هذا الأمر يعتمد على إذا ما كنتم تستخدمون الجهاز كهاتف أو جهاز لوحي.
> لماذا نحتاج إلى هاتف قابل للطيّ؟ تحتاج «سامسونغ» إلى وقت طويل لإيضاح هذا الأمر للمستهلكين، ولهذا السبب ربّما، تركّز الشركة اليوم على سوق متطوّرة وأكثر تسامحاً لأول هواتفها القابلة للطيّ.
رأى نقّاد التصميم أنّ جهاز «فولد» يعاني من مشكلة دمج الجهازين التي تبدو منطقية إلى حدّ ما، ولكنّها قد تؤدي إلى تدمير كلّ جهاز للآخر.
بالنسبة للمستخدم كما يقول فاولر، تراجعت ميزة «فولد» كهاتف يمكن استخدامه بيد واحدة، أمام ضرورة استخدام اليدين الاثنتين للتحكّم به كجهاز لوحي. ولكن السؤال الحقيقي هو: ما هو عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى جهاز أندرويد لوحي معهم طوال الوقت؟
كانت «سامسونغ» محقّة قبل عدة سنوات في الاتجاه نحو الشاشات الكبيرة الحجم، إلى درجة أنّ المستهلكين بدأوا أخيراً يسمون أجهزتهم «هواتف لوحية». يساهم هاتف «فولد» في مكافحة الصيحة المزعجة التي تتطلّب مقابض كتلك الدائرية التي تلتصق بخلفية الهاتف، لمساعدة الناس على الإمساك بهاتفهم بإحكام. وفي حال وجد جهاز «سامسونغ» الجديد إقبالاً كبيراً في السوق الاستهلاكية، يمكن القول إنّ عصراً جديداً تتحوّل فيه الهواتف الذكية إلى أجهزة لوحية قد بدأ.
لعلّ الدروس المستقاة من أول الهواتف القابلة للطي سيكون حول قيمة إنتاج أجهزة أصغر حجماً. فبدل اللعب بطي ورق الأوريغامي على الطاولة، تخيّلوا أنّه بات بإمكانكم طي نصف هاتف تملكونه. وأخيراً، يقول أحد الخبراء: «أنا لا أريد شاشات أكبر فحسب، بل أريد أن يصبح الناس أذكى مع الشاشات التي يملكونها. أهلاً بعودة الهواتف القابلة للقلب».

مشكلات الشاشة
على صعيد آخر تواترت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي من أول الأشخاص الذين اختبروا هاتف سامسونغ الجديد «غالاكسي فولد» يؤكدون فيه أن جهاز الهاتف الذكي يعاني من بعض المشكلات المرتبطة بالشاشة.
وبعد يوم كامل من الاستعمال العادي، وجد بعضهم أن الشاشة تتوقف عن العمل، فيما استنتج آخرون أن الواقي الشفاف للهاتف بدأ يهترئ بعد أن أزالوا شريط الحماية اللاصق. وبينت سامسونغ أن ذلك الغلاف لا ينبغي أن تتم إزالته أبدا، لأنه مصمم لحماية شاشة الهاتف من أي خدش محتمل.
وأظهرت صور نشرها مستخدمون للهاتف على الإنترنت الضرر الذي لحق بشاشتي الهاتف، بمجرد فتح جناحيه المطويين. وفيها لوحظ أن نصف الشاشة خارج الخدمة. ويبدو أن المشكلة تتعلق بشاشة الجهاز فقط، فهي إما قد كُسرت، أو أنها تصدر وميضاً.



زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.