دعم سعودي ـ إماراتي مشترك للسودان بـ3 مليارات دولار

البرهان مستعد لتسليم السلطة لحكومة «متفق عليها»... والمعارضة تعلق الحوار مع المجلس العسكري

متظاهرون في محيط مقر وزارة الدفاع في الخرطوم مساء أمس بدعوة من {تجمع المهنيين} (رويترز)
متظاهرون في محيط مقر وزارة الدفاع في الخرطوم مساء أمس بدعوة من {تجمع المهنيين} (رويترز)
TT

دعم سعودي ـ إماراتي مشترك للسودان بـ3 مليارات دولار

متظاهرون في محيط مقر وزارة الدفاع في الخرطوم مساء أمس بدعوة من {تجمع المهنيين} (رويترز)
متظاهرون في محيط مقر وزارة الدفاع في الخرطوم مساء أمس بدعوة من {تجمع المهنيين} (رويترز)

أعلنت المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، عن تقديم حزمة مساعدات كبيرة مشتركة للسودان، تقدر بـ3 مليارات دولار أميركي (11.25 مليار ريال سعودي - 11.01 مليار درهم إماراتي)، منها 2.5 مليار دولار، تشمل الغذاء والدواء والمشتقات النفطية، لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني.
فيما خصص مبلغ 500 مليون دولار، كوديعة في البنك المركزي السوداني، وذلك لتقوية مركزه المالي، وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف.
وقالت الرياض وأبوظبي، إن المساعدات المقدمة للخرطوم، تأتي «استشعاراً منهما لواجبهما نحو الشعب السوداني الشقيق، ومن منطلق التعاون البنّاء، ودعماً لجمهورية السودان الشقيقة».
إلى ذلك, أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان استعداد مجلسه لتسليم السلطة على الفور إذا تراضت القوى السياسية على حكومة «متفق عليها»، فيما تعهد محاسبة نظام الرئيس السابق عمر البشير.
وقال البرهان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن المجلس العسكري مستعد لتسليم السلطة لحكومة مدنية على الفور، بيد أنه يرى أن «الخيار المناسب للفترة الانتقالية لتسليم السلطة في البلاد هو عامان». وأضاف: «إذا تراضت القوى السياسية واتفقت فيما بينها وقدمت حكومة يتفق عليها، فيمكن أن نسلمهم مقاليد الحكم غداً».
وقطع بأن المجلس «ليس طامعاً في الاستمرار في السلطة، ويعمل على تأسيس فترة انتقالية يفضل أن تتكون من تكنوقراط، تقوم بمهمة الانتقال»، مشترطاً التوافق السياسي كآلية ضرورية للمرحلة المقبلة. وأوضح أن المجلس «يؤيد مطالب الشباب الذين ضحوا بأنفسهم من أجل التغيير... ودور المجلس العسكري الانتقالي مكمل للانتفاضة، وسيسلم السلطة للشعب».
وأشاد بـ«تضحيات الشباب لوصول الثورة إلى مبتغاها رغم ما أصابهم»، مشدداً على «ضرورة الوحدة الوطنية والتوافق السياسي بين كل مكونات المجتمع من دون إقصاء أي جهة». وأضاف: «ليست لدينا مصلحة مع أي جهة، ونسعى إلى بدء المرحلة الانتقالية من دون تأخير».
وتعهد البرهان أن يعمل المجلس على المحافظة على الأمن حتى تسليم السلطة إلى الشعب، مشيراً إلى أنه لا يمانع بترك الحكم إذا طلب منه الشعب ذلك، بقوله: «نحن نستعجل قيام الحكومة الانتقالية لتتولى إدارة البلاد، وإذا رغبوا بذهابنا فليس لدينا مانع».
وأعلن رسمياً للمرة الأولى اعتقال قيادات النظام السابق وإيداعهم السجن المركزي «كوبر»، ومن بينهم البشير ونائبه الأسبق علي عثمان طه ورئيس حزب «المؤتمر الوطني» المكلف أحمد هارون وغيرهم، ودعا المتضررين من النظام السابق ورموزه إلى التوجه إلى النيابات وفتح بلاغات ضدهم. وأكد «محاسبة أي شخص ارتكب جريمة في حق الوطن، والحق الخاص، عن طريق أجهزة عدلية نزيهة تحفظ الحقوق». وأضاف أن «العدالة ستطال كل رموز النظام السابق، ومن تدور حولهم الشبهات».
وأوضح أن حكومته وضعت يدها على مستندات فساد في أضابير الوزارات والهيئات. وطلب من المواطنين المساعدة للوصول إلى المشبوهين، كما وجه بالتحقيق في «مقتل الثوار». وقال إن المجلس بدأ بإجراءات في تنظيم الخدمة المدنية، من وزارات الخارجية والعدل وبنك السودان، وامتدت حتى حكومة الولايات. وأوضح أن هدفها العمل على «أن يكون من يشغل الوظيفة مؤهلاً لها، وأن يتدرج بحسب التراتبية والكفاءة».
وقال إن الهيكلة بدأت بوزارة الإعلام باعتبارها من الوزارات المهمة. وأضاف أن «الثوار كانوا يشكون منها، لذلك أعفينا 6 من إداراتها، وللأسف اتضح أن كلهم كانوا تابعين لجهاز الأمن، وكل الوزارات سيطالها التغيير».
ونفى تسلم المجلس لأي مقترحات بأسماء لرئاسة الوزارة والوزراء، وقال إنه ينتظر ترشيحات القوى السياسية. وتابع: «إذا توافقوا على مقترح فليست لدينا تحفظات في تسليم السلطة فوراً بعض النظر عن الأشخاص، لكننا نفضل أن تكون حكومة الانتقال من تكنوقراط».
وكشف عن تلقي المجلس لاتصالات من دول فاعلة في الإقليم والعالم: «وكانت خلاصة تلك الاتصالات أنها داعمة للسودان»، وتقدم بـ«شكر خاص لمصر لدعمها بقوة عدم إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب». وأعلن عن تلقي مجلسه لطلب من الولايات المتحدة لمناقشة قضية رفع اسم السودان من القائمة، مشيراً إلى أن لجنة تشكلت وتستعد للسفر إلى واشنطن للتباحث مع الأميركيين وبدء إجراءات حذف اسم السودان من تلك القائمة.
وطمأن المواطنين إلى وجود احتياطي يغطي حاجة البلاد من الوقود لفترة ليست قصيرة، بيد أنه اشتكى مما سماه «مشكلة التهريب عبر الحدود إلى دول الجوار». وعزا ارتفاع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي، إلى إجراءات اتخذتها حكومته بضخ عملات أجنبية للبنك المركزي، بعضها تمت مصادرته من «بيت الرئيس المخلوع»، وبعضها إجراءات اقتصادية اتخذها المجلس.
ووسط حشود ضخمة، عقد {تجمع المهنيين السودانيين} مؤتمراً صحافياً، مساء أمس، كان مقرراً أن يشهد إعلان أسماء {المجلس السيادي المدني} الذي وعد به، لكنه أعلن بدلاً من ذلك تعليق الحوار مع المجلس العسكري الانتقالي.
وأضاءت عشرات الآلاف من شاشات الهواتف الجوالة ليل شارع الجيش في الخرطوم ومحيط القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، فيما تعالت الأناشيد الوطنية وهتافات تطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة للمدنيين.
وأعلن الناطق باسم «تجمع المهنيين» محمد الأمين عبد العزيز، أمس، مقاطعة التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، بسبب {تعنته وإصراره على دراسة مقترحات قوى الحرية والتغيير مع مقترحات مقدمة من قوى كانت مشاركة في النظام حتى سقوطه، وهو ما يرفضه الثوار}.
وقال ممثل «قوى الحرية والتغيير» وجدي صالح إنهم كانوا ينوون تقديم أسماء المجلس السيادي المدني، بيد أنهم أبلغوا بدراسة مقترحاتهم مع مقترحات أكثر من مائة جهة. وتعهد عدم تقديم أي مقترحات للمجلس العسكري، وأضاف: «لن ننسى وقفة القوات المسلحة وحمايتها للثوار. لكن لن نرضى بحكومة يعينها المجلس ويحلها، وخلافنا ليس مع القوات المسلحة، بل القيادة السياسية التي تحاول أن تفرض على الثورة النظام القديم».
ودعا عبد العزيز إلى {التصعيد الثوري في الشارع، والشروع في تشكيل وتمتين هياكل المقاومة}. وقال: «قررنا التصعيد والتعامل مع المجلس العسكري كامتداد للنظام المُباد». وأعلن عن تقديم أسماء المرشحين للحكومة بهياكلها كافة خلال أيام، وتابع: «لن نتعامل مع المجلس، ولن نسلمه أسماء، وسنعلن السلطة الانتقالية كاملة، بعد أيام».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.